وزير كهرباء جنوب أفريقيا: استثمارات قريبة متوقعة من «أرامكو» و«أكوا باور»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية هي أكبر مستثمر خليجي في قطاع الطاقة المتجددة ببلاده

وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)
وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)
TT

وزير كهرباء جنوب أفريقيا: استثمارات قريبة متوقعة من «أرامكو» و«أكوا باور»

وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)
وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا (رويترز)

توقع وزير الكهرباء في جنوب أفريقيا كغوسينشو راموكغوبا أن تضخ شركة «أرامكو السعودية» 10 مليارات دولار للاستثمار في قطاع البتروكيميائيات في بلاده قريباً، مع توقعات بأن تعلن شركة «أكوا باور» عن المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، لتضاف إلى الاستثمارات الموجودة لشركة «معادن» السعودية.

وقال راموكغوبا على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، إن السعودية «تعد أكبر مستثمر خليجي في قطاع الطاقة المتجددة في البلاد»، متوقعاً أن تعلن «أكوا باور» السعودية عن المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، وعن استثمار شركة «أرامكو السعودية» بما قيمته 10 مليارات دولار أخرى في قطاع البتروكيميائيات، بالإضافة إلى استثمار «معادن» الأخير في قطاع الكيميائيات في مشروع المبيعات، والتسويق، والدعم.

وتعد السعودية أكبر مستثمر في قطاع الطاقة المتجددة في جنوب أفريقيا، وتلعب شركة «أكوا باور» دوراً رائداً في هذا المجال. وقد أعلنت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توقيع اتفاقية شراء الطاقة لـ«مشروع أكوا باور داو»، الذي يُعد محطة هجينة قابلة للتوزيع بقدرة 150 ميغاواط، والبالغ حجم استثماراته 800 مليون دولار. كما أنجزت مشروع «أكوا باور سولافريكا بوكبورت» للطاقة الشمسية المركزة، ومشروع محطة «ريدستون» للطاقة الشمسية المركزة، وغيرها.

وكان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا زار السعودية في العام 2022، واستقبله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وشهدا معاً على توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم.

راموكغوبا: «في مارس (آذار) 2023، أعلنت السعودية عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى بلادنا، بالإضافة إلى الإعلان عن اتفاق ضم جنوب أفريقيا إلى دول المجموعة الأولى، حيث يمكن لمواطنيها الحصول على تأشيرة سياحية عبر الإنترنت (تأشيرة دخول) أو عند الوصول. وبمجرد تنفيذ ذلك، سنكون أول دولة أفريقية تحصل على هذا الامتياز، وفي الوقت نفسه لا يحتاج المواطنون السعوديون إلى تأشيرة لزيارة بلادنا للإقامة لمدة 90 يوماً».

وأضاف راموكغوبا: «كان أحد الإعلانات الرئيسية التي تم الكشف عنها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس رامافوزا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 هو أن السعودية ستبدأ في استيراد اللحوم الحمراء من جنوب أفريقيا، حيث أدت الارتباطات القوية بين السلطات المعنية في البلدين إلى رفع الحظر المفروض منذ 19 عاماً. ومنذ فبراير (شباط) 2024، أصبحت اللحوم الحمراء ومنتجاتها في جنوب أفريقيا متاحة على رفوف متاجر البقالة الكبرى في جميع أنحاء المملكة».

وتابع: «في أكتوبر 2023، أعلنت المملكة عن تقديم تأشيرات إلكترونية سعودية لمواطني 49 دولة بما فيها جنوب أفريقيا، مع بوابة إلكترونية سريعة وسهلة الاستخدام، ورسوم ميسورة التكلفة. وقد جعل ذلك جنوب أفريقيا أول دولة أفريقية تحصل على التأشيرة الإلكترونية للسعودية. وكل هذا مؤشر واضح على علاقاتنا القوية والمتنامية. ونحن نتطلع إلى ضمان استمرار انعكاس العمل والجهد الذي نقوم به كقادة لبلداننا في جهود فرق الدعم لدينا، اقتصادياً، وسياسياً».

وقدر راموكغوبا الاستثمارات السعودية في بلاده، بنحو 1.62 مليار دولار مع خلق 563 ألف فرصة عمل، مشيراً إلى أن آخر استثمار في 2022 كان لشركة «معادن» للاستثمار في قطاع الكيميائيات بجنوب أفريقيا في مشروع مبيعات وتسويق ودعم، حيث افتتحت «معادن» مكتباً إقليمياً جديداً في جنوب أفريقيا.

وبحسب راموكغوبا، تتركز الاستثمارات السعودية في جنوب أفريقيا في قطاعات مثل النفط والغاز والطاقة المتجددة والأعمال والخدمات المالية والعقارات والبرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والنقل، مبيناً أن بلاده تجذب الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة ومناطق التنمية الصناعية.

