هجمات البحر الأحمر تشعل أسعار تأمين الشحن البحري

تكلفة «رأس الرجاء الصالح» لا تحسّن الوضع

سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

هجمات البحر الأحمر تشعل أسعار تأمين الشحن البحري

سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة قرب البحر الأحمر (أ.ف.ب)

تسببت هجمات المتمرّدين الحوثيين على سفن تجارية بالبحر الأحمر في ارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات، تُضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول.

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفق صندوق النقد الدولي، فإنّ النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة 30 بالمائة تقريباً خلال عام واحد. وقبل النزاع، كانت تعبر في المنطقة بين 12 و15 بالمائة من التجارة العالمية، وفق أرقام الاتحاد الأوروبي.

وينبغي أن يكون لدى السفن التجارية 3 أنواع من التأمين، هي تأمين على هيكل السفينة أي ضدّ الأضرار التي قد تلحق بها، وتأمين على شحناتها، وأخيراً تأمين «الحماية والتعويض» الذي يتضمّن تغطية غير محدودة للأضرار التي قد تلحق بأطراف أخرى.

غير أنّ تكلفة تأمين السفن والحمولات ضد مخاطر مرتبطة بنزاعات «ارتفعت كثيراً» في ظلّ الظروف القائمة في منطقة البحر الأحمر، وفق فريديريك دونيفل، مدير عام مجموعة «غاريكس» المتخصصة في التأمين ضد المخاطر المرتبطة بنزاعات، الذي أكد أن ذلك حدث بطريقة «متناسبة مع التهديدات»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وشرح مسؤول قسم التأمين البحري والجوي في شركة «لويدز ماركت أسوسييسن» البريطانية نيل روبرتس لوكالة الصحافة الفرنسية أن «البحر الأحمر منطقة مصنّفة، ما يعني أن على السفن التي تنوي دخوله إبلاغ شركات التأمين».

وفي هذه الحالة، لدى شركات التأمين إمكانية تغيير أحكام عقود التأمين. وهذا يشمل رسوماً إضافية لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات تُباع بشكل يكمّل بوالص التأمين الأساسية.

إلا أن المسؤول عن تأمين شحن البضائع العالمي لدى شركة «مارش» العالمية للتأمين أوضح أن هذه التغطية الجديدة تكون «عادةً صالحة فقط 7 أيام، مع الأخذ في الحسبان أن الأعمال العدائية قد تتصاعد».

وأشارت المديرة العامة لشركة «أسكوما إنترناشيونال» للتأمين كلير أمونيك، إلى أن معدّلات التأمين «ارتفعت بما بين 5 و10 أضعاف، سواء لضمان السفن أو البضائع التي تعبر البحر الأحمر».

مبالغ طائلة

ووفق مصادر عدة تواصلت معها وكالة الصحافة الفرنسية، فإن المعدّل الحالي لرسم التأمين المرتبط بمخاطر النزاعات يراوح بين 0.6 و1 بالمائة من قيمة السفينة... وتُعَد هذه المبالغ طائلة، إذ إن السفن التجارية التي تعبر البحر الأحمر، الممر المائي الاستراتيجي، هي حاملات حاويات ضخمة أو ناقلات نفط تُقدّر قيمتها غالباً بأكثر من 100 مليون يورو.

وتؤخذ في الحسبان أيضاً جنسيّات الشركات المالكة أو المشغّلة للسفن، فبالإضافة إلى السفن المرتبطة بإسرائيل والمتّجهة إلى موانئها، بدأ الحوثيون يستهدفون السفن الأميركية والبريطانية معتبرين أنها أصبحت «أهدافاً مشروعة» منذ أن شنّت واشنطن ولندن ضربات مشتركة على مواقع للحوثيين داخل اليمن مرات عدة منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات يقول إنها تستهدف مواقع أو صواريخ ومسيّرات معدة للإطلاق كان آخرها الأربعاء الماضي.

