كوريا تعتزم تشديد ضوابط التصدير إلى روسيا

توقعات بتصاعد أزمة إضراب الأطباء

مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)
مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)
TT

كوريا تعتزم تشديد ضوابط التصدير إلى روسيا

مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)
مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)

تعتزم كوريا الجنوبية تشديد ضوابط تصدير المواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية إلى روسيا وبيلاروسيا.

ويأتي الإعلان بعد أن أضافت كوريا الجنوبية، الأسبوع الماضي، 682 عنصراً ذات استخدام عسكري فعلي أو محتمل إلى قائمة العناصر التي سيجري حظر تصديرها إلى روسيا وبيلاروسيا، وفق ما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وقالت وزارة التجارة والصناعة والطاقة، في بيان: «ستعزز الوزارة تنفيذ ضوابط التصدير في إطار علاقاتها مع المنظمات ذات الصلة، حيث سيكون هناك مزيد من محاولات التهرب من ضوابط التصدير، والبحث عن شحنات تصدير بالتحايل على تلك الضوابط».

وأضافت الوزارة أنها ستركز بشكل خاص، بالتعاون مع الدول الشريكة الأخرى، على مراقبة صادرات «العناصر المشتركة ذات الأولوية المرتفعة»، ومنها الرقائق التي يمكن استخدامها في الطائرات المسيّرة. وذكرت الوزارة أن كوريا ستبذل جهوداً لإبلاغ المصدرين بالقائمة المحدثة للمنتجات المحظورة لمنع التصدير غير المصرح به الناجم عن الافتقار إلى المعرفة بالمستجدات.

ومن ناحية أخرى، رفع التحديث الأخير عدد العناصر المدرجة في قائمة المنتجات المحظورة إلى 1159 عنصراً. وأعلنت الحكومة، يوم الأحد، أنها تحقق مع شركة تتخذ من كوريا الجنوبية مقراً لها، بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب ما تردد عن صلتها بروسيا.

وكانت شركة «دايسونغ إنترناشيونال تريدينغ» للتجارة الدولية التي تتخذ من مدينة جيمهاي بجنوب شرقي كوريا الجنوبية مقراً لها، واحدة من 93 كياناً جرت إضافتها إلى «قائمة الكيانات» التي تخضع لقيود التصدير من قبل مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية، الجمعة الماضي.

وعلى الصعيد الداخلي في كوريا، من المتوقع أن تزداد حدة الإضراب واسع النطاق للأطباء المتدربين، حيث أفادت التقارير بأن خريجي كليات الطب الجدد رفضوا الحصول على فرص التدريب، وانضموا إلى الاحتجاج المستمر ضد خطة الحكومة لزيادة عدد طلاب كليات الطب.

ومن المرجح أن تؤدي خطوة خريجي كليات الطب إلى زيادة الضغط على الحكومة، حيث ترك الآلاف من الأطباء المتدربين والمقيمين في المستشفيات الشاملة الكبرى وظائفهم لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على خطة الحكومة لقبول 2000 طالب إضافي في كليات الطب بدءاً من العام المقبل.

وفي مستشفى جامعة جيونام الوطنية في جوانغجو، على مسافة 267 كيلومتراً جنوب العاصمة سيول، استقال 86 من أصل 101 خريج كان من المقرر أن يبدأوا تدريبهم الشهر المقبل. كما رفض نحو 20 مرشحاً متدرباً في مستشفى جامعة جيجو الوطنية في جزيرة جيجو السياحية الجنوبية الانضمام إلى التدريب.

وفي مستشفى جامعة بوسان الوطنية في مدينة بوسان الساحلية الجنوبية، قدم جميع المرشحين الخمسين، الذين كان من المقرر أن يبدأوا تدريبهم الداخلي يوم الجمعة، خطابات استقالتهم. وفي مستشفى جامعة سونتشونهيانغ في تشيونان، التي تقع على مسافة 85 كيلومتراً جنوب سيول، رفض 32 خريجاً التدريب.

وطوال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت المستشفيات الكبرى تأخيرات في جداول عملها؛ ما اضطر حتى أصحاب الحالات الحرجة إلى طلب الرعاية في مرافق طبية أصغر. وقامت بعض المستشفيات بتعديل جداول وحدات العناية المركزة الخاصة بها من 3 نوبات عمل إلى نوبتين بسبب نقص الأطباء المناوبين.

وحتى الآن، قدم 8897 متدرباً أو 78.5 بالمائة من إجمالي 13 ألف طبيب متدرب من 96 مستشفى تعليمياً رئيسياً في سيول وغيرها استقالاتهم، مع تغيب 7863 طبيباً منهم عن العمل، وفقاً لوزارة الصحة. ومن المتوقع أن ينضم مزيد من الأطباء المتدربين إلى الإضراب، ما يثير المخاوف لأن لهم دوراً حيوياً في المساعدة في العمليات الجراحية وخدمات الطوارئ.

وجاء الإضراب على الرغم من تحذير الحكومة الصارم من أن أولئك الذين يقودون العمل الجماعي قد يواجهون الاعتقال، كما يمكن إلغاء التراخيص الطبية للمشاركين في الإضراب.

ورفعت الحكومة، يوم الجمعة، مقياس أزمة خدمات الرعاية الصحية، المكون من 4 مستويات، إلى أعلى مستوى «خطير» بعد إضراب الأطباء. وتقول الحكومة إن الزيادة ضرورية لمعالجة النقص في الأطباء، خصوصاً في المناطق الريفية والمجالات الطبية الأساسية، مثل العمليات الجراحية عالية الخطورة وطب الأطفال والتوليد وطب الطوارئ، وفقاً لوكالة «يونهاب» للأنباء.

ومن جانبهم، يرى الأطباء أن الحكومة يجب أن تركز بدلاً من ذلك على حمايتهم من دعاوى سوء الممارسة الطبية وتحسين التعويضات؛ لحث المزيد من الأطباء على ممارسة المهنة في مثل هذه المجالات والمناطق التي لا تحظى بشعبية.

وفي الوقت نفسه، تخطط الجمعية الطبية الكورية، وهي أكبر مجموعة ضغط من الأطباء، لعقد اجتماع في وقت لاحق، يوم الأحد، لمناقشة مسار عملها، وفقاً لمصادر طبية. ونظراً لنقص الأطباء المناوبين، تعطي المستشفيات الشاملة الأولوية للمرضى في حالة حرجة، بينما تنصح أولئك الذين يعانون أعراضاً خفيفة نسبياً بطلب العلاج في عيادات أصغر.


مقالات ذات صلة

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

الاقتصاد جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

بحث وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

خاص مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

قالت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنويع مسارات إمدادات الطاقة ضرورة لمواجهة الصدمات.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد عامل يركّب محركاً للسيارات الكهربائية في مصنع محركات «مرسيدس-بنز» ببرلين في ألمانيا (رويترز)

الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، مدفوعاً بزيادة إنتاج قطاع التشييد، وفقاً لبيانات أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد متداول يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول يوم الثلاثاء (أ.ب)

الأسهم الكورية تتراجع ترقباً لنتائج «سامسونغ»

تراجعت الأسهم الكورية، الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن تكوين مراكز جديدة قبل إعلان نتائج «سامسونغ إلكترونيكس».

«الشرق الأوسط» (سيول)

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.


عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.