وأوضح أن جنوب أفريقيا مهتمة بجذب الاستثمارات في مجالات النفط والغاز، والتي تشمل تخزين النفط، وبناء مصفاة نفط، مع وجود فرص في المناطق الاقتصادية الخاصة في خليجي «سالدانها» و«ريتشاردز»، بالإضافة إلى مجالات الاقتصاد الأخضر المتمثل في توليد الطاقة من حيث توليد الطاقة المستقلة والبنية التحتية للطاقة والطاقة البديلة، فضلاً عن مجالات الطاقة المتجددة المتمثلة في الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة (التصنيع/ التجميع).

وأشار إلى أن العلاقات الثنائية نمت منذ حصول جنوب أفريقيا على استقلالها عام 1994، ويصادف هذا العام مناسبة هامة للغاية، حيث تحتفل جنوب أفريقيا بمرور 30 عاماً على الديمقراطية، بينما تحتفل أيضاً بمرور 30 عاماً على العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين.

وأضاف: «في عام 1995، زار المملكة أول رئيس منتخب ديمقراطياً، نيلسون مانديلا، ومنذ ذلك الحين ضمن إرثه زيارة جميع رؤساء الدول اللاحقين من بلدي. وقد زار رئيسنا الحالي سيريل رامافوزا المملكة مرتين، المرة الأولى عام 2018 والمرة الأخيرة في أكتوبر 2022، عندما التقى ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. ومنذ ذلك الحين، تمت أكثر من عشر زيارات رفيعة المستوى بين بلدينا».

المنتدى الاقتصادي العالمي

إلى ذلك، قال راموكغوبا إن «المنتدى أتاح فرصة كبيرة للمشاركة في حوارات نقدية حول التحديات الاقتصادية والتنموية العالمية، وشكّل منصة لتبادل الأفكار، وإقامة الشراكات، ودفع الجهود الجماعية نحو التنمية المستدامة والازدهار».

وأضاف: «طرح المنتدى العديد من المواضيع الملحة التي تهم المجتمع العالمي برمته. ولا يزال ضمان الوصول إلى الكهرباء الموثوقة والميسورة التكلفة يشكل مصدر قلق بالغ. إن الكهرباء هي شريان الحياة للاقتصادات الحديثة، وهي ضرورية لدفع عجلة التصنيع، ودعم الابتكار، وتحسين نوعية الحياة للملايين. إن معالجة فقر الطاقة وتعزيز الوصول إلى الطاقة أمر ضروري لتعزيز النمو والتنمية الشاملين».

وتابع: «إن التحول نحو الطاقة المتجددة والتخفيف من آثار تغير المناخ أمران أساسيان في مناقشاتنا. يواجه العالم تحديات بيئية غير مسبوقة، ولا يمكن المبالغة في التأكيد على الحاجة الملحة لإزالة الكربون من أنظمة الطاقة لدينا. إن تبني مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة ليس مجرد ضرورة بيئية فحسب، بل يوفر أيضاً فرصاً اقتصادية كبيرة، خاصة بالنسبة للمناطق الوفيرة بالموارد المتجددة مثل جنوب أفريقيا».

علاوة على ذلك، وفقاً لراموكغوبا، لا يمكن التغاضي عن أهمية تشجيع الابتكار واستخدام التكنولوجيا في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن اعتماد الرقمنة والشبكات الذكية وحلول تخزين الطاقة أمر محوري لتعزيز كفاءة وموثوقية ومرونة البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وبحسب راموكغوبا، فإن اجتماع الرياض هذا العام يحمل أهمية كبيرة للمنطقة والعالم بأسره، لأنه يوفر منصة للدول الأفريقية للتعبير عن أولوياتها وعرض إمكاناتها، وجذب الاستثمارات التي يمكن أن تدفع التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

الشركات الأوروبية تدعم تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة

الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الشركات الأوروبية تدعم تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة

خلص استطلاع حديث، إلى أن الأفراد ومسؤولي الأعمال في ألمانيا وتسع دول أوروبية أخرى يرغبون في تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أحد مشاريع الألواح الشمسية في السعودية (واس)

خاص الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

تشهد مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية نمواً متسارعاً يعكس تنامي الاستثمارات، وتوسع المملكة في تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» بالرياض (الشرق الأوسط)

88 % ارتفاعاً في سعة مشروعات الطاقة المتجددة بالسعودية خلال 2025

ارتفعت سعة مشروعات الطاقة المتجددة المشغّلة في السعودية بنسبة 88 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتبلغ 12.313 ألف ميغاواط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشروع «أكوا مرافق البحر الأحمر» (أكوا)

«أكوا» السعودية تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر»

«أكوا» تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة ودون اتصال بالشبكة الوطنية لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع كريس بوين وزير التغير المناخي والطاقة الأسترالي، فرص التعاون في مجال العمل المناخي، وذلك خلال اجتماع في جدة، الاثنين.

