بورصة لندن للمعادن تعتزم إدراج جدة السعودية مركزَ تسليم للنحاس والزنك

تعتزم السعودية إطلاق برنامج طموح للتنمية الصناعية والخدمات اللوجيستية ضمن «رؤية 2030» (واس)
تعتزم السعودية إطلاق برنامج طموح للتنمية الصناعية والخدمات اللوجيستية ضمن «رؤية 2030» (واس)
TT

بورصة لندن للمعادن تعتزم إدراج جدة السعودية مركزَ تسليم للنحاس والزنك

تعتزم السعودية إطلاق برنامج طموح للتنمية الصناعية والخدمات اللوجيستية ضمن «رؤية 2030» (واس)
تعتزم السعودية إطلاق برنامج طموح للتنمية الصناعية والخدمات اللوجيستية ضمن «رؤية 2030» (واس)

تعتزم بورصة لندن للمعادن إدراج مدينة جدة السعودية مركز تسليم جديداً للنحاس والزنك، بشرط التشاور على إجراء تغيير فني في إطار موقع المستودعات لدى البورصة.

وعادةً ما تقع المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن، أكبر وأقدم بورصة لتجارة المعادن في العالم، في المناطق التي يزداد فيها استهلاك المعادن أو مراكز التداول الكبرى مثل روتردام.

وقال الرئيس التنفيذي للبورصة، ماثيو تشامبرلين، في بيان، «إن السعودية مركز عالمي تزداد أهميته فيما يتعلق بالمعادن، وتلبّي جدة تماماً المعايير التشغيلية واللوجيستية لمواقع المستودعات الجديدة، مثل كونها منطقة مهمة يرتفع فيها استهلاك المعادن ولديها شبكة نقل فعالة»، وفق «رويترز».

وتعتزم السعودية إطلاق برنامج طموح للتنمية الصناعية والخدمات اللوجيستية ضمن «رؤية 2030» التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى كيان محوري على الساحة العالمية في قطاعات الطاقة والتعدين والخدمات اللوجيستية والصناعة.

وقال فاروق شيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «لوجي بوينت» التي تدير شبكة من المجمعات اللوجيستية في السعودية: «نتطلع إلى مستقبل طويل من التعاون مع بورصة لندن للمعادن ومواصلة تطوير علاقاتنا مع مجتمع المعادن الدولي».

وأضاف أن جدة ستخدم منطقتي الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا.

وسوف يخضع هذا المقترح للتشاور بين أعضاء بورصة لندن للمعادن وشركات المستودعات ووكلائها في لندن حتى 30 أبريل (نيسان)، من أجل إجراء تعديل على بند في سياسة البورصة ينص على الموافقة على تحويل بعض المواقع إلى مراكز تسليم في حالة إعسار المستودعات.

وسوف يوضح التعديل المقترح أن بعض الولايات القضائية قد تتطلب أمراً من المحكمة للسماح بسحب المعدن في حالة إعسار مشغل المستودع.

وإذا أفضى التشاور إلى الموافقة على المقترح، ستصبح جدة مركز تسليم بعد 3 أشهر من موافقة أول شركة للمستودعات في هذا الموقع.


مقالات ذات صلة

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

سرّعت السطات التركية من خطواتها للتعامل مع أزمة صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) وتسببت أضرار لنحو نصف مليون مستثمر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (أ.ب)

تركيا تجمّد أصول نائبة رئيس حزب إردوغان مع اتساع أزمة صناديق الاستثمار

جمّدت السلطات التركية أصول الوزيرة السابقة ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا وزوجها إلياس كايا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

النحاس يسجل ارتفاعاً محدوداً مع عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو

سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً محدوداً الأربعاء، مدعومة ببيانات أظهرت عودة النشاط الصناعي في الصين إلى مسار النمو خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التضخم التركي دون 30 % للمرة الأولى منذ 5 سنوات

