وزير كهرباء جنوب أفريقيا: استثمارات قريبة متوقعة من «أرامكو» و«أكوا باور»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية هي أكبر مستثمر خليجي في قطاع الطاقة المتجددة ببلاده

وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)
وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)
TT

وزير كهرباء جنوب أفريقيا: استثمارات قريبة متوقعة من «أرامكو» و«أكوا باور»

وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)
وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)

توقع وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا أن تضخ شركة «أرامكو السعودية» 10 مليارات دولار للاستثمار في قطاع البتروكيميائيات في بلاده قريباً، مع توقعات بأن تعلن شركة «أكوا باور» عن المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، لتضاف إلى الاستثمارات الموجودة لشركة «معادن» السعودية.

وقال راموكغوبا على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، إن السعودية «تعد أكبر مستثمر خليجي في قطاع الطاقة المتجددة في البلاد»، متوقعاً أن تعلن «أكوا باور» السعودية عن المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، وعن استثمار شركة «أرامكو السعودية» بما قيمته 10 مليارات دولار أخرى في قطاع البتروكيميائيات، بالإضافة إلى استثمار «معادن» الأخير في قطاع الكيميائيات في مشروع المبيعات، والتسويق، والدعم.

وتعد السعودية أكبر مستثمر في قطاع الطاقة المتجددة في جنوب أفريقيا، وتلعب شركة «أكوا باور» دوراً رائداً في هذا المجال. وقد أعلنت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توقيع اتفاقية شراء الطاقة لـ«مشروع أكوا باور داو»، الذي يُعد محطة هجينة قابلة للتوزيع بقدرة 150 ميغاواط، والبالغ حجم استثماراته 800 مليون دولار. كما أنجزت مشروع «أكوا باور سولافريكا بوكبورت» للطاقة الشمسية المركزة، ومشروع محطة «ريدستون» للطاقة الشمسية المركزة، وغيرها.

وكان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا زار السعودية في العام 2022، واستقبله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وشهدا معاً على توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم.

راموكغوبا: «في مارس (آذار) 2023، أعلنت السعودية عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى بلادنا، بالإضافة إلى الإعلان عن اتفاق ضم جنوب أفريقيا إلى دول المجموعة الأولى، حيث يمكن لمواطنيها الحصول على تأشيرة سياحية عبر الإنترنت (تأشيرة دخول) أو عند الوصول. وبمجرد تنفيذ ذلك، سنكون أول دولة أفريقية تحصل على هذا الامتياز، وفي الوقت نفسه لا يحتاج المواطنون السعوديون إلى تأشيرة لزيارة بلادنا للإقامة لمدة 90 يوماً».

وأضاف راموكغوبا: «كان أحد الإعلانات الرئيسية التي تم الكشف عنها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس رامافوزا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 هو أن السعودية ستبدأ في استيراد اللحوم الحمراء من جنوب أفريقيا، حيث أدت الارتباطات القوية بين السلطات المعنية في البلدين إلى رفع الحظر المفروض منذ 19 عاماً. ومنذ فبراير (شباط) 2024، أصبحت اللحوم الحمراء ومنتجاتها في جنوب أفريقيا متاحة على رفوف متاجر البقالة الكبرى في جميع أنحاء المملكة».

وتابع: «في أكتوبر 2023، أعلنت المملكة عن تقديم تأشيرات إلكترونية سعودية لمواطني 49 دولة بما فيها جنوب أفريقيا، مع بوابة إلكترونية سريعة وسهلة الاستخدام، ورسوم ميسورة التكلفة. وقد جعل ذلك جنوب أفريقيا أول دولة أفريقية تحصل على التأشيرة الإلكترونية للسعودية. وكل هذا مؤشر واضح على علاقاتنا القوية والمتنامية. ونحن نتطلع إلى ضمان استمرار انعكاس العمل والجهد الذي نقوم به كقادة لبلداننا في جهود فرق الدعم لدينا، اقتصادياً، وسياسياً».

وقدر راموكغوبا الاستثمارات السعودية في بلاده، بنحو 1.62 مليار دولار مع خلق 563 ألف فرصة عمل، مشيراً إلى أن آخر استثمار في 2022 كان لشركة «معادن» للاستثمار في قطاع الكيميائيات بجنوب أفريقيا في مشروع مبيعات وتسويق ودعم، حيث افتتحت «معادن» مكتباً إقليمياً جديداً في جنوب أفريقيا.

