«روشن»: «مرافي» سيكون مركزاً تجارياً لاستقطاب الاستثمارات في مدينة جدة

غادة الرميان لـ«الشرق الأوسط»: المشروع سيعكس جهود المجموعة للارتقاء بالمشهد الحضري في المملكة

رسم تخيلي لمشروع «مرافي» في مدينة جدة غرب السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «مرافي» في مدينة جدة غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«روشن»: «مرافي» سيكون مركزاً تجارياً لاستقطاب الاستثمارات في مدينة جدة

رسم تخيلي لمشروع «مرافي» في مدينة جدة غرب السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «مرافي» في مدينة جدة غرب السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت مجموعة «روشن» أن التأثير الاقتصادي لمشروع «مرافي» المزمع تنفيذه في مدينة جدة غرب السعودية يتمثل في أنه سيكون مركزاً تجارياً يستقطب الاستثمارات، وهو ما من شأنه أن يعزز فرص العمل ويساهم في نمو الناتج المحلي بحسب ما أعلنته غادة الرميان الرئيسة التنفيذية للتسويق والتواصل في المجموعة.

وشرحت الرميان لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع يروي حكاية جيلٍ طموحٍ وشاب، حيث منذ انطلاقته، وضع الإنسان محوراً أساسياً في كل خطوة من خطواته، وبدءاً من التخطيط مروراً بوضع حجر الأساس وبدء التنفيذ وحتى يتم الانتهاء من تطويره.

وكانت مجموعة «روشن»، المطور العقاري التابع لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي أطلقت مشروع «مرافي» شمال محافظة جدة، والذي يعتبر أحد أضخم المشاريع متعددة الاستخدامات والذي يتسع لأكثر من 130 ألف نسمة ويشتمل على قناة مائية صناعية تمتد لمسافة 11 كيلومترا.

وجهة سياحية

وأضافت الرئيس التنفيذي للتسويق والتواصل في «روشن» أن «مرافي» لن تكون مجرد وجهة عاديةٍ فحسب، بل ستصبح مركزا تجاريا نابضاً بالحياة يستقطب الاستثمارات ويعزز فرص العمل ويساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي. كذلك، فإن تطوير هذه الوجهة الأيقونية يعني خلق وجهة سياحية جديدة تستفيد من مرور ملايين الحجاج سنوياً على مدينة جدة، مما يثري الحياة في المدينة ويعمل على رفع جودة الحياة فيها من خلال توفير المرافق المتكاملة والبنية التحتية الحديثة، لتساهم بشكلٍ فعال في تحقيق أحد مستهدفات رؤية السعودية 2030 بإدراج جدة في قائمة أفضل 100 مدينة للعيش في العالم.

وعن مدى أهمية مشروع «مرافي» بالنسبة لقطاع التطوير العقاري في جدة غرب السعودية، أوضحت الرميان أنه يجسد أسلوب الحياة العصري في السعودية، من خلال مرافقه وتصاميمه التي تتمحور حول الإنسان وتراعي مفاهيم الاستدامة، وقالت «هذا يعكس جهود روشن في الارتقاء بالمشهد الحضري في المملكة وإعادة تشكيله، حيث يعد مشروع مرافي الأكبر والأكثر طموحاً حتى الآن، والذي يمثل علامة فارقة في مسيرتنا كأكبر مطوّر عقاري وطني في المملكة».

غادة الرميان الرئيس التنفيذي للتسويق والتواصل في مجموعة «روشن» (الشرق الأوسط)

التنوع والتداخل

وتطرقت الرميان إلى أن وجهة «مرافي» تعكس فلسفة «روشن» للتصميم الذي يتمحور حول الإنسان ويثري المشهد المكاني بالتنوع والتداخل بين المكونات الجمالية والبصرية، ويخلق مجتمعاً نابضاً بالحياة يتمتع بروابط اجتماعية متناغمة على الواجهة المائية للقناة.

وأضافت «لا تقتصر فوائد القناة المائية التي تمتد بطول 11 كيلومترا وتغذيها مياه البحر الأحمر، على تعزيز المظهر الجمالي للمشروع فحسب، بل تلعب دوراً مهماً في ربط المساحات السكنية والتجارية والترفيهية ببعضها البعض، مما يُسهم في خلق بيئة وتجربة متكاملة تتسم بالرفاهية».

وأكدت أن المفهوم الذي ستقدمه التجارب الحضرية لـ«مرافي» على الواجهة المائية سينافس أرقى القنوات الشهيرة في باقي أنحاء العالم، حيث يوفر بيئة غنية بالتنوع وأنشطة ترفيهية في أجواء تضفي المزيد من التميز على تجربة السكان والزوار.

بصمة ثقافية

وأوضحت أن «مرافي» سيضم مشروع «العروس» السكني والذي سيتيح لسكانه سهولة الوصول والاستمتاع بكافة مرافق وخدمات «مرافي» المُتنوعة، مما يُعزز تجربتهم المعيشية في تبني نمط حياة جديد وحيوي. وحول مفهوم التصميم في مشروع مرافي قالت الرميان «إن مدينة جدة تزهو بتاريخها العريق الذي يمتد عبر القرون، تاركاً بصمة ثقافية مختلفة تشكل هوية المدينة، حيث يأتي مشروع (مرافي) ليُكمل هذه الصورة بتقديم تصميم إبداعي متحفي يستدعي روح الأصالة، مستخدماً أحدث تقنيات العصر وأساليب البناء الحديثة ليعطي أبعاداً جديدة للقيم الجمالية».

وأوضحت أن ذلك يخلق فضاء مثاليا للعيش يقدم بيئة جاذبة للعيش والعمل والترفيه تمنح تجارب حياتية أساسها الحيوية والترابط الاجتماعي لتحقق «مرافي» التناغم الجمالي وتصبح الجسر الواصل بين أصالة الماضي وإنجازات الحاضر وطموحات المستقبل.

رسم تخيلي للقناة المائية في مشروع مرافي

مواصلات بديلة

وعن وسائل النقل أوضحت الرئيس التنفيذي للتسويق والتواصل لمجموعة روشن أن الوسائل المتعددة للمواصلات تعد سمةً أساسية في مشاريع الشركة، وذلك من خلال توفير مواصلات بديلة تقلل الاعتماد على استخدام السيارات، مثل وسائل التنقل الخفيفة كالسكوتر الكهربائي والدراجات التي تتوفر في كافة مجتمعات «روشن» السكنية، بالإضافة إلى تطبيق مفهوم «الشوارع الحيوية» التي تعطي الأولوية للمشاة.

ولفتت «يعد مشروع (مرافي) إنجازاً نوعياً على مستوى التنقل من خلال توفير خيارات جديدة ومبتكرة حيث سيتيح التاكسي المائي والعبارات المائية سهولة التنقل بين مناطق (مرافي) المختلفة بالإضافة إلى النقل المُباشر من وإلى مطار الملك عبد العزيز الدولي، مما يعزز من الاستمتاع بواجهة (مرافي) المائية والمساحات الخضراء والمفتوحة على ضفافها».


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

أعلنت دار غلوبال المطور العالمي للمشاريع العقارية الفاخرة والمدرج في بورصة لندن، تحقيق عائد على حقوق المساهمين بلغ 17.3%.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.