«الإسلامي للتنمية» يموّل مشروعات في تركيا بـ6.3 مليار دولار

توقعات بقفزة جديدة للتضخم في أبريل بسبب زيادات الأغذية والخدمات

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ورئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر خلال لقائهما في السعودية (من حساب شيمشك على إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ورئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر خلال لقائهما في السعودية (من حساب شيمشك على إكس)
TT

«الإسلامي للتنمية» يموّل مشروعات في تركيا بـ6.3 مليار دولار

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ورئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر خلال لقائهما في السعودية (من حساب شيمشك على إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ورئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر خلال لقائهما في السعودية (من حساب شيمشك على إكس)

وافق البنك الإسلامي للتنمية على تمويل بقيمة 6.3 مليار دولار لتركيا تخصص لمشروعات تركز على التنمية والبنية التحتية والطاقة وغيرها من المجالات.

وقال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، إن البنك صدّق على الاستراتيجية الخاصة بأنشطته في تركيا للفترة 2024 – 2026، وإن المشروعات التي سيتم تمويلها من قبل البنك تتركز بالدرجة الأولى على التنمية، إضافة إلى التعليم، والصحة، والنقل، والزراعة، والصناعة، والطاقة والبنى التحتية.

ولفت شيمشك، في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية الرسمية، الاثنين، على هامش زيارته الحالية إلى السعودية لحضور الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية التي تتزامن مع الذكرى الـ50 لتأسيسه، إلى أن البنك الإسلامي للتنمية موّل مشروعات بقيمة 12.9 مليار دولار في تركيا منذ تأسيسه وحتى الآن.

ويضاف التمويل الجديد من البنك الإسلامي للتنمية إلى ما أعلنه شيمشك، خلال مشاركته مؤخراً في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن بشأن التوصل إلى اتفاق مع البنك الدولي لتمويل تركيا بـ18 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال شيمشك، في تصريحات السبت الماضي، إن السياسة النقدية لتركيا تعمل بكفاءة، وإن مزيج السياسات سيكون أكثر قوة في المرحلة المقبلة، لكن الأمر يتطلب مزيداً من الوقت لرؤية آثار هذه السياسات وإقناع المجتمع بها وبأن التضخم سيدخل دورة انخفاض. وأكد أن التضخم سيتجه للتراجع في أشهر الصيف.

وثبّت مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 50 في المائة، الخميس الماضي، مرجعاً ذلك إلى التشديد المالي الكبير الذي طُبق منذ رفعه السابق لسعر الفائدة في مارس (آذار). وتعهد بالاستمرار في تشديد السياسة النقدية ورفع سعر الفائدة إذا اقتضى الأمر من أجل السيطرة على التضخم.

توقعات التضخم

ومن المقرر الإعلان عن أرقام التضخم لشهر أبريل (نيسان) الحالي، يوم الجمعة المقبل، مع توقعات بأن يشهد زيادة من 68.50 في المائة حالياً إلى 70 في المائة أو أكثر.

وتشير توقعات الخبراء إلى أن التضخم سيرتفع بأكثر من 3 في المائة، مدفوعاً بالزيادات في أسعار المواد الغذائية والخدمات.

وقدّر اقتصاديون شاركوا في مسح وكالة «الأناضول» حول توقعات التضخم في أبريل، نُشرت نتائجه الاثنين، أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً بنسبة 3.22 في المائة.

وبحسب متوسط ​​توقعات الاقتصاديين للتضخم، فمن المتوقع أن يرتفع التضخم السنوي، الذي بلغ 68.50 في المائة في مارس إلى 69.87 في المائة، وأن يبلغ التضخم في نهاية عام 43.65 في المائة.

وتوقع خبراء في استطلاع أجرته «رويترز» أن يتجاوز التضخم السنوي في تركيا 70 في المائة في أبريل مسجلاً أعلى مستوياته منذ أواخر عام 2022 بسبب أسعار قطاعي الأغذية والخدمات على أن يتراجع إلى 43.5 في المائة في نهاية العام.

وبحسب متوسط ​​تقديرات 14 خبيراً للتضخم السنوي، جاء التضخم عند 70.3 في المائة، في ظل توقعات تراوحت بين 69.2 و70.9 في المائة، في حين تراوحت التوقعات الشهرية لزيادة التضخم بين 2.8 و3.8 في المائة.

وقفز التضخم في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) بنسبة 6.7 و4.53 في المائة على التوالي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة الحد الأدنى للأجور ومجموعة من تحديثات الأسعار مع بداية العام.

وفي مارس، ارتفع التضخم بنسبة 3.16 في المائة متأثراً بتكاليف التعليم والاتصالات والمطاعم.

ويتوقع المركزي التركي أن يصل التضخم إلى ذروته عند نحو 73 إلى 75 في المائة في مايو (أيار)، قبل أن يبدأ بالانخفاض في النصف الثاني من العام وصولاً إلى 36 في المائة بنهايته.

وقال نائب الرئيس التركي المسؤول عن الاقتصاد جودت يلماظ: «سنشهد تراجعاً سريعاً في التضخم في النصف الثاني من العام، سينخفض ​​التضخم إلى خانة الآحاد مرة أخرى، كما حققنا في الماضي».

وقال يلماظ، في مقابلة تلفزيونية ليل الأحد – الاثنين: «لقد دخلنا مرحلة مهمة للغاية، المرحلة التي لن تكون فيها انتخابات لمدة 4 سنوات، هي فرصة سانحة لبلدنا، تعد مثل هذه الفترات حرجة للغاية من حيث التركيز على العمل على المديين المتوسط ​​والطويل».


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).