وناقش الوزيران الجهود المشتركة ضمن أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيّر المناخي (cop31) الذي تستضيفه تركيا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لتحقيق أهداف ومبادئ الاتفاقية واتفاق باريس، للوصول إلى مخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تأخذ في الحسبان الظروف الوطنية للدول الأعضاء.

واستعرض الجانبان مبادرات السعودية وجهودها في التعامل مع آثار التغير المناخي، مثل استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة وخفض الانبعاثات وإزالتها، من خلال مبادرة «السعودية الخضراء»، وتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته، وغيره من البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية.

وتضمن برنامج زيارة بوين إلى السعودية جولة في مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، و«جدة التاريخية»، إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية، كذلك جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» التي اطَّلع على بيئتها البحثية، وبرامجها الأكاديمية في مجالات العلوم والهندسة والتقنية الحيوية.


تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
TT

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

أبرمت «رؤى الحرم المكي»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقية تعاون مع شركة «MRCB» الماليزية، لدراسة تطوير وجهة رئيسة متعددة الاستخدامات ومتكاملة مع منظومة النقل ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار).

الاتفاقية الموقَّعة بين «رؤى الحرم المكي» المطور الرئيس لمشروع البوابة، و«MRCB» الرائدة في التطوير العقاري وتطوير البنية التحتية، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، تأتي رهناً باستكمال إجراءات العناية الواجبة، والحصول على الموافقات اللازمة والتمويل، وتحديد مراحل التنفيذ، وإبرام الاتفاقيات النهائية.

ووقَّع اتفاقية التعاون عن «رؤى الحرم المكي»، الرئيس التنفيذي بامبانج كاجايري، ومجموعة «MRCB» العضو المنتدب عمران سليم، بحضور محافظ الصندوق ياسر الرميان، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ورئيس مجلس إدارة «MRCB» محمد عبد اللطيف، ورئيس مجلس إدارة «MRCB Land» الخاصة المحدودة محمد زيني.

وتفتح اتفاقية التعاون مساراً أمام جذب الاستثمارات الدولية للمشاركة في تطوير مشروع «بوابة الملك سلمان»، الذي يُجسِّد جهود البلاد لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم، مع الحفاظ على الإرث الفريد لمكة المكرمة، حيث يدعم مساعيها الرامية لتعزيز قدرة العاصمة المقدسة على خدمتهم، وذلك انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وتعمل «رؤى الحرم المكي» على توفير إطار منظم يتيح للمؤسسات الدولية من أنحاء العالم الاستثمار في تطوير المشروع، مع استمرار الشركة في قيادة رؤيته الشاملة والإشراف على تنفيذه، كما تعكس هذه الشراكة دورها في الربط بين القدرات الاستثمارية والمؤسسية للصندوق من جهة، ورؤوس الأموال والخبرات التطويرية الدولية من جهة أخرى.

وتركز اتفاقية التعاون على الاستفادة من خبرات «MRCB» في تطوير المشاريع المرتبطة بمنظومات النقل المتكاملة، ومن أبرزها «كيه إل سنترال»، أكبر مركز نقل متكامل في ماليزيا يجمع بين شبكات النقل ومجموعة متنوعة من الاستخدامات الحضرية.

ويشمل المشروع المقترح دراسة تطوير محطة للحافلات العامة، ومشاريع سكنية وتجارية ومتاجر تجزئة وغيرها من الاستخدامات المتعددة ضمن «بوابة الملك سلمان»، فضلاً عن البنية التحتية، حيث تهدف الشراكة إلى دراسة سبل توظيف منظومة النقل والخدمات المساندة في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن والزوار، وتعزيز سهولة الوصول والارتقاء بتجربتهم في مكة المكرمة.

كما ستبحث الاتفاقية وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه، مستفيدةً من رؤية «رؤى الحرم المكي» لـ«بوابة الملك سلمان» وخبرات «MRCB» في المشاريع الكبرى متعددة الاستخدامات والمرتبطة بمنظومات النقل، بما يحقق التكامل بين الاستثمار والتطوير وحلول التنقل وخدمات الزوار.

يشار إلى أن «رؤى الحرم المكي» تسعى لاستقطاب شركاء دوليين رائدين للاستمرار في تعزيز جهود المملكة الرامية إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن والزوار في مكة المكرمة وفق أعلى المعايير العالمية.


مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)

قبل أيام قلائل من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة العقارية في مصر، تزايدت الشكاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل، وسط مطالبات بمد الفترة التي تنتهي 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو ما وعد مسؤولون بالنظر فيه.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا يتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

ويُعفى المطالبون بدفع هذه الضريبة من 25 في المائة من قيمتها للسكني، و10 في المائة لغير السكني، حال قدموا الإقرار الضريبي قبل نهاية الشهر الحالي، من خلال تطبيق إلكتروني كانت وزارة المالية قد أطلقته في يونيو (حزيران) الماضي، كأول تطبيق على الهواتف المحمولة لتسجيل وسداد الضريبة العقارية، بعدما كانت تتم من خلال المكاتب التابعة لمصلحة الضرائب على مستوى الجمهورية، في عملية تستغرق وقتاً وجهداً.

وترى عضو مجلس النواب، مها عبد الناصر، أن التوجه نحو الرقمنة في الضرائب أمر إيجابي للغاية، إذ يوفر كثيراً من الوقت والجهد ويدفع مزيداً من المواطنين للاستجابة، معتبرة أن المشاكل التقنية التي ظهرت بـ«تطبيق الهواتف» نتيجة طبيعية مع الضغط عليه في وقت واحد من قبل المستخدمين، وأن الأمر سيُحل بمجرد تمديد فترة التقديم، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدة لوزير المالية، ووعدها بالاستجابة.

صعوبة في التسجيل

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، في إشارة إلى صعوبة استخدامه. وعلقت أخرى بقول: «كثيرون لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا»، مطالبة بإتاحة وسائل تقديم أخرى، واتفق معها آخرون مطالبين بجعل هذه الطريقة اختيارية وليست إجبارية. كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

من بين من شكوا من صعوبة التسجيل على «التطبيق» عزة إمام، وهي موظفة تمتلك وزوجها شقة في حي المقطم بالقاهرة، و«شاليهاً» في مدينة رأس سدر الساحلية التابعة لمحافظة جنوب سيناء.

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن زوجها حاول التسجيل «عشرات المرات دون فائدة»، وأضافت: «واجهنا صعوبة في تحميل المستندات».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال الإعلان عن مشروع للتطوير العقاري (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وكان مساعد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب العقارية رامي يوسف، قد قال في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن «الوزارة تتابع على مدار الساعة مع الشركة المنفذة للتطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل في الضريبة العقارية لحل المشاكل التقنية نتيجة الضغط»، مضيفاً أن «الوزارة تدرس مد مهلة التسجيل مع الخصم لتعويض المستخدمين عن الوقت المُهدر في الأعطال».

«حصر» الثروة العقارية

وحول تعديلات الضرائب العقارية وحوافز السداد، قال الخبير الاقتصادي عاطف وليم أندراوس لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف الرئيسي من الضريبة هو «حصر الثروة العقارية في مصر، وليس زيادة محصلة الدولة من الضرائب في ظل قاعدة الإعفاءات العريضة فيها، وكذلك قيمتها التي لا تُعَد كبيرة عكس ضرائب أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة».

وتبلغ نسبة الضرائب العقارية 10 في المائة من صافي القيمة الإيجارية للعقار.

وأضاف أندراوس أنه مع الحوافز الموجودة للسداد، ومنها الإعفاءات عن السنوات السابقة مع التسجيل في الميعاد المحدد والسداد، وإعفاء شريحة كبيرة من المُلاك منها، مؤكداً أنه «لا يمكن اعتبارها عبئاً إلا إذا قررت الدولة مستقبلاً توسيع قاعدتها أو زيادة نسبتها».

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

واتفق معه الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن التعامل الحكومي في ملف الضريبة العقارية يتسم بالذكاء، مع الحوافز والتسهيلات التي ستشجع الكثيرين على التسجيل، بما يحقق الهدف الأساسي من هذه الضرائب حالياً في حصر السوق العقارية في مصر، بالإضافة إلى السيطرة بشكل غير مباشر على التضخم في العقارات.

ولفت إلى أن المطورين العقاريين والملاك سيسعون إلى تسجيل العقارات بقيم أقل من تلك التي يروجون بها لعقاراتهم، ومع الوقت ستفرض هذه الأسعار نفسها بما قد يسهم في ضبط السوق.

وأضاف: «على المدى البعيد، ومع التوجه الرسمي نحو تدويل سوق العقارات المصرية، فإن ذلك سيزيد من قاعدة المسددين لهذه الضريبة من المستثمرين والأجانب»، لافتاً إلى أن وجود قوانين واضحة وميسرة بطرق سداد سهلة من عوامل الجذب للمستثمر في العقار بوجه عام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended