الصين قلقة من تحقيقات التجارة الأوروبية

حثت الحكومات المحلية على منع تقلبات سوق العقارات

صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)
صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين قلقة من تحقيقات التجارة الأوروبية

صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)
صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)

أعربت بكين عن قلقها البالغ إزاء التحقيق التجاري الذي بدأه الاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الكهربائية الصينية ومنتجات أخرى. وقال وزير التجارة وانغ وينتاو إنه يشعر بـ«استياء شديد من هذا التحقيق الذي يفتقر إلى أساس واقعي» خلال اجتماع مع نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء.

ويتزامن تعليق وانغ مع كشف شركة «إي واي» للاستشارات الإدارية، يوم الثلاثاء، عن تراجع عدد عمليات استحواذ الشركات الصينية على الشركات الأوروبية لأدنى مستوى منذ 2012.

وأفاد تحليل جديد أجرته «إي واي» بأن المستثمرين من الصين اشتروا ما إجماليه 119 شركة في أوروبا العام الماضي. وكان هذا أقل بواقع 20 عملية استحواذ مقارنة بالعام السابق عليه، وأقل بواقع 200 عملية استحواذ في عام 2016 القياسي.

ووفقاً لتقديرات «إي واي»، انكمش المال المستثمر أيضاً بشكل كبير. ففي 2023، بلغ ملياري دولار، أي أقل من النصف مقارنة بعام 2022... غير أن «إي واي» شددت على أن أسعار الشراء لأغلبية عمليات الاستحواذ الصينية والاستثمارات في أوروبا غير معروفة.

وفي ذروة ازدهار الاستثمار الصيني في 2016 والذي لم يدم طويلاً، قدرت «إي واي» أن المستثمرين الصينيين أنفقوا نحو 86 مليار دولار على عمليات الاستحواذ على الشركات في أوروبا. ومنذ التغير في 2017، يتراجع عدد عمليات الاستحواذ على الشركات والمبالغ المستثمرة بشكل مستمر.

ومن جهة أخرى، قالت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصينية في بيان على موقعها على الإنترنت، يوم الثلاثاء، إنه يتعين على الحكومات المحلية في الصين تعزيز التوازن بين العرض والطلب في سوق العقارات.

وذكر البيان أنه يتعين على جميع المدن دراسة الطلب على الإسكان والحكم عليه بدقة، وتحسين عرض الإسكان، ومنع الصعود والهبوط الكبير في سوق العقارات.

وكان رئيس وزراء الصين لي تشيانغ قد حث، الاثنين، صناع السياسة المحلية على إزالة القيود التي تهدد المنافسة العادلة في السوق، واتخاذ الخطوات اللازمة لبناء سوق وطنية موحدة.

ودعا لي خلال رئاسته جلسة مجموعة دراسة تابعة لمجلس الدولة (الحكومة الصينية) السلطات إلى إزالة كل الحواجز، سواء الصريحة أو الضمنية، التي تعرقل الوصول إلى الأسواق المحلية بين الأقاليم الصينية

وقال إنه على صُناع السياسة مواصلة التعامل مع الموضوعات الأخرى ذات الصلة، مثل الحماية المحلية، وتجزئة السوق بهدف إقامة سوق موحدة. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن لي القول إنه على الحكومات المحلية تشجيع قيام سوق موحدة «خطوة خطوة»، متعهداً بأن صُناع السياسة سيعمقون الإصلاحات في النظم المالية والضريبية لدعم هذا الهدف.

وذكرت «بلومبرغ» أن تصريحات لي تعزز تعليقات مماثلة من جانب السلطات الصينية خلال الشهور الماضية بشأن إقامة سوق وطنية موحدة، تتضمن إزالة القيود الحمائية المحلية، مع وضع قواعد ومعايير موحدة تطبَّق بصورة موحدة على مستوى البلاد لزيادة كفاءة السوق.

وفي الأسواق، ارتفعت الأسهم الصينية، يوم الثلاثاء، وقادت شركات الذكاء الاصطناعي المكاسب، مدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بينما يترقب المستثمرون مزيداً من الإشارات السياسية من الاجتماع البرلماني المقبل في بكين.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين على ارتفاع بنسبة 1.2 بالمائة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.3 بالمائة، ومؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.9 بالمائة، كما أضاف مؤشر «هانغ سينغ» للشركات الصينية 1.5 بالمائة.


