قادة الطاقة العالميون يجتمعون في هيوستن لمناقشة مستقبل القطاع وعمليات الاندماج الضخمة

يتوقع أن يشارك في «سيراويك» أكثر من 7 آلاف شخص هذا العام

صورة من حدث العام الماضي للرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث يتحدث مع نائب رئيس «ستاندرد أند بورز» دانيال يرغين (رويترز)
صورة من حدث العام الماضي للرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث يتحدث مع نائب رئيس «ستاندرد أند بورز» دانيال يرغين (رويترز)
TT

قادة الطاقة العالميون يجتمعون في هيوستن لمناقشة مستقبل القطاع وعمليات الاندماج الضخمة

صورة من حدث العام الماضي للرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث يتحدث مع نائب رئيس «ستاندرد أند بورز» دانيال يرغين (رويترز)
صورة من حدث العام الماضي للرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث يتحدث مع نائب رئيس «ستاندرد أند بورز» دانيال يرغين (رويترز)

يتوجه كبار المسؤولين التنفيذيين والوزراء في مجال النفط إلى هيوستن هذا الأسبوع لحضور مؤتمر الطاقة العالمي الأول، حيث ستهيمن مواضيع الطلب والانتقال إلى الطاقة النظيفة وسط التوترات الجيوسياسية على المحادثات بين أصحاب الثقل في الصناعة في مؤتمر «سيراويك».

أكثر من 7 آلاف شخص يشاركون في «سيراويك»، وهو المؤتمر الذي يقام سنوياً منذ العام 1983 (باستثناء عام 2020 بسبب جائحة كورونا) من تنظيم «من ستاندرد آند بورز غلوبال»، والذي يبدأ أعماله يوم الاثنين ويستمر أسبوعاً حتى 22 من الشهر الحالي تحت شعار «تحول الطاقة متعدد الأبعاد».

ويلعب المؤتمر دوراً رئيسياً في إعلام جميع المشاركين في قطاع الطاقة أو المهتمين بتغطيته بالاتجاه الذي من المحتمل أن تتخذه الأحداث لبقية العام، وفق «فوربس». وكان عام 2023 مثالاً رائعاً: فقد أظهر المتحدثون في «سيراويك» انحيازاً قوياً نحو إعادة ترتيب الأولويات فيما يتعلق بالمسائل المتعلقة بأمن الطاقة، وهو موضوع تجسد خلال بقية العام.

يقول دانيال يرغين، نائب رئيس «ستاندرد آند بورز غلوبال»، والذي كتب الكتاب الحائز على جائزة «بوليتزر» «البحث الملحمي عن النفط والمال والطاقة»، في هذه النقطة لـ«فوربس» «أعتقد أنه كان هناك ميل، خاصة خلال الوباء، للناس إلى نسيان أمن الطاقة - انهار الطلب، وانهارت الأسعار، ولم يكن الأمر مصدر قلق. ثم حدثت أشياء كثيرة، بدءاً بالغزو الروسي لأوكرانيا. صدمات الطاقة، والاضطرابات في سلاسل التوريد، والتضخم، وأسعار الفائدة، ومزيد من الصراع في الشرق الأوسط، وما إلى ذلك، كل هذا يضع أمن الطاقة مرة أخرى على جدول الأعمال».

هناك حدثان يثيرهما يرغين كأمثلة، وهما تدافع الحكومة الألمانية لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دول مثل السنغال وقطر والولايات المتحدة في أعقاب العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا وتدمير خط أنابيب نورد ستريم 1 و2 وأنابيب النفط. فضلاً عن إعطاء الصين الأولوية لأمن الطاقة على حساب الأهداف المناخية في خطتها الخمسية الأخيرة.

وفي مقال نشر مؤخراً بعنوان «عودة أمن الطاقة»، حدد يرغين أيضاً الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في فبراير (شباط) لاستثمار 67 مليار دولار في توسيع وتحديث أنظمة توصيل الغاز الطبيعي في الهند للمساعدة في تأمين أمن الطاقة الخاص بها.

