لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» ترسم خريطة تحركها في المصارف المركزية حول العالم

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
TT

لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)

لا أحد من المحللين والمؤسسات المالية يستطيع حالياً أن يخمّن متى يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في خفض أسعار الفائدة هذا العام... هذا إن أقدم على ذلك. في وقت تكثر التكهنات بأن المصرف المركزي الأوروبي ومصارف مركزية أخرى قد تضغط على الزناد إيذاناً ببدء الخفض قريباً والمرجح في يونيو (حزيران)، حتى إن بعضها بدأ مسار التيسير النقدي كالمصرفين المركزيين السويسري والسويدي. في حين انضم بنك اليابان متأخراً إلى حفل رافعي أسعار الفائدة بعدما انسحبت منه المصارف المركزية الأخرى، ويُتوقع أن يعتمد مسار التشدد النقدي ويرفع الفائدة في 2024 بعد إنهائه مستواها السلبي في مارس (آذار) الماضي.

رغم هذه الصورة الشاملة عن المصارف المركزية العالمية، فإن الأنظار تتجه دوماً إلى «الاحتياطي الفيدرالي»؛ كون الولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، وبالتالي فإن كل خطوة اقتصادية تقوم بها لها آثار فورية على الاقتصاد العالمي.

التوقعات حيال «الاحتياطي الفيدرالي» شديدة التباين... «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» يتوقعان الخفض الأول في يوليو (تموز)، في حين يراهن «ويلز فارغو» على خفض في سبتمبر (أيلول). في حين لا يتوقع «بنك أوف أميركا» الخفض الأول قبل ديسمبر (كانون الأول). ووسط هذا وذاك، بعض صنّاع السياسة النقدية في مصرف الاحتياطي الفيدرالي يصرحون حول إمكانية رفع أسعار الفائدة، بدلاً من خفضها.

إنه لغز لا يمكن لأحد أن يفك شيفرته... إلا أن وقعه كبير على الاقتصاد العالمي، وفق الخبيرة في الاقتصاد والسياسات العامة هزار كركلا.

تقول كركلا لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين تخيم على آفاق الاقتصاد العالمي، وذلك لأسباب عدة، أبرزها تعدد التكهنات لجهة توقيت بدء (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة هذا العام».

وتشرح أن «فترة مطولة من التشديد النقدي ستكون لها تداعياتها على الاقتصاد العالمي وعبر قنوات عدة، مع تفاوت واختلاف هذه التداعيات من دولة لأخرى. فأولاً، ستتأثر الحركة الاقتصادية بسبب تراجع الطلب على السلع والخدمات من جهة المستهلك ومؤسسات الأعمال على حد سواء نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض. وثانياً، سترتفع تكلفة إعادة تمويل الديون السيادية التي تستحق قريباً، مما سيشكل عامل ضغط على الموازنات العامة ويقلص الفسحة المالية المتوفرة لدى العديد من الدول لتمويل مشاريع تنموية، بما فيها برامج الحماية الاجتماعية والطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية. كما سينعكس ارتفاع تكلفة إعادة تمويل ديون الشركات التي تستحق قريباً، سلباً على ربحية هذه الشركات وأسعار الأصول المرتبطة بها، إضافة إلى قدرتها على توسيع أعمالها وخلق فرص عمل جديدة. وثالثاً، أن ارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الماضية أظهر مكامن الضعف في بعض المصارف التي تستثمر في السندات والأوراق المالية؛ إذ تخسر من قيمتها عندما ترتفع الفائدة. وبالتالي فإن هذه المخاطر، بالإضافة إلى احتمال تزايد حالات التوقف عن سداد القروض الشخصية والتجارية - بما فيها قروض الإسكان وأسواق الرهن العقاري - من شأنه أن يعرض المصارف العالمية لضغوط مرتفعة».

وتختم كركلا: «مما لا شك فيه أن على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية وصانعي السياسات الاقتصادية والمالية التأقلم مع بيئة أسعار فائدة مرتفعة استجدت بعد جائحة (كوفيد- 19)، وهذا يتطلب أكثر من أي وقت مضى اليقظة والحذر والسرعة في اعتماد السياسات السليمة وتطوير قدرات المؤسسات الرقابية المالية لتحديد المخاطر والضغوط التي قد تتزايد أو تستجد في الفترة المقبلة».

