انخفاض التضخم الأميركي… إنجازٌ لبايدن وتحدٍّ لـ«الفيدرالي»

يعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في الانتظار حتى مايو أو يونيو لبدء خفض سعر الفائدة القياسي (رويترز)
يعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في الانتظار حتى مايو أو يونيو لبدء خفض سعر الفائدة القياسي (رويترز)
TT

انخفاض التضخم الأميركي… إنجازٌ لبايدن وتحدٍّ لـ«الفيدرالي»

يعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في الانتظار حتى مايو أو يونيو لبدء خفض سعر الفائدة القياسي (رويترز)
يعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في الانتظار حتى مايو أو يونيو لبدء خفض سعر الفائدة القياسي (رويترز)

من المرجح أن يكون معدل التضخم في الولايات المتحدة قد انخفض إلى ما دون 3 في المائة سنوياً في الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وقد يُمثل ذلك إنجازاً مهماً بالنسبة لإدارة بايدن في جهودها لتحسين نظرة الأميركيين على الاقتصاد قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

ويتوقع الاقتصاديون أنه عند صدور أحدث مؤشر أسعار المستهلك في وقت لاحق يوم الثلاثاء، سيُظهر أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة فقط من ديسمبر (كانون الأول) إلى يناير (كانون الثاني) للمرة الثالثة على التوالي، وفقاً للتوقعات التي جمعتها شركة البيانات «فاكت شيت». ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار الغاز إلى إبطاء معدل التضخم بشكل عام، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وبالمقارنة مع العام السابق، يُعتقد أن التضخم قد انخفض إلى 2.9 في المائة، وهو انخفاض حاد عن 3.4 في المائة في ديسمبر. وسيكون هذا أقل رقم للتضخم على أساس سنوي منذ مارس (آذار) 2021، عندما بدأ ارتفاع الأسعار نتيجة لاضطرابات سلسلة التوريد المرتبطة بالجائحة وزيادة الإنفاق الاستهلاكي.

وسيتيح انخفاض التضخم إلى ما دون 3 في المائة للرئيس جو بايدن الفرصة للادعاء بأن الزيادات السعرية تتراجع بثبات حتى مع استمرار نمو الاقتصاد ويبقى معدل البطالة بالقرب من أدنى مستوى له في نصف قرن. ومع ذلك، لا يزال العديد من الأميركيين يشعرون بالإحباط لأن ارتفاع التضخم المرتبط بالجائحة - الأسوأ في 40 عاماً - جعل الأسعار المتوسطة أعلى بنحو 19 في المائة مما كانت عليه عندما تولى بايدن منصبه.

وإذا ثبتت صحة البيانات المترقب صدورها وكانت معتدلة كما هو متوقع، فقد تساهم أيضاً في «الثقة الأكبر» التي قال مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إنهم يحتاجون إليها لاستنتاج أن التضخم ينخفض بشكل مستدام إلى مستوى هدفهم البالغ 2 في المائة، مما يسمح لهم ببدء خفض أسعار الفائدة من مستوياتها المرتفعة الحالية.

ومع ذلك، لا يُتوقع أن تكون جميع مقاييس التضخم التي سيتم الإبلاغ عنها إيجابية للغاية. وباستثناء تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، قد يبدو «التضخم الأساسي» أكثر صعوبة. ويُتابع التضخم الأساسي عن كثب لأنه عادةً يوفر قراءة أفضل لما يتجه إليه التضخم.

ومن المتوقع أن تكون أسعار الأساس قد ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة في يناير للمرة الثالثة على التوالي. ورغم أن هذا الرقم سيقلل التضخم الأساسي السنوي من 3.9 في المائة إلى 3.7 في المائة، فإنه سيظل أعلى بكثير من المستوى الذي يرغب في رؤيته مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن العوامل التي يُحتمل أنها أبقت أسعار الأساس مرتفعة الشهر الماضي أن شهر يناير هو الوقت الذي تفرض فيه العديد من الشركات زيادات على الأسعار. في حين تسعى الحكومة إلى تعديل بيانات التضخم الخاصة بها لمثل هذه العوامل الموسمية، فإنها لا تفعل ذلك دائماً بشكل مثالي.

وتوقع اقتصاديون في مصرف «غولدمان ساكس» أن تؤدي هذه التعديلات إلى رفع الأسعار، خاصة بالنسبة للتأمين على السيارات والأدوية الموصوفة وخدمات الرعاية الصحية. وتوقع محللون آخرون أن تكاليف الإقامة في الفنادق وتذاكر الطيران قفزت من ديسمبر إلى يناير.

ولأن مثل هذه الأرقام ستُظهر على الأرجح أن التضخم لا يزال مرتفعاً، يعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في الانتظار حتى مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) لبدء خفض سعر الفائدة القياسي من أعلى مستوى له في 22 عاماً والذي يبلغ نحو 5.4 في المائة. ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي 11 مرة، من مارس 2022 إلى يوليو (تموز) من العام الماضي، في حملة منسقة لمحاربة التضخم المرتفع. وكانت النتيجة ارتفاعاً كبيراً في أسعار الفائدة على الشركات والمستهلكين، بما في ذلك قروض الرهن العقاري وقروض السيارات.