ونقلت «رويترز» عن يرغين أن ذروة الطلب على النفط، إلى جانب الجغرافيا السياسية للنفط والغاز، ستكون على الأرجح محوراً رئيسياً خلال المؤتمر، وكذلك التعدين. ويتوقع أيضا الكثير من الحديث حول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة الأخرى.

وأوضح أنه على عكس المؤتمرات السابقة التي هيمنت على المحادثات فيها معارك الحصص في السوق بين منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، فقد حلت قضايا أمن الطاقة محل الحديث عن حروب الأسعار.

وقال يرغين، «الشيء اللافت للنظر هو استقرار (الأسعار) في ظل الاضطرابات الجيوسياسية».

وظلت أسعار النفط العالمية في نطاق يتراوح بين 75 و85 دولاراً للبرميل، وهو مستوى يغذي الأرباح ولكنه لا يضر النمو الاقتصادي، رغم الحرب في أوروبا الشرقية والاضطرابات في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، تستمر أسواق الأسهم في تحفيز الصفقات، مما يجعل شركات النفط الكبرى أكبر.

وأضاف يرغين «عندما انخفض الطلب وتراجعت الأسعار، كان من السهل للغاية رؤية طريق نحو التحول في مجال الطاقة، ولكن مع (الحرب) بين روسيا وأوكرانيا وصدمات الأسعار، عاد أمن الطاقة إلى الطاولة».

ومن المتوقع أن يستمع الحاضرون والمشاركون إلى أحدث التوقعات بشأن أسواق الطاقة من رؤساء كبار المنتجين «بي بي» و«شيفرون» و«إكسون موبيل» و«أرامكو السعودية» و«سينوبك» و«بتروناس».

وستكون التطورات العالمية في مجال الغاز الطبيعي المسال وسياسات المناخ الأميركية موضوعاً رئيسياً في جلسات منفصلة من قبل المصدّرين الكبار «تشينير إنرج»ي و«فينشر غلوبال إل إن جي»، بينما تضغط وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم ومستشار البيت الأبيض جون بوديستا على أهداف الإدارة المناخية، وفق «رويترز».

وفي حين أن أسعار النفط قوية، فقد طغت وفرة الإنتاج على الغاز الطبيعي. وقال فيكاس دويفيدي، استراتيجي الطاقة في شركة «ماكواري غروب» المالية، إن «هذا العام سيكون عاماً انتقالياً إلى سوق الغاز والكهرباء الأكثر صعوداً في العام المقبل».

وتنعكس المخاوف المناخية في جلسات المؤتمر حول تكنولوجيا عزل الكربون والوقود الهيدروجيني، والتي أصبحت من بين الوسائل المفضلة لدى صناعة النفط لمعالجة مشكلة الانحباس الحراري العالمي. ويعد دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج الطاقة وانبعاثات الكربون من الجلسات البارزة هذا العام.

وقال جو سكاليز، رئيس قسم الطاقة والطبيعية في شركة «باين آند كو» الاستشارية، إن استعداد مستهلكي الطاقة لدفع ثمن الوقود النظيف أو التكنولوجيات الجديدة لمعالجة الانبعاثات «يمثل قضية متنامية، وكذلك القدرة على توليد عائد مناسب على الاستثمار» من قبل شركات الطاقة.

وكان الموضوع الثابت في مؤتمر «سيراويك» في العقد الماضي هو صعود وهبوط النفط الصخري في الولايات المتحدة، والذي أحدث ثورة في أسواق الطاقة وحول الولايات المتحدة إلى المنتج الأول للنفط الخام في العالم وأكبر مصدر.

أما هذا العام، فستؤدي عمليات الاستحواذ التي قامت بها شركات «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» إلى تحويل الثلاثي إلى أكبر المنتجين في أكبر حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة. ويَعِد هذا التحول بترويض ما كان يمثل عاملاً حاسماً في إنتاج النفط العالمي.


مقالات ذات صلة

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

الاقتصاد بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد  خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية اليوم الأربعاء حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل محققاً زيادة بنسبة 7 %

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.