الأمير عبد العزيز بن سلمان يطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

على هامش «مؤتمر القدرات البشرية» تستهدف مجالات الطاقة والمناخ

وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
TT

الأمير عبد العزيز بن سلمان يطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)

أطلق وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة على مستوى المملكة، تستهدف مجالات الطاقة، والمناخ، والاستدامة، وذلك على هامش مؤتمر ‫مبادرة القدرات البشرية، المقام حالياً بالرياض.

وأعلن الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال المؤتمر أيضاً، إطلاق رحلة التحول للمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بهوية جديدة ليصبح «معهد الطاقة».

وشهدت الرياض، اليوم الأربعاء، انطلاق مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بحضور دولي واسع من أجل تشكيل مستقبل القدرات البشرية على مستوى العالم.

مستهدفات التوطين

وفي كلمة ألقاها الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، مع انطلاق المؤتمر أكد من خلالها أن فرص قطاع الطاقة في تحقيق مستهدف التوطين تمثل 75 في المائة.

وأوضح أن البيانات تشير إلى قلة مشاركة المرأة في قطاع الطاقة عالمياً، وهذا الأمر يجعل المنظومة أمام مهمة كبيرة وصعبة، لكنها قطعاً قابلة للتحقيق، وستتحقق بالنظرة الشاملة.

واستطرد وزير الطاقة: «في ظل قيادتنا الرشيدة، اكتشفنا بأنفسنا المحرك الحقيقي لاقتصادنا، وهما اثنان لا ثالث لهما: الشباب، وتمكين المرأة».


مقالات ذات صلة

البنك العربي الوطني يحتفي برمضان بسلال غذائية وتبرعات مالية وتفريج كُرب وبرامج توعوية

عالم الاعمال البنك العربي الوطني احتفى برمضان بسلال غذائية وتبرعات مالية وتفريج كُرب وبرامج توعوية (الشرق الأوسط)

البنك العربي الوطني يحتفي برمضان بسلال غذائية وتبرعات مالية وتفريج كُرب وبرامج توعوية

كثف البنك العربي الوطني مبادراته الخيرية والمجتمعية والتطوعية الرمضانية وحرص على توسيع منافعها وتعزيز أثرها انطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تسعى الوزارة باستمرار لمراجعة تنظيمات سوق العمل وتعزيز جودة قطاع الاستقدام (الموارد البشرية)

مبادرة سعودية لتحسين العلاقة التعاقدية للعمالة المنزلية

أطلقت «وزارة الموارد البشرية» السعودية مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية للعمالة المنزلية التي تنظم إجراءات إنهاء عقد العمل من طرف واحد في حال انقطاع العامل عنه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تهدف الاتفاقية إلى بناء مجتمعات أكثر ذكاءً واستدامة (واس)

«روشن» توقِّع اتفاقية تعاون مع «غوغل كلاود» للاستفادة من الذكاء الاصطناعي

وقّعت مجموعة «روشن» اتفاقية تعاون مع «غوغل كلاود» تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في كيفية استخدام وتحليل البيانات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيعمل البنك و«الرياض المالية» على استكمال الأعمال التحضيرية بما فيها تحديد حجم الطرح (موقع البنك)

بنك الرياض يدرس طرح ذراعه الاستثمارية في السوق السعودية

يدرس بنك الرياض طرح جزء من أسهم ذراعه الاستثمارية طرحاً عاماً أولياً وإدراجها في السوق الرئيسية للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ربط «ميناء جدة» بمينائي «طنجة المتوسط» المغربي و«دمياط» المصري عبر رحلات أسبوعية منتظمة (واس)

تعزيز حركة التجارة بين السعودية وموانئ أفريقيا

أعلنت هيئة الموانئ السعودية، الأربعاء، إضافة خدمة الشحن الملاحية الجديدة «JDX» إلى ميناء جدة الإسلامي، التي تربط البلاد بموانئ أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تنصيف البتكوين... العد العكسي بدأ

الغرض الرئيسي من التنصيف هو التقليل من المعروض من العملات الجديدة المتداولة بمقدار النصف (رويترز)
الغرض الرئيسي من التنصيف هو التقليل من المعروض من العملات الجديدة المتداولة بمقدار النصف (رويترز)
TT

تنصيف البتكوين... العد العكسي بدأ

الغرض الرئيسي من التنصيف هو التقليل من المعروض من العملات الجديدة المتداولة بمقدار النصف (رويترز)
الغرض الرئيسي من التنصيف هو التقليل من المعروض من العملات الجديدة المتداولة بمقدار النصف (رويترز)

بدأ العد العكسي لتنصيف عملة البتكوين أو ما يعرف بـ«الهافينغ» Bitcoin Halving في العشرين من الشهر الحالي، وهو الحدث الذي من شأنه أن يقلل من مكافآت التعدين بمقدار النصف. وتترقب الأسواق هذه العملية باعتبارها ثاني الملفات المحورية لعملة البتكوين لهذا العام بعد صدور قرار موافقة الولايات المتحدة على صناديق الاستثمار المتداولة في بتكوين.

قبل بضع سنوات فقط، كان تنصيف البتكوين حدثاً يحتفل به فقط عشاق العملات المشفرة الأوائل. أما الآن، فقد تم احتضان هذه العملة من قبل أكبر المؤسسات في وول ستريت، وهي تستمر في جذب المستثمرين.

والغرض الرئيسي من التنصيف هو التقليل من المعروض من العملات الجديدة المتداولة بمقدار النصف، والتحكم في تضخم البتكوين عن طريق تقليل وتيرة إدخال عملات البتكوين الجديدة إلى السوق.

ويعد هذا التصميم استجابة مباشرة للاتجاه التضخمي الذي يُرى غالباً في العملات الورقية التقليدية، حيث يمكن للحكومات طباعة العملة دون حدود، مما يؤدي إلى انخفاض قيمتها.

في جوهره، فإن تنصيف البتكوين يحدث كل أربع سنوات تقريباً، أو بعد كل 210 آلاف كتلة يتم تعدينها، مما يقلل فعلياً من المكافأة التي يتلقاها القائمون بالتعدين إلى النصف مقابل جهودهم.

وسيشهد التنصيف المقبل انخفاضاً في هذه المكافأة من 6.25 بتكوين إلى 3.125 بتكوين لكل كتلة، وهو تغيير يهدف إلى تقليل معدل التضخم في بتكوين، وتعزيز ندرتها.

