رئيس «أوكساجون»: نأمل في إعادة صياغة مفهوم المدن الصناعية حول العالم 

وانشو أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المدينة تدعم طموحات «نيوم» وتتماشى مع «رؤية السعودية 2030»

مدينة «أوكساجون» الصناعية على ساحل البحر الأحمر والتي ستكون ضمن مدينة «نيوم» شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)
مدينة «أوكساجون» الصناعية على ساحل البحر الأحمر والتي ستكون ضمن مدينة «نيوم» شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أوكساجون»: نأمل في إعادة صياغة مفهوم المدن الصناعية حول العالم 

مدينة «أوكساجون» الصناعية على ساحل البحر الأحمر والتي ستكون ضمن مدينة «نيوم» شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)
مدينة «أوكساجون» الصناعية على ساحل البحر الأحمر والتي ستكون ضمن مدينة «نيوم» شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)

تأمل مدينة «أوكساجون» الصناعية، والتي تعد جزءاً من مدينة «نيوم» العملاقة شمال غربي السعودية، في إعادة صياغة مفهوم المدن الصناعية حول العالم، حيث تهدف إلى مواجهة بعضٍ من التحديات الصناعية الأكثر إلحاحاً في العالم بأقل تأثير على البيئة والكوكب، وهو ما يمثل رؤية «نيوم» في الاستدامة وقابلية العيش والتنوع الاقتصادي والمحافظة على البيئة.

وقال فيشال وانشو، الرئيس التنفيذي لمدينة «أوكساجون» أن المصنّعين سيتمكنون من خفض بصمتهم الكربونية، باستخدام الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، وذلك من خلال العمليات التي سيجري تشغيلها في الوقت المناسب لمواجهة التحديات التي كانت تفرضها المواقع الصناعية التقليدية.

نهج «نيوم»

وأضاف وانشو في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «أوكساجون» تمثل نهج «نيوم» في تغيير مفهوم المدن الصناعية التقليدية، والتوجه نحو إنشاء نموذجٍ جديد يتمحور حول الإنسان والابتكار، وترسيخ قيم الاستدامة لتكون بوابة للقطاعات والصناعات المتقدمة والنظيفة في «نيوم»، وقال: «تتميز (أوكساجون) بموقعٍ استراتيجي يطل على البحر الأحمر، ففيها ميناء (نيوم) الذي يعد البوابة التجارية البحرية الرئيسية للدخول لشمال غربي السعودية».

أضاف: «إلى جانب ذلك، سيجري تشجيع الشركات المصنعة الراغبة في توسيع عملياتها وتأسيس مصانعها في (أوكساجون) على تبني أفضل الممارسات المستدامة في (نيوم)، والتي من شأنها أن تقود الاقتصاد الدائري، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تطبيق الاستراتيجيات الأربع التالية (التصميم، التصنيع، الاستخدام، الاسترداد) في عمليات المنشأة ومنتجاتها».

سلاسل توريد متكاملة

وأكد أن هذا التوجه سيدعم الميناء البحري فائق التطور وشبكة سلاسل توريد متكاملة، حيث سيتاح للمصنعين في «أوكساجون» الوصول المباشر بكل شفافية إلى أسواق «نيوم» والسعودية والمنطقة ككل، من خلال أكثر طرق النقل استدامةً.

و«إضافةً إلى ذلك، نقوم ببناء منظومةٍ للبحث والابتكار ستجعلنا الوجهة المثالية للمبتكرين وروّاد الأعمال، لنمكّنهم من تصميم واختبار وتصنيع منتجاتهم وطرحها في الأسواق، سواء داخل (نيوم) أو تصديرها لجميع أنحاء المملكة والعالم»، قال وانشو.

وتابع «يعد ميناء (نيوم) - أول الأصول التشغيلية لمدينة (أوكساجون) - عامل تمكين وركيزة أساسية لتعزيز الاتصال والربط المباشر بالأسواق العالمية، ما يعزز من القدرة التنافسية للمنطقة، ويسهم في نمو اقتصاد المملكة؛ خصوصاً بفضل ازدياد حركة البضائع الواردة مع الإقبال المتنامي نحو (نيوم)».

وشدد على أن التصنيع في «أوكساجون» سيسهم في التنميتين الاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء «نيوم»، وقال: «نسعى إلى إنشاء نظامٍ متقدم للتصنيع يستند إلى مبادئ الثورة الصناعية الرابعة وتطوير المواهب، ما يمكّن الشركات المصنّعة من تطوير منتجات وخدمات مستديمة للمستقبل، وفي نهاية المطاف، فإنَّ كل ما نقوم به في (أوكساجون) يدعم طموحات (نيوم)، ويتماشى مع (رؤية السعودية 2030)، الهادفة إلى دفع عجلة التحول الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية، وتمكين الصناعات المستدامة، إلى جانب توفير فرص عمل للمستقبل، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي».

