مصر تحقق 8.7 مليار دولار «فائضاً أولياً» في 9 أشهر

تباطؤ التضخم إلى 33.3 % مع التعويم ورفع الفائدة

مشاة يعبرون أسفل زينة رمضان على هيئة علم فلسطين بأحد شوارع محافظة الجيزة في مصر (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون أسفل زينة رمضان على هيئة علم فلسطين بأحد شوارع محافظة الجيزة في مصر (أ.ف.ب)
TT

مصر تحقق 8.7 مليار دولار «فائضاً أولياً» في 9 أشهر

مشاة يعبرون أسفل زينة رمضان على هيئة علم فلسطين بأحد شوارع محافظة الجيزة في مصر (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون أسفل زينة رمضان على هيئة علم فلسطين بأحد شوارع محافظة الجيزة في مصر (أ.ف.ب)

أعلن وزير المالية المصري محمد معيط، يوم الاثنين، تسجيل فائض أولي قدره 416 مليار جنيه (نحو 8.7 مليار دولار)، بما يعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، ارتفاعاً من 50 مليار جنيه فحسب قبل عام.

ونقل بيان للوزارة عن معيط قوله إن العجز الكلي في الموازنة استقر عند 5.42 في المائة من الناتج المحلي في أول تسعة أشهر من 2023 – 2024، بالمقارنة مع 5.4 في المائة في الفترة نفسها قبل عام، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضح أن المصروفات العامة للدولة ارتفعت 50.8 في المائة إلى 2.323 تريليون جنيه (48.6 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، وذلك نتيجة زيادة فاتورة خدمة الدين نظراً للارتفاع الكبير في سعر الفائدة وزيادة الإنفاق على الدعم والحماية الاجتماعية والأجور.

وأضاف البيان أن الإيرادات العامة للدولة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2023 حتى مارس (آذار) 2024 ارتفعت 57.1 في المائة على أساس سنوي إلى 1.453 تريليون جنيه (30 مليار دولار) مع احتساب مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة.

وأشار إلى أن نسبة نمو الإيرادات باستبعاد صفقة رأس الحكمة بلغت 38 في المائة على أساس سنوي في الفترة ذاتها، موضحاً أن 179 مليار جنيه (3.7 مليار دولار) آلت إلى الخزانة العامة من المشروع، بما يعادل نحو 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبالتزامن مع حديث الوزير، أعلن مجلس الوزراء المصري، يوم الاثنين، الموافقة على تخصيص قطعتي أرض ناحية الساحل الشمالي، بمحافظة مطروح، لصالح وزارة الطيران المدني، لاستخدامها في إقامة مطار رأس الحكمة الدولي. وكانت مصر قد وقعت اتفاقاً استثمارياً مع الإمارات لإقامة وتطوير مدينة رأس الحكمة باستثمارات 35 مليار دولار.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، يوم الاثنين، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى 33.3 في المائة في مارس من 35.7 في المائة في فبراير (شباط).

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار واحداً في المائة في مارس، مقابل 11.4 في المائة في فبراير. وتوقع استطلاع شمل 12 محللاً أن يقفز التضخم السنوي إلى 36.3 في المائة في المتوسط مع تأثر الأسعار بخفض قيمة العملة، بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة في أوائل مارس وزيادة أسعار الوقود بعد ذلك بأسبوعين.

وسمح البنك المركزي المصري في 6 مارس للجنيه المصري بالانخفاض إلى نحو 50 جنيهاً للدولار من مستوى 30.85 جنيه الذي ظل مستقراً عنده طيلة 12 شهراً. وصعد منذ ذلك الحين إلى 47.60 للدولار.

ورفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في 22 مارس، في إطار المضي قدماً في التزام تعهدت به لصندوق النقد الدولي قبل أكثر من عام بالسماح لمعظم الأسعار المحلية بالارتفاع إلى المستويات الدولية.

وارتفع معدل التضخم خلال العام الماضي، مدفوعاً إلى حد كبير بالنمو السريع في المعروض النقدي. وسجل التضخم السنوي ارتفاعاً قياسياً تاريخياً بلغ 38 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وزادت أسعار المواد الغذائية 0.7 في المائة في مارس على أساس شهري، بعد أن قفزت 15.9 في المائة في فبراير. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية 45 في المائة خلال العام حتى مارس.

وفي الأسواق، صعدت مؤشرات البورصة المصرية، يوم الاثنين، في آخر جلسة قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر حتى الأحد المقبل، في ظل استمرار التذبذب في الأداء العام للسوق منذ تحرير سعر صرف الجنيه، بحسب محللين.

وأغلق المؤشر الرئيسي «إي جي إكس 30» للأسهم القيادية مرتفعاً 1.25 في المائة، و«إي جي إكس 70» لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.88 في المائة، و«إي جي إكس 100» الأوسع نطاقاً 1.1 في المائة.

واتجه المستثمرون المصريون إلى الشراء بنحو 102.7 مليون جنيه (2.15 مليون دولار)، بينما اتجه العرب والأجانب إلى البيع بنحو 38.1 و64.6 مليون جنيه على الترتيب.

وارتفعت أسهم «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية 0.35 في المائة، ومجموعة «طلعت مصطفى القابضة» 3.53 في المائة، والبنك التجاري الدولي 0.38 في المائة، و«السويدي إلكتريك» 2.69 في المائة، و«حديد عز» 0.79 في المائة.

وتراجعت أسهم «جي بي كوربوريشن» 0.26 في المائة، و«القلعة للاستثمارات المالية» 0.72 في المائة، و«بلتون المالية القابضة» 0.58 في المائة. بينما استقرت أسهم «فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية» و«مدينة مصر» للإسكان والتعمير دون تغيير.

وقال إيهاب سعيد، محلل أسواق المال، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «السوق تمر حالياً بحالة تذبذب ملحوظة بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه في السادس من مارس الماضي».

وأضاف سعيد أن «عمليات الشراء من جانب المصريين الأفراد لا تؤثر بشكل كبير نظراً لضعف السيولة لديهم حالياً، مع تحول المؤسسات إلى أدوات الدين من أذون خزانة وسندات».

وتوقع أن تستمر فترة التذبذب لنهاية الشهر الحالي على أن يحدث استقرار تصحبه عمليات صعود. غير أنه رهن ذلك بالتوجهات الحكومية فيما يتعلق ببرنامج الطروحات، وسياسات البنك المركزي تجاه أسعار الفائدة، قائلاً إنه يجب خفض الفائدة لصعود السوق وعودة المؤسسات للأسهم مرة أخرى وبقوة. وأضاف سعيد أن الأذون والسندات اجتذبت الكثير من المليارات من المستثمرين الأجانب منذ قرار تحرير سعر الصرف.


مقالات ذات صلة

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا من توقيع الاتفاقية بين موريتانيا والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في جدة (ITFC)

موريتانيا توقّع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لدعم اقتصادها

أبرمت موريتانيا اتفاقية إطار استراتيجية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة مليار دولار، تمتد لخمس سنوات بين 2026 و2030؛ بهدف دعم أولويات التنمية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.