مقالات ذات صلة

«مورغان ستانلي»: «المركزي التركي» قد يخفض الفائدة إلى 48 %

الاقتصاد مقر البنك المركزي التركي (رويترز)

«مورغان ستانلي»: «المركزي التركي» قد يخفض الفائدة إلى 48 %

يسود ترقب واسع لقرار البنك المركزي التركي بشأن سعر الفائدة الذي من المقرر أن يعلنه عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية الأخير للعام الحالي يوم الخميس المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى غرفة المدينة المنورة (الموقع الرسمي)

الأحد... «منتدى المدينة المنورة للاستثمار» ينطلق بفرص تتجاوز 15 مليار دولار

تنطلق، يوم الأحد، أعمال «منتدى المدينة المنورة للاستثمار» (غرب السعودية) بمشاركة 18 متحدثاً وأكثر من 40 جهة تقدم 200 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 57 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد صرَّاف يجري معاملة بالدولار الأميركي والليرة السورية لصالح أحد العملاء في أحد شوارع دمشق (أ.ف.ب)

مستقبل الإيرادات في سوريا… تحديات وفرص أمام الحكومة المؤقتة

تشهد سوريا تحديات واسعة مع الحديث عن مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، حول كيفية تأمين الإيرادات اللازمة للحكومة السورية المؤقتة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد العلم الوطني يرفرف فوق مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يفاجئ الأسواق ويثبت أسعار الفائدة

أبقى البنك المركزي الروسي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 21 في المائة، يوم الجمعة، مما فاجأ السوق التي كانت تتوقّع زيادة تبلغ نقطتين مئويتين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفطية راسية في ميناء روستوك الألماني (رويترز)

مخاوف الطلب وقوة الدولار يدفعان النفط لتراجع أسبوعي 3 %

انخفضت أسعار النفط، الجمعة، وسط مخاوف بشأن نمو الطلب خلال 2025، خصوصاً في الصين، أكبر مستورد للخام

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأسيس 3 شركات سعودية - يمنية للطاقة والاتصالات والمعارض لدعم إعادة إعمار اليمن

مجلس الأعمال السعودي - اليمني يعقد اجتماعه في مكة المكرمة ويعلن عن مبادرات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مجلس الأعمال السعودي - اليمني يعقد اجتماعه في مكة المكرمة ويعلن عن مبادرات استراتيجية (الشرق الأوسط)
TT

تأسيس 3 شركات سعودية - يمنية للطاقة والاتصالات والمعارض لدعم إعادة إعمار اليمن

مجلس الأعمال السعودي - اليمني يعقد اجتماعه في مكة المكرمة ويعلن عن مبادرات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مجلس الأعمال السعودي - اليمني يعقد اجتماعه في مكة المكرمة ويعلن عن مبادرات استراتيجية (الشرق الأوسط)

أعلن مجلس الأعمال السعودي - اليمني التابع لاتحاد الغرف السعودية، خلال اجتماعه في مكة المكرمة، عن إطلاق 6 مبادرات نوعية لتعزيز التبادل التجاري ودعم جهود التنمية الاقتصادية في اليمن، حيث أسفر الاجتماع الذي شهد مشاركة أكثر من 300 مستثمر سعودي ويمني، عن اتفاق على تأسيس 3 شركات استراتيجية، تسهم في إعادة إعمار اليمن ودعم بنيته التحتية.

وتتضمن المبادرات التي تم إعلانها تطوير المعابر الحدودية بين السعودية واليمن، من خلال تطوير اللبنية التحتية والخدمات اللوجيستية لزيادة حجم التبادل التجاري، الذي يبلغ حالياً 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، تشكل الواردات اليمنية منها فقط 655 مليون ريال (174.6 مليون دولار) رغم إمكانات اليمن بقطاعات التعدين والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.