ويلعب عمال المناجم دوراً مهماً في شبكة البتكوين من خلال التحقق من صحة المعاملات، وإضافتها إلى البلوكشين، وهم مسؤولون عن حل المشكلات الرياضية المعقدة التي تتطلب قدراً كبيراً من الطاقة الحسابية. كما أن عمال المناجم مسؤولون عن إضافة كتل جديدة إلى البلوكشين، وفق موقع «فاستر كابيتال» المتخصص.

والكتلة هي مجموعة من المعاملات التي تم التحقق من صحتها تضاف إلى البلوكين، وهي مهمة عامل المناجم لتجميع هذه المعاملات في كتلة، وإضافتها إلى البلوكشين. وأول عامل منجم يحل المشكلة الرياضية ويضيف الكتلة إلى البلوكشين يتلقى مكافأة في شكل عملات البتكوين.

وكمكافأة لجهودهم، يتلقى عمال المناجم عملات البتكوين التي تمت ترقيتها حديثاً. ومن شأن هذه المكافآت أن تحفز هؤلاء لمواصلة تكريس وقتهم وطاقتهم للشبكة.

وستستمر عملية خفض البتكوين إلى النصف حتى يتم تعدين جميع وحدات البتكوين البالغ عددها 21 مليوناً. ومن المتوقع الانتهاء بحلول عام 2140. وحتى هذه اللحظة، شهدت البتكوين ما مجموعه ثلاث مرات انخفاض إلى النصف، والتي حدثت في 2012 و2016 و2020.

ماذا حدث في أحداث التنصيف السابقة؟

حدث التنصيف الأخير من عملة البتكوين في 11 مايو (أيار) 2020، مما أدى إلى خفض مكافآت التعدين بنسبة 50 في المائة من 12.5 إلى 6.25 عملة بتكوين جديدة لكل كتلة. وقد أدى التوافر المحدود إلى جعل عملة البتكوين صعودية؛ حيث ارتفعت أسعارها من 6877.62 دولار في 11 أبريل (نيسان)، قبل شهر واحد من الانخفاض إلى النصف، إلى 8821 دولاراً خلال الحدث. ورغم تعرضه لتقلبات كبيرة، استمر السعر في الارتفاع طوال العام التالي، ووصل إلى 49504 دولارات في 11 مايو 2021.

وحدث اتجاه مماثل خلال التنصيفين السابقين في عامي 2012 و2016، مع حدوث أكبر زيادة في القيمة بعد الحدث. فقد انخفضت مكافآت الكتلة بمقدار النصف إلى 12.5 بتكوين في عام 2016، و6.25 بتكوين في عام 2020.

ورغم الانخفاض الكبير في القيمة بعد نحو 12 إلى 17 شهراً، إلا أن السعر لا يزال أعلى بكثير مما كان عليه قبل التنصيف في عام 2020. وفي عام 2024، ستنخفض مكافآت كتلة البتكوين إلى 3.125 بتكوين.

ويعد التنصيف الرابع المقبل فريداً من نوعه في نظام بتكوين، حيث يتميز بزيادة كبيرة في المشاركة المؤسسية منذ التنصيف الأخير الذي حدث في عام 2020 - إلى جانب تكامل المنتجات المالية التقليدية، مثل الصناديق المتداولة في البورصة، أو صناديق الاستثمار المتداولة.

ومع اقتراب الموعد، يجد مجتمع العملات المشفرة نفسه عند مفترق طرق، مع انقسام الآراء. إذ يتوقع البعض ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، على غرار آثار التنصيف السابق، بينما يحث البعض الآخر على الحذر، مشيرين إلى المستويات العالية من الترقب التي ربما تم تسعيرها بالفعل في السوق.


نفط ومنتجات روسية عالقة على ناقلات مستهدفة بعقوبات جديدة ترتبط بإيران

الولايات المتحدة تستخدم العقوبات المالية لعزل إيران وتعطيل قدرتها على تمويل وكلائها ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)
الولايات المتحدة تستخدم العقوبات المالية لعزل إيران وتعطيل قدرتها على تمويل وكلائها ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)
TT

نفط ومنتجات روسية عالقة على ناقلات مستهدفة بعقوبات جديدة ترتبط بإيران

الولايات المتحدة تستخدم العقوبات المالية لعزل إيران وتعطيل قدرتها على تمويل وكلائها ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)
الولايات المتحدة تستخدم العقوبات المالية لعزل إيران وتعطيل قدرتها على تمويل وكلائها ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أمس (الجمعة) أن نفطاً ومنتجات روسية أصبحت عالقة في البحر على متن أربع ناقلات بعد أن استهدفت الولايات المتحدة تلك السفن بعقوبات جديدة تتعلق بإيران، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويظهر هذا التطور كيف عززت موسكو وطهران التعاون بينهما في مواجهة العقوبات الغربية المتزايدة، وكيف يحاول الغرب فك شبكة معقدة من الشركات لتقليل الثغرات والإيرادات التي يحصل عليها كلا البلدين.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في الرابع من أبريل (نيسان) عقوبات جديدة مرتبطة بإيران على شركة الشحن «أوشن لينك ماريتايم دي إم سي سي» وسفنها، وعزت قرارها إلى دور الشركة في شحن السلع نيابة عن الجيش الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة تستخدم العقوبات المالية لعزل إيران وتعطيل قدرتها على تمويل وكلائها ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

وتشمل قائمة السفن الخاضعة لعقوبات ثلاث ناقلات وقود جرى تحميلها بمنتجات نفطية في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، إلى جانب ناقلة نفط خام حُملت بنفط روسي في أوائل أبريل.

وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي» أن إحدى هذه السفن هي ناقلة النفط الخام العملاقة «أنثيا» المحملة بنحو 200 ألف طن متري من خام الأورال الروسي. وقد جرى تحميل الشحنة قبالة خليج لاكونيان بالقرب من اليونان بطريقة النقل من سفينة إلى سفينة في أواخر مارس. وترسو الناقلة الآن في قناة السويس وعلى متنها النفط، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتشير البيانات إلى أن الناقلة لا تزال راسية في قناة السويس منذ أوائل أبريل.

