الصناعة والتحول الرقمي في بؤرة خطة تركيا لتحسين بيئة الاستثمار

تتضمن تعديلات تشريعية وتيسيراً للإجراءات الإدارية

جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)
جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)
TT

الصناعة والتحول الرقمي في بؤرة خطة تركيا لتحسين بيئة الاستثمار

جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)
جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)

انتهت تركيا من وضع خطة لتحسين بيئة الاستثمار، تهدف إلى تبسيط التشريعات والإجراءات الإدارية وتسريع التحول الرقمي والأخضر في الصناعة، كما تعهدت بالاستمرار في العمل على خفض التضخم وتحقيق الاستقرار الدائم للأسعار.

وقال نائب الرئيس التركي المسؤول عن ملف الاقتصاد، جودت يلماظ، إنه «في نطاق دراسات مجلس تنسيق تحسين بيئة الاستثمار، أكملنا خطة العمل المكونة من 57 بنداً، والتي قمنا بإعدادها من خلال عقد اجتماعات شاملة مع من المنظمات غير الحكومية الجامعة للقطاع الخاص والمؤسسات العامة، فيما يتعلق بالاحتياجات والمتطلبات».

وأضاف يلماظ، في بيان عبر حسابه في منصة «إكس»، الجمعة، أن خطة العمل تهدف إلى تسهيل وتبسيط التشريعات والعمليات الإدارية والقضائية المتعلقة ببيئة الاستثمار، وتطوير فرص مواقع الاستثمار، وبخاصة بالنسبة للصناعة، وتوفير تمويل استثماري موجه نحو الأهداف، وتسريع التحول الرقمي والأخضر في الصناعة، وتلبية احتياجات التدريب المهني وأسواق العمل. وتابع: «سنقوم بمراقبة تنفيذ الإجراءات، على فترات منتظمة، للتأكد من تنفيذها بأسرع الطرق وأكثرها فاعلية».

من ناحية أخرى، أكد يلماظ التزام الحكومة التركية بإعطاء الأولوية لخفض التضخم من أجل تحقيق استقرار دائم للأسعار. وقال خلال لقاء جمعه بالمستثمرين الدوليين في لندن لدى مشاركته في قمة «براند فاينانس العالمية للقوة الناعمة 2024» التي عقدت بالعاصمة البريطانية الأربعاء، إن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الذي أعلنته الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي، يعمل على النحو المنشود.

وفي معرض تناوله للسياسات الكلية ومناخ الاستثمار في تركيا، أكد يلماظ التزام الحكومة بإعطاء الأولوية لخفض التضخم من أجل الاستقرار الدائم للأسعار. ولفت إلى أنه على الرغم من وصول التضخم إلى ذروته عند نحو 65 في المائة، فإن الحكومة التركية على ثقة بأن سياسات مكافحة التضخم ستؤدي إلى اتجاه هبوطي حاد للتضخم في النصف الثاني من العام الحالي. وتوقع أن يبلغ التضخم نحو 15 في المائة لعام 2025 مع هدف الوصول إلى رقم من خانة واحدة في عام 2026.

وأشار يلماظ إلى جودة الاستثمارات وتنوعها في تركيا، مع تمتعها بموقع استراتيجي على مفترق طرق 3 قارات، إلى جانب شبكتها الواسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، ما يجعلها مركزاً للأنشطة التجارية والاقتصادية.

وحدد القطاعات ذات الأولوية لدعم الاستثمار والتي تتمثل في النقل الكهربائي، والطاقة الخضراء، والمواد الكيميائية، والبتروكيماويات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقنيات التصنيع عالية الجودة، والدفاع والطيران.

وذكر نائب الرئيس التركي أن صادرات بلاده وصلت إلى أعلى مستوى على الإطلاق بقيمة 256 مليار دولار في عام 2023.

من جانبه، تحدث رئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية، أحمد بوراك داغلي أوغلو خلال مشاركته في قمة «براند فاينانس»، عن نجاح تركيا في جذب أكثر من 700 شركة عالمية تعمل في مجالات التكنولوجيا ومراكز البحث والتطوير، إضافة إلى أكثر من 80 ألف شركة عالمية تقدم خدمات متنوعة بمختلف القطاعات.

