لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» ترسم خريطة تحركها في المصارف المركزية حول العالم

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
TT

لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)

لا أحد من المحللين والمؤسسات المالية يستطيع حالياً أن يخمّن متى يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في خفض أسعار الفائدة هذا العام... هذا إن أقدم على ذلك. في وقت تكثر التكهنات بأن المصرف المركزي الأوروبي ومصارف مركزية أخرى قد تضغط على الزناد إيذاناً ببدء الخفض قريباً والمرجح في يونيو (حزيران)، حتى إن بعضها بدأ مسار التيسير النقدي كالمصرفين المركزيين السويسري والسويدي. في حين انضم بنك اليابان متأخراً إلى حفل رافعي أسعار الفائدة بعدما انسحبت منه المصارف المركزية الأخرى، ويُتوقع أن يعتمد مسار التشدد النقدي ويرفع الفائدة في 2024 بعد إنهائه مستواها السلبي في مارس (آذار) الماضي.

رغم هذه الصورة الشاملة عن المصارف المركزية العالمية، فإن الأنظار تتجه دوماً إلى «الاحتياطي الفيدرالي»؛ كون الولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، وبالتالي فإن كل خطوة اقتصادية تقوم بها لها آثار فورية على الاقتصاد العالمي.

التوقعات حيال «الاحتياطي الفيدرالي» شديدة التباين... «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» يتوقعان الخفض الأول في يوليو (تموز)، في حين يراهن «ويلز فارغو» على خفض في سبتمبر (أيلول). في حين لا يتوقع «بنك أوف أميركا» الخفض الأول قبل ديسمبر (كانون الأول). ووسط هذا وذاك، بعض صنّاع السياسة النقدية في مصرف الاحتياطي الفيدرالي يصرحون حول إمكانية رفع أسعار الفائدة، بدلاً من خفضها.

إنه لغز لا يمكن لأحد أن يفك شيفرته... إلا أن وقعه كبير على الاقتصاد العالمي، وفق الخبيرة في الاقتصاد والسياسات العامة هزار كركلا.

تقول كركلا لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين تخيم على آفاق الاقتصاد العالمي، وذلك لأسباب عدة، أبرزها تعدد التكهنات لجهة توقيت بدء (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة هذا العام».

وتشرح أن «فترة مطولة من التشديد النقدي ستكون لها تداعياتها على الاقتصاد العالمي وعبر قنوات عدة، مع تفاوت واختلاف هذه التداعيات من دولة لأخرى. فأولاً، ستتأثر الحركة الاقتصادية بسبب تراجع الطلب على السلع والخدمات من جهة المستهلك ومؤسسات الأعمال على حد سواء نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض. وثانياً، سترتفع تكلفة إعادة تمويل الديون السيادية التي تستحق قريباً، مما سيشكل عامل ضغط على الموازنات العامة ويقلص الفسحة المالية المتوفرة لدى العديد من الدول لتمويل مشاريع تنموية، بما فيها برامج الحماية الاجتماعية والطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية. كما سينعكس ارتفاع تكلفة إعادة تمويل ديون الشركات التي تستحق قريباً، سلباً على ربحية هذه الشركات وأسعار الأصول المرتبطة بها، إضافة إلى قدرتها على توسيع أعمالها وخلق فرص عمل جديدة. وثالثاً، أن ارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الماضية أظهر مكامن الضعف في بعض المصارف التي تستثمر في السندات والأوراق المالية؛ إذ تخسر من قيمتها عندما ترتفع الفائدة. وبالتالي فإن هذه المخاطر، بالإضافة إلى احتمال تزايد حالات التوقف عن سداد القروض الشخصية والتجارية - بما فيها قروض الإسكان وأسواق الرهن العقاري - من شأنه أن يعرض المصارف العالمية لضغوط مرتفعة».

وتختم كركلا: «مما لا شك فيه أن على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية وصانعي السياسات الاقتصادية والمالية التأقلم مع بيئة أسعار فائدة مرتفعة استجدت بعد جائحة (كوفيد- 19)، وهذا يتطلب أكثر من أي وقت مضى اليقظة والحذر والسرعة في اعتماد السياسات السليمة وتطوير قدرات المؤسسات الرقابية المالية لتحديد المخاطر والضغوط التي قد تتزايد أو تستجد في الفترة المقبلة».