وأظهرت البيانات أيضاً أن السفينة الثانية الخاضعة للعقوبات هي الناقلة «إلسا» التي جرى تحميلها بزيت الوقود في مارس بطريقة النقل من سفينة إلى سفينة بالقرب من ميناء كالاماتا اليوناني. وجاء في البيانات أن الشحنة المقدرة بنحو 100 ألف طن متري من زيت الوقود خرجت من ميناءي سان بطرسبرغ وأوست لوجا الروسيين في مارس إلى ميناء كالاماتا.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن «إلسا» ترسو قبالة سنغافورة منذ أوائل أبريل.

أما السفينة الثالثة فهي الناقلة «هيبي» التي جرى تحميلها بنحو 100 ألف طن من زيت الوقود في ميناءي سان بطرسبرغ وأوست لوجا الروسيين على بحر البلطيق. وتتجه الناقلة نحو قناة السويس، لكن الوجهة النهائية غير واضحة حتى الآن.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أيضاً أن السفينة الرابعة هي الناقلة «باكستر» التي جرى تحميلها بمادة النفثا بميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، وكان من المقرر أن تتجه إلى الهند. وجاء في البيانات أن الناقلة تتحرك ببطء في بحر العرب منذ الخامس من أبريل.


5 تحديات تواجه غورغييفا في ولايتها الثانية بصندوق النقد الدولي

المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خلال جلسة الموافقة على إعادة تعيين غورغييفا (إكس)
المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خلال جلسة الموافقة على إعادة تعيين غورغييفا (إكس)
TT

5 تحديات تواجه غورغييفا في ولايتها الثانية بصندوق النقد الدولي

المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خلال جلسة الموافقة على إعادة تعيين غورغييفا (إكس)
المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خلال جلسة الموافقة على إعادة تعيين غورغييفا (إكس)

حصلت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة الحالية لصندوق النقد الدولي، على دعم الدول الأوروبية لولاية ثانية مدتها 5 سنوات تبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). فهل أداؤها في ولايتها الأولى هو الذي برر هذا الدعم؟

وجاء قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إعادة تعيين غورغييفا «بالتوافق» وفق البيان الصادر عنه، قبل أيام من اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، حيث يجتمع وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية والاقتصاديون من جميع أنحاء العالم بين 15 و20 أبريل (نيسان) لمناقشة المجالات ذات الاهتمام العالمي.

وكان وزراء المالية الأوروبيون اتفقوا في 12 مارس (آذار) الماضي، في بروكسل، على الالتفاف حول ترشيح غورغييفا، وهي من أصل بلغاري، كبرهان على وحدة الاتحاد الأوروبي. وقد عني هذا الدعم أن السباق أصبح مفروغاً منه لصالح غورغييفا التي تنتهي فترة ولايتها الأولى في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعلى الرغم من أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي له الكلمة الأخيرة من الناحية الفنية بشأن من يتم تعيينه، فإن هذا المنصب يذهب تقليدياً إلى أوروبي، في حين يقود أميركي البنك الدولي. فسلف غورغييفا كانت كريستين لاغارد الفرنسية التي كانت وزيرة للمالية، وهي ترأس اليوم المصرف المركزي الأوروبي، وقبلها دومينيك شتراوس كان، الفرنسي الذي اضطر للتنحي من منصبه إثر فضيحة جنسية، ورودريغو دي راتو الإسباني الذي شغل منصب وزير الاقتصاد بين 1996-2004... وغيرهم. لكن على الرغم من الدعم الذي حصلت عليه من الاتحاد الأوروبي، فإن غورغييفا تعرضت لحملة من مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي الذين طالبوا بأن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها لاستبدالها «بسبب سوء الإدارة»، مستشهدين بتقارير عن عدم القدرة على تحميل الصين المسؤولية عن ممارساتها في الإقراض والعملة؛ إذ أرسل رئيس لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب باتريك ماكهنري، والنائبان فرينش هيل وبلين لوتكيماير، رسالة إلى وزيرة الخزانة جانيت يلين يدعونها إلى البحث عن بديل عن غورغييفا بعد 3 أيام على تلقيها دعماً أوروبياً.

قادت غورغييفا صندوق النقد الدولي منذ عام 2019، وذلك بعد فترة قضتها رئيسةً مؤقتةً للبنك الدولي منذ عام 2017. وأمضت ست سنوات مفوضةً لبلغاريا في الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2021، كادت تُجبر على الخروج من صندوق النقد الدولي بعد مزاعم بأنها عبثت بالبيانات خلال فترة وجودها في البنك الدولي لإرضاء الصين. لكن تمت تبرئتها لاحقاً من قبل صندوق النقد الدولي ونفت بشدة ارتكاب أي مخالفات.

لقد شهدت السنوات الخمس الماضية تقاطع أزمات عالمية، بما في ذلك جائحة «كوفيد- 19»، والحرب الروسية - الأوكرانية وعدم الاستقرار الجيوسياسي المتزايد، وهي عوامل دفعت بالاقتصاد العالمي إلى المجهول بعد تفاقم معدلات التضخم. وكان لهذا تأثيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية واسعة النطاق، وخاصة في البلدان المنخفضة الدخل.

ففي فترة الجائحة، تمكنت غورغييفا من توجيه الصندوق المنوط به الحفاظ على استقرار النظام المالي والنقدي الدولي من خلال الإقراض، وتقديم المشورة في مجال السياسات الاقتصادية، والمساعدة الفنية؛ إذ وافق على تمويل جديد يزيد عن 360 مليار دولار، وتخفيف خدمة الديون لأفقر البلدان، وتخصيص حقوق السحب الخاصة، والوحدة الحسابية الداخلية لصندوق النقد الدولي بقيمة 650 مليار دولار. وفي عام 2023، وافق الصندوق أيضاً على حزمة مساعدات بقيمة 15.6 مليار دولار لأوكرانيا، وهي المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك لدولة في حالة حرب.

وتحت قيادتها، قدم الصندوق تسهيلات تمويل جديدة ومبتكرة، بما في ذلك مرفق القدرة على الصمود والاستدامة ونافذة مواجهة الصدمات الغذائية. فقد قامت بتجديد موارد الصندوق الاستئماني للحد من الفقر وتعزيز النمو، ومنحه القدرة على تعبئة القروض الميسرة لأفقر البلدان الأعضاء. وشاركت في إنشاء الطاولة المستديرة العالمية للديون السيادية. كما حصلت على زيادة في الحصص بنسبة 50 في المائة لتعزيز الموارد الدائمة للصندوق، ووافقت على إضافة رئيس ثالث من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى مجلس إدارة صندوق النقد الدولي.