ولفت إلى أن الاستثمارات الدولية التراكمية في تركيا على مدى العقدين الماضيين تجاوزت 260 مليار دولار، وأن بلاده لديها هدف طموح يتمثل في رفع حصتها بسوق الاستثمار الدولي المباشر إلى 1.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

الاقتصاد امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)

الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، متأثرة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما أضعف معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة من الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (رويترز)

روبرتو ألفو رئيساً رابعاً وثمانين لمجلس محافظي «إياتا»

تولَّى الرئيس التنفيذي لمجموعة «لاتام للطيران»، روبرتو ألفو، رئاسة مجلس محافظي الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، خلفاً للويس غاليغو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية (د.ب.أ)

«إيني» و«بتروناس» تطلقان مشروعاً مشتركاً للغاز جنوب شرقي آسيا

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية وشركة «بتروناس» الماليزية، يوم الاثنين، مشروعاً مشتركاً يدمج أعمال الطاقة الرئيسية التابعة لهما في إندونيسيا وماليزيا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)

«إنفيديا» تبرم صفقات مع شركات كورية جنوبية عملاقة لتعزيز طفرة الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إنفيديا» يوم الاثنين إبرام سلسلة من الصفقات في كوريا الجنوبية مع شركات تكنولوجيا عملاقة تشمل «إس كي هاينكس» و«نافير».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)

أسهم التكنولوجيا تهوي مع زعزعة مخاوف الفائدة لطفرة الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسواق الآسيوية موجة البيع الحادة التي بدأتها الأسبوع الماضي، حيث تلقت أسهم أشباه الموصلات ذات الارتفاعات القياسية الضربة الأكبر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«البحر الأحمر الدولية» تعيد افتتاح «مطار الوجه الدولي» بعد تطويره

صالة المغادرين في «مطار الوجه الدولي» (البحر الأحمر الدولية)
صالة المغادرين في «مطار الوجه الدولي» (البحر الأحمر الدولية)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تعيد افتتاح «مطار الوجه الدولي» بعد تطويره

صالة المغادرين في «مطار الوجه الدولي» (البحر الأحمر الدولية)
صالة المغادرين في «مطار الوجه الدولي» (البحر الأحمر الدولية)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية» إعادة افتتاح «مطار الوجه الدولي» شمال غربي السعودية بعد استكمال مشروع تطوير وتحديث شامل استمر عامين، مع استئناف الرحلات التجارية المنتظمة بدءاً من 24 مايو (أيار) 2026؛ في خطوة تستهدف تعزيز الربط الجوي ودعم النمو السياحي والاقتصادي في منطقة تبوك.

وبدأ المطار عملياته التجارية بـ5 رحلات أسبوعية عبر «الخطوط السعودية»، بواقع 3 رحلات من الرياض ورحلتين من جدة، على أن تتوسع شبكة الرحلات خلال الفترة المقبلة مع قرب إطلاق رحلات دولية.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «البحر الأحمر الدولية»، جون باغانو، إن المشروع يتجاوز تطوير مطار قائم، إلى الإسهام في تعزيز الترابط بين المجتمعات، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص جديدة لأهالي المنطقة، مشيراً إلى أن المطار أصبح مؤهلاً لاستقبال الرحلات الدولية وربط منطقة تبوك بمختلف مناطق المملكة والأسواق العالمية.

ووفق الشركة، فقد رفعت أعمال التطوير الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 500 ألف مسافر سنوياً، مقارنة بـ100 ألف مسافر سابقاً، فيما تصل قدرته التشغيلية إلى 330 مسافراً في الساعة خلال أوقات الذروة عبر 4 بوابات للوصول والمغادرة.

كما أصبح المطار قادراً على استقبال وتشغيل معظم الطائرات التجارية ضيقة البدن، بما في ذلك طائرات «إيرباص A320» و«بوينغ 737»، إلى جانب الطائرات المائية؛ مما يعزز مرونة العمليات التشغيلية ويدعم خطط التوسع المستقبلية للحركة الجوية.

من جهته، أوضح المدير العام التنفيذي لإدارة الطيران وعمليات المطارات في «البحر الأحمر الدولية»، عبد العزيز العبدان، أن المشروع صُمم لاستيعاب طائرات أكبر وأعداد متنامية من المسافرين، مؤكداً العمل مع شركات الطيران والجهات التنظيمية لتطوير شبكة الرحلات بما يتواكب ونمو الطلب خلال السنوات المقبلة.

