المرأة في قطاع المعادن... مفتاح لنمو الطموحات المستقبلية

المرأة في قطاع المعادن... مفتاح لنمو الطموحات المستقبلية
TT

المرأة في قطاع المعادن... مفتاح لنمو الطموحات المستقبلية

المرأة في قطاع المعادن... مفتاح لنمو الطموحات المستقبلية

في إطار رفع المملكة مستهدفها لمشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إلى 40 في المائة بحلول 2030، وسعياً لتمكينها في مختلف المجالات، أثبت قطاع المعادن والتعدين حرصه على أهمية التنوع بوجود الرجل والمرأة، حيث إنه المفتاح لنمو الطموحات المستقبلية، وخاصة في استكشاف الموارد المحلية الثمينة بأيدي الكوادر الوطنية.

وأكدت مسؤولات في شركة «معادن» أن القطاع يعد ديناميكياً وهو مليء بالفرص والتحديات، ومع توفر البرنامج التدريبية والممكنات للمرأة في هذا القطاع، يسهّل لها الطريق نحو مسيرتها القيادية وتنمية حياتها المهنية.

التنوع هو المفتاح

وقالت رئيسة استراتيجية التنوع والشمول في «معادن»، لميس السدمي، لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة شهدت تغيرات جذرية على مدى الأعوام القليلة الماضية، بارتفاع عدد النساء فيها بنسبة 60 في المائة، في العام الماضي وحده، و«هذا الارتفاع سيستمر».

وأشارت إلى انضمام بعض المواهب النسائية الأفضل في المملكة إلى «معادن»، مبيّنة أهمية إدراك أن التنوع هو المفتاح لنمو الطموحات المستقبلية، وقد فتح المجال للشركة للاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تجلبها النساء إلى هذه الصناعة.

وأوضحت أنه خلال العام الماضي فقط، قامت «معادن» بتعيين ثلاث نائبات تنفيذيات للرئيس، «وهذا مؤشر على التزامنا بإعطاء الأولوية للمواهب المتميزة بغض النظر عن الجنس».

وشدّدت على استمرار الشركة في خلق الفرص للنساء للتطور داخلها، وكذلك الحرص على إنشاء مسارات قيادية للنساء اللاتي يرغبن في تنمية حياتهن المهنية في «معادن».

وأبانت السدمي أن الشركة عملت على عدة برامج لتمكين المسار المهني للمرأة، ومنها برنامج القيادة النسائية، الذي تم تقديمه العام الماضي بالشراكة مع كلية MBSC، ويهدف إلى مساعدة الشركة في بناء الجيل القادم من القيادات النسائية.

قاعدة المواهب الكاملة

كما أطلقت الشركة برامج رعاية للنساء في القدرات التقنية من خلال المؤسسات الرائدة عالمياً مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومن خلال برنامج التطوير المهني الخاص بها لضمان حصول الموظفات على الفرص التي يحتجنها للازدهار في صناعة التعدين والنمو وتطوير حياتهن المهنية، بحسب السدمي.

وأضافت: «من خلال شراكتنا الاستراتيجية مع المنظمة الدولية للمرأة في التعدين، يمكننا ترشيح موظفاتنا ليصبحن متدربات في برنامج إرشادي مدته ستة أشهر من خبراء التعدين في جميع أنحاء العالم».

وأكدت حاجة الشركة إلى زيادة القوى العاملة لديها بما يصل إلى ثلاثة أضعاف، وذلك لتحقيق أهداف «معادن» للنمو، خلال عام 2040، «ولا يمكننا القيام بذلك إلا من خلال ضمان وصولنا إلى قاعدة المواهب الكاملة في المملكة، مما يعني أن المرأة ستلعب دوراً كبيراً في مستقبلنا».

ووفق السدمي، فإن «الشركة قامت بتعزيز عدد الموظفات المسجلات في برامج التدريب بزيادة قدرها 115 في المائة من عام 2022 إلى 2023، ونريد التأكد من أن موظفاتنا يعملن على تطوير مجموعات مهاراتهن وقدراتهن لدفعهن إلى مناصب في معادن».

وتابعت أن «الجمع بين الاحتفاظ بالكفاءات التي نملكها وجذب مواهب نسائية جديدة هو أمر أساسي لدفع نمونا المستقبلي».

