التضخم السنوي في تركيا يرتفع للشهر الخامس ويلامس 70%

شيمشك متفائل… وخبراء رأوا ضرورة تغيير الوصفة بعد «صفعة» الانتخابات

على أساس سنوي ارتفع التضخم للشهر الخامس على التوالي ليصل إلى 68.5 في المائة في مارس بعد أن سجل 67.1 % في فبراير (رويترز)
على أساس سنوي ارتفع التضخم للشهر الخامس على التوالي ليصل إلى 68.5 في المائة في مارس بعد أن سجل 67.1 % في فبراير (رويترز)
TT

التضخم السنوي في تركيا يرتفع للشهر الخامس ويلامس 70%

على أساس سنوي ارتفع التضخم للشهر الخامس على التوالي ليصل إلى 68.5 في المائة في مارس بعد أن سجل 67.1 % في فبراير (رويترز)
على أساس سنوي ارتفع التضخم للشهر الخامس على التوالي ليصل إلى 68.5 في المائة في مارس بعد أن سجل 67.1 % في فبراير (رويترز)

واصل التضخم في تركيا ارتفاعه في مارس (آذار) الماضي للشهر الخامس على أساس سنوي رغم العودة إلى سياسة التشديد النقدي ورفع سعر الفائدة إلى 50 في المائة.

وبحسب البيانات التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، بلغ التضخم على أساس شهري 3.16 في المائة، في مارس، متراجعاً من 4.53 في المائة في فبراير (شباط) السابق عليه، و6.7 في المائة في يناير (كانون الثاني).

وأرجع بيان للمعهد حول أرقام التضخم في مارس، صدر الأربعاء، التراجع الشهري، بشكل أساسي إلى تراجع تأثير تعديلات الرواتب، وارتفاع الأسعار في بداية العام.

وعلى أساس سنوي، ارتفع التضخم للشهر الخامس على التوالي ليصل إلى 68.5 في المائة في مارس بعد أن سجل 67.1 في المائة في فبراير.

توقعات متباينة

كما أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم»، وهي منصة تركية تضم خبراء اقتصاديين مستقلين، أن التضخم ارتفع في مارس بنسبة 5.68 في المائة على أساس شهري، بينما سجل متوسط التضخم خلال الـ12 شهراً الأخيرة ارتفاعاً بنسبة 124.63 في المائة.

وشدد رئيس المصرف المركزي التركي فاتح كاراهان، خلال اجتماع مع رئيس وأعضاء اتحاد البنوك، الاثنين، أن تشديد السياسة النقدية سيستمر رغم ارتفاع سعر صرف الليرة مقابل الدولار منذ الاثنين، وذلك وسط توقعات مصارف دولية مثل «غولدمان ساكس» و«دويتشه بنك» بتحسن أداء العملة التركية.

وتدافع المواطنون الأتراك إلى شراء العملة الصعبة بضغط من مخاوف تعرض الليرة لهبوط حاد بعد الانتخابات المحلية التي أجريت الأحد الماضي، والتي مني فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان بأقسى هزيمة له في الانتخابات الـ18 التي خاضها منذ ظهوره على الساحة السياسية عام 2001.

وانخفضت الليرة التركية بنحو 7 في المائة في يوم واحد بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي، وسادت مخاوف من حدوث هبوط مماثل عقب الانتخابات المحلية، لكن ما حدث هو العكس.

وكانت الليرة التركية سجلت أسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة في مارس، متراجعة بنسبة 3.2 في المائة مقابل الدولار.

وفي فبراير، سجل التضخم أرقاماً أسوأ من المتوقع، وتعرضت الليرة لموجة بيع كثيفة. لكن المصرف المركزي التركي صدم الأسواق برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 500 نقطة أساس، ليصل إلى 50 في المائة، وهو أعلى مستوى فائدة منذ عقود.

ولفت المركزي التركي إلى أن ارتفاع تضخم الإيجارات، واستمرار ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء، بالاقتران مع زيادة كبيرة في الحد الأدنى للأجور في مطلع العام، كانت هي الأسباب التي دفعت إلى استئناف دورة التشديد النقدي التي توقفت منذ يناير.

وتوقع المحللان في «دويتشه بنك»، يغيت أوناي وكريستيان فيتوسكا، أن تكون للتعديلات المحتملة في أسعار استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي للمنازل، بعد الانتخابات المحلية، ومساعي ضبط أوضاع المالية العامة، وسياسات الأجور، تأثير بالغ على مسار التضخم.