وسوف يستضيف الصندوق اجتماع طاولة مستديرة للديون السيادية العالمية، حيث من المأمول أن تتمكن الصين وغيرها من الدائنين الثنائيين الكبار من إحراز تقدم في إعادة هيكلة ديون بعض أكثر الاقتصادات ضعفاً في العالم.

كما وافق الصندوق في خلال ولاية غورغييفا على إقراض عدد من الدول، نذكر منها أخيراً قرض الـ8 مليارات دولار لمصر، ولباكستان بقيمة 3 مليارات دولار، ولغانا بقيمة 3 مليارات دولار، ودفعة 4.7 مليار دولار للأرجنتين في إطار برنامج مساعدات بقيمة 44 ملياراً.

وكانت غورغييفا حذرت كثيراً من التأثير الاقتصادي العالمي المترتب على التشتت التجاري الناجم عن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وقد أشاد مجلس إدارة الصندوق بـ«القيادة القوية والذكية» لغورغييفا في فترة ولايتها؛ إذ «تمكنت من التغلب على سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى»، وفق بيان إعادة اختيار غورغييفا.

وردت غورغييفا بالإعراب عن امتنانها لمجلس الإدارة، وأنها «تتشرف» باختيارها لولاية ثانية، وقالت إنها تتطلع إلى مواصلة العمل مع الموظفين «الاستثنائيين» في صندوق النقد الدولي.

وأضافت في بيان: «في السنوات القليلة الماضية، ساعد صندوق النقد الدولي بلداننا الأعضاء على اجتياز صدمات متعاقبة تضمنت الجائحة والحروب والصراعات وأزمة تكلفة المعيشة... وكثفنا عملنا بشأن تغير المناخ والهشاشة والصراع والتحول الرقمي، بما يتماشى مع أهميتها المتزايدة لاستقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي والنمو والتوظيف».

التحديات

ويبدو أن المرحلة المقبلة لن تكون معالمها واضحة، وسط تنامي التحديات التي ستواجهها غورغييفا في ولايتها الجديدة، ومنها:

توقعات النمو: لا تزال آفاق النمو متدنية على الرغم من تحسنها أخيراً؛ إذ تظل توقعات النمو العالمي على المدى المتوسط أقل كثيراً من المتوسط التاريخي - فهي أعلى قليلاً من 3 في المائة. وهو ما شرحته بوضوح غورغييفا قبل أيام حين حذرت من أن الاقتصاد العالمي يواجه عقداً من «النمو الفاتر» و«السخط الشعبي» على الرغم من تجنب الركود الذي يُخشى كثيراً. وقالت في عرضها للتحديات المقبلة: «الحقيقة المثيرة للقلق هي أن النشاط العالمي ضعيف بالمعايير التاريخية، وأن آفاق النمو تتباطأ منذ الأزمة المالية العالمية»، موضحة أن «التضخم لم يُهزم بالكامل، وقد استُنفدت الاحتياطات المالية وارتفعت الديون، مما يشكل تحدياً كبيراً للمالية العامة في العديد من البلدان».

استعادة استقرار الأسعار، والتي هي مهمة المصارف المركزية للتوصل إلى قرار متى يمكن خفض أسعار الفائدة وإلى أي حد.

ملف الديون المتعثرة: لقد زادت الديون على نحو كبير بعدما اتخذت الحكومات إجراءات لمواجهة الجائحة. وسوف تكون مكافحة مستويات الديون المرتفعة صعبة في عام يشهد عدداً قياسياً من الانتخابات، وفي وقت يتزايد فيه القلق «بسبب عدم اليقين الاستثنائي وسنوات من الصدمات».

التوترات الجغرافية-السياسية، والتي تفاقم مخاطر تشرذم الاقتصاد العالمي.

ومن أبرز التحديات التي سوف يكون لها وقعها الحاد على النمو العالمي، ما تشهده الصين حالياً، وهي التي تمثل نحو 18 في المائة من النمو العالمي. ويواجه المسؤولون الصينيون صعوبة في إنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسبب رياح معاكسة من بينها أزمة طويلة الأمد في قطاع العقارات، وارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب وضعف الطلب العالمي على سلع البلاد.

وعدّدت غورغييفا التحديات التي يواجهها صندوق النقد الدولي حالياً، حين قالت: «أنا أنظر إلى صندوق النقد الدولي، وأرى مهمتين بنفس القدر من الأهمية: أولاً: التأكد من أن لدينا القدرة المالية على العمل ودعم أولئك الذين هم في أمسّ الحاجة إليها... وعلى مدى السنوات المقبلة ستكون هذه البلدان متوسطة الدخل الضعيفة والبلدان منخفضة الدخل. وثانياً: التأكد من أننا نجمع أعضاءنا معاً، وعلى الرغم من كل الصعوبات في التعاون، فإننا نعمل من أجل الإجماع على تلك القضايا التي يعتمد عليها مستقبل أبنائنا وأحفادنا».


ماكرون وشولتس يدعوان لإعادة التوازن التجاري مع الصين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يشارك في مؤتمر عبر الفيديو مع المستشار الألماني أولاف شولتس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يشارك في مؤتمر عبر الفيديو مع المستشار الألماني أولاف شولتس (إ.ب.أ)
TT

ماكرون وشولتس يدعوان لإعادة التوازن التجاري مع الصين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يشارك في مؤتمر عبر الفيديو مع المستشار الألماني أولاف شولتس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يشارك في مؤتمر عبر الفيديو مع المستشار الألماني أولاف شولتس (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس أمس (الجمعة) إلى «إعادة التوازن» في العلاقات التجارية بين أوروبا والصين عشية زيارة الزعيم الألماني لبكين، وفقاً لوكالة (الصحافة الفرنسية).

وقال مسؤولون في مكتب ماكرون إن الزعيمين الأوروبيين ناقشا في مكالمة عبر الفيديو تأثير الحرب في أوكرانيا على الأمن الأوروبي.

ويتوجه شولتس إلى الصين نهاية هذا الأسبوع في زيارة حساسة تستغرق ثلاثة أيام، في وقت يشدد الغرب لهجته تجاه بكين، سواء فيما يتعلق بممارساتها التجارية، أو قربها من موسكو.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس في بكين بنوفمبر عام 2022 (أ.ف.ب).

