الولايات المتحدة تخصص 6 مليارات دولار لدعم مشاريع خفض الانبعاثات الصناعية

غرانهولم تقول إن المبادرة ستجمع ما مجموعه 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
غرانهولم تقول إن المبادرة ستجمع ما مجموعه 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تخصص 6 مليارات دولار لدعم مشاريع خفض الانبعاثات الصناعية

غرانهولم تقول إن المبادرة ستجمع ما مجموعه 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
غرانهولم تقول إن المبادرة ستجمع ما مجموعه 20 مليار دولار (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية يوم الاثنين عن تمويل فيدرالي بقيمة 6 مليارات دولار لدعم 33 مشروعاً صناعياً في 20 ولاية لخفض انبعاثات الكربون، قائلة إن الاستثمار سيدعم الوظائف النقابية ذات الأجور الجيدة ويعزز القدرة التنافسية للولايات المتحدة.

وستكشف وزيرة الطاقة جنيفر غرانهولم عن الجوائز خلال زيارة لمنشأة شركة كليفلاند كليفس ستيل في ميدلتاون بولاية أوهايو، التي ستحصل على ما يصل إلى 500 مليون دولار لتركيب فرنين جديدين يعملان بالقوس الكهربائي وتكنولوجيا تعتمد على الهيدروجين لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة مليون طن، وفق «رويترز».

وقالت غرانهولم إن المبادرة، وهي أكبر استثمار منفرد لإزالة الكربون في تاريخ الولايات المتحدة، ستجمع ما مجموعه 20 مليار دولار، بما في ذلك حصة الشركات في التكاليف. وأضافت أنه من المتوقع أن تؤدي هذه المشاريع مجتمعة إلى القضاء على 14 مليون طن متري من التلوث كل عام، أي ما يعادل إخراج نحو 3 ملايين مركبة تعمل بالغاز من الطريق.

وقالت جمعية أسمنت بورتلاند، وهي مجموعة صناعية، إن التمويل «هو اعتراف مرحب به من الحكومة بأن مصنعي الأسمنت في أميركا يتخذون خطوات طموحة وهامة نحو الوصول إلى الحياد الكربوني».

يعد تصنيع مواد البناء مصدراً مهماً لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. وشكل إنتاج الأسمنت، المكون الرئيسي للخرسانة، 7 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية في عام 2019، وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وتأتي الجوائز في الوقت الذي تنطلق فيه حملة إعادة انتخاب الرئيس جو بايدن لعام 2024 على قدم وساق، حيث يسافر الرئيس الديمقراطي وغيره من المسؤولين الرئيسيين إلى الدول السياسية التي تشهد منافسة للترويج للسياسات الاقتصادية للإدارة وخلق فرص العمل.

وقالت غرانهولم إن المشروعات ستخفض الانبعاثات الناجمة عن صناعات مثل الحديد والصلب والأسمنت والخرسانة والألومنيوم والمواد الكيميائية والأغذية والمشروبات ولب الورق والورق، التي تمثل نحو ثلث انبعاثات الكربون في الولايات المتحدة.

ستحصل شركة «سنتشوري ألومنيوم» Century Aluminium على ما يصل إلى 500 مليون دولار لبناء أول مصهر جديد للألومنيوم الأولي في الولايات المتحدة منذ 45 عاماً في حوض نهر المسيسيبي. وسيعمل المشروع على مضاعفة حجم صناعة الألمنيوم الأولية الحالية في الولايات المتحدة وتجنب 75 في المائة من الانبعاثات الصادرة عن المصهر التقليدي.

وقالت مجموعة الطاقة «سايف» إن الولايات المتحدة كانت أكبر منتج للألومنيوم الأولي في العالم في عام 2000 ولكنها الآن تحتل المركز التاسع بوجود أربعة مصاهر أميركية قيد التشغيل، بانخفاض من 23 في عام 1993.

وقال جو كوين، مدير مركز المواد الصناعية الاستراتيجية في «سايف»: «يعيد مصهر محلي جديد الولايات المتحدة إلى اللعبة ويعكس تراجعنا الخطير الذي دام عقوداً في إنتاج الألمنيوم الأولي».

ستحصل شركة «داو كيميكال» على ما يصل إلى 95 مليون دولار لمنشأة على ساحل الخليج الأميركي لاستخدام ما يقرب من 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً لإنتاج المكونات الرئيسية لحلول الإلكتروليت اللازمة لبطاريات السيارات الكهربائية، في حين ستحصل شركة «كرافت هاينز» على ما يصل إلى 170.9 مليون دولار لإزالة الكربون في 10 منشآت، وهو ما يقلل الانبعاثات السنوية بأكثر من 300 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وقد فازت شركة «إكسون موبيل» بجائزة قدرها 331.9 مليون دولار لتمكين استخدام الهيدروجين بدلاً من الغاز الطبيعي لإنتاج الإيثيلين في بايتاون بولاية تكساس كمواد خام كيميائية رئيسية في المنسوجات والمطاط الصناعي والراتنجات البلاستيكية.