موقع مثالي

وشدد الرئيس التنفيذي لمدينة «أوكساجون» على أن موقع المدينة على ساحل البحر الأحمر يوفر فرصةً مثالية للشركات المصنّعة الراغبة في توسيع عملياتها والدخول نحو أسواقٍ جديدة، بالإضافة إلى تحقيقها الاستفادة الكبرى من موقع السعودية الجغرافي والاستراتيجي بوصفه نقطة دخولٍ للأسواق الرئيسية الأوسع، حيث سيوفر اتصالاً أسرع بالأسواق المحلية والعالمية.

وقال: «مع مرور قرابة 13 في المائة من حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس، ستوفر (أوكساجون) أيضاً موقعاً استراتيجياً للمصنّعين الراغبين في الوصول إلى طرق التجارة العالمية التي تضمن الاستدامة والنمو على المدى البعيد».

وتابع: «علاوةً على ذلك، يعدُّ النقل البحري للبضائع أكثر استدامة من النقل الجوي أو البري، حيث يمكن لكل حاوية تصل إلى ميناء نيوم تقليل ما يصل إلى طنٍّ واحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مقارنةً بالنقل البري ووسائل النقل الأخرى».

وأكد أن «أوكساجون» ستوفر مساحةً للمبتكرين وروّاد الأعمال، حيث تسعى إلى تسريع تطبيق الأفكار وتحويلها إلى واقع، عبر نقلها من مرحلة التجريب في المختبرات إلى الأسواق، من خلال عملية التكرار السريع وبناء النماذج الأولية واستخدام تقنيات التصنيع المتقدمة.

فيشال وانشو الرئيس التنفيذي لمدينة «أوكساجون»

الطاقة الصافية

ولفت وانشو إلى أنه بالإضافة إلى توفير منطقة ابتكار متكاملة للعمل والعيش والترفيه، تشمل مزيجاً متنوعاً من المستأجرين بمن فيهم أصحاب الأعمال التجارية ومراكز التعليم والأبحاث، إلى جانب تجار محلات البيع بالتجزئة وبيوت الضيافة. أما بالنسبة للشركات الناشئة والمتوسطة، فستتمكن من الاستثمار في مجالات البحث والتطوير وإنشاء مرافق حديثة لها، ما سيعزز من مكانة مدينة «أوكساجون» بوصفها مركزاً للابتكار.

وقال: «إلى جانب ذلك، أطلقنا في العام الماضي أول برنامج مسرعة دولي مع شركة (مكلارين)، ونعمل حالياً مع الشركات الكبرى لتقديم دعمٍ لا مثيل له لمساعدة الشركات الناشئة والمتوسطة على مواجهة التحديات الصناعية العالمية، من خلال اختبار 3 برامج على نطاقٍ واسع في (أوكساجون)».

وحول مساعي إنشاء نظام الطاقة الإيجابية الصافية، أوضح أنه بمجرد اكتمالها، ستكون «أوكساجون» واحدة من المناطق الصناعية الوحيدة في العالم التي توفر بيئة تشغيل مدعومة بالطاقة النظيفة بنسبة 100 في المائة، لافتاً إلى أن تطوير ميناء «نيوم» يعد مثالاً على تحقيق هذا التوجه. وتابع: «من المخطط له عند الانتهاء من أعمال المشروع، توليد نصف الطاقة المتجددة للميناء ذاتياً عن طريق توليفة فريدة تجمع طاقة الشمس مع طاقة الرياح، وبالمقابل سيجري توفير بقية الاحتياجات من الطاقة بواسطة (إينووا) (شركة نيوم للطاقة والمياه)».

اختلاف جذري

وشرح وانشو أن ما تقوم «أوكساجون» يختلف جذرياً عما تقوم به بقية المدن الصناعية التقليدية، قائلاً: «نعمل على تمكين نموذجٍ صناعي ينبض بتنمية مجتمعه، وهذا ما يحثنا على توفير مستوياتٍ معيشية عالية للسكان والعاملين فيها على حدٍ سواء – مسترشدين بمبادئ التصميم الحضري الأساسية، بدءاً من مساحات المشي وحتى بناء المجتمعات المتكاملة، ومواءمتها مع الطبيعة في المنطقة».

وأشار إلى أن ذلك «سينعكس على تطوير مجتمعاتٍ مزدهرة متعددة الاستخدامات، تتميز بتكلفةٍ معيشية في متناول الجميع، بالإضافة إلى توفير حلول وخيارات للتنقل المستدام، وتجارب متنوعة في مختلف المجالات بما في ذلك البيع بالتجزئة والضيافة وأسلوب الحياة، حيث ستوفر مدينة (أوكساجون) الصناعية بيئةً مجتمعية نابضة بالحياة لكلٍّ من المواهب والباحثين، وصولاً إلى الخبراء وروّاد الأعمال، لتتناسب مع كل من الأفراد والعائلات».

