اليابان تعزز اعتمادها على أستراليا وأميركا في إمدادات الغاز الطبيعي المسال

مع قرب انتهاء عقود رئيسية مع عدد من الموردين بمن فيهم روسيا

ناقلة للغاز الطبيعي المسال في محطة نيجيشي للغاز الطبيعي المسال التي تشغَّل بشكل مشترك بين شركتي «طوكيو للغاز» و«جيرا» (رويترز)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال في محطة نيجيشي للغاز الطبيعي المسال التي تشغَّل بشكل مشترك بين شركتي «طوكيو للغاز» و«جيرا» (رويترز)
TT

اليابان تعزز اعتمادها على أستراليا وأميركا في إمدادات الغاز الطبيعي المسال

ناقلة للغاز الطبيعي المسال في محطة نيجيشي للغاز الطبيعي المسال التي تشغَّل بشكل مشترك بين شركتي «طوكيو للغاز» و«جيرا» (رويترز)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال في محطة نيجيشي للغاز الطبيعي المسال التي تشغَّل بشكل مشترك بين شركتي «طوكيو للغاز» و«جيرا» (رويترز)

تعمل اليابان التي تعاني من شح الموارد، على دعم إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من حلفائها المقربين أستراليا والولايات المتحدة، حيث من المقرر أن تنتهي العقود الرئيسية من الموردين، بما في ذلك روسيا، بحلول أوائل ثلاثينات القرن الحالي.

 

فقد وافقت شركة «جيرا»، أكبر شركة لتوليد الطاقة في اليابان، الشهر الماضي، على شراء حصة قدرها 15.1 في المائة في مشروع «سكاربورو» Scarborough التابع لشركة «وود سايت إنرجي» في أستراليا. وكان هذا هو الأحدث في سلسلة من الصفقات حيث تهدد تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا بتعطيل وصول الغاز من جارتها الشمالية، مما يزيد من ضرورة العثور على مصادر إمدادات موثوقة على المدى الطويل.

 

ويمثل الغاز الطبيعي المسال نحو ثلث توليد الطاقة في اليابان، وهي ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين. ولا يزال يشكل جزءاً رئيسياً من مزيج الطاقة في اليابان على الرغم من انخفاض الواردات بنسبة 8 في المائة العام الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 2009، حيث زادت من استخدام الطاقة المتجددة وأعادت تشغيل بعض المفاعلات النووية بعد الإغلاق الكامل بعد كارثة فوكوشيما في عام 2011.

 

منذ عام 2022، أبرم مشترو الغاز الطبيعي المسال اليابانيون صفقات أسهم في خمسة مشاريع في أستراليا والولايات المتحدة، بما في ذلك منطقة استكشاف. وحصلوا على عقود شراء تتراوح مدتها من 10 أعوام إلى 20 عاماً من تلك الدول لأكثر من 5 ملايين طن متري سنوياً، أو 8 في المائة من استهلاك اليابان لعام 2023، وفقاً لحسابات «رويترز»، مما يفوق المعاملات في أماكن أخرى من العالم.

 

ولم تؤثر القضايا السياسية، بما في ذلك قواعد انبعاثات الكربون الجديدة في أستراليا التي تم تقديمها في منتصف عام 2023 وتجميد الرئيس جو بايدن في يناير (كانون الثاني) للموافقات الجديدة على تراخيص تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركي، على شهية اليابان للإمدادات طويلة الأجل من تلك البلدان.

 

وقالت شركة «كيوشو» للطاقة الكهربائية، وهي من بين أكبر خمسة مرافق يابانية، إنها تدرس شراء حصة في مشروع بحيرة تشارلز للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة «إنرجي ترانسفير» في الولايات المتحدة، على الرغم من أنها تخضع الآن لتجميد التراخيص الأميركية.

 

وستكون هذه ثاني حصة مباشرة لها في إنتاج الغاز بعد أستراليا.

 

وقال المدير التنفيذي لشركة «كيوشو» للكهرباء تاكاشي ميتسويوشي: «لا تزال أميركا الشمالية وأستراليا تتمتعان باستقرار الإمدادات مقارنة بالمشروعات الأخرى». وأضاف: «هناك بعض المخاوف بشأن أميركا الشمالية بسبب تحرك بايدن الأخير بشأن الغاز الطبيعي المسال، لكنهم، إلى جانب أستراليا، حلفاء وهذا يعني الكثير».

 

واليابان والولايات المتحدة عضوان في مجموعة السبع التي تضم الدول المتقدمة، وهما شريكتان مع أستراليا في هيئة أمنية إقليمية أخرى، وهي الحوار الأمني الرباعي، المعروف أيضاً باسم «الرباعية».

 

ولدى «كيوشو إلكتريك» عقود توريد طويلة الأجل مع أستراليا وإندونيسيا وروسيا، ومن المقرر أن ينتهي بعضها بين عامي 2027 و2032.

 

وقال ميتسويوشي إن إندونيسيا قد تكون لديها قدرة تصديرية محدودة في المستقبل بسبب الطلب المحلي القوي بفضل الاقتصاد المتنامي.

 

وتعمل قطر، وهي مورد آخر لليابان، على زيادة الإنتاج لكن بعض المشترين يطالبون بتعديل عقودها ويقولون إنها تحد من مرونة الشحنات التجارية، حيث دعا وزير الصناعة الياباني العام الماضي إلى إلغاء بند الوجهة.


مقالات ذات صلة

نتائج قوية متوقعة لشركات التكرير الأميركية جرَّاء حرب إيران

الاقتصاد مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس 66» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

نتائج قوية متوقعة لشركات التكرير الأميركية جرَّاء حرب إيران

من المتوقع أن تعلن كبرى شركات التكرير الأميركية المستقلة عن نتائج أقوى في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بنقص الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع صناعة النفط والغاز انتعاشاً في الطلبات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام بعد تراجعها في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط كبديل للحد من الاعتماد على الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.