ودعت التوصيات إلى إنشاء محاجر صحية لفحص المواشي والمنتجات الزراعية والسمكية اليمنية، بهدف زيادة الصادرات اليمنية إلى المملكة، وتأسيس مدن غذائية ذكية بالمناطق الحدودية، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق بيئة اقتصادية مستدامة للتعاون بهذا القطاع، وذلك عبر تحسين استخدام الموارد الطبيعية وتطوير تقنيات حديثة لدعم الإنتاج الغذائي المحلي، وذلك في ظل التحديات المرتبطة بضمان سلاسل الإمداد الغذائي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكدت التوصيات ضرورة تذليل التحديات البنكية والائتمانية التي تواجه التجار السعوديين واليمنيين في تصدير منتجاتهم، عبر معالجة وضع البنوك اليمنية وفتح قنوات للتعاون مع البنوك السعودية وتطوير قطاع الصرافة باليمن.

وتشمل المبادرات تأسيس نادي المستثمرين اليمنيين بالمملكة لزيادة حجم الاستثمارات السعودية واليمنية، والدخول بشراكات ومشروعات مشتركة، وتركزت مباحثات مجلس الأعمال السعودي - اليمني على الفرص الاستثمارية بقطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والثروة الحيوانية والاتصالات والصادرات.

وقال الدكتور عبد الله بن محفوظ، رئيس مجلس الأعمال السعودي - اليمني، إنه تم الاتفاق على تأسيس 3 شركات سعودية - يمنية. الشركة الأولى ستركز على إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، برأسمال قدره 100 مليون دولار، لتوفير حلول مستدامة تلبي احتياجات الطاقة في اليمن. الشركة الثانية ستعمل على تعزيز قطاع الاتصالات من خلال شبكة «ستارلينك» للاتصالات الفضائية، بينما ستكون الشركة الثالثة معنية بتنظيم المعارض والمؤتمرات في اليمن لتسويق المنتجات السعودية، ودعم جهود إعادة الإعمار عبر توفير منصة لتبادل الأفكار والفرص التجارية.

وأكد بن محفوظ لـ«الشرق الأوسط»، الدور الحيوي للقطاع الخاص في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، من خلال استثماراته في المشروعات التي تدعم التنمية الاقتصادية وتوفر فرص العمل، وتحسن البنية التحتية وتطور المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعدّ من أهم المشروعات الداعمة للتوظيف.

وشدد بن محفوظ على أهمية دعم رواد الأعمال اليمنيين وتوفير مصادر التمويل الداعمة للمشروعات، خصوصاً مشروعات إعادة إعمار اليمن، وأيضاً تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في اليمن، ليقوم القطاع الخاص اليمني بتنفيذ مشروعات تنموية كبيرة بنظام اﻟﺒﻨﺎء واﻟﺘﺸﻐﻴﻞ واﻟﺘﺤﻮﻳﻞ، اﻟﻤﻌﺮوف اﺧﺘﺼﺎراً ﺑﺎﺳﻢ «بي أو تي» (B.O.T)، حيث تسهم الشراكة الفعالة بين القطاعين الخاص والحكومة، في خلق بيئة اقتصادية مستقرة ومستدامة تسهم في تحقيق السلام الاجتماعي والاقتصادي.

وبيّن أن نتائج اجتماع مجلس الأعمال السعودي - اليمني، أسفرت عن توقيع اتفاقيات تعاون تجاري بين شركات سعودية ويمنية لتنفيذ مشروعات تنموية واقتصادية في كلا البلدين، وأيضاً تعزيز الاستثمارات المشتركة، خصوصاً زيادة تدفق الاستثمارات السعودية إلى اليمن في القطاعات الحيوية، مثل الطاقة والزراعة والصناعة والبنية التحتية، مما يسهم في تحفيز الاقتصاد اليمني وتوفير فرص عمل جديدة، وأيضاً دعم مشروعات إعادة إعمار اليمن، ودعم زيادة حجم الصادرات اليمنية في المنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية، وتسهيل انسيابية حركة التجارة بين اليمن والسعودية، عبر تبسيط الإجراءات الجمركية في المنافذ الحدودية وتطوير الخدمات اللوجيستية والموانئ والمطارات اليمنية، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وكل ذلك سوف يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي باليمن.

من جهته، أشاد رئيس الجانب اليمني في مجلس الأعمال المشترك عبد المجيد السعدي، بنظام الاستثمار السعودي الجديد، مضيفاً أن كثيراً من رؤوس الأموال اليمنية بالدول العربية بدأ يتوجه للمملكة في ظل الفرص الكبيرة، حيث تقدر الاستثمارات اليمنية في السوق السعودية بنحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، وتحتل بذلك المرتبة الثالثة.