وشدد ماكرون وشولتس في مكالمتهما أيضاً على الحاجة إلى «تحفيز القدرة التنافسية الأوروبية».

وقال مكتب ماكرون إن الزعيمين أكدا مجدداً «دعمهما الثابت وطويل الأجل لأوكرانيا» و«ناقشا مبادرات أوروبية لتقديم دعم عسكري لأوكرانيا».

وزيارة الرئيس الفرنسي لأوكرانيا متوقعة منذ أسابيع عدة، لكنه قال إنه لن يجري الرحلة إلا عندما يكون لديه شيء ملموس في حوزته.

ويلتقي ماكرون وشولتس وجهاً لوجه في اجتماع فرنسي ألماني مشترك في 28 مايو (أيار) في ميسبرغ قرب برلين، وسيتزامن مع زيارة دولة لألمانيا يجريها الرئيس الفرنسي.

ورغم المسائل الشائكة، يعتزم المستشار الألماني التركيز خصوصاً على «الأعمال التجارية» في ثاني زيارة له منذ تولّيه منصبه أواخر 2021 للصين التي تعدّ أكبر شريك تجاري لألمانيا.

ويتوقّع أن تكون المناقشات صعبة، في حين يخوض الاتحاد الأوروبي شدّ حبال مع الصين متّهما إيّاها بزعزعة السوق الأوروبية من خلال إغراقها بمنتجات منخفضة التكلفة.


في أحدث موجة من العقوبات.. الولايات المتحدة تحظر استيراد المعادن الروسية 

مصهر للحديد في أحد المصانع بمقاطعة أنهوي في شرق الصين (أرشيفية - رويترز)
مصهر للحديد في أحد المصانع بمقاطعة أنهوي في شرق الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

في أحدث موجة من العقوبات.. الولايات المتحدة تحظر استيراد المعادن الروسية 

مصهر للحديد في أحد المصانع بمقاطعة أنهوي في شرق الصين (أرشيفية - رويترز)
مصهر للحديد في أحد المصانع بمقاطعة أنهوي في شرق الصين (أرشيفية - رويترز)

حظرت واشنطن، يوم الجمعة، استيراد الألومنيوم والنحاس والنيكل من منشأ روسي إلى الولايات المتحدة، في إطار عقوبات إضافية متخذة مع المملكة المتحدة وتهدف إلى خفض إيرادات موسكو.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن «هذا الإجراء الجديد يحظر استيراد الألومنيوم والنحاس والنيكل الروسي المنشأ إلى الولايات المتحدة»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتابعت الوزارة أن هذا الإجراء «يحد من استخدام الألمنيوم والنحاس والنيكل ذات المنشأ الروسي في بورصات المعادن العالمية وفي تداول المشتقات خارج البورصة».

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، في فبراير (شباط)، أن الولايات المتحدة فرضت أكثر من 500 عقوبة جديدة تستهدف روسيا، بمناسبة مرور عامين على قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو واسع النطاق لأوكرانيا والرد على وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني في السجن.


صندوق النقد الدولي يمنح غورغييفا ولاية ثانية من خمس سنوات

غورغييفا تبدأ ولايتها الجديدة في الأول من أكتوبر (أ.ف.ب)
غورغييفا تبدأ ولايتها الجديدة في الأول من أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يمنح غورغييفا ولاية ثانية من خمس سنوات

غورغييفا تبدأ ولايتها الجديدة في الأول من أكتوبر (أ.ف.ب)
غورغييفا تبدأ ولايتها الجديدة في الأول من أكتوبر (أ.ف.ب)

أعاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي تعيين مديرته العامة كريستالينا غورغييفا «بالتوافق» في منصبها لولاية جديدة من خمس سنوات.

يعني القرار أن غورغييفا، التي كانت مرشحة دون منافس لقيادة الهيئة، والتي تنتهي ولايتها الحالية في 30 سبتمبر (أيلول)، ستبدأ ولاية جديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، وفق بيان للصندوق.

وبعد إعلان إعادة تعيينها، قالت غورغييفا، في بيان: «إنني أشعر بالامتنان العميق لثقة ودعم المجلس التنفيذي للصندوق، الذي يمثل أعضاءنا البالغ عددهم 190 عضواً، ويشرّفني أن أواصل قيادة الصندوق مديراً إدارياً لفترة ثانية مدتها خمس سنوات». وأوضحت أن صندوق النقد الدولي ساعد، في السنوات الأخيرة، البلدان الأعضاء على التغلب على الصدمات المتعاقبة، بما في ذلك الجائحة، والحروب والصراعات، وأزمة تكلفة المعيشة.

وأضافت: «قمنا أيضاً بتكثيف عملنا بشأن تغير المناخ، والهشاشة والصراع، والتحول الرقمي، بما يتماشى مع أهميتها المتزايدة لاستقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي، والنمو والتوظيف. وقد أسهم الدعم المالي الذي يقدمه صندوق النقد الدولي، والمشورة في مجال السياسات، وأعمال تنمية القدرات - التي يقدمها موظفونا المتميزون - في تعزيز قدرة البلدان على التعامل مع مستويات عالية من عدم اليقين والتحولات المفاجئة في الظروف الاقتصادية».

وتابعت، في بيانها: «كنا وسنظل بمثابة خط نقل للسياسات الجيدة لأعضائنا، وسنواصل السعي لنكون أكثر فعالية وشمولاً ومكاناً ترحيبياً للبلدان لكي تجتمع معاً لمواجهة التحديات العالمية».


الاتحاد الأوروبي يعتمد مليار دولار عاجلة لمصر

حاويات يجري تحميلها على شاحنات في أحد الموانئ المصرية (رويترز)
حاويات يجري تحميلها على شاحنات في أحد الموانئ المصرية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتمد مليار دولار عاجلة لمصر

حاويات يجري تحميلها على شاحنات في أحد الموانئ المصرية (رويترز)
حاويات يجري تحميلها على شاحنات في أحد الموانئ المصرية (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم مليار يورو (1.06 مليار دولار) من المساعدات المالية العاجلة، قصيرة الأجل، لمصر للمساعدة في استقرار اقتصادها.

وقال الاتحاد الأوروبي، السبت، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن الدفعة الأولى، من برنامج المساعدات البالغ نحو 8.1 مليار دولار، «تهدف للمساعدة على معالجة الوضع المالي المتدهور، والاحتياجات التمويلية للبلاد... لا سيما بعد اندلاع حرب غزة، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتداعيات الحرب الروسية...».

