نمو الإيرادات وتوسع الخدمات يرفعان أرباح شركات الاتصالات السعودية في 2023

حققت نمواً بـ16 %... ووصلت عوائدها إلى 4.5 مليار دولار

سعوديون في قاعة بالسوق المالية السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
سعوديون في قاعة بالسوق المالية السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

نمو الإيرادات وتوسع الخدمات يرفعان أرباح شركات الاتصالات السعودية في 2023

سعوديون في قاعة بالسوق المالية السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
سعوديون في قاعة بالسوق المالية السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

حققت شركات الاتصالات المدرجة في «السوق المالية السعودية (تداول)» نمواً في صافي أرباحها مع نهاية عام 2023، بنسبة 16.8 في المائة، لتصل أرباحها إلى 16.8 مليار ريال (4.5 مليار دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ14.38 مليار ريال (3.8 مليار دولار) خلال عام 2022، بفعل زيادة ونمو الإيرادات والاستثمار في مجالات وخدمات جديدة.

ويضم القطاع 4 شركات، منها 3 تنتهي سنتها المالية في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: «الاتصالات السعودية (إس تي سي)»، و«اتحاد اتصالات (موبايلي)»، و«الاتصالات المتنقلة (زين السعودية)»، في حين تنتهي السنة المالية لشركة «اتحاد عذيب للاتصالات (جو)»، بنهاية مارس (آذار) من كل عام.

وبحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية (تداول)»، استحوذت «شركة الاتصالات السعودية» على نحو 79.2 في المائة من إجمالي أرباح القطاع، بنهاية العام الماضي، معلنة عن نمو صافي الأرباح إلى نحو 13.3 مليار ريال في 2023، مقابل 12.17 مليار ريال في 2022، بارتفاع وصلت نسبته إلى 9.24 في المائة، مضيفة أن ارتفاع صافي الربح يعود إلى زيادة الإيرادات، واستمرار الشركة بالاستثمار في مجالات جديدة، وفق استراتيجيتها المعتمدة.

وحلت شركة «اتحاد اتصالات (موبايلي)»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في قطاع الاتصالات، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 2.23 مليار ريال في 2023، مقابل تحقيقها 1.66 مليار ريال في 2022، بارتفاع وصلت نسبته إلى 34.7 في المائة.

وعزت الشركة ارتفاع الأرباح إلى نمو إيرادات جميع القطاعات، والزيادة في قاعدة العملاء، وكفاءة الشركة في إدارة عملياتها التشغيلية.

وقفز صافي الأرباح لشركة «الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)»، خلال عام 2023، ليصل إلى 1.27 مليار ريال، مقابل تحقيقها 550 مليون ريال للعام السابق، بارتفاع وصلت نسبته إلى نحو 130.36 في المائة.

وأشارت «زين» إلى أن ارتفاع صافي الربح يعود إلى تحقيق أعلى إيرادات في تاريخ الشركة، نتيجة النمو في إيرادات قطاع الأعمال، وخدمات الجيل الخامس، والخدمات الرقمية، وإيرادات شركة «تمام للتمويل»، بالإضافة إلى مبيعات الجملة.

وفي تعليق على نتائج القطاع، قال محلل الأسواق المالية، عبد الله الكثيري، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» إن ارتفاع صافي أرباح شركات قطاع الاتصالات يعود إلى التوسعات المستمرة والاستحواذات في عدة مواقع لتلك الشركات، بالإضافة إلى الإيرادات غير التشغيلية من بعض أراضي وعقارات وأبراج الخدمة والتخارج وعكس المخصصات، مما ساهم في زيادة إيرادات شركات القطاع ونمو صافي الأرباح، خلال العام الماضي.

وأضاف أن شركة «موبايلي» سجَّلت أعلى نمو في الأرباح التشغيلية بين شركات القطاع، بخلاف «شركة الاتصالات السعودية» التي سجلت تراجعاً في الأرباح التشغيلية بسبب تركيزها على التوسع في الاستحواذ على عدة شركات أخرى، مما ساهم في استقطاع جزء كبير من أرباحها وتوجيهه نحو زيادة المصروفات التشغيلية، وهو ما جرت عليه العادة من ارتفاع مصروفات التشغيل في البداية حتى تتمكن الشركة من دمج القوائم المالية للشركات الجديدة وتستقر أوضاعها في السوق.

وحول توقعاته لأداء شركات القطاع، خلال العام الحالي، يرى الكثيري أن الشركات تسير في المسار الصحيح، ويتوقع أن تستمر في التوسعات وزخم النمو والتركيز على قطاع الأعمال والنمو التقني في البلد، واستمرار ارتفاع صافي الأرباح، وأن تستفيد «شركة الاتصالات» من استحواذها على عدة شركات في أوروبا وإسبانيا وبريطانيا، والدعم الذي ستحققه من القطاعات الأخرى الداعمة لها، عبر الشركات الفرعية التي استحوذت عليها، كما يتوقع أن تستمر شركة «موبايلي» في نمو الأرباح التشغيلية المستمرة منذ 3 سنوات، لافتاً إلى أن انخفاض أسعار الفائدة المتوقع خلال السنة الحالية قد يساعد الشركات على تخفيض تكاليف التمويل لديها، بما ينعكس على زيادة الهوامش الربحية ودعم أرباح التشغيل.

من جهته، وصف المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، نمو صافي أرباح شركات القطاع، بأنه يعود إلى تطوير شركات القطاعات من استراتيجياتها ودخولها في قطاعات متعددة، منها قطاع الأمن السيبراني وقطاع البث المباشر عبر الإنترنت OTT، وكذلك قطاع التقنية المالية والتمويل، مشيراً إلى أن تلك الخدمات الجديدة عززت من ربحية شركات قطاع الاتصالات.

وأضاف أن دخولها في قطاعات جديدة عمل على تنوُّع المحفظة الاستثمارية للشركات، مما أثر وساهم في زيادة ربحيتها بشكل واضح، لافتاً إلى أن استمرارها في هذا النهج ودخولها في قطاعات التقنيات الناشئة، مثل قطاعات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتقنيات العقارية، وكذلك دخولها في الاستثمار الرياضي سوف يساهم في زيادة صافي أرباح الشركات مدعوماً باستراتيجية التنوع التي سوف تتخذها وتفتح الباب أمام شركات الاتصالات الأخرى لاتباع مثل هذه الاستراتيجيات.


مقالات ذات صلة

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني فوق مستوى 60 ألف نقطة الرئيسي لأول مرة، يوم الاثنين؛ حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات على المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل لخام برنت و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.

وقال محللو «غولدمان ساكس» بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان): «المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي، ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة».

وتفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مقابل منتصف مايو (أيار) سابقاً، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يومياً تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يومياً في أبريل.

كما يتوقع «غولدمان ساكس» أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025، إلى عجز قدره 9.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من عام 2026.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظراً للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: «نظراً لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة المعروض لفترة أطول».


أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.