أسهم التراجع في أسعار الخضراوات والفواكه في تراجع التضخم (إعلام تركي)
أسهم التراجع في أسعار الخضراوات والفواكه في تراجع التضخم (إعلام تركي)
TT

التضخم التركي دون 30 % للمرة الأولى منذ 5 سنوات

أسهم التراجع في أسعار الخضراوات والفواكه في تراجع التضخم (إعلام تركي)
أسهم التراجع في أسعار الخضراوات والفواكه في تراجع التضخم (إعلام تركي)

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا في سبتمبر (أيلول) الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات، ليصل إلى 29.73 في المائة. فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب).

وأظهرت بيانات رسمية أصدرها معهد الإحصاء التركي، الاثنين، تراجع التضخم السنوي إلى مستوى أقل من 30 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وكان التضخم السنوي سجل 31.51 في المائة في أغسطس.

وحسب البيانات، بلغ متوسط أسعار المستهلكين في 12 شهراً 31.49 في المائة، فيما بلغ متوسط أسعار المنتجين المحليين 27.81 في المائة.

وبناء على بيانات التضخم في سبتمبر، تحددت نسبة الزيادة السنوية في الإيجارات لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بنسبة 31.49 في المائة للمنازل، وأماكن العمل.

التغيرات الأساسية

وبالنسبة للتغيرات السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسة الثلاث ذات الوزن الأكبر، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 27.62 في المائة، وأسعار النقل بنسبة 35.10 في المائة، وأسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 39.99 في المائة.

وبلغت مساهمة هذه المجموعات في التغير السنوي بنسبة 6.73 في المائة لنفقات الطعام، والمشروبات غير الكحولية، و5.96 في المائة لنفقات النقل، و4.84 في المائة لنفقات السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى.

أسهم التراجع في أسعار الخضراوات والفواكه في تراجع التضخم (إعلام تركي)

وكانت التوقعات السابقة للاقتصاديين أشارت إلى ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.18 في المائة، وتراجع التضخم السنوي إلى 30.16 في المائة، في حين بلغ متوسط ​​توقعات الاقتصاديين للتضخم بنهاية العام الحالي 29.66 في المائة.

وجاءت قراءة التضخم الشهرية أقل من توقعات الأسواق، إذ أظهر استطلاع أجرته «بلومبرغ» بمشاركة 19 مؤسسة أن متوسط التوقعات كان عند 2.2 في المائة، والتضخم السنوي عند 30.30 في المائة، وبلغت توقعات التضخم لنهاية العام 29.7 في المائة، وللعام 2027 نحو 24 في المائة.

وخلافاً للأرقام الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم» (إي إن إيه جي) -المؤلفة من اقتصاديين، وأكاديميين، وخبراء مستقلين- ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.1 في المائة، والتضخم السنوي بنسبة 46.61 في المائة.

تفاؤل من الحكومة

وعلق وزير الخزانة، والمالية، محمد شيمشيك، على أرقام التضخم الرسمية، عبر حسابه في «إكس»، لافتاً إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى ما دون 30 في المائة للمرة الأولى منذ 57 شهراً (منذ نوفمبر 2021)، وإلى انخفاض التضخم في جميع القطاعات، باستثناء قطاع النقل.

وقال إن التضخم في أسعار المواد الغذائية تراجع في سبتمبر بمقدار 8.4 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 27.6 في المائة على أساس سنوي. كما انخفض تضخم أسعار التعليم، بفضل اللوائح القائمة على القواعد، بمقدار 17.5 نقطة مئوية على أساس سنوي، إلى 48.6 في المائة، بينما تراجع تضخم الإيجارات بمقدار 27.8 نقطة مئوية إلى 41.3 في المائة، مضيفاً أن المؤشرات الرئيسة تظهر استمرار مسار الانخفاض.

