أسعار البقالة في بريطانيا ترتفع بأقل معدل منذ مارس 2022

بلغ التضخم السنوي في أسعار البقالة 5.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 18 فبراير بانخفاض 1.5 نقطة مئوية عن فترة الأربعة أسابيع السابقة (رويترز)
بلغ التضخم السنوي في أسعار البقالة 5.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 18 فبراير بانخفاض 1.5 نقطة مئوية عن فترة الأربعة أسابيع السابقة (رويترز)
TT

أسعار البقالة في بريطانيا ترتفع بأقل معدل منذ مارس 2022

بلغ التضخم السنوي في أسعار البقالة 5.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 18 فبراير بانخفاض 1.5 نقطة مئوية عن فترة الأربعة أسابيع السابقة (رويترز)
بلغ التضخم السنوي في أسعار البقالة 5.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 18 فبراير بانخفاض 1.5 نقطة مئوية عن فترة الأربعة أسابيع السابقة (رويترز)

أظهرت بيانات السوق الصادرة يوم الثلاثاء، أن أسعار البقالة البريطانية ارتفعت هذا الشهر، بأقل معدل منذ مارس (آذار) 2022، مع عودة عروض السوبرماركت للارتفاع، بعد تباطؤ ما بعد عيد الميلاد.

وأفادت شركة الأبحاث «كنتار» بأن التضخم السنوي في أسعار البقالة بلغ 5.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 18 فبراير (شباط)، بانخفاض 1.5 نقطة مئوية عن فترة الأربعة أسابيع السابقة، وفق «رويترز».

وقال مدير قسم الرؤى الاستراتيجية في «كنتار» توم ستيل: «لقد واجه المستهلكون معدل تضخم في البقالة يزيد على 4 في المائة لمدة عامين الآن، لذا فإن هذا الانخفاض الأخير في ارتفاع الأسعار يُرحب به بشكل خاص». كما سيتم الترحيب بذلك من قبل بنك إنجلترا الذي يراقب أسعار المواد الغذائية عن كثب.

وأشار ستيل إلى أن إنفاق المستهلكين في المملكة المتحدة على العروض زاد بنسبة 4 في المائة، في فبراير، أي بزيادة قدرها 586 مليون جنيه إسترليني (743 مليون دولار) مقارنة بالشهر نفسه من عام 2023. ولفت إلى أنه في هذا الشهر، أصبح متجر «موريسونز» أحدث متجر بقالة يطلق مخطط مطابقة الأسعار مع شركتي الخصم «ليدل» و«ألدي»، بعد أن قامت «أسدا» بهذه الخطوة في يناير (كانون الثاني).

وأفادت «كنتار» بأن الأسعار ترتفع بشكل أسرع في الأسواق، مثل حلوى السكر وحلوى الشوكولا ومنتجات البطاطس المجمدة، وتنخفض أسرع في الزبدة والحليب ومناديل الحمام.

وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن اتحاد البيع بالتجزئة البريطاني يوم الثلاثاء، أن الأسعار الإجمالية في المتاجر البريطانية ارتفعت أيضاً بأبطأ وتيرة في عامين تقريباً هذا الشهر، مما يضيف دلائل على تخفيف الضغوط التضخمية.

وذكرت شركة الأبحاث أن مبيعات البقالة المحلية ارتفعت في القيمة بنسبة 5.1 في المائة، على أساس سنوي خلال فترة الأسابيع الأربعة.

وقالت إن «ليدل» كانت أسرع شركة بقالة نمواً في بريطانيا للشهر السادس على التوالي، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 10.9 في المائة خلال الأسابيع الـ12 المنتهية في 18 فبراير.

وكان شركة «سينسبري» هي الثانية في سرعة النمو، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 7.6 في المائة، بينما ارتفعت المبيعات لدى الشركة الرائدة في السوق «تيسكو» بنسبة 6.2 في المائة.

وظلت «أسدا» و«موريسونز» في المرتبة الأخيرة، بنمو قدره 1.9 و3.1 في المائة على التوالي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».