متى يضغط «الفيدرالي» على الزناد؟

في السنتين الأخيرتين، قررت المصارف المركزية أن ترفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع بفعل عوامل عدة أبرزها الحرب الروسية - الأوكرانية. وقام «الاحتياطي الفيدرالي» من جهته برفع المعدل 11 مرة بين مارس 2022 ويوليو 2023، حين قرر تثبيت الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ 23 عاماً عند 5.25 في المائة و5.50 في المائة. ورغم التراجع التدريجي لمعدل التضخم خلال الفترة الماضية، فإن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» أشارت إلى أنها تريد المزيد من البيانات الإيجابية قبل «الضغط على الزناد» إيذاناً ببدء عملية الخفض.

وفي اجتماع الأول من مايو (أيار)، قال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إنهم بحاجة إلى ما يكفي من الثقة بأن التضخم تحت السيطرة قبل خفض تكاليف الاقتراض، لكن أحدث الأرقام تظهر «عدم إحراز المزيد من التقدم»، وفقاً لأحدث بيان للسياسة النقدية.

الثقة برئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في أدنى مستوياتها (أ.ف.ب)

وكان التضخم الأميركي فرمل تباطؤه وعاود ارتفاعه في الشهرين الأخيرين، حيث إنه بلغ 3.5 في المائة في مارس بعد ارتفاعه 3.2 في المائة في فبراير (شباط)، وذلك بعدما كان بلغ في يونيو 2022 ذروة لم يشهدها منذ أوائل الثمانينات هي 9.1 في المائة... وفي المقابل، ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في أكثر من ثمانية أشهر، مما يقدم أدلة على أن سوق العمل تتباطأ بشكل مطرد، ويمكن أن يجدد ذلك الآمال بأكثر من خفض واحد لهذا العام.

هذا الرفع المتجدد تسبّب بخيبة أمل وبأحاديث حول إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. بعض الاقتصاديين رأوا أن أسعار الفائدة لن تتزحزح حتى عام 2025. أحدهم في «بنك أوف أميركا» نبّه من أن هناك «خطراً حقيقياً» من أن «الاحتياطي الفيدرالي» لن يخفض الفائدة حتى مارس 2025 «على أقرب تقدير»، على الرغم من أن المصرف ما زال متمسكاً في الوقت الحالي بتوقعات ديسمبر للخفض الوحيد هذا العام.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» توقع في اجتماع مارس تخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة بحلول نهاية هذا العام. ولكن مع مرور الوقت، بات الأمر أقل يقيناً. ورغم ذلك، لا يرجح رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أن تكون الخطوة التالية لسعر الفائدة هي الرفع. مع العلم أن الثقة بباول وبمواقفه هي في أدنى مستوياتها التاريخية. فهو يكافح للتخلص من لقب اعتباره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأقل تصنيفاً منذ ما يقرب من ربع قرن، مع استمرار التضخم وارتفاع الأسعار، مما يثير غضب المستهلكين الأميركيين، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته مؤسسة «غالوب». ويعود هذا الأمر إلى أن باول وزملاءه في المصرف المركزي كانوا بطيئين في الاستجابة للتضخم.

يقول رئيس قسم اقتصادات السوق في مصرف «الإمارات دبي الوطني» ريتشارد بيل، في مذكرة اطلعت عليها «الشرق الأوسط»: «في منتصف أبريل (نيسان)، قمنا بتعديل توقعاتنا لعدد المرات التي يبدأ فيها (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس، في سبتمبر وديسمبر، ونحن متمسكون بهذا الرأي. نحن نسلط الضوء على المخاطر التي قد تؤدي إلى الارتفاع في أسعار الفائدة (أي تخفيضات أقل أو عدم وجود تخفيضات على الإطلاق) إذا كان التضخم مخيباً للآمال بشكل كبير في الاتجاه الصعودي في الوقت الذي تظهر فيه مؤشرات النشاط أو سوق العمل علامات قليلة على التراجع».

وأضاف بيل: «كان أحد التحولات الملحوظة في لغة البيان (الذي أصدرته اللجنة الفيدرالية عقب اجتماع في الأول من مايو) هو وصف المخاطر المحيطة بالوصول إلى هدف التضخم البالغ 2 في المائة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي (لقد تحركت نحو توازن أفضل) بدلاً من (الانتقال إلى توازن أفضل) في بيانها السابق. ويبدو أن هذا بمثابة قبول بأن فترات التضخم العديدة القادمة يمكن أن تكون مخيبة للآمال مرة أخرى على الجانب العلوي، وخاصة أن أسعار البنزين يمكن أن تستقر بالقرب من مستوياتها الحالية، مما يعني أن التأثير المثبط على التضخم من أسعار الطاقة في أحسن الأحوال يصبح ثابتاً، أو في أسوأ الأحوال يبدأ في المساهمة، بشكل أكثر جدوى لعكس الضغوط التضخمية».

