«غولدمان ساكس» يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين مصر وصندوق النقد الدولي

ترقب لخفض «متوسط» لقيمة صرف العملة خلال أيام

صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين مصر وصندوق النقد الدولي

صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)

بعد ساعات من إعلان مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية في ما يتعلق بمراجعته برنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاث مليارات دولار،

توقع تقرير لـ«غولدمان ساكس» أن يتم الاتفاق بين القاهرة والصندوق في غضون أسبوعين، وأن يجري خفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الأيام المقبلة. وتوقع بنك الاستثمار العالمي خفض سعر الجنيه أمام الدولار إلى نطاق ما بين 45 و50 جنيهاً، وذلك في مقابل سعر رسمي يبلغ حالياً 30.9 جنيه تقريباً، وذلك مقابل تداولات في السوق الموازية بلغت 70 جنيهاً خلال مطلع الشهر الحالي، قبل أن تتراجع بحدة إلى مستويات حول 50 جنيهاً خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح المحلل الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، فاروق سوسة، في التقرير، أنه يستبعد أن يكون لخفض سعر الصرف إلى المستوى المتوقع أي ضغوط تضخمية، خاصة في ظل ارتفاع سيولة النقد الأجنبي عقب إعلان اتفاق «رأس الحكمة» الاستثماري؛ ما يسمح للبنك المركزي المصري بتسوية فجوة تمويل العملات الأجنبية، المقدرة بما يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار.

وأشار التقرير، إلى أن مصر ستظل ملتزمة بالركائز الأساسية للبرنامج الاقتصادي، بما في ذلك تعزيز الاستدامة المالية، والانتقال إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

بينما توقع التقرير أن يرفع صندوق النقد الدولي تمويله لمصر إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، «بما في ذلك التمويل من طرف ثالث من الاتحاد الأوروبي وغيره من الدول». وجاء تقرير «غولدمان ساكس» بعدما قالت غورغييفا لـ«رويترز» يوم الثلاثاء إن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية فيما يتعلق بمراجعته برنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وأضافت أن من المتوقع وضع اللمسات النهائية على حزمة تمويل إضافية في غضون أسابيع. وأحجمت غورغييفا، خلال مقابلة على هامش اجتماع مالي لمجموعة العشرين في البرازيل، عن تحديد حجم الزيادة التي يمكن أن تتوقعها مصر في هذا القرض، قائلة إن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد. وأضافت أن المناقشات كانت «بنّاءة جداً»، وكانت هناك «إشارات مشجعة جداً» تتعلق بوجهة نظر مصر إزاء التعامل مع قضايا أثرت في السابق على قدرتها التنافسية. ورداً على سؤال عن التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن صندوق النقد الدولي ربما يزيد حجم قرض مصر البالغ ثلاثة مليارات دولار إلى 12 ملياراً،

قالت غورغييفا إن «احتمال زيادة القرض قائم بالفعل»، مشيرة إلى التحديات الإضافية التي تواجهها مصر بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة واضطراب الملاحة في البحر الأحمر، وموضحة أن «تدهور الأوضاع لم يكن بسبب خطأ مصر وإنما ناجم عن صدمة خارجية». وقلص صندوق النقد في يناير (كانون الثاني) الماضي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2024 إلى 2.9 في المائة، بانخفاض 0.5 نقطة مئوية عن توقعات أكتوبر (تشرين الأول)؛ بسبب تأثيرات الحرب بين إسرائيل وغزة، كما خفض توقعات النمو في مصر للعام الحالي 0.6 نقطة مئوية إلى 3 في المائة.

وأشارت غورغييفا إلى أن حركة المرور في قناة السويس والتي كانت تدرّ في السابق إيرادات تبلغ 700 مليون دولار شهرياً لمصر انخفضت بين 55 و60 في المائة، فضلاً عن تراجع السياحة. وأضافت أن مصر تواجه بالفعل منذ فترة تدفق اللاجئين من الصومال والسودان. وقالت إن «استقرار مصر مهم لها؛ لكنه أيضاً مهم للشرق الأوسط برمته». وأضافت غورغييفا أن إعلان مصر يوم الجمعة عن استثمار حجمه 35 مليار دولار من الإمارات لتطوير واحدة من أفضل مناطق ساحلها على البحر المتوسط هو «علامة إيجابية للغاية»، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي سيضع في الحسبان أيضاً تدفقات التمويل من مصادر أخرى لسد الفجوة التمويلية في مصر.


