ماسك في زيارة مفاجئة للصين... تركيز على مستقبل «تسلا» في ثاني أكبر سوق لها

الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك يغادر مصنع «تسلا جيغافاكتوري» في برلين - براندنبورغ (د.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك يغادر مصنع «تسلا جيغافاكتوري» في برلين - براندنبورغ (د.ب.أ)
TT

ماسك في زيارة مفاجئة للصين... تركيز على مستقبل «تسلا» في ثاني أكبر سوق لها

الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك يغادر مصنع «تسلا جيغافاكتوري» في برلين - براندنبورغ (د.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك يغادر مصنع «تسلا جيغافاكتوري» في برلين - براندنبورغ (د.ب.أ)

وصلت طائرة خاصة مرتبطة برئيس شركة «تسلا» التنفيذي إيلون ماسك إلى بكين يوم الأحد، وفقاً لما أظهره تطبيق تتبع الرحلات الجوية، حيث قال شخصان مطلعان على الأمر إن الملياردير شرع في زيارة مفاجئة إلى ثاني أكبر سوق لشركة صناعة السيارات الكهربائية، وفق «رويترز».

ويسعى ماسك إلى مقابلة كبار المسؤولين الصينيين في بكين لمناقشة طرح برنامج القيادة الذاتية الكاملة (FSD) في الصين والحصول على موافقة لنقل البيانات التي تم جمعها في البلاد إلى الخارج لتدريب خوارزميات لتكنولوجيات القيادة الذاتية الخاصة بها، وفقاً لأحد المصادر.

وقامت «تسلا» منذ عام 2021 بتخزين جميع البيانات التي جمعها أسطولها الصيني في شنغهاي، وفقاً لما تطلبه الجهات التنظيمية الصينية، ولم تنقل أياً منها إلى الولايات المتحدة.

وطرحت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» برنامج القيادة الذاتية الكاملة، الإصدار الأكثر استقلالية من برنامجها للقيادة الذاتية (Autopilot)، منذ أربع سنوات، ولكنه لم يتوفر بعد في الصين على الرغم من مطالبة العملاء بذلك.

وصرح ماسك هذا الشهر أن «تسلا» قد تتيح برنامج (FSD) للعملاء في الصين «قريباً جداً»، وذلك رداً على استفسار على منصة التواصل الاجتماعي (إكس).

واستغلت شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية المنافسة مثل «إكسبينغ» الفرصة لكسب ميزة على «تسلا» من خلال طرح برامج مماثلة للقيادة الذاتية.

ولم يتم الإعلان عن زيارة ماسك للصين بشكل علني، وتحدث المصدران بشرط عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مخولين بالتحدث مع وسائل الإعلام.

وجاءت الرحلة بعد أكثر من أسبوع بقليل من إلغائه زيارة مقررة إلى الهند للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مشيراً إلى «التزامات ثقيلة جداً على تسلا».

وقالت الشركة هذا الشهر إنها ستسرح 10 في المائة من قوتها العاملة العالمية، بينما تكافح انخفاض المبيعات وحرب الأسعار المتصاعدة للسيارات الكهربائية التي تقودها العلامات التجارية الصينية.

وحطت طائرة «غلفستريم» خاصة تحمل الرقم التسلسلي N272BG، والمسجلة لشركة «فالكون لاندينغ»، وهي شركة مرتبطة بـ«سبايس إكس» و«تسلا» في مطار العاصمة بكين يوم الأحد الساعة 06:03 (بتوقيت غرينتش)، وفقاً لتطبيق «فلايت مانجر» الصيني لتتبع الرحلات الجوية.

وباعت «تسلا» أكثر من 1.7 مليون سيارة في الصين منذ دخولها السوق قبل عقد من الزمن، ويعدُّ مصنعها في شنغهاي هو الأكبر على مستوى العالم.

وتتزامن زيارة ماسك مع معرض بكين للسيارات، الذي افتتح الأسبوع الماضي وينتهي في 4 مايو (أيار). وليس لدى «تسلا» جناح في أكبر معرض للسيارات في الصين وحضرته آخر مرة في عام 2021.

وقامت الرئيسة التنفيذية لشركة «جنرال موتورز»، ماري بارا بزيارة غير معلنة للمعرض في أكبر سوق للسيارات في العالم يوم الجمعة، وفقاً لشخصين مطلعين على جدولها.

كذلك، وفي يوم الجمعة أيضاً، نشرت نائبة رئيس العلاقات الخارجية لشركة «تسلا» في الصين، غريس تاو تعليقاً على حساب وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للإعلام الرسمي الصيني «صحيفة الشعب اليومية»، حيث جادلت بأن تقنيات القيادة الذاتية ستكون المحرك الجديد لنمو صناعة السيارات الكهربائية.

وذكرت تاو أن «تسلا» تقود البحث والتطوير في مجال القيادة الذاتية باستخدام تقنية «الشبكة العصبية من البداية إلى النهاية» والبيانات التي تم جمعها من ملايين السيارات على الطرقات.

ويقدم الوضع المروري المعقد في الصين، مع وجود عدد أكبر من المشاة وراكبي الدراجات، مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى، المزيد من السيناريوهات التي تعدُّ مفتاحاً لتدريب خوارزميات القيادة الذاتية بوتيرة أسرع، وفقاً لخبراء الصناعة.

وقال ماسك الأسبوع الماضي إن «تسلا» ستقدم طرازات جديدة وأرخص باستخدام منصات إنتاج السيارات الكهربائية الحالية وخطوط إنتاجها وستقدم «سيارة أجرة آلية» جديدة بتقنية القيادة الذاتية. وأشار في منشور على «إكس» هذا الشهر إلى أنه سيكشف عن سيارة الأجرة الآلية في الثامن من أغسطس (آب).

وانخفضت أسهم «تسلا» بنسبة تقارب الثلث منذ بداية العام مع تصاعد المخاوف بشأن مسار نمو شركة صناعة السيارات الكهربائية. وفي الأسبوع الماضي، أبلغت «تسلا» عن أول انخفاض لها في الإيرادات الفصلية منذ عام 2020 عندما أدى وباء «كوفيد-19» إلى إبطاء الإنتاج والتسليم.


مقالات ذات صلة

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا  «أوبتيموس» (أ.ب)

«تسلا» تعرض الروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس» في برلين

كشفت شركة «تسلا»، السبت، عن روبوتها الشبيه بالبشر المسمى «أوبتيموس» أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد إيلون ماسك (رويترز)

إعادة حزمة أجور لماسك من شركة «تيسلا» بقيمة 56 مليار دولار

قضت محكمة أميركية الجمعة بإعادة حزمة أجور بقيمة 56 مليار دولار للرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تصميم داخلي لسيارة «تسلا موديل واي» في المركز الجديد للشركة في غورغرام بالهند (رويترز)

مبيعات «تسلا» تهبط في الأسواق الأوروبية الرئيسية... والنرويج تخالف الاتجاه

أظهرت بيانات رسمية أن تسجيلات سيارات «تسلا» انخفضت بشكل كبير في نوفمبر (تشرين الثاني) في فرنسا والسويد والدنمارك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.