المنجزات وجذب المستثمرين الدوليين

وحول أول نتائج المدينة، قال: «بدأنا بالعمل على الأصول السكنية والتجارية عبر مدينة (أوكساجون)، وتجري حالياً أعمال توسعة ميناء (نيوم) الذي سيخدم أكبر السفن في العالم، ومن المخطط أن تكون الطاقة الاستيعابية للميناء أكثر من 1.5 مليون حاوية قياسية بسعة 20 قدماً سنوياً بحلول عام 2025».

وأضاف: «سيشهد عام 2026 بدء المرحلة الأولى من بناء أول مجتمع سكني دائم في (نيوم)، حيث سيفتتح فندق يوتل أبوابه في منطقة الأبحاث والابتكار في (أوكساجون). كما باشرت أيضاً شركة (نيوم) للهيدروجين الأخضر في بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم في (أوكساجون)، وستبدأ بمرحلة الإنتاج بحلول عام 2026، حيث سيكون المصنع لاعباً مهماً في خلق فرص العمل والتصنيع المحلي، وتطوير تقنيات جديدة ضمن منظومة تصنيع الطاقة المتجددة الذي يجري بناؤه في (أوكساجون)».

وعن مستهدفاتهم في جذب مستثمرين دوليين لمشروع «أوكساجون»، قال: «(أوكساجون) مدينة طموحة تتميز بكِبر حجمها واتساع مساحتها، وذلك ما يشكل تحدياً لنا، لذا فإنَّنا نحرص على تكوين شراكات مع كثير من الشركات في جميع أنحاء العالم لضمان تحقيق رؤيتنا وتحويلها إلى واقع».

رسم تخيلي لمدينة «أوكساجون» الصناعية

مختبر الأجيال

وتابع: «نسعى في (أوكساجون) إلى تطوير بيئةٍ توظف مختلف أنواع التقنيات الراسخة والمتطورة، بينما تعمل مختبراً حياً للأجيال المقبلة من صُنّاع التغيير في القطاع الصناعي. بالإضافة لذلك، نجري الآن مفاوضات متقدمة مع الشركات المهتمة من السعودية والعالم في ما يخص الفرص الاستثمارية والشراكات المتنوعة التي تقدمها مدينة أوكساجون، بدءاً من الاستثمارات في مجال التصنيع والعقارات والابتكار الصناعي، وصولاً إلى الاستثمارات التجارية واستثمارات التجزئة».

وشدد على أنهم على استعدادٍ كاملٍ لاستقبال المستثمرين، وقال: «نرحب بالشراكات طويلة الأمد المتوافقة مع طموحنا الرامي لبناء مستقبل الصناعات النظيفة، وتوفير منتجات وخدمات مبتكرة تقدم قيمةً اجتماعية واقتصادية مستدامة، تؤدي بدورها إلى إحداث تأثيرٍ عالمي».

وأكد أن المدينة تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق طموحات؛ حيث شهدت «أوكساجون» تقدماً كبيراً في عام 2023، إلى جانب عددٍ من التطورات المتعددة بما في ذلك استقبال ميناء «نيوم» لأكبر شحنة له على الإطلاق، وهي توربينات الرياح التي ستزود أكبر منشأة للهيدروجين الأخضر في العالم بالطاقة.

مستقبل التصنيع

ولفت إلى أن المدينة حققت عدداً من الإنجازات والتي تتضمن توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي «بوش» و«باين» وشركائه بهدف صياغة مستقبل التصنيع، هذا عدا نجاح ميناء «نيوم» بتأمين مرسًى ثابت لاثنتين من أكبر شركات الشحن في العالم «MSC» و«CMA» و«CGM» - ما عزز من التواصل التجاري العالمي.

بالإضافة إلى الإعلان عن 3 شركاء في مجال الضيافة بما في ذلك فندق «يوتل» متوسط الحجم في منطقة الأبحاث والابتكار في «أوكساجون»؛ وفندق «إنديغو» (آي اتش جي IHG)، و«ذا هاوس ريزيدنس» (كيرتن للضيافة) للشقق الفندقية الراقية، وكلاهما يقع في أول مجتمعٍ سكني في «أوكساجون».

وقال: «بدأنا بالفعل في إنشاء عدة أصول تابعة لمدينة (أوكساجون)، ووضعنا حجر الأساس الخاص بها؛ بما في ذلك مركز الأبحاث والابتكار الخاص بنا؛ ومن المقرر أن يستمر الإعلان عن المشاريع قيد التنفيذ القادمة قريباً».


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

الاقتصاد السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار play-circle

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 03:04

خاص رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية، زياد الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

TT

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».

الابراهيم

وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

الجدعان

وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.

وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)

وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.

وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.

وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.

الخطيب

من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.

وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.

وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.

جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)

السواحه

أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)

وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».

كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.

ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.


ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.