نقل 8 % من أسهم «أرامكو» لـ«صندوق الاستثمارات» السعودي

محمد بن سلمان: خطوة تعزز وتُنوع اقتصادنا وتتيح فرصاً استثمارية

تعلن «أرامكو» يوم الاثنين نتائجها المالية وتوزيعات الأرباح لعام 2023 (موقع الشركة)
تعلن «أرامكو» يوم الاثنين نتائجها المالية وتوزيعات الأرباح لعام 2023 (موقع الشركة)
TT

نقل 8 % من أسهم «أرامكو» لـ«صندوق الاستثمارات» السعودي

تعلن «أرامكو» يوم الاثنين نتائجها المالية وتوزيعات الأرباح لعام 2023 (موقع الشركة)
تعلن «أرامكو» يوم الاثنين نتائجها المالية وتوزيعات الأرباح لعام 2023 (موقع الشركة)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، إتمام نقل 8 في المائة من إجمالي الأسهم المصدرة لشركة «أرامكو السعودية»، وذلك من ملكية الدولة إلى محافظ شركات مملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، لتصبح نسبة الأسهم المملوكة للدولة بعد عملية النقل 82.186 في المائة من إجمالي أسهم الشركة.

وأشار ولي العهد إلى أن نقل ملكية جزء من أسهم الدولة في شركة «أرامكو السعودية» يأتي مواصلةً لمبادرات المملكة الهادفة لتعزيز الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، وتنويع موارده، وإتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وأن عملية النقل تسهم في تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة وزيادة عوائده الاستثمارية، الأمر الذي يعزز مركز الصندوق المالي القوي، وتصنيفه الائتماني.

واختتم ولي العهد تصريحه بأن «صندوق الاستثمارات العامة ماضٍ في إطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، وتوطين التقنيات والمعرفة، إلى جانب استحداث مزيد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في سوق العمل المحلية».

وأعقب إعلان ولي العهد بيان من «أرامكو» نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول) مفاده أن الدولة تظل الدولة المساهم الأكبر في الشركة، إذ تملك 82.186 في المائة من أسهم الشركة.

وأوضحت «أرامكو» أن عملية النقل هي عملية خاصة، والشركة ليست طرفاً فيها ولم تدخل في أي اتفاقيات بخصوصها، ولا يترتب على الشركة أي مدفوعات أو عوائد ناجمة عن عملية النقل. وأشارت إلى أن عملية النقل لن تؤثر في العدد الإجمالي لأسهم الشركة المصدّرة، وأن الأسهم المنقولة هي أسهم عادية مماثلة لأسهم الشركة العادية الأخرى، كما أنه لن يكون هناك تأثير في أعمال الشركة، أو استراتيجيتها، أو سياستها لتوزيع الأرباح، أو إطار عمل الحوكمة فيها.

كان ولي العهد قد أعلن في أبريل (نيسان) من العام الماضي إتمام نقل حصة 4 في المائة من أسهم «أرامكو» من ملكية الدولة إلى شركة تابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، (سنابل للاستثمار). وقبلها في فبراير (شباط) من العام 2022، أعلن ولي العهد نقل 4 في المائة من أسهم «أرامكو» إلى الصندوق.

وبذلك، تصبح حصة الصندوق في الشركة العملاقة 16 في المائة، وهو ما من شأنه أن يدعم خطط رفع حجم أصول «صندوق الاستثمارات العامة» إلى أكثر من 4 تريليونات ريال، وفق الاستراتيجية التي كان قد أعلن عنها ولي العهد السعودي.

وتُظهر بيانات «إل إس إي جي» أن قيمة الحصة تبلغ نحو 163.6 مليار دولار، وفقاً للقيمة السوقية الحالية لـ«أرامكو» التي تقدَّر بنحو 2.05 تريليون دولار.

ويقود «صندوق الاستثمارات العامة» التحول في السعودية ليسهم في خلق عصر جديد من النمو الاقتصادي والفرص الواعدة، كما تسهم استراتيجيته في تحقيق أهداف «رؤية 2030».

وأظهر تقرير نشره معهد صناديق الثروة السيادية في العالم (SWF)، أخيراً، أن «صندوق الاستثمارات العامة» أنفق نحو ربع المبالغ التي أنفقتها صناديق الثروة السيادية في أنحاء العالم العام الماضي والبالغة 124 مليار دولار تقريباً. وبلغ إنفاق الصندوق 31.5 مليار دولار في عام 2023.

كان «صندوق الاستثمارات» قد أعلن الأسبوع الماضي أنه جمع ملياري دولار من طرح صكوك. وجذب الطرح طلبات بقيمة 16 مليار دولار، مما يعني تغطية الاكتتاب بنحو 8 مرات. وقبلها في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، جمع 5 مليارات دولار من طرح سندات على 3 شرائح لآجال 5 سنوات و10 سنوات و30 سنة.

هذا وتعلن «أرامكو» يوم الاثنين المقبل، نتائجها المالية لعام 2023 وتوزيعات الأرباح.

خطوات مقننة

في تعليقه، وصف أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل د.محمد بن دليم القحطاني، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» هذه الخطوة بأنها «ممتازة جداً وتحتاج إليها المملكة خصوصاً مع شركة عملاقة مثل (أرامكو) للاستمرار في المحافظة على معدلات النمو للاقتصاد السعودي، كما أنها تؤكد نجاح مرحلة النقل الماضية التي كانت مرحلة تأسيس وإثبات وجود، وما جرى تخصيصه في السابق تم ضخه في الداخل، مما أثّر في استمرار نمو اقتصاد المملكة، وتوظيف عدد كبير من المواطنين، وفي إنشاء عدة شركات ناشئة متفوقة، وعزز مكامن القطاعات غير النفطية ودخلها في الناتج المحلي».

وأضاف: «إن الاقتصاد السعودي بحاجة لهذه الخطوة خلال السنوات الخمس المقبلة، خصوصاً بعد انطلاق أغلب برامج ومستهدفات رؤية 2030 وجهوزية الاقتصاد السعودي للبدء في العملية الإنتاجية والعملية التطويرية وبدء التصنيع والتصدير والتركيز على القطاعات الأكثر فائدة للاقتصاد السعودي».

وأضاف القحطاني أن عملية نقل هذه الأسهم ستحقق قفزة نوعية في الاقتصاد السعودي خصوصاً في القطاعات الحيوية والواعدة في الفترة الحالية مثل قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة والفندقة والمعارض والمؤتمرات، واستقطاب المستثمرين الأجانب.

وحول توقيت الإعلان في هذه الفترة، يرى القحطاني أن هذا التوقيت مهم جداً وفرصة ذكية من أجل تعزيز موقف الشركة المالي، والاستفادة من سوق السندات والأوراق المالية، وكذلك استهداف المصارف والبنوك الأوروبية التي تعاني ركوداً في اقتصادات دولها وتبحث عن استثمارات حيوية ونشطة، بحيث يقودها للتوجه والاستثمار في أسهم الشركة وفي سوق المال السعودية، مما يعني أن هذه النسبة (8 في المائة) قد يكون نصيب الأسد منها للمستثمرين من الخارج.

وأشار إلى أن المملكة تسير وفق خطوات مقننة وبرامج معدة حسب «رؤية 2030»، مما أسهم في تحقيق السعودية أعلى معدل نمو بين دول مجموعة العشرين في 2022، وهو ما يدل على بدء ظهور نتائج رؤية المملكة، إذ رغم ظروف عدم اليقين التي تعيشها اقتصادات العالم وما أصابها من حالة التضخم، وزيادة أسعار الفائدة في أكبر اقتصادات دول العالم، فإن اقتصاد المملكة مستمر في النمو، كما أنه حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، متوقَّع أن ينمو بنسبة 4 في المائة خلال هذا العام.

زيادة التدفقات المالية

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي طارق العتيق، إن القرار سيُسهم في زيادة أصول «صندوق الاستثمارات العامة»، كما يساعده على زيادة التدفقات المالية لتوزيعات الشركة وكذلك يمنحه مرونة أعلى وأكبر في المستقبل، إذا ما أراد تخصيص جزء من أسهم الشركة في السوق المحلية أو الأجنبية.

وأضاف أن «هذا التوجه يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 وبرامجها ومبادراتها حول تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة، وخفض الاعتماد على النفط بوصفه مصدراً أساسياً، كما يؤكد استمرار جهود المملكة في استحداث وتنويع مصادر الاقتصاد، ويعزز دور صندوق الاستثمارات العامة في ذلك، من خلال الاستثمار في الفرص الواعدة محلياً وعالمياً، لا سيما أنه يُعد المحرك الأساسي للاقتصاد والاستثمار في المملكة».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.