وبحسب راموكغوبا، تتركز الاستثمارات السعودية في جنوب أفريقيا في قطاعات مثل النفط والغاز والطاقة المتجددة والأعمال والخدمات المالية والعقارات والبرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والنقل، مبيناً أن بلاده تجذب الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة ومناطق التنمية الصناعية.

وأوضح أن جنوب أفريقيا مهتمة بجذب الاستثمارات في مجالات النفط والغاز، والتي تشمل تخزين النفط، وبناء مصفاة نفط، مع وجود فرص في المناطق الاقتصادية الخاصة في خليجي «سالدانها» و«ريتشاردز»، بالإضافة إلى مجالات الاقتصاد الأخضر المتمثل في توليد الطاقة من حيث توليد الطاقة المستقلة والبنية التحتية للطاقة والطاقة البديلة، فضلاً عن مجالات الطاقة المتجددة المتمثلة في الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة (التصنيع/ التجميع).

وأشار إلى أن العلاقات الثنائية نمت منذ حصول جنوب أفريقيا على استقلالها عام 1994، ويصادف هذا العام مناسبة هامة للغاية، حيث تحتفل جنوب أفريقيا بمرور 30 عاماً على الديمقراطية، بينما تحتفل أيضاً بمرور 30 عاماً على العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين.

وأضاف: «في عام 1995، زار المملكة أول رئيس منتخب ديمقراطياً، نيلسون مانديلا، ومنذ ذلك الحين ضمن إرثه زيارة جميع رؤساء الدول اللاحقين من بلدي. وقد زار رئيسنا الحالي سيريل رامافوزا المملكة مرتين، المرة الأولى عام 2018 والمرة الأخيرة في أكتوبر 2022، عندما التقى ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. ومنذ ذلك الحين، تمت أكثر من عشر زيارات رفيعة المستوى بين بلدينا».

المنتدى الاقتصادي العالمي

إلى ذلك، قال راموكغوبا إن «المنتدى أتاح فرصة كبيرة للمشاركة في حوارات نقدية حول التحديات الاقتصادية والتنموية العالمية، وشكّل منصة لتبادل الأفكار، وإقامة الشراكات، ودفع الجهود الجماعية نحو التنمية المستدامة والازدهار».

وأضاف: «طرح المنتدى العديد من المواضيع الملحة التي تهم المجتمع العالمي برمته. ولا يزال ضمان الوصول إلى الكهرباء الموثوقة والميسورة التكلفة يشكل مصدر قلق بالغ. إن الكهرباء هي شريان الحياة للاقتصادات الحديثة، وهي ضرورية لدفع عجلة التصنيع، ودعم الابتكار، وتحسين نوعية الحياة للملايين. إن معالجة فقر الطاقة وتعزيز الوصول إلى الطاقة أمر ضروري لتعزيز النمو والتنمية الشاملين».

وتابع: «إن التحول نحو الطاقة المتجددة والتخفيف من آثار تغير المناخ أمران أساسيان في مناقشاتنا. يواجه العالم تحديات بيئية غير مسبوقة، ولا يمكن المبالغة في التأكيد على الحاجة الملحة لإزالة الكربون من أنظمة الطاقة لدينا. إن تبني مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة ليس مجرد ضرورة بيئية فحسب، بل يوفر أيضاً فرصاً اقتصادية كبيرة، خاصة بالنسبة للمناطق الوفيرة بالموارد المتجددة مثل جنوب أفريقيا».

علاوة على ذلك، وفقاً لراموكغوبا، لا يمكن التغاضي عن أهمية تشجيع الابتكار واستخدام التكنولوجيا في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن اعتماد الرقمنة والشبكات الذكية وحلول تخزين الطاقة أمر محوري لتعزيز كفاءة وموثوقية ومرونة البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وبحسب راموكغوبا، فإن اجتماع الرياض هذا العام يحمل أهمية كبيرة للمنطقة والعالم بأسره، لأنه يوفر منصة للدول الأفريقية للتعبير عن أولوياتها وعرض إمكاناتها، وجذب الاستثمارات التي يمكن أن تدفع التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.