متى يضغط «الفيدرالي» على الزناد؟

في السنتين الأخيرتين، قررت المصارف المركزية أن ترفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع بفعل عوامل عدة أبرزها الحرب الروسية - الأوكرانية. وقام «الاحتياطي الفيدرالي» من جهته برفع المعدل 11 مرة بين مارس 2022 ويوليو 2023، حين قرر تثبيت الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ 23 عاماً عند 5.25 في المائة و5.50 في المائة. ورغم التراجع التدريجي لمعدل التضخم خلال الفترة الماضية، فإن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» أشارت إلى أنها تريد المزيد من البيانات الإيجابية قبل «الضغط على الزناد» إيذاناً ببدء عملية الخفض.

وفي اجتماع الأول من مايو (أيار)، قال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إنهم بحاجة إلى ما يكفي من الثقة بأن التضخم تحت السيطرة قبل خفض تكاليف الاقتراض، لكن أحدث الأرقام تظهر «عدم إحراز المزيد من التقدم»، وفقاً لأحدث بيان للسياسة النقدية.

الثقة برئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في أدنى مستوياتها (أ.ف.ب)

وكان التضخم الأميركي فرمل تباطؤه وعاود ارتفاعه في الشهرين الأخيرين، حيث إنه بلغ 3.5 في المائة في مارس بعد ارتفاعه 3.2 في المائة في فبراير (شباط)، وذلك بعدما كان بلغ في يونيو 2022 ذروة لم يشهدها منذ أوائل الثمانينات هي 9.1 في المائة... وفي المقابل، ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في أكثر من ثمانية أشهر، مما يقدم أدلة على أن سوق العمل تتباطأ بشكل مطرد، ويمكن أن يجدد ذلك الآمال بأكثر من خفض واحد لهذا العام.

هذا الرفع المتجدد تسبّب بخيبة أمل وبأحاديث حول إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. بعض الاقتصاديين رأوا أن أسعار الفائدة لن تتزحزح حتى عام 2025. أحدهم في «بنك أوف أميركا» نبّه من أن هناك «خطراً حقيقياً» من أن «الاحتياطي الفيدرالي» لن يخفض الفائدة حتى مارس 2025 «على أقرب تقدير»، على الرغم من أن المصرف ما زال متمسكاً في الوقت الحالي بتوقعات ديسمبر للخفض الوحيد هذا العام.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» توقع في اجتماع مارس تخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة بحلول نهاية هذا العام. ولكن مع مرور الوقت، بات الأمر أقل يقيناً. ورغم ذلك، لا يرجح رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أن تكون الخطوة التالية لسعر الفائدة هي الرفع. مع العلم أن الثقة بباول وبمواقفه هي في أدنى مستوياتها التاريخية. فهو يكافح للتخلص من لقب اعتباره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأقل تصنيفاً منذ ما يقرب من ربع قرن، مع استمرار التضخم وارتفاع الأسعار، مما يثير غضب المستهلكين الأميركيين، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته مؤسسة «غالوب». ويعود هذا الأمر إلى أن باول وزملاءه في المصرف المركزي كانوا بطيئين في الاستجابة للتضخم.

يقول رئيس قسم اقتصادات السوق في مصرف «الإمارات دبي الوطني» ريتشارد بيل، في مذكرة اطلعت عليها «الشرق الأوسط»: «في منتصف أبريل (نيسان)، قمنا بتعديل توقعاتنا لعدد المرات التي يبدأ فيها (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس، في سبتمبر وديسمبر، ونحن متمسكون بهذا الرأي. نحن نسلط الضوء على المخاطر التي قد تؤدي إلى الارتفاع في أسعار الفائدة (أي تخفيضات أقل أو عدم وجود تخفيضات على الإطلاق) إذا كان التضخم مخيباً للآمال بشكل كبير في الاتجاه الصعودي في الوقت الذي تظهر فيه مؤشرات النشاط أو سوق العمل علامات قليلة على التراجع».

وأضاف بيل: «كان أحد التحولات الملحوظة في لغة البيان (الذي أصدرته اللجنة الفيدرالية عقب اجتماع في الأول من مايو) هو وصف المخاطر المحيطة بالوصول إلى هدف التضخم البالغ 2 في المائة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي (لقد تحركت نحو توازن أفضل) بدلاً من (الانتقال إلى توازن أفضل) في بيانها السابق. ويبدو أن هذا بمثابة قبول بأن فترات التضخم العديدة القادمة يمكن أن تكون مخيبة للآمال مرة أخرى على الجانب العلوي، وخاصة أن أسعار البنزين يمكن أن تستقر بالقرب من مستوياتها الحالية، مما يعني أن التأثير المثبط على التضخم من أسعار الطاقة في أحسن الأحوال يصبح ثابتاً، أو في أسوأ الأحوال يبدأ في المساهمة، بشكل أكثر جدوى لعكس الضغوط التضخمية».

