البديوي: المفاوضات الخليجية - البريطانية تمضي بخطوات متسارعة

اجتماع وزاري بحث سبل إزالة العقبات أمام التوصل لاتفاقية تجارة حرة

خلال الاجتماع المشترك بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في أبوظبي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)
خلال الاجتماع المشترك بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في أبوظبي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)
TT

البديوي: المفاوضات الخليجية - البريطانية تمضي بخطوات متسارعة

خلال الاجتماع المشترك بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في أبوظبي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)
خلال الاجتماع المشترك بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في أبوظبي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)

بحث الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة السبل المثالية لإزالة العقبات الرئيسية من أجل التوصل إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الطرفين في المستقبل القريب.

وكشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين تمضي بخطوات متسارعة لإدراك الجانبين أهمية الاتفاقية للمصالح المشتركة لهما.

وكانت 5 جولات من المفاوضات جرت بين الجانبين من أجل التوصل إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة، إذ جرت الجولة الأولى خلال زيارة وزيرة التجارة الدولية البريطانية آن ماري تريفيليان، الرياض في 22 يونيو (حزيران) 2022. وجاءت المفاوضات بعد عامين وأكثر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وجرت، يوم الاثنين، مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، في مدينة أبوظبي، بحضور وزراء معنيين باتفاقيات التجارة الحرة في دول المجلس، ووزيرة التجارة في المملكة المتحدة كيمي بادينوك.

ووفق بيان صادر عن مجلس التعاون، قال البديوي إن هذا الاجتماع الاستثنائي هدف إلى التباحث حول السبل المثالية لإزالة العقبات الرئيسية وتوطيد التفاهم المشترك بين الطرفين للتقدم نحو توقيع اتفاقية التجارة الحرة الطموح بينهما في المستقبل القريب.

وذكر أن الاجتماع استعرض وتناول جميع جوانب وفصول اتفاقية التجارة الحرة؛ حيث تم الإجماع من المشاركين على ضرورة تسريع الحوار بين الفرق الفنية المختصة، لإنهاء الاتفاقية بما يعود بالنفع على كلا الجانبين ويخدم المصالح المشتركة بينهما.

وشدّد الأمين العام على أن دول مجلس التعاون تضع في مقدمة أولوياتها دوماً، تعزيز وتوحيد جهودها الخليجية لتحقيق أقصى درجات التكامل الاقتصادي، مستهدفة بذلك تلبية طموحاتها لتعزيز شراكاتها مع مختلف الدول والتكتلات الإقليمية والعالمية في إطار من التعاون المثمر والبناء.

الجدير بالذكر أن الأمين العام بحث مع آن ماري تريفيليان، في يناير (كانون الثاني) 2024، سير اتفاقية المفاوضات، مشيراً إلى أن الفرق المعنية «تعمل على تذليل جميع العقبات للوصول إلى صيغة توافقية».

ويمكن تلخيص أبرز النقاط المستهدفة في مفاوضات التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، وفق «مركز الإمارات للدراسات»، في الآتي:

1 - خفض الرسوم الجمركية، إذ ترغب بريطانيا في تقليل - أو إلغاء - الرسوم الجمركية التي تفرضها الدول الخليجية على السلع البريطانية، ما يؤدي إلى زيادة حجم الصادرات البريطانية وخفض تكلفتها.

2 - دعم الاستثمار المتبادَل، إذ تمهّد الاتفاقية لاستثمار دول مجلس التعاون الخليجي في كثير من الصناعات البريطانية، مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا، كما تمنح الاتفاقية المستثمرين البريطانيين وصولاً أكبر إلى السوق الخليجية.

3 - دعم الابتكار والتجارة الرقمية من خلال تعزيز فرص إنشاء مشاريع تجارية مبتكرة في مجالات التكنولوجيا الناشئة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وهو ما يدعم جهود التحول الرقمي في منطقة الخليج.


مقالات ذات صلة

قرضان للمغرب لـ«تحسين الحوكمة الاقتصادية»

شمال افريقيا عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية (الشرق الأوسط)

قرضان للمغرب لـ«تحسين الحوكمة الاقتصادية»

قال البنك الأفريقي للتنمية، الجمعة، إنه قدّم للمغرب قرضين بقيمة 120 مليون يورو (130 مليون دولار) لكل منهما؛ بهدف تمويل منطقة صناعية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)

«المركزي» التركي: لا خفض للفائدة قبل تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم

استبعد مصرف تركيا المركزي البدء في دورة لخفض سعر الفائدة البالغ حالياً 50 في المائة قبل حدوث انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد صيدلية في أحد شوارع منطقة مانهاتن بولاية نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفاع معتدل لأسعار السلع الأميركية في يونيو

ارتفعت أسعار السلع في الولايات المتحدة بشكل معتدل في يونيو الماضي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بريطانيون يحتسون القهوة على ضفة نهر التيمز بالعاصمة لندن (رويترز)

بريطانيا تتأهب للكشف عن «فجوة هائلة» في المالية العامة

تستعد وزيرة المال البريطانية الجديدة رايتشل ريفز للكشف عن فجوة هائلة في المالية العامة تبلغ 20 مليار جنيه إسترليني خلال كلمة أمام البرلمان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيدة تسير إلى جوار متجر «آيفون» في مدينة ووهان الصينية (رويترز)

«أبل» تنضم للشركات الملتزمة بقواعد البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي

انضمت شركة «أبل» إلى حوالي 12 شركة تكنولوجيا التزمت اتباع مجموعة قواعد للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

«المركزي» التركي: لا خفض للفائدة قبل تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم

جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)
جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)
TT

«المركزي» التركي: لا خفض للفائدة قبل تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم

جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)
جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)

استبعد مصرف تركيا المركزي البدء في دورة لخفض سعر الفائدة البالغ حالياً 50 في المائة، قبل حدوث انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري.

