العراق: هدف «أوبك بلس» تحقيق الاستقرار لأسواق النفط

نموذج لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
TT

العراق: هدف «أوبك بلس» تحقيق الاستقرار لأسواق النفط

نموذج لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، السبت، إن الهدف من اجتماعات اللجنة الوزارية لـ«أوبك بلس» هو تحقيق الاستقرار للسوق النفطية، وإن أي قرار أو اتفاق ضمن اجتماع وزراء الدول المنتجة من «أوبك» والدول المنتجة من خارجها والمتحالفة معها يُتخذ حسب متطلبات وظروف السوق النفطية.

ومضى قائلاً لوكالة الأنباء العراقية: «العراق يؤدي في هذه اللجنة الوزارية دوراً مهماً، والقرار جماعي يعتمد على الواقع والظروف المحيطة بالسوق النفطية ويهدف لاستقرارها وتحقيق التوازن، ما ينعكس إيجاباً على أسعار النفط الخام وتدفقه إلى الأسواق العالمية، فإذا كانت الأسواق النفطية بحاجة إلى ضخ مزيد من النفط سيكون هناك ضخ لمزيد من كميات النفط، وفي حال العكس يجري الاتفاق على خفض محسوب للإنتاج».

وأردف بالقول: «هناك أيضاً مبادرات الخفض الطوعي، وتأتي كذلك من أجل تحقيق الاستقرار الذي ينعكس إيجاباً على الدول المنتجة في (أوبك بلس)، وكذلك على الدول المستهلكة في آن واحد»، وأكد: «الرؤية العراقية مرتبطة بالأوضاع في السوق النفطية ضمن سقف (أوبك بلس)».

كان تحالف «أوبك بلس» قد قرر في آخر اجتماعاته، الأربعاء، الإبقاء على سياسة الإنتاج الحالية للنفط.

وقال بيان صحافي، نشر على الموقع الإلكتروني لمنظمة «أوبك»، إن اللجنة الوزارية قامت بمراجعة بيانات إنتاج النفط الخام لشهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، و«لاحظت الالتزام العالي لدول (أوبك) والدول غير الأعضاء في (أوبك)».

ورحّبت اللجنة بتعهد العراق وكازاخستان بتحقيق الالتزام الكامل بحصص الإنتاج، وتعويض فائض الإنتاج. كما رحّبت اللجنة أيضاً بإعلان روسيا بأن التعديلات الطوعية في الربع الثاني من عام 2024 ستستند إلى الإنتاج بدلاً من الصادرات.

وأوضح البيان أنه «ستقدم الدول المشاركة التي لديها كميات زائدة في الإنتاج خلال أشهر يناير وفبراير ومارس (آذار) 2024 خطط التعويضات التفصيلية الخاصة بها إلى أمانة (أوبك) بحلول 30 أبريل (نيسان) 2024».

وقال البيان إن اللجنة «ستواصل تقييم ظروف السوق عن كثب، ولاحظت استعداد الدول الأعضاء لمعالجة تطورات السوق واستعدادها لاتخاذ تدابير إضافية في أي وقت بناءً على التماسك القوي بين (أوبك) والدول المشاركة المنتجة للنفط من خارج (أوبك)».

كان تحالف «أوبك بلس» قد قرر مؤخراً تمديد تخفيضات إنتاج النفط الطوعية حتى يونيو (حزيران) المقبل.

وارتفعت أسعار النفط هذا العام مدعومة بنقص في الإمدادات وهجمات على بنية تحتية للطاقة في روسيا والحرب في الشرق الأوسط.

وجرى تداول خام برنت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، ارتفاعاً من 77 دولاراً في نهاية 2023.

واتفق أعضاء «أوبك بلس»، بقيادة السعودية، الشهر الماضي على تمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً لدعم السوق.

وعندما ينتهي قرار الخفض الطوعي في نهاية يونيو المقبل، من المقرر أن ينخفض ​​إجمالي التخفيضات من «أوبك بلس» إلى 3.66 مليون برميل يومياً بحسب المتفق عليه في خطوات سابقة بدأت في عام 2022.

وتجتمع لجنة المراقبة الوزارية التابعة لتحالف «أوبك بلس» عادة كل شهرين، ويمكنها تقديم توصيات لتغيير السياسة، ويمكن بعد ذلك مناقشة التوصيات والتصديق عليها في اجتماع وزاري كامل يضم جميع الأعضاء.


مقالات ذات صلة

بوتين يبحث مع رئيس وزراء العراق التنسيق في «أوبك بلس» لضمان استقرار أسعار النفط

الاقتصاد بوتين يبحث مع رئيس وزراء العراق التنسيق في «أوبك بلس» لضمان استقرار أسعار النفط

بوتين يبحث مع رئيس وزراء العراق التنسيق في «أوبك بلس» لضمان استقرار أسعار النفط

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ناقشا خلاله اتفاق «أوبك بلس» الخاص بإنتاج النفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط خام في محطة نفط قبالة جزيرة وايدياو في تشوشان بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)

النفط يرتفع وسط قلق بشأن الإمدادات جراء التوترات الجيوسياسية

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بعد تصاعد التوتر الجيوسياسي المرتبط بالحرب الروسية - الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجل يقف بجوار شعار مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» في أذربيجان (رويترز)

«أوبك» في «كوب 29»: التحول المتوازن في مجال الطاقة مفتاح الاستدامة العالمية

قال أمين عام «أوبك» إن النفط والغاز الطبيعي «هبة من الله»، وإن محادثات الحد من الاحتباس الحراري يجب أن تركز على خفض الانبعاثات وليس اختيار مصادر الطاقة.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد الأمين العام لمنظمة «أوبك» يتحدث خلال مؤتمر «كوب 29»... (رويترز)

الأمين العام لـ«أوبك» في «كوب 29»: النفط هدية من الله

قال الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، الأربعاء، خلال مؤتمر المناخ «كوب 29» في باكو، إن النفط الخام والغاز الطبيعي هما «هدية من الله».

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد الطيور تحلِّق بالقرب من مصفاة «فيليبس 66» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

النفط يستقر وسط مؤشرات على نمو واردات الصين من الخام

استقرت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع ازدياد المخاوف من أن يؤدي تصاعد الأعمال العدائية في حرب أوكرانيا إلى عرقلة إمدادات النفط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ألمانيا تحذر ترمب من تداعيات الرسوم الجمركية على الاقتصاد

سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات بميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات بميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
TT

ألمانيا تحذر ترمب من تداعيات الرسوم الجمركية على الاقتصاد

سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات بميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات بميناء هامبورغ الألماني (رويترز)

أعرب وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، ومرشح حزب «الخضر» لمنصب المستشار، عن اعتقاده بأن ألمانيا والاتحاد الأوروبي على استعداد جيد للتعامل مع رئاسة دونالد ترمب الجديدة، لكنه حذر ترمب من أن الرسوم الجمركية سلاح ذو حدين، وسيضر الاقتصاد الكلي.

وقال هابيك، نائب المستشار الألماني، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»: «أقول إنه يتعين علي وأريد أن أواصل العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة. لكن إذا تصرفت الإدارة الأميركية الجديدة بطريقة قاسية، فسنرد بشكل جماعي وبثقة بوصفنا اتحاداً أوروبياً».

يذكر أن الاتحاد الأوروبي مسؤول عن السياسة التجارية للدول الأعضاء به والبالغ عددها 27 دولة.

وهدد الرئيس الأميركي المنتخب ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة على جميع البضائع الصينية وما يتراوح بين 10 في المائة و20 في المائة على الواردات من دول أخرى، ومن بينها الاتحاد الأوروبي، والتي ستشمل السيارات الألمانية الصنع، وهي صناعة رئيسية.

وقال هابيك إنه سيتم التوضيح للولايات المتحدة، من خلال الحوار البناء مع الاتحاد الأوروبي، أن العلاقات التجارية الجيدة تعود بالنفع على الجانبين، إلا أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إظهار قوتهما.

وأضاف هابيك: «ردي على ترمب ليس بالخضوع، ولكن بالثقة بقوتنا. ألمانيا قوية وأوروبا قوية».

كانت دراسة أجرتها شركة «بي دبليو سي» لمراجعة الحسابات، قد أظهرت أن اختيار دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة، يُشكل تحدياً لصناعة الشحن الألمانية.

وكشفت الدراسة عن أن 78 في المائة من ممثلي الصناعة يتوقعون تداعيات سلبية من رئاسة ترمب، بينما يتوقع 4 في المائة فقط نتائج إيجابية. واشتمل الاستطلاع على ردود من 124 من صنّاع القرارات في قطاع الشحن.

وتمحورت المخاوف حول احتمالية زيادة الحواجز التجارية، وتراجع حجم النقل تحت قيادة ترمب.

كما ألقت الدراسة الضوء على الأزمة الجارية في البحر الأحمر، حيث تهاجم جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران السفن التجارية بطائرات مسيّرة وصواريخ.

وبدأت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتقول الجماعة إنها تستهدف السفن الإسرائيلية، والمرتبطة بإسرائيل، أو تلك المتوجهة إليها، وذلك نصرة للشعب الفلسطيني في غزة.

وتجنبت عدة شركات شحن قد شملها الاستطلاع، البحر الأحمر خلال فترة الاستطلاع الذي أجري من مايو (أيار) إلى يونيو (حزيران)، فيما لا تزال ثلاث شركات من أصل 72 شركة تبحر عبر المسار بشكل نموذجي، تعمل في المنطقة.

ووفقاً للدراسة، فإن 81 في المائة من الشركات لديها اعتقاد بأن الأسعار سوف تواجه ضغوطاً هبوطية في حال كانت مسارات النقل في البحر الأحمر تعمل بشكل سلس.