مقالات ذات صلة

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل اليورو والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان والولايات المتحدة تتوصلان إلى «توافق عام» بشأن اتفاقية تجارية

أعلن مفاوضو تايوان، يوم الثلاثاء، التوصل إلى «توافق عام» مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارية، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع بكوريا الجنوبية في الخريف الماضي (أ.ب)

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

يزور رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الصين هذا الأسبوع لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعمال بأحد مناجم الذهب في السعودية (واس)

السعودية تصدر 138 رخصة تعدينية جديدة في نوفمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 138 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار جهودها لتطوير قطاع التعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
TT

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)

توصل وزراء مالية «مجموعة السبع» وحلفاؤهم، في اجتماع واشنطن، إلى «اتفاق واسع النطاق» يقضي بضرورة التحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية، مع التوافق على استكشاف أدوات سياسية ونقدية مبتكرة، تشمل وضع «حد أدنى للأسعار» لضمان استدامة الموردين البدلاء، ومنع الإغراق السعري، وبناء شراكات جديدة لتأمين الإمدادات بعيداً عن الهيمنة الصينية.

وخلال الاجتماع الذي استضافته وزارة الخزانة الأميركية برئاسة سكوت بيسنت، وحضره وزراء مالية «مجموعة السبع» إلى جانب أستراليا والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك، وحضره الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وممثلون عن بنك التصدير والاستيراد الأميركي، وبنك «جيه بي مورغان»، سادت حالة من التفاؤل بشأن انتهاج سياسة «تقليص المخاطر» بدلاً من الانفصال الكامل عن بكين؛ حيث شدد المجتمعون على أن السيطرة الصينية التي تتراوح بين 47 في المائة و87 في المائة على معالجة المعادن -مثل الليثيوم والكوبالت- تمثل ثغرة أمنية تجب معالجتها عبر شراكات توريد جديدة، وبناء أسواق تعتمد على معايير أخلاقية وحقوقية، مع التلويح باستخدام الحوافز الضريبية والتدابير الجمركية لتعزيز هذا التوجه.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية -في بيان لها- أن بيسنت سعى إلى «مناقشة حلول لتأمين وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وخصوصاً العناصر الأرضية النادرة»، وأعرب عن تفاؤله بأن الدول ستسعى إلى «تقليل المخاطر بحكمة، بدلاً من فك الارتباط» مع الصين.

اليابان تخفض تبعيتها للصين

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، خلال اللقاء، نجاح بلادها في خفض تبعيتها للصين من 90 في المائة إلى 60 في المائة، كنموذج يحتذى به، محذرة من مغبة استخدام بكين سلاسل الإمداد كأداة للضغط السياسي، كما حدث مؤخراً مع طوكيو، بينما أجمع المشاركون الذين يمثلون 60 في المائة من الطلب العالمي على المعادن، على أن استقرار الاقتصاد العالمي بات رهناً بتنويع مصادر التعدين والمعالجة وإعادة التدوير، بعيداً عن الاحتكار الجيوسياسي.

وكانت كاتاياما قد صرحت للصحافيين، مساء الاثنين، بوجود «اتفاق واسع النطاق على ضرورة الإسراع في تقليل الاعتماد على الصين في مجال العناصر الأرضية النادرة». وقالت إنها حددت مناهج سياسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لـ«مجموعة السبع» والدول ذات التوجهات المماثلة، لتعزيز إمدادات العناصر الأرضية النادرة من خارج الصين.

وأضافت كاتاياما: «تشمل هذه المناهج إنشاء أسواق قائمة على معايير، مثل احترام ظروف العمل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى استخدام مجموعة من الأدوات السياسية: الدعم من المؤسسات المالية العامة، والحوافز الضريبية والمالية، والتدابير التجارية والتعريفية، وإجراءات الحجر الصحي، وتحديد الحد الأدنى للأسعار». وتابعت: «شددت على أهمية الالتزام بهذه التدابير».