وقال نائب رئيس البنك، جودت أكتشاي، إن دورة خفض أسعار الفائدة لا يتم تقييمها في الوقت الحالي، وإن الشرط الرئيسي لتقييم دورة الاسترخاء في السياسة النقدية هو الانخفاض الكبير والدائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أكتشاي قوله، في مقابلة مع «رويترز»: «نحن نراقب عن كثب توقعات التضخم في السوق والشركات والأسر، التوقعات بدأت للتو في التقارب مع توقعاتنا لنهاية العام، نحن نقدر أن التعديلات في الضرائب والأسعار المدارة ستضيف 1.5 نقطة إلى التضخم الشهري في يوليو (تموز) الحالي».

وأكد أن الموقف المتشدد في السياسة النقدية سيتم الحفاظ عليه «بالصبر والتصميم»، مضيفاً: «تخفيض سعر الفائدة ليس على جدول أعمالنا في الوقت الحالي، ولن يكون خفض سعر الفائدة على جدول الأعمال حتى تتم ملاحظة انخفاض دائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري، وترافق ذلك مع المؤشرات الأخرى التي نتابعها عن كثب».

ولفت أكتشاي إلى أن المصارف المركزية تميل إلى البقاء في الجانب الحذر، ولا تتخلى عن احتياطاتها و«تفضل ارتكاب الأخطاء من خلال البقاء في الجانب الحذر».

وأوضح أنه سيكون هناك خطر عودة التضخم بسبب التخفيض المبكر لأسعار الفائدة، أو في الوضع الذي تؤدي فيه فترة التشديد المفرطة أو الطويلة، دون داعٍ، إلى هبوط حاد».

وأضاف المسؤول المصرفي التركي أنه «على الرغم من عدم تقييم دورة خفض أسعار الفائدة حالياً، فإنه ستتم إدارة هذه العملية من خلال إعطاء إشارة، لا لبس فيها، بأن الموقف المتشدد في السياسة النقدية سيتم الحفاظ عليه عندما تبدأ التخفيضات».

ورداً على سؤال بشأن مراقبة المشاركين في السوق، عن كثب، توقعات التضخم للشركات والأسر، قال أكتشاي: «لسوء الحظ، فقط توقعات المشاركين في السوق هي التي بدأت تتقارب مع توقعاتنا لنهاية العام الحالي، الأسر أقل حساسية نسبياً لتوقعات المصرف المركزي».

وأظهر آخر استطلاع للمشاركين في السوق من ممثلي القطاعين المالي والحقيقي، أعلن «المركزي» التركي نتائجه منذ أيام، أن التضخم سيتراجع في نهاية العام إلى 43 في المائة، وإلى 30 في المائة بعد 12 شهراً، بينما أظهر أن توقعات الأسر للتضخم في يوليو تبلغ 72 في المائة، وتوقعات الشركات 55 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من توقعات السوق.

والأسبوع الماضي، أكد رئيس «المركزي» التركي، فاتح كاراهان، أن المصرف سيستمر في موقفه النقدي المتشدد حتى نرى انخفاضاً كبيراً ومستداماً في التضخم الشهري، وتقترب توقعات التضخم من توقعاتنا.

وثبت «المركزي» التركي، الثلاثاء الماضي، سعر الفائدة الرئيسي عند 50 في المائة للشهر الرابع على التوالي، متعهداً بالاستمرار في مراقبة الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتشديد السياسة النقدية إذا دعت الضرورة لذلك.

وقال كاراهان إن «المركزي» التركي يستهدف خفض التضخم لا تحديد سعر صرف الليرة، موضحاً أن الأخير هو نتيجة للأول.

مركز الغاز الروسي

على صعيد آخر، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده قريبة من إنجاز مركز الغاز الروسي، وإن البنية التحتية اللازمة للمشروع متوافرة.

وأضاف بيرقدار، في مقابلة تلفزيونية الجمعة: «لقد أنشأنا بالفعل البنية التحتية اللازمة وبحلول عام 2028، سنضاعف حجم مرافق تخزين الغاز، كما نناقش مع بلغاريا زيادة قدرة الربط البيني».

وقال رئيس لجنة مجلس «الدوما» الروسي لشؤون الطاقة، بافيل زافالني، بعد زيارة عمل إلى تركيا في يونيو (حزيران) الماضي، إن القرارات بشأن بناء مشروع «مركز للغاز» في تركيا ستتخذ هذا العام، في ظل زيادة الاهتمام به، مؤكداً أن المشروع «موثوق وآمن ولن يتعرض للعقوبات».

وسبق أن أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن المركز، الذي كان اتخذ القرار بتنفيذه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ نحو عامين، سيقام في تراقيا، شمال غربي تركيا.

وتأمل تركيا في أن يسمح لها مركز الغاز، الذي سيعمل على نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بأن تصبح مركزاً لتحديد أسعار الغاز.

وقال بيرقدار إنه «من خلال الاستثمارات في البنية التحتية، ستتمكن تركيا من زيادة واردات الغاز الطبيعي إلى حجم 70 - 80 مليار متر مكعب قياساً بـ50 ملياراً حالياً».

ولفت إلى أن العمل سينطلق في المستقبل القريب بين شركة خطوط أنابيب البترول التركية (بوتاش) وشركة «غازبروم» الروسية بشأن إنشاء مركز الغاز.