ويمثل التأخر في إقرار خفض الفائدة ضربة لحملة الرئيس الأميركي جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية؛ لأن عدم إقرار الخفض يعني أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وهو ما سيكون له انعكاسه الواضح على مزاج الناخبين.

«المركزي الأوروبي» يستعد

وبينما يظل «الاحتياطي الفيدرالي» حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً، فإن الأمر مختلف في أوروبا، حيث بدأت مصارف مركزية بالتحرك لمحاربة التضخم، ومنها المصرف المركزي الأوروبي الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يسبق «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة مرتقبة بعد شهر واحد؛ أي في يونيو - ما لم تحدث مفاجآت - مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة ونمو فاتر. وتتوقع الأسواق ما يقرب من ثلاثة تخفيضات هذا العام.

وكان المصرف المركزي الأوروبي أبقى في أبريل على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي، لتظل عند مستوى 4 في المائة الذي وصل إليه في سبتمبر 2023، بعد 10 زيادات منذ ديسمبر 2021.

ولكن هل من تأثيرات جراء إقدام المصرف المركزي الأوروبي على استباق «الاحتياطي الفيدرالي»؟

يقول نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس قبل أيام، إن «السياسة النقدية للمصرف المركزي الأوروبي لا تعتمد على ما يفعله (الاحتياطي الفيدرالي)، على الرغم من أن قرارات سعر الفائدة التي يتخذها (الاحتياطي الفيدرالي) تؤثر على سعر صرف الدولار الأميركي والاقتصاد العالمي». ويشدد في المقابل على أن عدد التخفيضات المستقبلية لأسعار الفائدة سيعتمد على سلسلة من العوامل، بما في ذلك تطور الرواتب في منطقة اليورو ورد الفعل في الأسواق المالية.

وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت منذ نحو شهر: «نحن نعتمد على البيانات، ولسنا معتمدين على بنك الاحتياطي الفيدرالي».

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض ربط قرار المصرف بما سيعلنه «الاحتياطي الفيدرالي» (إكس)

لكن يبدو أن هناك بعض التوتر في هذا الشأن داخل البيت الأوروبي. فمحافظ البنك الوطني الكرواتي بوريس فوغيتش قال إن المصرف المركزي الأوروبي يمكن أن يتحرك أولاً وسينظر في البيانات المحلية، لكنه حذّر في المقابل من أنه «كلما اتسعت الفجوة المحتملة بيننا وبين بنك الاحتياطي الفيدرالي، زاد تأثيرها على الأرجح». وكان المعنى الضمني هو أن هناك حدوداً للاختلاف المحتمل.

ويرى مراقبون أن خطوة المصرف المركزي الأوروبي لها تبعاتها على قوة اليورو. وبحسب دانيال لاكال، وهو كبير الاقتصاديين في «تريسيس جستشن» لشبكة «سي إن بي سي»، فإن «المصرف المركزي الأوروبي يعتبر قوة عملته أمراً مفروغاً منه، وإذا ما بدأ في خفض أسعار الفائدة قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، فهذا يعطي العالم إشارة إلى أن اليورو بحاجة إلى أن يضعف. وإذا ضعف اليورو، سترتفع فاتورة الواردات في منطقة اليورو ، مما يزيد من صعوبة نموها».

...وبنك إنجلترا يقترب من نقطة الانطلاق

من جانبه أيضاً، يقترب بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة في يونيو بعدما كان أبقى في اجتماعه يوم الخميس أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة. فمحافظه أندرو بيلي قال إنه «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح»، متوقعاً أن ينخفض التضخم «بالقرب» من المستوى المستهدف في الشهرين المقبلين. وهو يمهد بتصريحه هذا الطريق لخفض أسعار الفائدة قريباً.

وبحسب بيلي، فإن خفض سعر الفائدة في يونيو «ليس مستبعداً أو مخططاً له»؛ إذ يرى المتداولون فرصة بنسبة 50 في المائة للخفض الشهر المقبل.

ولوحظ أنه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، صوّت نائب المحافظ لصالح الخفض. وتعد الزيادة في عدد أولئك الذين يدعمون خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة إشارة واضحة إلى أن هناك توازناً متحولاً في اللجنة لصالح التخفيضات.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا لا يزال بحاجة إلى رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم - الذي بلغ 3.2 في المائة في مارس - سيظل منخفضاً قبل خفض أسعار الفائدة.

