توقعات خفض أسعار الفائدة تدعم الجنيه الإسترليني

بنك إنجلترا قد يسبق «الاحتياطي الفيدرالي» و«المركزي» الأوروبي

يراهن التجار على أن بنك إنجلترا قد يكون أول من يقوم بخفض سعر الفائدة (رويترز)
يراهن التجار على أن بنك إنجلترا قد يكون أول من يقوم بخفض سعر الفائدة (رويترز)
TT

توقعات خفض أسعار الفائدة تدعم الجنيه الإسترليني

يراهن التجار على أن بنك إنجلترا قد يكون أول من يقوم بخفض سعر الفائدة (رويترز)
يراهن التجار على أن بنك إنجلترا قد يكون أول من يقوم بخفض سعر الفائدة (رويترز)

يمكن أن يُصبح بنك إنجلترا السبَّاق في خفض أسعار الفائدة، متجاوزاً كلاً من «الاحتياطي الفيدرالي» والمصرف المركزي الأوروبي، وذلك إن صحت توقعات السوق، وهو ما يُعد داعماً رئيسياً للجنيه الإسترليني الذي لديه أكثر من مجرد جاذبية العائد، لدرء أي هجمات خطيرة على منحى الهبوط.

وعلى الرغم من قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، فإن اثنين من صانعي السياسة النقدية الذين صوَّتوا سابقاً لصالح رفع أسعار الفائدة، تحولوا إلى التصويت لصالح الإبقاء عليها. ويُنظر إلى هذا التحول على أنه يميل إلى خفض أسعار الفائدة في المستقبل، وفق «رويترز».

وخلال الأشهر الستة الماضية، كان أحد أهم عوامل دعم الجنيه الإسترليني هو توقع أن يتأخر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة، مقارنة بـ«الاحتياطي الفيدرالي» أو «المركزي» الأوروبي، وهو ما يعني أن أسعار الفائدة على القروض في المملكة المتحدة كانت أعلى من أي مكان آخر.

لكن توقعات خفض أسعار الفائدة قد تغيرت الآن؛ حيث يراهن التجار على أن بنك إنجلترا قد يكون أول من يقوم بخفض سعر الفائدة من بين المصارف الثلاثة المركزية.

وعلى الرغم من ذلك، لم يتخلَّ المستثمرون تماماً عن الجنيه الإسترليني.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاقتصاد البريطاني صمد بشكل جيد خلال أكثر من عامين من رفع أسعار الفائدة باستمرار، وارتفاع أسعار الطاقة، ولم يمر سوى بفترة ركود قصيرة وخفيفة.

كما تحسن كثير من المؤشرات الاقتصادية الكلية مؤخراً، حتى أن التضخم انخفض بما فيه الكفاية ليجعل المملكة المتحدة أكثر توافقاً مع بقية مجموعة العشرة (G10)؛ حيث كانت بريطانيا في العام الماضي حالة شاذة، وكانت ضغوط الأسعار أعلى بكثير من المتوسط لهذه المجموعة.

وأشار بنك «دويتشه» في مذكرة حديثة، إلى أن «مخاطر الجنيه الإسترليني الخارجية تبدو أقل بكثير الآن، ويعزى ذلك في جزء كبير منه إلى انخفاض أسعار الطاقة»؛ حيث أشار إلى تضييق عجز الحساب الجاري كمثال آخر إيجابي للجنيه الإسترليني.

كما أن الوقت قد يكون في صالح الجنيه الإسترليني؛ حيث يقترب بسرعة من الشهر الذي يُعد تقليدياً أفضل شهر له أداءً على مدار العام. ويُعد شهر أبريل (نيسان) فترة مميزة للجنيه الإسترليني، وفقاً لخبراء الاستراتيجية في «بنك أوف أميركا» الذين يقولون إنه إذا كان التاريخ دليلاً، فقد يصل الجنيه الإسترليني إلى 1.30 دولار في الشهر المقبل، ارتفاعاً من نحو 1.266 دولار في الوقت الحالي.



الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).