توسيع الأعمال في السوق السعودية يترجَم بإصدار أكثر من 1.4 مليون سجل تجاري

شهد نمواً سريعاً في الربع الأول... والسيدات سيطرن على 44 %

المركز السعودي للأعمال ييسّر إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة (الشرق الأوسط)
المركز السعودي للأعمال ييسّر إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة (الشرق الأوسط)
TT

توسيع الأعمال في السوق السعودية يترجَم بإصدار أكثر من 1.4 مليون سجل تجاري

المركز السعودي للأعمال ييسّر إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة (الشرق الأوسط)
المركز السعودي للأعمال ييسّر إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة (الشرق الأوسط)

بات عدد السجلات التجارية القائمة في السعودية يتجاوز 1.4 مليون بعدما حققت قفزة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 59 في المائة بنحو 104 آلاف سجل، قياساً بـ65.3 ألف سجل في الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت للسيدات حصة كبيرة من هذه الإصدارات، إذ استحوذن على ما نسبته 44 في المائة من السجلات التجارية الجديدة، وهو ما يؤشر بوضوح على توسع دخول المرأة في سوق العمل.

ووفق تقرير حديث، صادر عن وزارة التجارية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تصدرت 3 مناطق من حيث عدد السجلات المصدرة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وهي: الرياض بعدد 39.8 ألف سجل، ومكة المكرمة بـ19.8 ألف، والمنطقة الشرقية بعدد 15.2 ألف سجل.

ويكشف التقرير استحواذ المؤسسات على حجم السجلات التجارية في المملكة بعدد يتجاوز 1.159 مليون سجل، و296.827 ألف من نصيب الشركات، فيما يظهر بلوغ 43 في المائة من السجلات القائمة للمؤسسات مملوكة للسيدات. واستحواذ فئة الشباب «من الجنسين» على 38 في المائة من إجمالي السجلات القائمة للمؤسسات في البلاد.

وبلغ حجم السجلات التجارية المصدرة للشركات خلال الربع الأول من العام الحالي 24.2 ألف، استحوذت الشركات المساهمة على 151 ألف سجل، وتوزعت بقية السجلات على الفئات الأخرى من المنشآت.

وتناول التقرير حجم التطور في القطاعات الواعدة في «رؤية 2030»، وأبرز نمو السجلات التجارية في القطاعات التقنية ممثلةً في أنشطة: تطوير التطبيقات، وتطوير الألعاب الإلكترونية، وخدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية، بالإضافة إلى الأنشطة المرتبطة بقطاعات الترفيه، والسياحة، وأنشطة حاضنات ومسرعات الأعمال، مما يوفّر لقطاع الأعمال المحلي والأجنبي فرصاً لتنمية الأعمال والتوسع في الشراكات.

ووفق التقرير، نما حجم السجلات القائمة للتجارة الإلكترونية في نهاية الربع الأول بنسبة 17 في المائة، بعدد 38.8 ألف سجل، مبيناً أن تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية يعد أحد أهداف برنامج التحول الوطني الداعمة لتحقيق «رؤية 2030»، وذلك لأهمية القطاع ودوره في تعزيز الاقتصاد الوطني.

تطوير التطبيقات

وسلَّط التقرير الضوء على قطاعات حيوية تسهم بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي، مما يوفر فرصاً لتنمية الأعمال والتوسع في الشراكات، كاشفاً عن بلوغ نمو السجلات القائمة في تطوير التطبيقات بنهاية الربع الأول 45 في المائة، بعدد يتجاوز 11.4 ألف سجل في الأشهر الثلاثة الأولى، قياساً بـ7.8 ألف في ذات الفترة من 2023.

وأفصح التقرير عن زيادة السجلات القائمة لقطاع تطوير الألعاب الإلكترونية لتصل خلال الربع الأول من 2024 إلى نحو 4.3 ألف سجل، مقارنةً بـ2.7 ألف في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي، أي بارتفاع نسبته 59 في المائة.

وبخصوص خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية، فقد شهدت نمواً بنسبة 61 في المائة بنهاية الربع الأول، بوصول عدد السجلات التجارية إلى 4.6 ألف، بعد أن كانت نحو 2.9 ألف في ذات الفترة من العام السابق.

التكنولوجيا الحيوية

أما عن البحث والتطوير في علوم التكنولوجيا الحيوية، فيُفصح التقرير عن تجاوز عدد السجلات في هذا القطاع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري نحو ألف سجل، مقابل 594 سجلاً في نفس الفترة من العام المنصرم، بزيادة قدرها 70 في المائة.

وبالنسبة إلى أنشطة مشغّلي الجولات السياحية، نَما عدد السجلات في هذا القطاع أيضاً بنسبة 33 في المائة، بعد تخطيها خلال الربع الأول من العام الجاري 6.7 ألف سجل، قياساً بـ5 آلاف سجل في الأشهر الثلاثة الأولى من 2023.

وطبقاً للتقرير، وصل عدد السجلات التجارية القائمة لفنادق الاستشفاء في الربع الأول 2.1 ألف سجل، بعد أن كانت نحو 1.2 ألف في ذات الفترة من العام الماضي، بارتفاع قدره 68 في المائة.

الفعاليات الترفيهية

ويلاحَظ في التقرير أيضاً نمو السجلات التجارية القائمة لأنشطة المرشدين السياحيين بنهاية الربع الأول من العام الحالي 56 في المائة، بعد تخطيها 1.9 ألف سجل، مقابل 1.2 ألف في الفصل الأول من 2023.

وحسب تقرير وزارة التجارة، شهد قطاع تنظيم الفعاليات الترفيهية نمواً من حيث السجلات التجارية القائمة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 34 في المائة، بعد تجاوزها حاجز 9.4 ألف سجل، قياساً بـ7 آلاف في نفس الفترة من العام السابق.

وقال التقرير إن السجلات التجارية القائمة لمدن التسلية والألعاب ارتفعت لتصل إلى 4.8 ألف في الفصل الأول من 2024، بعد أن كانت 3.6 ألف في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المنصرم، أي بزيادة قدرها 33 في المائة.

وأشار التقرير إلى زيادة عدد السجلات القائمة لأنشطة حاضنات ومسرعات الأعمال لتتخطى 2.2 ألف في الربع الأول من العام الحالي، مقابل 1.7 ألف في ذات الفترة من العام الماضي، بارتفاع 27 في المائة.


مقالات ذات صلة

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.


الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.