الين الياباني يواصل التدهور والسلطات تراقب عن كثب

«نيكي» يغلق فوق مستوى 38 ألف نقطة بدعم مكاسب التكنولوجيا

رجل يتابع حركة الأسهم على شاشة كبيرة في مركز للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع حركة الأسهم على شاشة كبيرة في مركز للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الين الياباني يواصل التدهور والسلطات تراقب عن كثب

رجل يتابع حركة الأسهم على شاشة كبيرة في مركز للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع حركة الأسهم على شاشة كبيرة في مركز للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ظل الين الياباني قرب أدنى مستوى في 34 عاماً، رغم تكثيف مسؤولين يابانيين لتحذيرات التدخل لدعم العملة. وقال مسؤول بارز بالحزب الحاكم في اليابان لـ«رويترز» إن الحزب لم يجر بعد أي مناقشات نشطة بشأن مستويات الين التي تعدّ جديرة بالتدخل في السوق، على الرغم من أن تراجع العملة نحو 160 مقابل الدولار قد يدفع صناع السياسات إلى التحرك.

وأكد تاكاو أوتشي، المدير التنفيذي للحزب، في مقابلة يوم الثلاثاء، أنه «لا يوجد إجماع واسع النطاق في الوقت الحالي، ولكن إذا انخفض الين أكثر نحو 160 أو 170 يناً مقابل الدولار، فقد يعدّ ذلك مبالغاً فيه، وقد يدفع صناع السياسات إلى النظر في بعض الإجراءات».

وقال أوتشي، الأمين العام للجنة أبحاث الحزب الديمقراطي الليبرالي بشأن الأنظمة المالية والمصرفية، إنه في الوقت الحالي، لا يوجد سوى القليل من المناقشات النشطة حول مستويات الين التي يمكن اعتبارها مناسِبة لمثل هذا الإجراء. وأضاف: «يبدو أن التفكير العام داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي هو أنه بدلاً من الإسراع في عكس اتجاه انخفاضات الين، سنحتاج إلى تقييم تأثير الضعف بعناية».

وأضاف أوتشي أن سوق العملات كان مدفوعاً في الآونة الأخيرة إلى حد كبير بالفارق الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، وأن الين الضعيف له مزايا وعيوب على حد سواء بالنسبة للاقتصاد.

ودفع ارتفاع الدولار على نطاق واسع، مدفوعاً بانحسار توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب، الين إلى أدنى مستوى في 34 عاماً قرب 155 يناً، مما يزيد من فرصة تدخل السلطات اليابانية في العملة.

وخلال هذا الأسبوع، تأرجح الدولار والين في نطاق ضيق بين مستوى مرتفع بلغ 154.98 وانخفاض إلى مستوى 154.50 يناً للدولار، وسط قلق المتعاملين من أن تراجع الين بما يتخطى 155 أمام الدولار قد يزيد من خطر تدخل المسؤولين اليابانيين ببيع الدولار لدعم العملة. وجرى تداول الدولار في أحدث تعاملات عند 154.905 ين.

ووجه وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي، يوم الثلاثاء، أقوى تحذير له حتى الآن بشأن احتمال التدخل، قائلاً إن اجتماع الأسبوع الماضي مع نظيريه الأميركي والكوري الجنوبي وضع الأساس لطوكيو للتحرك ضد التحركات المفرطة للين.

وانخفض الين نحو 9 في المائة مقابل الدولار هذا العام. وتعدّ قرارات التدخل في سوق الصرف الأجنبي سياسية للغاية في اليابان. وكانت آخر مرة تدخلت فيها طوكيو في عام 2022 لدعم الين عندما أدى الغضب الشعبي من ضعف العملة والارتفاع اللاحق في تكاليف المعيشة إلى الضغط على الإدارة للرد.

وفي الأسواق، أغلق المؤشر نيكي الياباني مرتفعاً لليوم الثالث على التوالي يوم الأربعاء، مقتفياً أثر مؤشرات «وول ستريت» ليتجاوز 38 ألف نقطة مع استمرار المتعاملين في اقتناص الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا.

وأنهى المؤشر «نيكي» الجلسة مرتفعاً 2.4 في المائة عند 38460.08 نقطة، محتفظاً بنطاق 38 ألف نقطة حتى الإغلاق للمرة الأولى فيما يزيد قليلاً عن أسبوع. وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.7 في المائة عند 2710.73 نقطة.

وشهدت الأسهم اليابانية شهراً مليئاً بالتقلبات منذ أن ارتفع المؤشر إلى مستوى قياسي بلغ 41.087.75 نقطة في نهاية مارس (آذار) الماضي. وانخفض إلى 36733.06، الأسبوع الماضي، بسبب عوامل مثل المخاوف الجيوسياسية وجني الأرباح.

مع ذلك، تحولت المعنويات لصالح الأصول الخطرة مرة أخرى، مع انحسار المخاوف من اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع الليلة السابقة بعد الإعلان عن أرباح إيجابية من الشركات الكبرى، ما أعطى المؤشر «نيكي» دفعة.

وقالت تشارو تشانانا، رئيسة قطاع استراتيجيات العملات واستراتيجيات السوق العالمية، في «ساكسو بنك»: «تحظى الأسهم اليابانية حالياً بطلب من (وول ستريت)، بالإضافة إلى ضعف الين».