وقالت وزارة الطاقة إن ما يقرب من 80 في المائة من المشاريع تقع في مجتمعات محرومة شهدت سنوات من سحب الاستثمارات.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تعيد فتح سوق أرصدة الكربون أمام المشترين الأجانب

الاقتصاد جرارات تجمع الفحم في محطة طاقة إندونيسية بسوراليا (رويترز)

إندونيسيا تعيد فتح سوق أرصدة الكربون أمام المشترين الأجانب

أعادت إندونيسيا فتح سوق أرصدة الكربون الخاص بها أمام المشترين الأجانب، لتنهي بذلك سنوات من الغموض الذي عرقل تطوير القطاع.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي يتوسط فريق العمل خلال تدشين أول وحدة تجريبية لالتقاط الكربون من الهواء (كابسارك)

السعودية تطلق أول وحدة لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة

أطلق الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، تشغيل أول وحدة اختبار لتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير النفط حيان عبد الغني خلال تصريحه لوكالة الأنباء العراقية (واع)

العراق يفتتح أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية نهاية العام

أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم الأحد، عن افتتاح أول محطة لإنتاج الكهرباء بطاقة 250 ميغاواط باستخدام الطاقة الشمسية، وذلك مع نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مهندس يتابع العمل في أحد مواقع شركة «شل» التي تراجعت عن أهدافها الصفرية (الموقع الإلكتروني لشركة شل)

تعليق العمل بمعيار انبعاثات النفط والغاز بعد انسحاب شركات كبرى

تخلت «شل» وشركات أخرى عن محاولة استمرت ست سنوات لوضع استراتيجية للانبعاثات الصفرية، بعد أن أُبلغت بأن هذا المعيار سيتطلب التوقف عن تطوير حقول نفط وغاز جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في «أرامكو» أثناء مزاولة أعمالهم (الشركة)

«أرامكو السعودية» ضمن أدنى شركات الطاقة من حيث الانبعاثات الكربونية

أعلنت «أرامكو السعودية» عن إنجازات تتعلق بالاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، في تأكيد على مكانتها كإحدى شركات الطاقة الأقل في الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» الغازية بنظام الدورة المركبة، الواقعة في المدينة المنورة بالسعودية، وذلك عقب تلقيها إشعاراً رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 من شركة «سدرة الأولى للكهرباء» بمنحها شهادة التشغيل التجاري.

ودخلت المحطة حيز التشغيل بقدرة توليد أولية تبلغ 1272 ميغاواط، من إجمالي القدرة الإنتاجية الكلية المستهدفة للمشروع والبالغة 1934 ميغاواط. وتملك شركة «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة من رأس مال شركة «سدرة الأولى للكهرباء» المملوكة والمطورة للمشروع.

وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تشغيل المرحلة الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» سيبدأ بالظهور والانعكاس على قوائمها المالية اعتباراً من الربع الرابع من العام الحالي 2026.


«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر، لتنفيذ أعمال تصنيع وتوريد أنابيب الصلب لصالح عملاق النفط السعودي، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز 46 مليون ريال (12.27 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وجاء توقيع العقد رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 بعد اكتمال إجراءات الترسية في اليوم ذاته. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تنفيذ هذا العقد سينعكس بصورة مباشرة على قوائمها المالية خلال الربع الرابع من السنة المالية الحالية 2026-2027.

وفي إطار التزامها بقواعد الشفافية والحوكمة في السوق المالية، أكدت إدارة شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة، مشيرة إلى أن العقد تم وفق الشروط والأطر التجارية المعتادة.


السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

بقيت أسواق السندات العالمية تحت الضغط، الخميس، مع امتداد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية إلى السندات اليابانية، في وقت تباينت فيه الأسهم الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، وآفاق المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.12 في المائة.

وجاء صعود العوائد اليابانية بعد موجة بيع حادة في سوق الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، دفعت عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.11 في المائة، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى.

وتأتي هذه التحركات مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن أسواق الأسهم «تظهر بالفعل بعض علامات التصدع تحت وطأة الارتفاع المستمر في عوائد السندات»، مضيفاً أن الدولار لا يزال يستفيد من الطلب عليه كملاذ آمن في أجواء العزوف عن المخاطرة.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان 0.64 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.73 في المائة. وهبطت الأسهم الأسترالية إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع انخفاض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة.

رهانات الفائدة

وحافظ مسؤولو البنوك المركزية على نبرة متشددة في ظل استمرار ضغوط الأسعار التي زادها ارتفاع النفط.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن رفع الفائدة الأخير كان جزءاً من جهود البنك لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية.

وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي» الخميس، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا بيث هاماك، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع الطلبات الأولية إلى 201 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول)، وزيادة الطلبات المستمرة 15 ألفاً إلى 1.745 مليون في الأسبوع السابق.

تطورات التجارة والشرق الأوسط

وفي ملف التجارة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين توصلتا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند.

وكان من المتوقع ألا تسفر زيارة شي، الأولى إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، عن اختراقات كبيرة، إلا أن الجانبين كانا يسعيان إلى تمديد الهدنة التجارية المستمرة منذ 11 شهراً.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وتراجع خام «برنت» 1 في المائة إلى 102.05 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.74 في المائة إلى 91.48 دولار.

وارتفع الذهب الفوري 0.35 في المائة إلى 4301.89 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 101.09 نقطة، وانخفض اليورو 0.02 في المائة إلى 1.14 دولار، بينما ارتفع الين الياباني 0.24 في المائة إلى 157.91 ين للدولار.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.33 في المائة، و«داكس» 0.33 في المائة، و«فايننشال تايمز 100» 0.35 في المائة.

وارتفعت «بتكوين» 0.07 في المائة إلى 84288.53 دولار، بينما صعدت «إيثر» 0.46 في المائة إلى 2683.24 دولار.