ويُتوقع أن يسهم المطار في تنشيط الحركة السياحية، ودعم قطاع الأعمال، وتوسيع سوق العمل، في منطقة تبوك، إضافة إلى تعزيز الربط بين المحافظات والمراكز السكانية في شمال غربي المملكة.

ويمثل «مطار الوجه الدولي» أحد الأصول الاستراتيجية الداعمة لتطوير وجهة «أمالا»، التي تستعد لاستقبال أول زوارها خلال الأشهر المقبلة، والتي تقع على بعد نحو 45 دقيقة بالمركبات الكهربائية و20 دقيقة بالطائرات المائية من المطار.

وشملت أعمال التطوير تحديث مرافق الصالة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، من خلال إنشاء صالات ضيافة ومقاهٍ، ومنافذ للتسوق، وخدمات مصرفية، وتأجير سيارات، ومواقف للمركبات، إلى جانب تجهيزات تتيح استقبال الطائرات المائية والمروحيات ضمن منظومة النقل المتكاملة للوجهة السياحية.


الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، متأثرة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما أضعف معنويات المستثمرين.

جاء ذلك بعد ورود تقارير إعلامية محلية عن وقوع انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان، صباح اليوم، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يزال ممكناً. وأضافت تقارير أنه حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تجنب شن مزيد من الضربات.

وفي الإمارات، هبط المؤشر الرئيسي في دبي 1.3 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار العقارية» 1.2 في المائة، وسهم «سالك» 1.6 في المائة.

كما انخفض مؤشر أبوظبي 0.9 في المائة، مع تراجع سهم «العالمية القابضة» 0.6 في المائة، وهبوط سهم «بنك أبوظبي الأول» 1.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري 0.9 في المائة، بضغط من انخفاض سهم «بنك قطر الوطني» 1.1 في المائة.

وفي السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «مصرف الراجحي» 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود أسعار النفط، حيث ارتفعت عقود خام برنت 4.47 في المائة إلى 97.15 دولار للبرميل.


معركة كبح التضخم: 5 أسئلة تواجه «المركزي الأوروبي» قبل قرار الفائدة

رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

معركة كبح التضخم: 5 أسئلة تواجه «المركزي الأوروبي» قبل قرار الفائدة

رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، يوم الخميس المقبل، ليصبح الأول من بين البنوك المركزية الكبرى التي تتخذ هذه الخطوة منذ أن تسببت الحرب الإيرانية في اندلاع أزمة طاقة تُذكي الضغوط التضخمية بمنطقة اليورو.

لكن مع ضعف اقتصاد التكتل، الذي يضم 21 دولة، مقارنة بأزمة الطاقة السابقة التي شهدتها أوروبا في عام 2022، يسير صُناع السياسات على حبل مشدود؛ حيث يحاولون السيطرة على الأسعار المرتفعة دون تفاقم الضرر الواقع على النمو الاقتصادي جراء هذه الأزمة.

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسية تطرحها الأسواق، وفق تقرير لـ«رويترز»:

1. هل قرار رفع الفائدة خلال الشهر الحالي بات مؤكداً؟

إلى حد كبير، نعم. فحتى صناع السياسة المائلون إلى التيسير النقدي، مثل الإيطالي فابيو بانيتا واليوناني يانيس ستورناراس، يدعمون هذه الخطوة. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يلتزم البنك المركزي الأوروبي بقرارات محددة بشأن الخطوات التالية بعد رفع الفائدة، يوم الخميس المقبل 11 يونيو (حزيران).

2. ماذا سيحدث بعد يونيو؟

يعتمد ذلك على توقيت حل الصراع وفترة استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يُعد شريان الطاقة العالمي. وبدلاً من الدخول في دورة رفع حادة لأسعار الفائدة، كما حدث في عام 2022، يتوقع المتعاملون أن يرفع «المركزي الأوروبي» الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين، هذا العام، بعد يونيو، وذلك بشكل أساسي لإرسال إشارة تفيد بأنه لن يتسامح مع ترسيخ التضخم.

وقد ارتفعت احتمالية اتخاذ خطوة رفع ثانية، يوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط، عقب الضربات الإسرائيلية في المنطقة. ويرى المتعاملون أن الخطوة التالية ستكون، على الأرجح، في سبتمبر (أيلول)، بينما يبدو الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، أكثر انقساماً، حيث يتوقع 60 في المائة منهم فقط رفعاً ثانياً.