وأفاد البيان بأن المساعدة قصيرة المدى بقيمة مليار يورو تعد جزءاً من حزمة مالية لتقديم المساعدة المالية لمصر بشكل عاجل، بقيمة 4 مليارات يورو، أما الجزء الثاني الذي لم يجرِ اعتماده بعد، فسيوفر 4 مليارات يورو أخرى، خلال الفترة 2024 - 2027.

يأتي برنامج المساعدات المالية بعد الإعلان عن اتفاق دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار لمصر من صندوق النقد الدولي في السادس من مارس (آذار) الماضي، وقد سبقه الاتفاق على صفقة استثمارية كبرى بقيمة 35 مليار دولار مع دولة الإمارات، تزامناً مع انخفاض حاد في قيمة الجنيه وقرار للبنك المركزي برفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 600 نقطة أساس، ما مكن المالية العامة المتعثرة من التقاط أنفاسها.

ومنذ ذلك الحين، تدفقت مليارات الدولار على مصر، من مستثمرين عرب وأجانب، في أذون الخزانة والسندات، التي تقدم عوائد مرتفعة للغاية.

وأشارت تقديرات أحد كبار المصرفيين الأسبوع الماضي، وفق وكالة «رويترز»، إلى أن المستثمرين الأجانب اشتروا أذون وسندات خزانة بقيمة 5 مليارات دولار من خلال السوق الأولية و9.5 مليار دولار أخرى من السوق الثانوية عبر مستثمرين. وقدر تقرير ثانٍ إجمالي الاستثمارات الأجنبية في السوقين بما يتراوح بين 11 و12 مليار دولار حتى يوم الاثنين.

وارتفعت استثمارات المحافظ بجميع آجال الاستحقاق بمقدار 228.8 مليون دولار فقط في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2023، وفقاً لبيانات البنك المركزي الصادرة، يوم الاثنين.

وحتى 31 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي أحدث بيانات متاحة للبنك المركزي، اشترى المستثمرون الأجانب أذون خزانة بقيمة 389.7 مليار جنيه بآجال استحقاق عام أو أقل، وهو ما يعادل نحو 12.6 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي في ذلك الوقت.

ويساعد إقبال المستثمرين الأجانب في خفض التكلفة المرتفعة بشكل خطير التي تتحملها الحكومة لتمويل عجز الميزانية، ويمكن أن يساعد في سد الفجوة حتى يصل مزيد من الدعم حسب التعهدات في الشهرين إلى الثلاثة أشهر المقبلة.

وأبلغت مصر صندوق النقد العام الماضي أنها ستعمل على تطوير أدوات دين بأسعار فائدة متغيرة وآجال أطول.

وبعد الاتفاق مع الصندوق في السادس من مارس، قفز متوسط ​​العائد على أذون الخزانة لأجل عام واحد إلى 32.30 في المائة من 29.91 في المائة بعد زيادة أسعار الفائدة 600 نقطة أساس، لكن الطلب الدولي المتنامي منذ ذلك الحين أدى إلى انخفاضه إلى 25.75 في المائة.

وقال أحد المتعاملين في البنوك المصرية إن تدفق الأموال الأجنبية كان هائلاً لدرجة أنه «خرب السوق على اللاعبين المحليين».

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيانه أنه سيجري تقديم المساعدة المالية لمصر، «في شكل قروض»، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في 15 مارس الماضي تقديم مساعدة مالية لمصر بمبلغ إجمالي قدره 5 مليارات يورو على شكل قروض، وذلك بعد طلب مصر في 12 مارس.

وسيوفر البرنامج مليار يورو على المدى القصير و4 مليارات يورو على مدى الفترة 2024 - 2027. ويهدف النهج المتمايز إلى تمكين صرف الجزء الأول من المساعدات قبل نهاية عام 2024، للاستجابة لاحتياجات مصر التمويلية العاجلة.

إفراج جمركي

وفي هذه الأثناء، قال وزير المالية المصري محمد معيط إنه جرى الإفراج الجمركي عن بضائع بقيمة إجمالية تزيد على 8 مليارات دولار منذ أول مارس الماضي، وفق بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.

وذكر معيط في البيان أن الوزارة تعمل مع كل أجهزة الدولة على «مواجهة أي ممارسات استيرادية تؤدي إلى تكدس السلع في الموانئ، حيث يجري التعامل بكل حسم مع أي بضائع يتركها أصحابها في الموانئ فوق المدد القانونية المقررة».

وأضاف أنه على الرغم من أن الموارد الدولارية متاحة في البنوك، فإن «بعض المستوردين امتنعوا عن الإفراج عن شحناتهم دون مبرر قانوني، ويجري التعامل بكل حزم مع هؤلاء المستوردين الممتنعين عن الإفراج عن شحناتهم دون أي سبب أو مبرر قانوني».


استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الاقتصاديون واثقون من أن التضخم سينخفض إلى 2%

أظهر أحدث استطلاع لـ«المركزي الأوروبي» أن التضخم سيبلغ 2.4 في المائة هذا العام و2 في المائة في 2025 و2026 وعلى المدى الطويل (رويترز)
أظهر أحدث استطلاع لـ«المركزي الأوروبي» أن التضخم سيبلغ 2.4 في المائة هذا العام و2 في المائة في 2025 و2026 وعلى المدى الطويل (رويترز)
TT

استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الاقتصاديون واثقون من أن التضخم سينخفض إلى 2%

أظهر أحدث استطلاع لـ«المركزي الأوروبي» أن التضخم سيبلغ 2.4 في المائة هذا العام و2 في المائة في 2025 و2026 وعلى المدى الطويل (رويترز)
أظهر أحدث استطلاع لـ«المركزي الأوروبي» أن التضخم سيبلغ 2.4 في المائة هذا العام و2 في المائة في 2025 و2026 وعلى المدى الطويل (رويترز)

يثق خبراء الاقتصاد في أن التضخم في منطقة اليورو سينخفض إلى 2 في المائة وسيبقى عند هذا المستوى، وفقاً لاستطلاع أجراه «المصرف المركزي الأوروبي» يوم الجمعة، وهو ما يمثل خبراً ساراً، حيث يستعد المصرف لخفض أسعار الفائدة.