الابتكار والنمو

من ناحيتها، قالت مهندسة التكنولوجيا والإبداع في «معادن»، ياسمين الحويل، لـ«الشرق الأوسط» إن «التعدين والمعادن» قطاع ديناميكي مليء بالفرص، و«قد انجذبت إلى إمكاناته الهائلة للابتكار والنمو، ومع خبرتي التي تمتد لعقد من الزمن في صناعة النفط والغاز، كنت متحمسة لمهمة معادن لاستكشاف واستخراج الموارد المعدنية في المملكة».

وأوضحت التزام «معادن» بتمكين الجيل القادم من قادة التعدين في المملكة، من خلال مجموعة شاملة من الدعم لتطوير القوى العاملة النسائية في هذا مجال. ويشمل ذلك توفير البرامج الفنية المتخصصة وفرص الإرشاد وخطط تنمية المهارات القيادية ودعم فرص التعليم الإضافي.

وقالت إن العمل كامرأة في قطاع التعدين يعد «رحلة مجزية، ولقد وجدت أن الصناعة شاملة وداعمة».

ووجهت نصيحتها للنساء الراغبات في الانضمام إلى قطاع التعدين بالبحث عن المرشدين الذين يمكنهم تقديم التوجيه والإلهام لبناء مسيرة مهنية ناجحة، وكذلك إدراك قيمة المنظور والمواهب الفريدة التي يمكن للمرأة جلبها إلى هذا المجال، «والتي ستتاح لها الفرصة لتطويرها وصقلها، بالعزيمة وروح المغامرة»، وبذلك «يمكن للمرأة أن تكتسب حياة مهنية مرضية وناجحة في مجال التعدين».

بدورها، أضافت محللة الأمن والسلامة في «معادن»، أبرار الطلحي، لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع التعدين يوجد به الكثير من التحديات، ولكنه مجال واعد وشامل وخاصة للمرأة.

وأردفت قائلة إنه كانت الغالبية الكبرى من العاملين في قطاع التعدين هم من الذكور، ولكن المرأة قادرة على العمل في أي مجال، و«هذا التطور والاختلاف عما كان سابقاً نراه على أرض الواقع في جميع المجالات وليس التعدين فقط»، وأيضاً في أهداف «رؤية 2030»، التي تسعى إلى تمكين المرأة في جميع المجالات، ويظهر ذلك في «معادن» أن المرأة تعمل في كل المناصب القيادية منها والتشغيلية.

كما أن وجود المرأة في مجال الصناعة بشكل عام، والتعدين بشكل خاص، يعد حافزاً وعامل جذب مهماً لبقية النساء في دخولهن إلى هذه الصناعة وتشجيعهن على العمل الميداني، في حين أن دخولها في مجال جديد يمثل فرصة كبيرة لتوليها مناصب قيادية، ولزيادة خبراتها، وتوسيع مداركها، والمساهمة في تحقيق الأهداف، وفقاً لمحللة الأمن والسلامة.


مقالات ذات صلة

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

بدأت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» طرح صكوك مقومة بالدولار، بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان في ديسمبر الماضي بنسبة 8 في المائة مقارنةً بشهر نوفمبر

«الشرق الأوسط» (بكين-طوكيو)
الاقتصاد عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بنوفمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الخطيب من «دافوس»: حجم الإنفاق السياحي في السعودية 80 مليار دولار في 2025

وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب من «دافوس»: حجم الإنفاق السياحي في السعودية 80 مليار دولار في 2025

وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد وزير السياحة، أحمد الخطيب، أن السعودية تمضي قدماً في تحويل القطاع إلى ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني، كاشفاً عن استهداف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، صعوداً من نسبة 5 في المائة المحققة حالياً، مفصحاً في الوقت ذاته عن وصول إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، محققاً معدل نمو بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024.

وكشف الوزير، خلال جلسة حوارية في منتدى الاقتصاد العالمي بمدينة دافوس السويسرية، الأربعاء، عن حجم استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مؤكداً أن السعودية تعمل حالياً على بناء ما بين 150 إلى 200 ألف غرفة فندقية إضافية، وهي «الوتيرة الأعلى عالمياً».