ويمثل التأخر في إقرار خفض الفائدة ضربة لحملة الرئيس الأميركي جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية؛ لأن عدم إقرار الخفض يعني أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وهو ما سيكون له انعكاسه الواضح على مزاج الناخبين.

«المركزي الأوروبي» يستعد

وبينما يظل «الاحتياطي الفيدرالي» حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً، فإن الأمر مختلف في أوروبا، حيث بدأت مصارف مركزية بالتحرك لمحاربة التضخم، ومنها المصرف المركزي الأوروبي الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يسبق «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة مرتقبة بعد شهر واحد؛ أي في يونيو - ما لم تحدث مفاجآت - مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة ونمو فاتر. وتتوقع الأسواق ما يقرب من ثلاثة تخفيضات هذا العام.

وكان المصرف المركزي الأوروبي أبقى في أبريل على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي، لتظل عند مستوى 4 في المائة الذي وصل إليه في سبتمبر 2023، بعد 10 زيادات منذ ديسمبر 2021.

ولكن هل من تأثيرات جراء إقدام المصرف المركزي الأوروبي على استباق «الاحتياطي الفيدرالي»؟

يقول نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس قبل أيام، إن «السياسة النقدية للمصرف المركزي الأوروبي لا تعتمد على ما يفعله (الاحتياطي الفيدرالي)، على الرغم من أن قرارات سعر الفائدة التي يتخذها (الاحتياطي الفيدرالي) تؤثر على سعر صرف الدولار الأميركي والاقتصاد العالمي». ويشدد في المقابل على أن عدد التخفيضات المستقبلية لأسعار الفائدة سيعتمد على سلسلة من العوامل، بما في ذلك تطور الرواتب في منطقة اليورو ورد الفعل في الأسواق المالية.

وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت منذ نحو شهر: «نحن نعتمد على البيانات، ولسنا معتمدين على بنك الاحتياطي الفيدرالي».

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض ربط قرار المصرف بما سيعلنه «الاحتياطي الفيدرالي» (إكس)

لكن يبدو أن هناك بعض التوتر في هذا الشأن داخل البيت الأوروبي. فمحافظ البنك الوطني الكرواتي بوريس فوغيتش قال إن المصرف المركزي الأوروبي يمكن أن يتحرك أولاً وسينظر في البيانات المحلية، لكنه حذّر في المقابل من أنه «كلما اتسعت الفجوة المحتملة بيننا وبين بنك الاحتياطي الفيدرالي، زاد تأثيرها على الأرجح». وكان المعنى الضمني هو أن هناك حدوداً للاختلاف المحتمل.

ويرى مراقبون أن خطوة المصرف المركزي الأوروبي لها تبعاتها على قوة اليورو. وبحسب دانيال لاكال، وهو كبير الاقتصاديين في «تريسيس جستشن» لشبكة «سي إن بي سي»، فإن «المصرف المركزي الأوروبي يعتبر قوة عملته أمراً مفروغاً منه، وإذا ما بدأ في خفض أسعار الفائدة قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، فهذا يعطي العالم إشارة إلى أن اليورو بحاجة إلى أن يضعف. وإذا ضعف اليورو، سترتفع فاتورة الواردات في منطقة اليورو ، مما يزيد من صعوبة نموها».

...وبنك إنجلترا يقترب من نقطة الانطلاق

من جانبه أيضاً، يقترب بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة في يونيو بعدما كان أبقى في اجتماعه يوم الخميس أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة. فمحافظه أندرو بيلي قال إنه «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح»، متوقعاً أن ينخفض التضخم «بالقرب» من المستوى المستهدف في الشهرين المقبلين. وهو يمهد بتصريحه هذا الطريق لخفض أسعار الفائدة قريباً.

وبحسب بيلي، فإن خفض سعر الفائدة في يونيو «ليس مستبعداً أو مخططاً له»؛ إذ يرى المتداولون فرصة بنسبة 50 في المائة للخفض الشهر المقبل.

ولوحظ أنه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، صوّت نائب المحافظ لصالح الخفض. وتعد الزيادة في عدد أولئك الذين يدعمون خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة إشارة واضحة إلى أن هناك توازناً متحولاً في اللجنة لصالح التخفيضات.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا لا يزال بحاجة إلى رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم - الذي بلغ 3.2 في المائة في مارس - سيظل منخفضاً قبل خفض أسعار الفائدة.

