توقعات بأن يُبقي المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة مرتفعة حتى يونيو

التضخم يضع المصرف في موقف صعب

من غير المرجح أن يخفض المصرف المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض قبل اجتماعه في السادس من يونيو (رويترز)
من غير المرجح أن يخفض المصرف المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض قبل اجتماعه في السادس من يونيو (رويترز)
TT

توقعات بأن يُبقي المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة مرتفعة حتى يونيو

من غير المرجح أن يخفض المصرف المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض قبل اجتماعه في السادس من يونيو (رويترز)
من غير المرجح أن يخفض المصرف المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض قبل اجتماعه في السادس من يونيو (رويترز)

من المقرر أن يُبقي المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستويات قياسية مرتفعة يوم الخميس وسيخطو خطوات تدريجية نحو خفضها في الأشهر المقبلة مع استمرار انخفاض التضخم على الرغم من ضغوط الأسعار الأساسية العنيدة.

وبعد تفاعله ببطء شديد مع الارتفاع المفاجئ في الأسعار قبل عامين، يتردد المصرف المركزي للدول العشرين المشتركة للعملة الأوروبية الموحدة الآن في إعلان النصر على أعنف موجة تضخم تشهدها منذ عقود، وفق «رويترز».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المركزي على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي يبلغ 4 في المائة، ومن المرجح أن يكرر صانعو السياسة في المصرف حاجتهم إلى المزيد من الأدلة على أن التضخم تحت السيطرة وأن الزيادات المستمرة في الأجور لن تؤدي إلى تفاقمه.

لكن من المحتمل أن تشير التوقعات الاقتصادية الجديدة للمصرف المركزي إلى انخفاض في النمو الاقتصادي والتضخم هذا العام، وهو ما قد يتطلب من المصرف ورئيسته كريستين لاغارد تعديل رسالتهم قليلاً، دون المساهمة في الرهانات على خفض الفائدة التي تُغذيها الأسواق بالفعل.

وقال رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في إدارة الثروات في «بيكت»، فريدريك دوكروزيت: «نتوقع موقفاً محايداً للسياسة وتواصلاً متوازناً، مع الاعتراف بالتقدم المستمر في مجال التضخم ولكن نتجنب إعلان النصر المبكر».

وقالت مصادر لـ«رويترز» منذ أشهر إن المركزي الأوروبي من غير المرجح أن يخفض تكاليف الاقتراض قبل اجتماعه في السادس من يونيو (حزيران) لأن البيانات المهمة حول الأجور لن تصبح متاحة إلا في مايو (أيار).

وهذا يمنح «المركزي الأوروبي» اجتماعاً آخر - في 11 أبريل (نيسان) - لفتح الباب بشكل واضح أمام ما قاله كبير الاقتصاديين في «المركزي الأوروبي»، فيليب لين، إنه من المحتمل أن يكون الأول في سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة.

وقال الخبير الاقتصادي في «سوسيتيه جنرال»، أناتولي أنينكوف: «لا يوجد حتى الآن دليل قاطع على أن النمو الحالي في تكلفة العمالة لن يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أسعار المستهلكين، ما يغذي دوامة الأجور والأسعار. يمكن أن يكون التقدم في التضخم الأساسي بطيئاً، بسبب ضعف ديناميكيات إنتاجية العمل، ما يؤدي إلى إبطاء مسار خفض أسعار الفائدة المحتمل».

وقدّر المستثمرون تخفيضاً قدره 91 نقطة أساس في سعر الإيداع البالغ 4 في المائة هذا العام، مع توقع الخطوة الأولى في يونيو، مع استمرارها على مدار العام مع فترات راحة قصيرة.

تضخم اقتصادي

وانخفض التضخم منذ ما يقرب من 18 شهراً وبلغ 2.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أعلى بقليل من هدف «المركزي الأوروبي» البالغ 2 في المائة.

ويعود ذلك جزئياً إلى الانخفاض الحاد في تكاليف الوقود، التي ارتفعت بسبب غزو روسيا لأوكرانيا، ولكنه يعكس أيضاً أكبر زيادة على الإطلاق في تكاليف الاقتراض من قبل المركزي، التي أدت إلى توقف الإقراض.

لكن التضخم باستثناء أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة لا يزال عند 3.1 في المائة، في حين يقترب من 4 في المائة للخدمات، وهو قطاع يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر لنمو الأجور.

وقال عضو المركزي الأوروبي، بيتر كازيمير، لـ«رويترز» في مقابلة أجريت مؤخراً: «تراجع التضخم يسير بشكل أسرع بكثير مما توقعنا على المستوى الرئيسي ولكن لا يمكننا التأكد بعد من التضخم الأساسي لأن تطورات الأجور لا تزال غير واضحة».

وقال زميله الألماني - المتشدد في السياسة النقدية - يواكيم ناغل، أيضاً، إن «المركزي الأوروبي» يجب أن يقاوم إغراء إجراء خفض مبكر لسعر الفائدة، وانتظار بيانات الأجور.

ومن المرجح أن يتم خفض توقعات التضخم لهذا العام عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) البالغة 2.7 في المائة بسبب انخفاض أسعار الغاز بشكل كبير. ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يصل التضخم في 2024 إلى 2.3 في المائة.

وهذا يعني أن «المركزي» قد يصل إلى هدف التضخم في وقت لاحق من هذا العام، وليس في عام 2025 كما كان متوقعاً.

ومن المرجح أيضاً أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، ما يعكس انتعاشاً أضعف من المتوقع، خاصة في ألمانيا.

وقد دفع النمو الضعيف والتضخم العديد من أعضاء مجلس إدارة المركزي الأوروبي، بما في ذلك رئيس المركزي الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، إلى البدء في الحديث عن خفض سعر الفائدة المقبل، بينما أشار اليوناني يانيس ستورناراس إلى شهر يونيو باعتباره الموعد المحتمل.


مقالات ذات صلة

تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

الاقتصاد تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)

تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «وورلدبانل» التابعة لـ«نوميراتور»، يوم الثلاثاء، تراجع معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية في بريطانيا إلى 3.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعدّ الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى 1.6 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة سابقاً، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.