وأضاف: «نحن بصدد بناء مطارات جديدة، وتوسيع القائمة لضمان القدرة الاستيعابية للوصول إلى 150 مليون مسافر بحلول 2030».

وتزامناً مع تصريحات الوزير، أظهرت بيانات حديثة لوزارة السياحة أن إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة وصل إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، محققاً معدل نمو بنسبة 6 في المائة مقارنة بعام 2024، كما سجل القطاع في عام 2025 أكثر من 122 مليون سائح، بنمو بلغت نسبته 5 في المائة عن العام السابق.

وأوضح الخطيب أن القطاع نجح في خلق مليون وظيفة، منها 250 ألفاً خلال السنوات الخمس الماضية، ولفت إلى تفوق السعودية في تمكين المرأة سياحياً، حيث بلغت نسبة مشاركتها 47 في المائة، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 45 في المائة.

وحذر الخطيب من التحديات التي تواجه القطاع عالمياً، ومنها ظاهرة «السياحة المفرطة»، موضحاً أن استراتيجية السعودية تعتمد على توزيع الوجهات في أنحاء البلاد، وتطوير المناطق الريفية لتجنب التكدس.

كما شدد على التوازن بين التقنية والعنصر البشري، قائلاً: «سنستخدم الذكاء الاصطناعي في الإجراءات اللوجستية، كالمطارات، ولكن عند الوصول إلى الوجهة، يظل تقديم الخدمة عبر الإنسان هو الأساس».

واختتم الوزير بالإشارة إلى تأسيس «المركز العالمي للاستدامة السياحية يسار، مؤكداً أن السعودية تسعى لتكون وجهة آمنة وسهلة الوصول، معلقاً: «نحن ننظر إلى الرحلة بأكملها لنضمن أنه عندما يغادر المسافرون السعودية، يقولون لقد حصلنا على أقصى قيمة مقابل المال الذي دفعناه».


«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت شركة التعدين العربية السعودية «معادن»، طرح صكوك مقومة بالدولار، بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك، الذي تم تأسيسه في 4 فبراير (شباط) من العام الماضي.

ووفق بيان رسمي للشركة على السوق المالية السعودية (تداول)، صباح الخميس، فإن طرح الصكوك سيتم من خلال شركة ذات غرض خاص، وسيقتصر على المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها.

وذكرت «معادن» أن الاكتتاب في الصكوك يبدأ اعتباراً من الخميس 22 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، ويستمر حتى 29 من الشهر نفسه.

وأفادت بأن الحد الأدنى للاكتتاب يبلغ 200 ألف دولار، وبزيادات قدرها ألف دولار، مع تحديد القيمة الاسمية للصك عند 200 ألف دولار.

الشركة أوضحت أنه سيتم تحديد سعر الطرح، والعائد، وتاريخ الاستحقاق وفقاً لظروف السوق.

وأضافت الشركة أن الهدف من الطرح هو تلبية أغراض الشركة العامة.

وعلى هذا الأساس، عيّنت الشركة عدداً من المؤسسات المالية المحلية والعالمية مديرين رئيسيين، من بينها: «البلاد للاستثمار»، و«الجزيرة للأسواق المالية»، و«الأهلي المالية»، إلى جانب مؤسسات دولية تشمل «سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان»، و«إتش إس بي سي»، و«بنك أوف تشاينا» فرع هونغ كونغ، و«ميرل لينش الدولي»، و«ناتيكسيس»، و«ميزوهو إنترناشيونال»، و«بي إن بي باريبا»، و«المؤسسة العربية المصرفية»، و«بيت التمويل الكويتي كابيتال».

وستخضع الصكوك لخيارات استرداد في حالات معينة وفقاً لما هو مفصل في مستند الطرح، مشددة على أن هذا الإعلان لا يُعد دعوة أو عرضاً لشراء أو تملك أو الاكتتاب في أي أوراق مالية.

وأضافت «معادن» أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية متعلقة بالإصدار في حينها؛ وذلك التزاماً بالأنظمة واللوائح ذات العلاقة.