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح» (رويترز)

مصارف مركزية أخرى

وفيما يتعلق بتحرك مصارف مركزية أخرى، فإن الخريطة هي كالآتي:

- سويسرا: قام البنك الوطني السويسري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.50 في المائة في خطوة مفاجئة في مارس، تاركاً الفرنك السويسري خلف الدولار واليورو؛ إذ يراهن المتداولون على خفض آخر في يونيو. وارتفع التضخم السويسري إلى 1.4 في المائة في أبريل، لكنه بقي ضمن هدف المصرف المركزي السويسري للشهر الحادي عشر على التوالي.

- السويد: خفض المصرف المركزي السويدي أسعار الفائدة على الاقتراض القياسي إلى 3.75 في المائة من 4 في المائة يوم الأربعاء، وقال إنه سيخفض المزيد من التخفيضات إذا ظل التضخم معتدلاً.

وقد تباطأت الزيادات في أسعار المستهلك إلى ما يزيد قليلاً عن هدف 2 في المائة؛ إذ تعثر الاقتصاد السويدي تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة. وتتلخص المعضلة التالية التي يواجهها المصرف المركزي السويدي في ضعف الإنتاج واحتمال ارتفاع تكاليف الاستيراد من أجل إعادة تأجيج التضخم.

- النرويج: تحول البنك المركزي النرويجي إلى موقف أكثر تشدداً في 3 مايو، عندما أبقى أسعار الفائدة عند 4.50 في المائة، وحذر من أنها قد تبقى هناك «لفترة أطول مما كان يعتقد سابقاً».

ويرجع هذا الموقف إلى الاقتصاد القوي والتضخم الأساسي الذي بلغ 4.5 في المائة في آخر مرة، وهو ما يتجاوز بكثير هدفه البالغ 2 في المائة.

- نيوزيلندا: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الأسبوع إن التضخم في نيوزيلندا عند 4 في المائة، ومن المرجح أن يظل أعلى من هدف مصرف الاحتياطي النيوزيلندي الذي يتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة؛ إذ تؤدي الهجرة إلى زيادة الطلب المحلي. ولا يتوقع المستثمرون تخفيضات في أسعار الفائدة حتى أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني).

- أستراليا: أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء. ومن غير المتوقع أن تخفض تكاليف الاقتراض هذا العام؛ إذ يتوقع ارتفاع التضخم وتقوم الحكومة بإعداد الأسر للحصول على إعانات ضريبية اعتباراً من يوليو. وتسعر أسواق العقود الآجلة فرصة بنسبة 20 في المائة لرفع أسعار الفائدة في أغسطس (آب).

- كندا: ارتفع معدل التضخم الكندي إلى 2.9 في المائة في مارس، ويعزز النمو السكاني الاقتصاد، لكن التفاؤل من محافظ بنك كندا تيف ماكليم بشأن اعتدال ضغوط الأسعار عزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة. ويرى المتداولون فرصة بنسبة 60 في المائة تقريباً لخفض الفائدة في يونيو، ويتوقعون انخفاض تكاليف الاقتراض بحلول يوليو، وفق «رويترز».

وماذا عن اليابان؟

في مارس الماضي، أنهى بنك اليابان نظام أسعار الفائدة السلبية الذي استمر ثماني سنوات، في تحول تاريخي بعيداً عن التركيز على إنعاش النمو بحزم تحفيز نقدي ضخمة استمرت عقوداً. ورغم أن الخطوة هي أول زيادة في أسعار الفائدة في اليابان منذ 17 عاماً، فإنها لا تزال تبقي أسعار الفائدة ثابتة حول الصفر (بين 0 في المائة و0.1 في المائة).

يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل (رويترز)

وأظهر ملخص نُشر يوم الخميس، حول الآراء في اجتماع بنك اليابان الأخير، أن أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان تحولوا إلى تشدد كبير في اجتماع السياسة النقدية في أبريل؛ إذ رأى البعض أن هناك فرصة لارتفاع أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع.

يأتي هذا النقاش المتشدد في وقت يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل. كما تتزايد رهانات المستثمرين على أن بنك اليابان سيحتاج إلى الاستمرار في رفع تكاليف الاقتراض؛ إذ إن ضعف الين يغذي التضخم ويضغط على المصرف المركزي لتشديد سياسته لدعم العملة التي كانت وصلت في نهاية أبريل إلى أدنى مستوياتها منذ 34 عاماً عند 160.245 ين مقابل الدولار، مع العلم أن أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ضعف الين، هو الفجوة متزايدة الاتساع بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف الانقسام: خيار رفع الفائدة يعود إلى الطاولة مجدداً

كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي حالة من الانقسام الحاد وغير المعتاد بين صانعي السياسة النقدية حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.