قلق من البيانات يدفع مسؤولين في «الفيدرالي» لعدم استبعاد رفع الفائدة مجدداً

ترقب لمؤشر أسعار المستهلك الأربعاء وسط توقع بارتفاعه

يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)
يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)
TT

قلق من البيانات يدفع مسؤولين في «الفيدرالي» لعدم استبعاد رفع الفائدة مجدداً

يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)
يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)

في ظل حالة من التوتر في الأسواق بشأن المستقبل القريب لسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، أشارت التصريحات الصادرة هذا الأسبوع من كثير من المسؤولين، إلى نهج حذر تجاه خفض أسعار الفائدة. وكان لافتاً تصريح المحافظة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان، التي قالت إنه من المحتمل أن تضطر أسعار الفائدة إلى الارتفاع للسيطرة على التضخم، بدلاً من التخفيضات التي أشار زملاؤها المسؤولون إلى أنها محتملة والتي تتوقعها السوق، عززتها تصريحات رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس، لوري لوغان، التي قالت إنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة، مستشهدةً بقراءات التضخم المرتفعة الأخيرة وإشارات إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تعيق الاقتصاد كما كان يعتقد سابقاً.

وارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع مما كان مأمولاً في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما زاد القلق بين بعض المسؤولين من تلاشي التقدم بشأن التضخم. وفي حين أن متوسط 19 من صناع السياسات لا يزالون يتوقعون 3 تخفيضات في أسعار الفائدة لهذا العام بالتقديرات الاقتصادية الصادرة بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، رأى 9 مشاركين تخفيضين أو أقل.

وفي إشارة إلى عدد من المخاطر الصعودية المحتملة للتضخم، قالت بومان في تصريحات معدة لإلقاء كلمة أمام مجموعة من الخبراء، إن صناع السياسات بحاجة إلى توخي الحذر حتى لا يقوموا بتخفيف السياسة بسرعة كبيرة.

وبصفتها عضواً في مجلس المحافظين، تعد بومان عضواً دائماً يتمتع بحق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تحدد أسعار الفائدة. ومنذ توليها منصبها في أواخر عام 2018، وضعتها خطاباتها العامة على الجانب الأكثر تشدداً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مما يعني أنها تفضل موقفاً أكثر عدوانية تجاه احتواء التضخم.

وقال بومان: «على الرغم من أن هذه ليست توقعاتي الأساسية، فإنني ما زلت أرى الخطر المتمثل في أننا قد نحتاج في اجتماع مستقبلي إلى زيادة سعر الفائدة بشكل أكبر إذا توقف التقدم بشأن التضخم أو حتى انعكس. إن خفض سعر الفائدة في وقت مبكر جداً أو بسرعة كبيرة جداً يمكن أن يؤدي إلى انتعاش التضخم، مما يتطلب زيادات أخرى في سعر الفائدة بالمستقبل لإعادة التضخم إلى 2 في المائة على المدى الطويل».

وقالت بومان إن النتيجة الأكثر ترجيحاً تظل أنه «سيصبح من المناسب في النهاية خفض» أسعار الفائدة، على الرغم من أنها أشارت إلى «أننا لم نصل بعد إلى نقطة» التخفيض، حيث «ما زلت أرى عدداً من المخاطر الصعودية للتضخم».

ولفتت إلى أنه «بالنظر إلى المخاطر والشكوك المتعلقة بتوقعاتي الاقتصادية، سأواصل مراقبة البيانات عن كثب، بينما أقوم بتقييم المسار المناسب للسياسة النقدية، وسأظل حذراً في نهجي تجاه النظر في التغييرات المستقبلية في موقف السياسة».

وفي وزن مخاطر التضخم، أوضحت أن التحسينات في جانب العرض التي ساعدت في خفض الأرقام هذا العام قد لا يكون لها التأثير نفسه في المستقبل. علاوة على ذلك، أشارت إلى المخاطر الجيوسياسية والتحفيز المالي باعتبارها مخاطر صعودية أخرى، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار المساكن وضيق سوق العمل.

وقالت: «تشير قراءات التضخم خلال الشهرين الماضيين، إلى أن التقدم قد يكون متفاوتاً أو أبطأ في المستقبل، خصوصاً بالنسبة للخدمات الأساسية».

قلق من توقف تراجع التضخم

من جهتها، قالت رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة، موضحة أنها تشعر بقلق مزداد من احتمال توقف تراجع التضخم، وأن نمو الأسعار قد يفشل في التهدئة «في الوقت المناسب» إلى معدل 2 في المائة الذي يعدّه المسؤولون نقطة مثالية لاقتصاد صحي.

وأضافت: «في ضوء هذه المخاطر، أعتقد أنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة. سأحتاج إلى رؤية حل لمزيد من حالة عدم اليقين بشأن المسار الاقتصادي الذي نسير فيه». ورأت أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي «يجب أن يظلوا مستعدين للرد بشكل مناسب إذا توقف التضخم عن الانخفاض».

وتشير التصريحات إلى أن لوغان من بين مجموعة كبيرة من صانعي السياسات الذين يتوقعون تخفيضين أو أقل في أسعار الفائدة في عام 2024. وتحدثت لوغان بعد ساعات من ظهور بيانات حكومية أظهرت ارتفاع الوظائف الأميركية في مارس (آذار) بأكبر قدر خلال عام تقريباً وانخفاض معدل البطالة.

وقالت لوغان: «لكي نكون واضحين، فإن الخطر الرئيسي لا يتمثل في احتمال ارتفاع التضخم - على الرغم من أنه يجب على صناع السياسة النقدية أن يظلوا دائماً على أهبة الاستعداد ضد هذه النتيجة - بل في أن التضخم سوف يتعثر ويفشل في اتباع المسار المتوقع على طول الطريق إلى 2 في المائة بالوقت المناسب».

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، وهو أحد ناخبي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إنه يتوقع خفضاً واحداً فقط لسعر الفائدة هذا العام في الربع الرابع. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري، إنه قد لا يكون من الضروري خفض تكاليف الاقتراض إذا توقف التضخم عن التباطؤ وظل الاقتصاد قوياً.

ومن المقرر أن يلقي مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي النظرة التالية على بيانات التضخم يوم الأربعاء، عندما تنشر وزارة العمل تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس. وتشير التوقعات المتفق عليها بين الاقتصاديين إلى أن مؤشر أسعار المستهلك، ارتفع بنسبة 3.5 في المائة منذ مارس الماضي، وهو تسارع من معدل التضخم السنوي البالغ 3.2 في المائة في فبراير، وفقاً لـ«ولز فارغو سيكيوريتيز». ومع ذلك، من المتوقع أيضاً أن يظهر تراجعاً في التضخم «الأساسي»، وهو مقياس مهم يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة، والذي يراقبه عن كثب «الاحتياطي الفيدرالي».

وبحسب التوقعات، سيرتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3 في المائة في مارس، مقابل زيادة بنسبة 0.4 في المائة في فبراير، مع انخفاض التغير على مدى 12 شهراً إلى 3.7 في المائة من 3.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».