أسواق الصين تتراجع بدفع من انحسار المخاوف الجيوسياسية العالمية

أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)
TT

أسواق الصين تتراجع بدفع من انحسار المخاوف الجيوسياسية العالمية

أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الخميس، متخليةً عن مكاسبها السابقة، متأثرةً بأسهم المعادن غير الحديدية بعد انخفاض أسعار الذهب وسط انحسار التوترات الجيوسياسية؛ وذلك بعد تراجع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة.

ومساء الأربعاء، تراجع ترمب فجأةً عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية وسيلةً للضغط للاستيلاء على غرينلاند، واستبعد استخدام القوة، ولمح إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع بشأن الإقليم الدنماركي، الذي كان يُنذر بأعمق شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وفي الصين، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.15 في المائة عند استراحة منتصف النهار، بينما خسر مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.46 في المائة. وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفض مؤشرها الفرعي بنسبة 1.48 في المائة عند منتصف النهار. وانخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.8 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4.887.82 دولار في الجلسة السابقة.

وشهدت أسهم أشباه الموصلات تقلبات حادة، حيث ارتفع مؤشرها الفرعي بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً، قبل أن ينهي تعاملات الصباح بانخفاض قدره 1.26 في المائة.

وصرح ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا إكسان»، بأنه على الرغم من استمرار نظرتهم الإيجابية العامة تجاه الأسهم الصينية في عام 2026، فإنهم يفضلون «قطاعات المواد والصناعات والتكنولوجيا وفروعها على نظيراتها الموجهة للمستهلكين؛ وهو تفضيل ينعكس في اتجاهات الأرباح والبيانات الاقتصادية الأخيرة».

وجاءت خسائر الأسواق الصينية أيضاً بعد أن اتخذت بورصتا «شنغهاي» و«شنتشن» إجراءات تنظيمية خلال الأسبوع الماضي ضد مئات الممارسات التجارية غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية. كما فتحت البورصتان تحقيقات مع كثير من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة. وتعكس هذه الإجراءات نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن بريطانيا والصين ستسعيان إلى إحياء «حوار الأعمال - العصر الذهبي» خلال زيارة رئيس الوزراء، كير ستارمر، بكين الأسبوع المقبل، حيث دُعي كبار المسؤولين التنفيذيين من كلا الجانبين للمشاركة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.41 في المائة.

اليوان يستقر

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من لهجته بشأن غرينلاند، في حين استمرت تسويات الصرف الأجنبي من المصدرين في دعم قوة العملة.

وبلغ اليوان أعلى مستوى له عند 6.9615 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، قبل أن يرتفع بنسبة 0.02 في المائة عند الساعة الـ02:54 بتوقيت «غرينيتش». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9594 يوان للدولار، بانخفاض نحو 0.01 في المائة بالتعاملات الآسيوية.

وقال محللون من «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «نحن متفائلون بشأن توقعات الصادرات، ونتوقع أن يبيع المصدرون مزيداً من العملات الأجنبية؛ مما يدعم مزيداً من قوة اليوان... وفي غضون ذلك، ومع احتفاظ المستثمرين بنظرة إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي، فإن أي تدفقات أجنبية إلى الأسهم الصينية قد تُعزز قوة اليوان».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط ​​عند 7.0019 يوان للدولار، مسجلاً بذلك ثاني يوم على التوالي من التراجع عن أعلى مستوى له في 32 شهراً الذي بلغه في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث جاء هذا التراجع أقل بـ322 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط ​​الثابت يومياً.

ولا يُنظر إلى هذا التراجع في سعر الصرف على أنه تغيير في الموقف، بل هو بالأحرى محاولة من صناع السياسات للحفاظ على «وتيرة منظمة ومدروسة لارتفاع قيمة العملة»، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللين في بنك «أو سي بي سي»، قالوا فيها: «يهدف هذا النهج إلى منع الأسواق من التسرع في بيع الدولار الأميركي بشكل عشوائي، وبالتالي تجنب التقلبات السعرية المفاجئة وضمان ديناميكيات سوقية منظمة». وأضافوا: «إن تحديد سعر الصرف دون 7 أرقام مسألة وقت فقط، وعندما يحدث ذلك، فقد يُسهم في زيادة قيمة اليوان الصيني لاحقاً».