وأظهر أحدث استطلاع لـ«المركزي الأوروبي» لتوقعات الخبراء للربع الثاني من عام 2024، أن التضخم سيبلغ 2.4 في المائة هذا العام و2 في المائة في 2025 و2026 وعلى المدى الطويل - دون تغيير عن الجولة السابقة قبل ثلاثة أشهر، وفق «رويترز».

وأشارت التفسيرات النوعية للمشاركين إلى أن الأسباب الرئيسية وراء التوقعات الخاصة بمستوى التضخم كانت مشابهة لتلك التي ذكرت في جولة الاستطلاع السابقة. وعلى وجه الخصوص، لا يزال ينظر إلى تشديد سوق العمل ونمو الأجور على أنهما مرتفعان، ولكن يتوقع أيضاً بشكل عام أن يتراجعا وبالتالي سيدعمان عودة كل من التضخم الرئيسي وتضخم أسعار المستهلك باستثناء الطاقة والغذاء إلى 2 في المائة.

وكان التعديل على توقعات النمو الاقتصادي ضئيلاً، حيث من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة هذا العام، و1.4 في المائة في عامي 2025 و2026.

وتتوقع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عدم حدوث تغيير في مستوى النشاط الاقتصادي مقارنة بجولة الاستطلاع السابقة، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من المستوى الذي أشارت إليه التوقعات قبل غزو روسيا لأوكرانيا. وبالمقارنة بجولة الاستطلاع التي أجريت في أوائل يناير (كانون الثاني) 2022 قبل غزو أوكرانيا، فإن المستوى المتوقع للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 قد انخفض بنسبة 4 في المائة تقريباً.

ويتوقع المشاركون على المدى القصير تعزيزاً تدريجياً للنشاط الاقتصادي طوال عام 2024، بدعم رئيسي من نمو الأجور الحقيقية. وظلت توقعات النمو طويلة الأجل دون تغيير عند 1.3 في المائة.

وتم تعديل التوقعات الخاصة بمعدل البطالة بشكل طفيف، حيث توقع المشاركون في الاستطلاع ارتفاع معدل البطالة في عام 2024 إلى 6.6 في المائة، لكنه سينخفض إلى 6.5 في المائة في 2026 وإلى 6.4 في المائة على المدى الطويل.

وبحسب الاستطلاع، فإن اقتصاد منطقة اليورو في طريقه لتحقيق انتعاش بطيء وغير متجانس، مدفوعاً بزيادة الإنفاق لكنه يعاني من ضعف الاستثمار والطلب على العمالة.

كما توقع الاستطلاع أن ينخفض سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية لـ«المركزي الأوروبي» إلى 4.25 في المائة في الربع الثاني من عام 2024، ليصل إلى 3.5 في المائة بحلول الربع الرابع من العام، على أن ينخفض ​​بشكل أكبر إلى 3 في المائة في 2025 و2.5 في المائة في 2026.

كذلك توقع الخبراء ارتفاع اليورو بشكل هامشي مقابل الدولار، من 1.09 دولار في الربع الثاني من عام 2024 إلى 1.12 دولار في عام 2026، وأن تظل أسعار النفط عند 82 دولارا للبرميل في الربعين الثاني والثالث من عام 2024، قبل أن تنخفض إلى 78 دولارا للبرميل بحلول عام 2026.

وأشار «المركزي الأوروبي» يوم الخميس إلى أنه قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة بدءاً من يونيو (حزيران)، على الرغم من أن التضخم المرتفع في الولايات المتحدة الأميركية قد يمنع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» من اتباع نفس النهج.

وقد استندت نتائج الاستطلاع إلى ردود من 61 خبيرا اقتصاديا في شركات ومؤسسات مالية أوروبية تم استطلاع آرائهم بين 18 و21 مارس (آذار).


المستثمرون يبيعون الأسهم للأسبوع الثاني وسط مخاوف اقتصادية متزايدة

شهدت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات خارجة بقيمة 2.7 مليار دولار و1.9 مليار دولار على التوالي (رويترز)
شهدت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات خارجة بقيمة 2.7 مليار دولار و1.9 مليار دولار على التوالي (رويترز)
TT

المستثمرون يبيعون الأسهم للأسبوع الثاني وسط مخاوف اقتصادية متزايدة

شهدت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات خارجة بقيمة 2.7 مليار دولار و1.9 مليار دولار على التوالي (رويترز)
شهدت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات خارجة بقيمة 2.7 مليار دولار و1.9 مليار دولار على التوالي (رويترز)

باع المستثمرون العالميون أموال صناديق الأسهم للأسبوع الثاني على التوالي، في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم، وتقلص التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركية في يونيو (حزيران).

وأظهرت البيانات الاقتصادية، التي صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع أسعار المستهلكين الأميركيين أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، مما أثار مزيداً من الشك حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في يونيو، وفق «رويترز».

وشهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات خارجة بقيمة 2.9 مليار دولار خلال الأسبوع، في حين شهدت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات خارجة بقيمة 2.7 مليار دولار و1.9 مليار دولار على التوالي.

ومن ناحية أخرى، جمعت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات بلغت 891 مليون دولار.

ومن بين صناديق القطاعات، سحب المستثمرون صافي 708 ملايين دولار من قطاع التكنولوجيا، محطمين بذلك اتجاه الشراء الذي استمر لمدة 12 أسبوعاً.

وعلى النقيض من ذلك، شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيمة 60 مليار دولار في الربع الأول من العام، مدفوعة بتوقعات المستثمرين لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما عزز جاذبية الأسهم العالمية الأكثر مخاطرة.

وفي غضون ذلك، جذبت صناديق السندات العالمية تدفقات قوية، حيث جمعت 12.8 مليار دولار على مدار الأسبوع، مدفوعة بتضاؤل التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وقام رئيس قسم الاستثمار في إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس»، مارك هافيلي، بمراجعة توقعاته، حيث يتوقع أن يخفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بدءاً من سبتمبر (أيلول) بدلاً من يونيو.

وأضاف: «مع وصول عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.55 في المائة بحلول إغلاق الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، نرى الآن أن الوقت الحالي وقت جذاب لتثبيت العوائد. نحافظ على تفضيلنا للسندات عالية الجودة».

وشهدت سندات الدولار الأميركي متوسطة الأجل تدفقات قوية بلغت مليارَي دولار، بينما جمعت سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل 1.3 مليار دولار. وحصلت صناديق مشاركة القروض على 686.6 مليون دولار، بينما جمعت صناديق البلديات بالدولار الأميركي 505 ملايين دولار.