وقال خبير الأمن البحري في شركة «فيسل بروتكت» لتأمين السفن مونرو أندرسون إن «الحوثيين أشاروا تحديداً إلى أنهم يستهدفون السفن الأميركية والبريطانية» أو تلك المرتبطة بإسرائيل. وأضاف أن بعض السفن «مرتبطة بدول ليس لديها مستوى المخاطر» نفسه على غرار السفن الصينية التي يعبر عدد كبير منها هذه المنطقة، وهي أقلّ عرضةً للهجمات. وبالنسبة لهذه السفن، فإنّ قيمة التأمين ضد المخاطر المرتبطة بنزاعات، أدنى من السفن الأخرى.

وإذ لفتت أمونيك إلى أنّ هناك بالطبع «زيادة كبرى» في أسعار العقود من جانب شركات التأمين وإعادة التأمين، أكدت أن «ليس هناك رفض لتأمين» سفينة ما مؤكدة أنه «أمر جيّد» للزبائن.

أما بالنسبة للسفن التي تختار تجنّب المرور في البحر الأحمر عبر سلوك مسار بديل يلفّ حول رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب أفريقيا، فإنها تواجه تكاليف أخرى مرتبطة بإطالة الرحلة.

وتستغرق الرحلة بين 10 و15 يوماً إضافياً عبر هذا الطريق، وحتى 20 يوماً في بعض الأحيان بناءً على سرعة السفينة. وفي هذه الحالة، توفّر السفن تكلفة تأمين المرور عبر البحر الأحمر، لكن «هناك تكلفة إضافية للوقود» واليد العاملة مع دفع أجور أكبر للطاقم.

ووفق تقرير لشركة «لندن ستوك إكستشاينج غروب» المالية، فإن تكلفة رحلة من آسيا إلى شمال غربي أوروبا زادت بنسبة 35 بالمائة لسفينة حاويات كبيرة، وبنسبة تصل إلى 110 بالمائة لناقلة نفط من فئة «أفراماكس» (أي تلك التي تبلغ طاقتها الاستيعابية بين 80 و120 ألف طنّ).

وثمّة مخاطر أخرى أيضًا، حيث حذّرت أمونيك من أن تحويل مسار العديد من السفن إلى رأس الرجاء الصالح «قد يؤدي على الأرجح إلى زيادة عمليات القرصنة في المحيط الهندي» منبّهةً إلى أن «الخطر يمتدّ إلى أسفل البحر الأحمر باتجاه السواحل الصومالية».

التأثير على التضخم

وفي غضون ذلك، قال محللون من «موديز» لخدمات المستثمرين، يوم الخميس، إن الهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر تؤدي إلى تأخر البضائع ورفع تكاليف الشحن، إلا أن ضعف الطلب ووفرة السفن يخففان من تأثيرها على التضخم.

وقال دانيال هارليد، محلل قطاع النقل في شركة التصنيف الائتماني وتحليل المخاطر، إنه من غير المتوقع أن يكون لعمليات التحويل تأثير كبير على التضخم، لأنها ليست مدفوعة بالطلب.

ويتطلب تغيير مسار السفن للإبحار حول أفريقيا زيادة في عدد السفن بنسبة تتراوح بين 6 إلى 10 بالمائة بسبب فترات الإبحار الأطول التي تؤدي إلى إبطاء عودة السفن إلى نقاط انطلاقها، ما يرفع الأسعار الفورية عند الطلب على بعض المسارات بأكثر من مائة بالمائة.

وجاءت هذه الزيادات بعد مستويات متدنية للغاية، ويتوقع خبراء الشحن أن تعود الأمور لطبيعتها؛ وذلك لأن ملاك السفن، الذين تصل إليهم سفن جديدة، كانوا يجدون صعوبة في ملء السفن الحالية بالبضائع قبل بدء هجمات الحوثيين في نوفمبر... ويبدو أن قطاع السيارات يتحمل العبء الأكبر من تأثير الاضطرابات، فقد علقت تسلا وشركات تصنيع أخرى الإنتاج الأوروبي بشكل مؤقت نتيجة لنقص المكونات.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.