ويساعد ضعف الين على تعزيز أسهم الصادرات اليابانية؛ لأنه يرفع قيمة الأرباح الخارجية بالين عندما تقوم الشركات بإعادتها إلى اليابان. وارتفع سهم «تويوتا موتور» 3.1 في المائة، وأسهم أخرى مرتبطة بالتصدير بقوة، مع تداول الدولار قرب أعلى مستوى في 34 عاماً مقابل العملة اليابانية.

وشهدت الأسهم المرتبطة بالرقائق بعضاً من أكبر المكاسب؛ إذ قفز سهم «طوكيو إلكترون» 7.1 في المائة، و«أدفانتست» 3.6 في المائة. وزاد سهم «رينيساس إلكترونيكس» 10.5 في المائة ليحقق أكبر مكاسب خلال الجلسة.

وقالت تشانانا إن المخاطر لا تزال قائمة، مع تواصل موسم الأرباح في الولايات المتحدة. وأضافت أنه على الرغم من أن المؤشر «نيكي» «لديه مجال للصمود على الرغم من مخاطر التدخل (الحكومي)، فإن الطلب على الأسهم الأميركية معرض بشدة للخطر بسبب شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعلن عن أرباحها هذا الأسبوع».

وعلى صعيد الأسهم، صعد سهم «نيكون» 10.3 في المائة، محققاً أكبر مكسب يومي له منذ 11 عاماً، بعد أن أظهر ملف رسمي أن شركة إدارة الاستثمار «سيلتشستر» تمتلك حصة تبلغ 5.02 في المائة في الشركة المصنعة للكاميرات وأدوات التصوير.


مقالات ذات صلة

«لوسيد» و«إيفيك» توقعان مذكرة تفاهم لتطوير شواحن السيارات الكهربائية بالسعودية

الاقتصاد خلال توقيع مذكرة التفاهم بين «لوسيد» و«إيفيك» (الشرق الأوسط)

«لوسيد» و«إيفيك» توقعان مذكرة تفاهم لتطوير شواحن السيارات الكهربائية بالسعودية

أعلنت «لوسيد» و«إيفيك» عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مشتركة لتطوير البنية التحتية لشواحن السيارات الكهربائية السريعة ودعم اعتمادها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل في أحد مواقع البناء في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تخطط لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 1%

تهدف الصين إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعات الرئيسية بما يعادل حوالي 1 % من الإجمالي الوطني لعام 2023.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)

الكوقلي لـ«الشرق الأوسط»: القطاع غير النفطي سيقود النمو في السعودية

توقع البنك الدولي نمو منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في 2024 و2025 بنسبة 2.8 و4.7 في المائة على التوالي.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد زائرون في «معرض الأغذية الصيني الدولي» بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«صندوق النقد» يرفع توقعات النمو في الصين إلى 5 % عام 2024

رفع صندوق النقد الدولي، الأربعاء، توقعاته للنمو في الصين لعام 2024 إلى 5 في المائة، مشيراً إلى تدابير اتخذتها بكين مؤخراً لتعزيز اقتصادها المتعثر.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

«عدم اليقين» يقفز بعوائد السندات اليابانية لأعلى مستوى في أكثر من عقد

ارتفعت عوائد السندات اليابانية، الأربعاء، لأعلى مستوياتها في سنوات عدة، مع استمرار حذر المستثمرين وسط عدم اليقين بشأن توقعات السياسة النقدية لـ«بنك اليابان».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تغطية اكتتاب «سماسكو» السعودية 13 مرة... وتخصيص 10 أسهم لكل مكتتب

مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
TT

تغطية اكتتاب «سماسكو» السعودية 13 مرة... وتخصيص 10 أسهم لكل مكتتب

مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)

أعلنت شركة «الأهلي المالية»، المستشار المالي للطرح العام الأولي لنسبة 30 في المائة من رأسمال الشركة السعودية لحلول القوى البشرية (سماسكو)، أن نسبة تغطية اكتتاب المستثمرين الأفراد في الطرح بلغت 13 مرة مثل المعروض.

وقالت «الأهلي المالية»، بصفتها أيضاً مدير الاكتتاب ومدير سجل اكتتاب المؤسسات ومتعهد التغطية في الطرح، في بيان إلى السوق المالية السعودية (تداول)، إن عدد أسهم الطرح التي تم تخصيصها للمكتتبين الأفراد بلغ 12 مليون سهم، بما يمثل 10 في المائة من إجمالي الطرح، البالغ 120 مليوناً.

وأوضحت أن أكثر من 1.065 مليون مكتتب من الأفراد قدموا طلبات اكتتاب بقيمة إجمالية قدرها 1.17 مليار ريال، ما يعني تجاوز الاكتتاب للأسهم المطروحة بنحو 13 مرة لهذه الشريحة.

ووفقاً للبيان، خصصت الشركة ما لا يقل عن 10 أسهم لكل مستثمر فردي، في حين سيتم تخصيص أسهم الطرح المتبقية على أساس تناسبي بناء على حجم الطلب المتبقي بمتوسط عامل تخصيص قدره 0.92007 في المائة.

وكانت فترة اكتتاب شريحة الأفراد قد بدأت، الأحد الماضي حتى اليوم التالي، بسعر 7.5 ريال للسهم.

وبحسب البيان، يبلغ إجمالي حجم الطرح 900 مليون ريال (240 مليون دولار).

ومن المنتظر إدراج أسهم الطرح وتداولها في السوق الرئيسية للسوق المالية بعد استكمال إجراءات الاكتتاب العام والإدراج لدى هيئة السوق المالية والسوق المالية السعودية.