وأضاف أنه للحد من تأثير الارتفاع الأخير في أسعار النفط على التضخم، تعمل السلطات تدريجياً على إلغاء آلية التسعير المتدرج للبنزين، باتباع إجراءات مماثلة لتلك المطبقة على الديزل. وأشار إلى أن تقديرات البنك المركزي كانت تشير إلى إمكانية انخفاض التضخم بمقدار 7 نقاط مئوية هذا العام لولا الحرب في إيران.

وأكد أن الحكومة تواصل سياساتها الرامية إلى زيادة المعروض من المساكن، والمواد الغذائية، وفي عام 2027، سيساهم انخفاض الجمود في تضخم الخدمات -وبخاصة في الإيجار، والتعليم- وضعف آثار ارتفاع أسعار السلع الأساسية في انخفاض التضخم.

تعهدات باستمرار التراجع

وبدوره، قال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، عبر حسابه في «إكس»، إن الحكومة تواصل معركتها ضد التضخم من خلال سياسات حازمة، وشاملة، ومنسقة، بما يعزز المكاسب المحققة في مسار خفض التضخم.

وأشار إلى أنه رغم الضغوط الناجمة عن التطورات الخارجية خلال الربع الثالث من العام، تسارع الاتجاه النزولي للتضخم، لافتاً إلى أن التضخم السنوي انخفض، للمرة الأولى منذ نحو خمس سنوات، إلى ما دون 30 في المائة، بما يتماشى مع المسار المستهدف في البرنامج متوسط الأجل.

وأضاف أن الحكومة تراقب من كثب التأثير المحتمل للتطورات الإقليمية والعالمية على الأسعار المحلية، ولا سيما من خلال تكاليف الطاقة، والسلع، وتواصل تنسيق السياسات النقدية، والمالية، وسياسات الدخل، للحد من انتقال هذه التطورات إلى الأسعار المحلية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأكد أن الهدف الرئيس في المرحلة المقبلة يتمثل في ترسيخ الاتجاه النزولي للتضخم، ومواصلة خفضه دون انقطاع، بما يتماشى مع هدف الوصول به إلى معدلات من خانة واحدة، وتحقيق استقرار دائم في الأسعار.

وتابع يلماظ: «نواصل بحزم خطواتنا الرامية إلى رفع الإنتاجية، وتحسين تخطيط الإنتاج في القطاع الزراعي، وتعزيز أمن إمدادات الطاقة، وزيادة المعروض من المساكن، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية. ونتوقع أن يتسارع مسار انخفاض التضخم مع تراجع تأثير صدمات جانب العرض، وبالتوازي مع السياسات المنسقة التي ننفذها. ونستهدف، من خلال تعزيز استقرار الأسعار، زيادة القدرة على التنبؤ في اقتصادنا، ودعم النمو المستدام، وضمان أن ينعكس الازدهار الناجم عن النمو بصورة دائمة على مستويات معيشة مواطنينا».


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس

شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)
شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس

شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)
شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، خلال تعاملات الاثنين، مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس بعد بلوغها مستويات قياسية، في حين يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط.

وتصدرت أسهم شركات الرقائق الخسائر، خلال التعاملات المبكرة، إذ هبط سهم «إنتل» أكثر من 4 في المائة، في حين تراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» 0.3 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «إنفيديا» 0.5 في المائة، بعدما سجل مستوى قياسياً مرتفعاً، يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وصعد مؤشر «ناسداك» الثقيل بأسهم التكنولوجيا إلى مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة السابقة، بعدما أظهرت بيانات الوظائف نمواً أضعف من المتوقع، ما عزز التوقعات بعدم رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، خلال اجتماعه هذا الشهر.

ويرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 80 في المائة لإبقاء «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تُسعّر، إلى حد كبير، رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق أداة «فيد ووتش»، التابعة لـ«سي إم إي».

واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات عند 5.28 في المائة، بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أعوام، وسط مخاوف بشأن تدهور أوضاع المالية العامة الأميركية، وكثافة إصدارات الديون، وارتفاع تكاليف الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف، لكنها ظلت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى يحظى بأهمية نفسية في الأسواق، وسط استمرار المخاوف من الاضطرابات النفطية جرّاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران.

وسيراقب المستثمرون، هذا الأسبوع، تصريحات عدد من كبار مسؤولي البنوك المركزية العالمية، من بينهم عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، خلال المنتدى الاقتصادي في إسطنبول؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن التضخم والسياسة النقدية.

وبحلول الساعة 06:20 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 101 نقطة، أو 0.2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» 14.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» 78.25 نقطة، أو 0.25 في المائة.

وحذّرت شركة الوساطة «بانمور ليبروم» من أن موجة الصعود في سوق الأسهم قد تقترب من نهايتها، متوقعة انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 35 في المائة، بحلول نهاية عام 2027.

وعلى صعيد الأسهم، قفز سهم «بي تي سي» 37 في المائة، خلال التعاملات المبكرة، بعدما وافقت شركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية على الاستحواذ على شركة البرمجيات، في صفقة نقدية بالكامل تُقدر قيمة أسهمها بنحو 22.6 مليار دولار.

كما ارتفع سهم «سيريبراس سيستمز» 6.6 في المائة، بعدما قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، إن شركة تصميم الرقائق «شريك وثيق» لها، وإن الشركتين تعملان بشكل مكثف لتطوير تقنيات تتجاوز الحدود الحالية لسرعة المعالجة.


السوق السعودية تجذب توسعاً أميركياً في الغذاء والتصنيع

حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السوق السعودية تجذب توسعاً أميركياً في الغذاء والتصنيع

حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

تعزز السعودية حضورها بوصفها سوقاً جاذبة لشركات الغذاء العالمية، مع انعكاس التحديثات التنظيمية وتوسع قطاعات التصنيع والخدمات الغذائية على حركة التجارة واهتمام الشركات الدولية بالمملكة، إذ تضاعفت صادرات لحوم الأبقار الأميركية تقريباً خلال أربعة أشهر، بالتزامن مع اتساع اهتمام واشنطن ليشمل التصنيع الغذائي والخدمات اللوجستية والتخزين المبرد والتوزيع.

وقال المستشار الزراعي بقسم الشؤون الزراعية في السفارة الأميركية بالرياض كريس فريدريك، لـ«الشرق الأوسط»، إن صادرات لحوم الأبقار الأميركية إلى السعودية بلغت نحو 575 طناً مترياً بقيمة تقارب 6.2 مليون دولار خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يوليو (تموز) 2026، بما يعادل تقريباً ضعف الكمية والقيمة المسجلتين خلال الفترة نفسها من العام السابق، وفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية.

وجاء النمو بعد تحديث السعودية في مارس (آذار) الماضي بعض متطلبات دخول لحوم الأبقار الأميركية إلى السوق، إذ ألغت اشتراط خضوع الصادرات لبرنامج التحقق من الصادرات التابع لخدمة التسويق الزراعي في وزارة الزراعة الأميركية.

وبموجب الترتيبات الجديدة، أصبحت جهات إصدار شهادات الحلال في الولايات المتحدة، المعتمدة من الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، مسؤولة عن التحقق من استيفاء المنتجات لمتطلبات الحلال المعمول بها في المملكة، وهي إجراءات أسهمت، بحسب فريدريك، في تقليص عوائق فنية وتحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد أمام المصدرين.

سوق تحمل فرصاً أوسع

ويرى الجانب الأميركي أن النمو المسجل عقب التغييرات التنظيمية لا يزال في بداياته مقارنة بحجم الفرصة التي يمكن أن توفرها السوق السعودية.