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح» (رويترز)

مصارف مركزية أخرى

وفيما يتعلق بتحرك مصارف مركزية أخرى، فإن الخريطة هي كالآتي:

- سويسرا: قام البنك الوطني السويسري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.50 في المائة في خطوة مفاجئة في مارس، تاركاً الفرنك السويسري خلف الدولار واليورو؛ إذ يراهن المتداولون على خفض آخر في يونيو. وارتفع التضخم السويسري إلى 1.4 في المائة في أبريل، لكنه بقي ضمن هدف المصرف المركزي السويسري للشهر الحادي عشر على التوالي.

- السويد: خفض المصرف المركزي السويدي أسعار الفائدة على الاقتراض القياسي إلى 3.75 في المائة من 4 في المائة يوم الأربعاء، وقال إنه سيخفض المزيد من التخفيضات إذا ظل التضخم معتدلاً.

وقد تباطأت الزيادات في أسعار المستهلك إلى ما يزيد قليلاً عن هدف 2 في المائة؛ إذ تعثر الاقتصاد السويدي تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة. وتتلخص المعضلة التالية التي يواجهها المصرف المركزي السويدي في ضعف الإنتاج واحتمال ارتفاع تكاليف الاستيراد من أجل إعادة تأجيج التضخم.

- النرويج: تحول البنك المركزي النرويجي إلى موقف أكثر تشدداً في 3 مايو، عندما أبقى أسعار الفائدة عند 4.50 في المائة، وحذر من أنها قد تبقى هناك «لفترة أطول مما كان يعتقد سابقاً».

ويرجع هذا الموقف إلى الاقتصاد القوي والتضخم الأساسي الذي بلغ 4.5 في المائة في آخر مرة، وهو ما يتجاوز بكثير هدفه البالغ 2 في المائة.

- نيوزيلندا: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الأسبوع إن التضخم في نيوزيلندا عند 4 في المائة، ومن المرجح أن يظل أعلى من هدف مصرف الاحتياطي النيوزيلندي الذي يتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة؛ إذ تؤدي الهجرة إلى زيادة الطلب المحلي. ولا يتوقع المستثمرون تخفيضات في أسعار الفائدة حتى أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني).

- أستراليا: أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء. ومن غير المتوقع أن تخفض تكاليف الاقتراض هذا العام؛ إذ يتوقع ارتفاع التضخم وتقوم الحكومة بإعداد الأسر للحصول على إعانات ضريبية اعتباراً من يوليو. وتسعر أسواق العقود الآجلة فرصة بنسبة 20 في المائة لرفع أسعار الفائدة في أغسطس (آب).

- كندا: ارتفع معدل التضخم الكندي إلى 2.9 في المائة في مارس، ويعزز النمو السكاني الاقتصاد، لكن التفاؤل من محافظ بنك كندا تيف ماكليم بشأن اعتدال ضغوط الأسعار عزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة. ويرى المتداولون فرصة بنسبة 60 في المائة تقريباً لخفض الفائدة في يونيو، ويتوقعون انخفاض تكاليف الاقتراض بحلول يوليو، وفق «رويترز».

وماذا عن اليابان؟

في مارس الماضي، أنهى بنك اليابان نظام أسعار الفائدة السلبية الذي استمر ثماني سنوات، في تحول تاريخي بعيداً عن التركيز على إنعاش النمو بحزم تحفيز نقدي ضخمة استمرت عقوداً. ورغم أن الخطوة هي أول زيادة في أسعار الفائدة في اليابان منذ 17 عاماً، فإنها لا تزال تبقي أسعار الفائدة ثابتة حول الصفر (بين 0 في المائة و0.1 في المائة).

يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل (رويترز)

وأظهر ملخص نُشر يوم الخميس، حول الآراء في اجتماع بنك اليابان الأخير، أن أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان تحولوا إلى تشدد كبير في اجتماع السياسة النقدية في أبريل؛ إذ رأى البعض أن هناك فرصة لارتفاع أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع.

يأتي هذا النقاش المتشدد في وقت يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل. كما تتزايد رهانات المستثمرين على أن بنك اليابان سيحتاج إلى الاستمرار في رفع تكاليف الاقتراض؛ إذ إن ضعف الين يغذي التضخم ويضغط على المصرف المركزي لتشديد سياسته لدعم العملة التي كانت وصلت في نهاية أبريل إلى أدنى مستوياتها منذ 34 عاماً عند 160.245 ين مقابل الدولار، مع العلم أن أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ضعف الين، هو الفجوة متزايدة الاتساع بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.