من ناحية أخرى، شهدت صناديق سندات الشركات الأميركية بالدولار تدفقات خارجة بلغت إجماليها مليار دولار، وشهدت صناديق سندات الدولار عالية العائد العالمية انخفاضاً قدره 473 مليون دولار.

كما شهدت صناديق أسواق المال العالمية تدفقات خارجة بقيمة 3 مليارات دولار، بعد تدفقات ضخمة بقيمة 105 مليارات دولار في الأسبوع السابق.

وفي سوق السلع، باع المستثمرون صناديق المعادن الثمينة بقيمة 524 مليون دولار، متراجعةً عن صافي مشتريات بقيمة 691 مليون دولار في الأسبوع السابق. من ناحية أخرى، شهدت صناديق الطاقة تدفقات خارجة صافية بقيمة 76 مليون دولار.

وكشفت البيانات، المستمدة من 29583 صندوقاً للأسواق الناشئة، عن انخفاض في مشتريات صناديق سندات الأسواق الناشئة، حيث قام المستثمرون بشراء 597 مليون دولار فقط مقارنة بـ1.67 مليار دولار في الأسبوع السابق. بالإضافة إلى ذلك، تم بيع 1.7 مليار دولار في صناديق الأسهم في الأسواق الناشئة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل، وهو أكبر مبلغ في 5 أسابيع.


انخفاض الإنتاج الصناعي الياباني أكثر من المتوقع في فبراير

انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان بنسبة 0.6 % على أساس شهري (رويترز)
انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان بنسبة 0.6 % على أساس شهري (رويترز)
TT

انخفاض الإنتاج الصناعي الياباني أكثر من المتوقع في فبراير

انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان بنسبة 0.6 % على أساس شهري (رويترز)
انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان بنسبة 0.6 % على أساس شهري (رويترز)

أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، يوم الجمعة، تراجع الإنتاج الصناعي للبلاد في فبراير (شباط) الماضي أكثر من التقديرات الأولية.

وانخفض الإنتاج الصناعي في اليابان بنسبة 0.6 في المائة على أساس شهري، مقارنة بالبيانات الأولية التي انخفضت بنسبة 0.1 في المائة بعد انخفاض بنسبة 6.7 في المائة في الشهر السابق، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات أن الصادرات انخفضت بنسبة 0.7 في المائة في فبراير على أساس شهري، وانخفض المخزون بنسبة 5.6 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفع تراجع الإنتاج الصناعي إلى 3.9 في المائة في فبراير الماضي من 1.5 في المائة في الشهر السابق.

توقعات التضخم ترتفع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع للمصرف المركزي الياباني، يوم الجمعة، أن توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية ارتفعت في الأشهر الثلاثة الأولى حتى أوائل مارس (آذار)، مما يترك مجالاً لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.

وبالإضافة إلى الاستهلاك والأجور وتحركات الأسعار، فإن توقعات التضخم من بين العوامل الرئيسية التي يركز عليها بنك اليابان عند اتخاذ قرار بشأن خفض التحفيز، وفق «رويترز».

وقالت 83.3 في المائة من الأسر التي شملها استطلاع بنك اليابان إنهم يتوقعون ارتفاع الأسعار بعد عام من الآن، ارتفاعاً من 79.3 في المائة في الاستطلاع السابق الذي أجري قبل ثلاثة أشهر.

وأظهر الاستطلاع الذي أُجري بين 8 فبراير (شباط) و5 مارس أيضاً أن 80.6 في المائة من الأسر يتوقعون ارتفاع الأسعار بعد 5 سنوات من الآن، ارتفاعاً من 76.5 في المائة في الاستطلاع السابق.

وتظهر النتائج أن اليابان قد أحرزت بعض التقدم نحو تحقيق هدف «المركزي» المتمثل في تضخم بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام، وتعزز فرصة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.

كما أظهر استطلاع «تانكان» الذي أجراه بنك اليابان، والذي صدر في 1 أبريل (نيسان)، أن الشركات تتوقع أن يظل التضخم أعلى من 2 في المائة بعد 5 سنوات من الآن، مما يشير إلى أن توقعات التضخم للشركات أصبحت راسخة حول هدف «المركزي».

وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا للبرلمان يوم الثلاثاء: «إذا تحركت الظروف الاقتصادية والأسعار بما يتماشى مع توقعاتنا الحالية، فإن التضخم الاتجاهي سيتسارع تدريجياً. وإذا كان الأمر كذلك، فيجب علينا التفكير في تقليل درجة التحفيز».

لكن ارتفاع تكلفة المعيشة، وهو السبب وراء ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر، يمكن أن يحد من الاستهلاك ويثبط عزيمة الشركات عن رفع الأجور، كما يقول بعض المحللين.

وعند سؤالهم عن السلع التي أنفقوا عليها أكثر مقارنة بالعام الماضي، أجاب 52.6 في المائة على المواد الغذائية، تليها الضروريات اليومية بنسبة 32.4 في المائة.

وأظهر الاستطلاع أن تناول الطعام بالخارج والملابس والسفر تصدرت قائمة السلع التي قلل المشاركون إنفاقهم عليها مقارنة بالعام الماضي، مما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة أجبر الأسر على خفض الإنفاق غير الضروري.

وكان الضعف في الاستهلاك عبئاً على التعافي الاقتصادي الهش في اليابان. وانخفض إنفاق الأسر للشهر الثاني عشر على التوالي في فبراير، حيث لم يشعر العديد من المستهلكين بزيادة في الأجور تتجاوز وتيرة التضخم.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث اليابان للبحوث الاقتصادية ونُشر يوم الأربعاء أن المحللين يتوقعون انكماش اقتصاد اليابان بمعدل سنوي قدره 0.54 في المائة في الربع الأول بسبب ضعف الاستهلاك والإنتاج، قبل أن ينتعش بنسبة 1.69 في المائة.

وفي مارس، أنهى بنك اليابان ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية وبقايا أخرى من سياسته غير التقليدية، محدثًا تحولاً تاريخياً بعيداً عن تركيزه على إنعاش النمو من خلال التحفيز النقدي الهائل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» بعد فترة وجيزة من تحرك مارس أن أكثر من نصف الاقتصاديين يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، مع كون الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) هي الرهان الأكثر شيوعاً على توقيت ذلك.