ورأى المحللان أن معدل التضخم بنهاية العام سيكون قرب 45 في المائة، بما يتجاوز توقعات المصرف المركزي التركي عند 36 في المائة.

إصرار على السياسة الاقتصادية

وأصبحت تركيا عرضة لتقلبات سياسية بعد الانتخابات التي لعبت فيها الأزمة الاقتصادية الدور الأكبر في خسارة «العدالة والتنمية»، إلا أن إردوغان سارع إلى استبعاد احتمالات التراجع عن السياسة التقليدية، وجدد دعمه لفريقه الاقتصادي بقيادة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، الذي ينسب إليه نصيب كبير في هزيمة الحزب الحاكم بسبب إعلانه قبل الانتخابات أنه لن يتم تطبيق أي زيادة على رواتب المتقاعدين البالغ عددهم 10 ملايين متقاعد، فعاقبوا، على ما يبدو، الحزب الحاكم لتركهم فريسة للغلاء.

وعلق شيمشك على بيانات التضخم لشهر مارس عبر حسابه في «إكس» قائلاً «إن التضخم انخفض في مارس تماشياً مع توقعاتنا».

وأضاف أنه «في حين أن المزيد من تشديد السياسة النقدية سيسهم بشكل كبير في موازنة الطلب، فإن زيادة فرص التمويل الخارجي ستعزز الاستقرار المالي الكلي».

وتابع أن كل هذه التطورات، إلى جانب السياسة المالية التي سيتم تشديدها مع ضبط الإنفاق باستثناء الزلازل، من شأنها أن تعمل على استقرار التوقعات ودعم عملية تباطؤ التضخم.

وأكد شيمشك: «سنفعل كل ما هو مطلوب حتى نحقق هدفنا المتمثل في استقرار الأسعار، وهو أولويتنا الرئيسية».

تغيير الوصفة

ورأى الخبير الاقتصادي التركي، أتليم مراد، أنه بمنطق بسيط، إذا كان ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة أديا إلى تآكل أصوات الحزب الحاكم، فإن صناع السياسات بحاجة إلى حل هذه المشكلة.

وتوقع أنه مع العدد الكبير من الأصوات التي حصل عليها، فإن حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) سوف يطرح، في مرحلة ما، مسألة الانتخابات المبكرة، وإذا تم اتخاذ قرار بإجرائها، فلن يكون البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الحالي مستداماً على أي حال.

وشدد مراد على أن تكون توقعات التضخم الصادرة عن المصرف المركزي في نهاية العام دقيقة، وكما هو متوقع، إذا تباطأ التضخم بدءاً من يوليو (تموز) إلى أغسطس (آب)، فإن الحكومة سترتاح قليلاً، كما يريد محمد شيمشك أن ينخفض الضغط عليه.

ووعد بأن السياسة النقدية المتشددة ستصحبها في الفترة المقبلة سياسة مالية متشددة، لافتاً إلى أن رفع المركزي التركي فائدة إعادة الخصم على القروض والفائدة المسبقة بمقدار 750 نقطة أساس يوم الاثنين الماضي كان بمثابة رسالة إلى السوق، وهي إشارة إلى أنه لا يريد أي استرخاء قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية في 25 أبريل (نيسان) الحالي.

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي، إمره ألكين، أن السياسة الاقتصادية للحكومة كانت عبارة عن خطة ملطفة لوقف أسعار الصرف، وليس التضخم، ولم يكن من الصواب تخفيف آلام ارتفاع التضخم عن المواطنين من خلال زيادة الضرائب، ولم يكن من الصواب «أخلاقياً» منح إعفاءات ضريبية فلكية، وتجاهل المتقاعدين.

ورأى أنه إذا أرادت الإدارة الاقتصادية الاستمرار في القيام بواجبها، فمن المفيد لها أن تغير الوصفة، وأن تعمل بالفطرة السليمة، قائلاً إن عبارة «الاستمرار في السياسات العقلانية» جميلة، لكن الوصفة المطبقة ليست عقلانية، وكان لها تأثير على نتائج الانتخابات المحلية.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد خضراوات تُعرض في متجر داخل سوق ريدينغ تيرمينال في فيلادلفيا ببنسلفانيا (رويترز)

الحرب ترفع التضخم الأميركي إلى أعلى وتيرة في 4 سنوات خلال مارس

سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها منذ نحو 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.