وقال رينهارد كلوز، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس»: «من المرجح أن يكون رفع الفائدة مرتين كافياً لتعزيز مصداقية البنك المركزي الأوروبي، دون التسبب في تباطؤ كبير للاقتصاد، بخلاف التباطؤ الحالي بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة».

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

3. هل بدأ التضخم يمتد إلى الاقتصاد الأوسع؟

هناك احتمالية لحدوث ذلك بشكل أكبر، مقارنة بآخر اجتماع لـ«المركزي الأوروبي» في أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 في المائة خلال مايو (أيار)، مع زيادة أسعار الخدمات والتضخم الأساسي (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة)، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

ويقول اقتصاديون إن هذا قد يكون مؤشراً على أن ضغوط الأسعار بدأت تتسع. ومع ذلك، قد تكون عطلة عيد الفصح قد أثرت على البيانات، كما تباطأ تضخم أسعار الأغذية، لذا يرغب المحللون في رؤية مزيد من التفاصيل.

ونظراً لأن ضغوط الأسعار تستغرق وقتاً لتنتشر، فإن المؤشرات المستقبلية تحظى بتركيز كبير؛ حيث ظهر مصدران للقلق تمثلا في ارتفاع توقعات أسعار البيع لدى الشركات وزيادة توقعات التضخم الاستهلاكي على المدى المتوسط، بعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. ورغم ذلك، استقرت توقعات أسعار البيع في مايو، وجد تحليل لـ«رويترز» أن ثلث الشركات الكبرى في التكتل فقط أشار إلى رفع أسعاره، وهو معدل أقل مما كان عليه في عام 2022.

كما استقرت توقعات التضخم الاستهلاكي أو انخفضت في أبريل، وظلت التوقعات طويلة الأجل قريبة من مستهدَف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وهو ما قد يمنح صنّاع السياسات بعض الطمأنينة. وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «آي إن جي»، إن المؤشرات الحقيقية لآثار الجولة الثانية لم تظهر بعدُ في ديناميكيات الأجور وتوقعات التضخم. لكن صناع السياسة يشيرون إلى أنه سيكون من المتأخر جداً الانتظار لرؤية تأثير الأجور قبل التحرك؛ نظراً لأن هذه التأثيرات تظهر بفارق زمني طويل.

4. ماذا ستُظهر التوقعات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يقوم البنك برفع توقعاته للتضخم، وفقاً لما صرح به كبير اقتصاديي البنك فيليب لين، كما يتوقع الاقتصاديون خفض تقديرات النمو. وسيقوم البنك أيضاً بتحديث السيناريوهات البديلة التي نشرها في مارس؛ حيث ذكرت عضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، لـ«رويترز»، أن أسعار النفط والغاز الحالية تضع التوقعات بين السيناريو الأساسي والسيناريو المُعاكس لـ«المركزي الأوروبي»، على الرغم من أن صدمة الطاقة استمرت لفترة أطول مما افترضه السيناريو المُعاكس.

وينبغي أيضاً مراقبة توقعات التضخم الأساسي؛ لمعرفة مدى قلق البنك بشأن اتساع ضغوط الأسعار. وقالت بيا فرومليت، الاقتصادية في بنك «إس إي بي»: «إذا رفعوا توقعات التضخم الأساسي، بشكل كبير، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة توقعات السوق بشأن رفع أسعار الفائدة».

5. هل يشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق تجاه الائتمان الخاص ومخاطر الذكاء الاصطناعي؟

في الوقت الحالي، يفيد البنك المركزي الأوروبي بأن منطقة اليورو لا تواجه مخاطر نظامية ناتجة عن الاضطرابات الأخيرة في سوق الائتمان الخاص؛ نظراً لأن المؤسسات المالية في التكتل تمتلك تعرضاً مباشراً محدوداً، وإن كانت بعض المحافظ عرضة للتأثر.

أما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، فإن الخطر الذي يركز عليه البنك يكمن في التهديدات السيبرانية الناشئة عن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي. وصرح عضو مجلس الإدارة فرنك إلدرسون، الأربعاء الماضي، بأن البنك المركزي الأوروبي سيطلب من البنوك اتخاذ تدابير دفاعية استباقية لحماية أنظمتها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended