«بي.إم.آي» للأبحاث: فائض مالي لسلطنة عمان 2.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2024

عودة إيرادات النفط والغاز إلى النمو مع ارتفاع أسعار الطاقة

تتوقع «بي إم آي» أن ينمو الاقتصاد العُماني بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2024 من 1.6 في المائة خلال 2023 (بلومبرغ)
تتوقع «بي إم آي» أن ينمو الاقتصاد العُماني بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2024 من 1.6 في المائة خلال 2023 (بلومبرغ)
TT

«بي.إم.آي» للأبحاث: فائض مالي لسلطنة عمان 2.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2024

تتوقع «بي إم آي» أن ينمو الاقتصاد العُماني بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2024 من 1.6 في المائة خلال 2023 (بلومبرغ)
تتوقع «بي إم آي» أن ينمو الاقتصاد العُماني بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2024 من 1.6 في المائة خلال 2023 (بلومبرغ)

توقعت شركة «بي إم آي» للأبحاث، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، أن تحقق سلطنة عمان فائضاً في الموازنة بنسبة 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024؛ مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة وتحسن طفيف في

إيرادات القطاع غير النفطي.

وقالت، في تقريرها، إن فائض الموازنة لن يتغير عما سجلته السلطنة خلال عام 2023، وهو ما يرجع، إلى حد كبير، إلى الديناميكيات المواتية بأسواق الطاقة، مما سيدعم نمو الإيرادات، في حين أن الإنفاق سيبقى مقيداً نسبياً، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

وأشارت إلى أن الفائض في الموازنة يعدّ الفائض السنوي الثالث على التوالي لعمان، وهو ما يمثل تبايناً حاداً مع العجز المسجل على مدى ثماني سنوات بين أعوام 2014 و2021.

وتوقّعت أن يرتفع الإنفاق بشكل طفيف بسبب تنفيذ برنامج جديد للحماية الاجتماعية، والذي سيجري احتواؤه بفضل انخفاض مدفوعات الفائدة، مع استمرار انخفاض عبء ديون السلطنة.

وتتوقع شركة «بي إم آي» أن تظل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار هبوطي، على المدى المتوسط، ​​مع استمرار السلطنة في تسجيل فوائض الموازنة حتى عام 2027؛ بفضل أسعار الطاقة المواتية نسبياً والإنفاق الحذِر وانخفاض مدفوعات الفائدة.

وقالت إن هذا من شأنه أن يخفّض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في عمان إلى أقل من 30 في المائة، خلال عام 2024، ويحوم عند مستوى أعلى قليلاً من 20 في المائة بحلول عام 2028.

إيرادات النفط والغاز

وأشار التقرير إلى أن إيرادات النفط والغاز بالسلطنة ستعود إلى النمو مع بقاء أسعار النفط مرتفعة، مضيفاً أن عمان شهدت انخفاضاً بنسبة 20.3 في المائة في إيرادات النفط والغاز خلال عام 2023، بعد انخفاض كبير بأسعار الطاقة.

ومع ذلك ذكر التقرير أن الأسعار ستعزز الإيرادات بشكل أكبر في عام 2024، حيث يتوقع الفريق المعنيّ بالنفط والغاز أن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 85 دولاراً للبرميل، هذا العام، ارتفاعاً من 82.1 دولار للبرميل في عام 2023.

وقال إن أسعار الغاز وإنتاج الغاز المحلي سترتفع أيضاً، مما سيوفر مزيداً من الدعم لإيرادات النفط والغاز، لتصل نسبة هذه الإيرادات من الناتج المحلي الإجمالي إلى 20.3 في المائة، هذا العام، من 20.1 في المائة، العام الماضي.

إيرادات ونمو

وأشارت «بي إم آي» إلى أن نمو إجمالي إيرادات السلطنة سيحظى أيضاً بالدعم، بفضل التسارع الطفيف في نمو إيرادات الاقتصاد غير النفطي.

وقالت إن هذه الإيرادات شهدت ركوداً في 2023، حيث لم تنمُ سوى 0.1 في المائة، على خلفية نمو بطيء نسبياً في الاقتصاد غير النفطي، وضعف سوق العمل.

وتوقعت الشركة بيئة نمو أفضل قليلاً، هذا العام، خصوصاً في النصف الثاني، حيث سيؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تحسن طفيف بالإيرادات غير النفطية.

ومن المرجح أن يتسارع نمو الإيرادات غير النفطية إلى 2.4 في المائة، وأن تظل حصتها في الناتج المحلي الإجمالي مستقرة عند 7.5 في المائة، خلال العام.

أما بالنسبة للنمو الاقتصادي ككل، فتتوقع «بي إم آي» أن ينمو الاقتصاد العُماني بنسبة 2.1 في المائة، خلال عام 2024، من 1.6 في المائة خلال عام 2023.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

الاقتصاد سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

أظهرت ​بيانات أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ 7.8 مليون برميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

أفاد مسؤولون تنفيذيون حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، بأن وزير الطاقة الأميركي، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا 30 % على المستوى الحالي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

تم تحويل النفط من حقل «كاشاغان» الشاسع في كازاخستان إلى السوق المحلية لأول مرة، بسبب اختناقات في محطة البحر الأسود التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بالإجماع، مؤكداً أنه على الرغم من خططه لخفض تكاليف الاقتراض خلال العام، غير أنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ هذه الخطوة.

وبلغ سعر صرف الكرونة النرويجية مقابل اليورو 11.58 كرونة بحلول الساعة 09:17 بتوقيت غرينتش، دون تغيير يُذكر. وأكدت محافظ البنك المركزي، إيدا وولدن باش، في بيان: «الوضع الجيوسياسي الراهن متوتر ويثير حالة من عدم اليقين، بما في ذلك فيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية».

خطط لخفض الفائدة لاحقاً هذا العام

توقع جميع الاقتصاديين الـ27 المشاركين في استطلاع أُجري بين 14 و19 يناير (كانون الثاني) أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما توقعت الغالبية خفضين محتملين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام.

وكان البنك المركزي قد بدأ دورة تيسير نقدي في يونيو (حزيران)، وخفض سعر الفائدة الرئيسي مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، وأشار في ديسمبر (كانون الأول) إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين خلال عام 2026، مع خفضه إلى 3 في المائة بحلول نهاية عام 2028. وأكدت لجنة السياسة النقدية يوم الخميس أن التوقعات العامة لم تتغير بشكل جوهري منذ ديسمبر.

وقالت إيدا باش: «التوقعات غير مؤكدة، ولكن إذا تطور الاقتصاد كما هو متوقع حالياً، فسيتم خفض سعر الفائدة الأساسي خلال العام».

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء النرويجية الصادرة في يناير (كانون الثاني) أن التضخم الأساسي ارتفع بشكل غير متوقع في ديسمبر إلى 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال أعلى من الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة. وأضافت باش: «لسنا في عجلة من أمرنا لخفض سعر الفائدة الأساسي أكثر. التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وقد بقي قريباً من 3 في المائة منذ خريف 2024، باستثناء أسعار الطاقة».

ومن المقرر أن يصدر كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» و«البنك المركزي الأوروبي»، إلى جانب البنك المركزي السويدي، بيانات أسعار الفائدة خلال الأسبوعين المقبلين، مما قد يؤثر على السياسة النقدية النرويجية.


بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية؛ ما يمنح وزيرة المالية راشيل ريفز أسباباً للتفاؤل مع بدء عام 2026.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأن صافي اقتراض الحكومة بلغ 11.578 مليار جنيه إسترليني (15.55 مليار دولار) في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا اقتراضاً بقيمة 13 مليار جنيه إسترليني.

وشهدت ريفز فترة امتدت لعامٍ ونصف العام مليئة بالتحديات في إدارة الاقتصاد البريطاني، واضطرت خلال موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رفع الضرائب لتعزيز احتياطات المالية العامة، والحفاظ على ثقة المستثمرين.

وقال جو نيليس، المستشار الاقتصادي في شركة «إم إتش إيه» للمحاسبة والاستشارات: «توفر أرقام ديسمبر تطمينات حذرة. لا يزال مستوى الاقتراض مرتفعاً بالقيمة المطلقة، لكن الاتجاه يسير في المسار الصحيح».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أن الاقتراض خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 - 2026 بلغ 140.4 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ140.8 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي نوفمبر، توقَّع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ إجمالي الاقتراض للسنة المالية الحالية 138.3 مليار جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار فائضاً موسمياً متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وارتفعت الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي اليومي بنسبة 7.6 في المائة في هذه المرحلة من السنة المالية مقارنة بالعام المالي 2024 - 2025، في مؤشر على تحسُّن الوضع المالي العام.

ويختلف الوضع بشكل ملحوظ عن يناير (كانون الثاني) 2025، حين شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً خلال موجة بيع عالمية؛ ما اضطر ريفز إلى طمأنة المستثمرين مراراً بشأن التزامها بالانضباط المالي.

وأظهرت مزادات السندات الحكومية التي جرت خلال يناير 2026 بعضاً من أقوى مستويات الطلب على الدين البريطاني على الإطلاق.


سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرَّت سندات منطقة اليورو في مستهل تداولات يوم الخميس، لكنها لم تتمكَّن من تعويض الخسائر التي تكبَّدتها في وقت سابق من الأسبوع، في مؤشر على استمرار قلق المستثمرين، رغم انحسار حدة التوترات الجيوسياسية، وهدوء اضطرابات سوق السندات اليابانية.

وأسهم تراجع السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على غرينلاند بوصفها وسيلة ضغط، في موجة بيع عالمية للسندات يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

إلا أن تراجع ترمب المفاجئ عن تلك التهديدات، وارتفاع السندات الحكومية اليابانية خلال الجلستين الأخيرتين، ساعدا على دعم أسعار سندات منطقة اليورو، رغم صعوبة استعادتها كامل خسائرها السابقة.

واستقرَّ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، عند 2.87 في المائة، دون أن يصل إلى أعلى مستوياته خلال جلسة الثلاثاء. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الألمانية طويلة الأجل للغاية (30 عاماً)، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في وقت سابق من الأسبوع، بأكثر من نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.49 في المائة. ومع ذلك، تبقى هذه العوائد أعلى بنحو 7 نقاط أساس مقارنة ببداية الأسبوع.

وتحرَّكت سندات منطقة اليورو الأخرى بشكل عام بما يتماشى مع المعيار الألماني، حيث انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.51 في المائة.