ألمانيا لتحرك أوروبي سريع

من جانبه، قال وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، إنَّ المناقشات التي جرت في الاجتماع شملت إمكانية تحديد حد أدنى لأسعار العناصر الأرضية النادرة، وإقامة شراكات لتعزيز الإمدادات، ولكنه أشار إلى أنَّ المحادثات ما زالت في بدايتها، وأنَّ هناك كثيراً من القضايا العالقة.

وأضاف أنَّ إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية ستكون موضوعاً محورياً خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع المتقدمة هذا العام. مع ذلك، حذَّر من تشكيل تحالف مناهض للصين، مؤكداً على ضرورة أن تتحرك أوروبا بشكل أسرع بمفردها لتطوير إمدادات المواد الخام المهمة.

وقال كلينغبايل: «الأمر المهم جداً بالنسبة لي، هو ألا نقف مكتوفي الأيدي في أوروبا. لا يفيدنا التذمُّر ولا الشفقة على الذات؛ بل علينا أن نكون فاعلين». وأوضح أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من التمويل على مستوى التكتل؛ مشيراً إلى صندوق ألماني جديد للمواد الخام. وأكد كلينغبايل على ضرورة أن يُسرع الاتحاد الأوروبي في مجال إعادة التدوير، لافتاً إلى «إمكاناته الكبيرة» في تقليل الاعتماد على مصادر خارجية، وتوسيع نطاق الإمدادات.

وذكر وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، خلال الاجتماع، أنه ينبغي تعزيز سلاسل القيمة العالمية استناداً إلى الميزة النسبية، مشدداً على أهمية إعادة تدوير المعادن الحيوية، لضمان مرونة سلاسل الإمداد، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارته. كما حثَّ كو الدول على السعي نحو التعاون القائم على مشاريع الشركات، في حين طلبت كندا وأستراليا من كوريا الجنوبية التعاون التكنولوجي.


البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين، لما يحمله من فرص واعدة تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الصناعي، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية. ​

وشارك البديوي في أعمال النسخة الخامسة من الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين في إطار مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه وتنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في الرياض، بمشاركة واسعة من صناع القرار، وقادة القطاعات المعنية من مختلف دول العالم.

وأشار إلى الدور الريادي الذي تضطلع به السعودية في الارتقاء بقطاع التعدين، من خلال مبادرات استراتيجية، وتنظيمها لهذا المنتدى الدولي، بما يعكس التزامها بتعزيز مكانة المعادن باعتبار أنها عنصر أساسي في بناء الاقتصادات، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها مؤتمر التعدين الدولي، بوصف أنه إطار عالمي فاعل يُسهم في بلورة رؤى مشتركة حول متطلبات ومستقبل قطاع المعادن، ومعالجة التحديات المرتبطة به.


البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مصدران مطلعان إن مسؤولين في البنوك المركزية العالمية يخططون لإصدار بيان منسّق لدعم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الثلاثاء، وذلك بعد تهديده باتهامات جنائية من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأوضح المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن البيان، المتوقع أن يحمل توقيعات محافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، سيؤكد دعم باول وأهمية الحفاظ على استقلالية العمل المصرفي المركزي، وفق «رويترز».

وأضاف أحد المصدرين أن البيان، الذي خضع لتعديلات مكثفة خلال اليوم الماضي، لا يزال قيد الإعداد، ولم يتضح بعد عدد الموقعين المبدئي، مع إمكانية انضمام المزيد لاحقاً.

ويركز التحقيق الجنائي الذي تجريه الإدارة الأميركية رسمياً على تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، لكنَّ باول وصفه بأنه «ذريعة» لكسب نفوذ رئاسي على تحديد أسعار الفائدة.

وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من الأوساط المالية، بالإضافة إلى أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري نفسه. ويخشى محافظو البنوك المركزية من أن يؤدي النفوذ السياسي على «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تآكل الثقة بالتزام البنك بهدفه المتعلق بالسيطرة على التضخم، مما قد يسفر عن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات في الأسواق المالية العالمية.

وبما أن الولايات المتحدة تُعد الاقتصاد المهيمن عالمياً، فمن المرجح أن تُصدر أي زيادة في التضخم عبر الأسواق المالية، مما يُصعّب على البنوك المركزية الأخرى مهمة الحفاظ على استقرار الأسعار.