وأوضح فريدريك أن اتحاد مصدري اللحوم الأميركي يقدر حجم الفرصة المتاحة أمام لحوم الأبقار الأميركية في المملكة بنحو 150 مليون دولار، في مقابل 6.2 مليون دولار من الصادرات المسجلة خلال الأشهر الأربعة التي أعقبت التغييرات الأخيرة.

وبيَّن أن المرحلة الحالية تركز على إعادة بناء العلاقات التجارية مع المشترين السعوديين والعاملين في قطاع خدمات الأغذية، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد اللازمة لدعم نمو مستدام في التجارة.

وتعكس هذه المؤشرات جاذبية السوق السعودية بالنسبة إلى الموردين الدوليين، في وقت يشهد فيه قطاع الغذاء في المملكة توسعاً في مجالات التصنيع والتجزئة والضيافة والخدمات المرتبطة بالأغذية.

من التصدير إلى سلسلة القيمة

ولا يقتصر اهتمام الشركات الأميركية، بحسب فريدريك، على زيادة صادرات المنتجات الزراعية والغذائية، إذ يفتح توسع الاقتصاد الغذائي السعودي فرصاً أوسع أمام الشركات عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة.

وتشمل هذه الفرص السلع والمواد الخام الزراعية والمكونات الغذائية والأغذية المصنعة، إضافة إلى معدات وتقنيات تصنيع الأغذية، إلى جانب مجالات الخدمات اللوجستية والتخزين المبرد والتوزيع والتغليف والتصنيع الغذائي.

وتبرز هذه المجالات اتجاهاً أوسع نحو الاستفادة من النمو الذي تشهده منظومة الغذاء السعودية، وليس الاكتفاء بالتعامل مع المملكة بوصفها سوقاً نهائية للمنتجات المستوردة.

وكشف فريدريك عن وجود مستويات مختلفة من النشاط الأميركي في المملكة، تبدأ من استكشاف الفرص وإجراء مباحثات مع شركاء سعوديين، وتصل في بعض الحالات إلى «مفاوضات تجارية أكثر تقدماً».

إلا أنه شدد على ضرورة التمييز بين المباحثات الجارية والاستثمارات التي وصلت إلى قرارات نهائية، موضحاً أن الشركات تتخذ قراراتها الاستثمارية بشكل مستقل وفق ظروف السوق والاعتبارات التجارية.

وأكد أن الحضور التجاري الأميركي في السعودية يتوسع إلى ما هو أبعد من صادرات السلع الأساسية التقليدية، مع اهتمام متنامٍ بالتصنيع الغذائي، وخدمات الأغذية، والتجزئة، واللوجستيات، والبنية التحتية لسلاسل التبريد والتوزيع.

تجارة غذائية عند مستويات قياسية

ويأتي هذا الاهتمام على قاعدة تجارية متنامية بين البلدين. ففي عام 2024، صدّرت الولايات المتحدة إلى السعودية ما يقارب 1.4 مليار دولار من المنتجات الزراعية والمنتجات ذات الصلة، بينها نحو 622 مليون دولار من المنتجات الغذائية الموجهة للمستهلكين.

وفي 2025، سجلت صادرات الأغذية الأميركية المخصصة للبيع بالتجزئة إلى المملكة مستوى قياسياً بلغ 666.3 مليون دولار.

وتظهر هذه الأرقام أن توسع التجارة في اللحوم يأتي ضمن مسار أوسع لنمو العلاقات الغذائية والزراعية، مدفوعاً باتساع السوق السعودية وتطور قطاعاتها المرتبطة بالغذاء والخدمات والتصنيع.

وطبقاً لفريدريك، فإن المرحلة المقبلة تتجاوز مجرد زيادة مبيعات المنتجات الغذائية الأميركية إلى المملكة، وتتجه نحو بناء علاقة تجارية أكثر عمقاً وتنوعاً عبر مراحل سلسلة القيمة الغذائية والزراعية، مستفيدة من النمو الذي تشهده السوق السعودية واتساع الفرص أمام الشركات والموردين الدوليين.