وستسلط البيانات المرتقب صدورها الضوء أيضاً على أحد مخاوف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي سلط عليه رئيسه جيروم باول الضوء خلال مؤتمر صحافي حديث عندما قال: «حتى الآن، يعود معظم انخفاض التضخم إلى انخفاض أسعار السلع، بما في ذلك السيارات المستعملة والأثاث والأجهزة الكهربائية، والتي انخفضت في ستة من الأشهر السبعة الماضية».

ومع ذلك، لا تزال تكاليف الخدمات - إصلاح السيارات والرعاية الصحية وغرف الفنادق والحفلات الموسيقية والترفيهية الأخرى - تشهد ارتفاعاً كبيراً. وقفزت أسعار الخدمات الأساسية، التي لا تشمل الطاقة، بنسبة 5.3 في المائة العام الماضي. وبالمقارنة، ارتفعت السلع باستثناء الغذاء والطاقة بنسبة 0.2 في المائة فقط. وسيتطلع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رؤية بعض التراجع في أسعار الخدمات ليصبح أكثر ثقة بأن التضخم آخذ في الانخفاض.

وعادةً ما يؤدي خفض أسعار الفائدة من قبل المركزي إلى خفض تكاليف قروض الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان وغيرها من الاقتراضات الاستهلاكية والتجارية، ويمكن أن يدعم الاقتصاد. ولكن الاقتصاد الأقوى يمكن أن يمثل أيضاً تحدياً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لأن النمو الأسرع يمكن أن يؤدي إلى تسريع الأجور وإنفاق المستهلكين. وإذا لم تتمكن الشركات من مواكبة الطلب المتزايد من العملاء، فيمكنها الرد برفع الأسعار، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم.

وفي الربع الأخير من العام الماضي، نما الاقتصاد بمعدل سنوي سريع بلغ 3.3 في المائة بشكل غير متوقع. وهناك مؤشرات على أن النمو لا يزال جيداً حتى الآن في عام 2024. وشهدت الشركات موجة توظيف الشهر الماضي، بينما أظهرت استطلاعات شركات التصنيع ارتفاع الطلبيات الجديدة في يناير. كما أفادت شركات الخدمات بارتفاع في المبيعات.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي» يتوقع عودة «شبح التضخم» العام المقبل

الاقتصاد مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)

«المركزي الأوروبي» يتوقع عودة «شبح التضخم» العام المقبل

أظهر مسح جديد للبنك المركزي الأوروبي، الجمعة، ارتفاع توقعات زيادة التضخم بين مستهلكي منطقة اليورو للعام المقبل

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد قال المركزي الأوروبي إن مزيداً من الخسائر المالية سيتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة مما يدفع مدفوعات الفائدة للمصارف إلى الارتفاع (رويترز)

خسائر «المركزي» الأوروبي تُهدد سمعته واستقلاله وتُثقل كاهل موازنات الحكومات

سجّل المصرف المركزي الأوروبي خسائر مالية كبيرة أخرى في عام 2023 ما أدى إلى استنفاد آخر احتياطاته وقال إن مزيداً من الخسائر سيتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
الاقتصاد تراجع معدل تقلص النشاط التجاري في منطقة اليورو في فبراير مع كسر قطاع الخدمات المهيمن سلسلة انكماش استمرت 6 أشهر (رويترز)

قطاع الخدمات يُعوّض تراجع الصناعة في منطقة اليورو

أظهر مسح، يوم الخميس، أن معدل تقلص النشاط التجاري في منطقة اليورو تراجع في فبراير مع كسر قطاع الخدمات المهيمن سلسلة انكماش استمرت 6 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ المصرف المركزي التركي فاتح كاراهان (الشرق الأوسط)

ترقب لقرار «المركزي التركي» حول سعر الفائدة وتوقعات بالتثبيت

سادت توقعات بأن تتخذ لجنة السياسات النقدية بمصرف تركيا المركزي قراراً خلال اجتماعها، الخميس، بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 45 في المائة. وتعقد اللجنة…

الاقتصاد أظهر محضر اجتماع يناير أن واضعي أسعار الفائدة ظلوا منتبهين للغاية لمخاطر التضخم (رويترز)

محضر «الفيدرالي»: المسؤولون حذرون من خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة

يُظهر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن معظم المسؤولين ما زالوا أكثر قلقاً بشأن خطر خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً.


إيويالا: نمو تجارة السلع العالمي قد يقل عن 3.3 % هذا العام

تُظهر الصورة وفوداً تشارك في المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية بأبو ظبي في 26 فبراير 2024 (وكالة الصحافة الفرنسية)
تُظهر الصورة وفوداً تشارك في المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية بأبو ظبي في 26 فبراير 2024 (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

إيويالا: نمو تجارة السلع العالمي قد يقل عن 3.3 % هذا العام

تُظهر الصورة وفوداً تشارك في المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية بأبو ظبي في 26 فبراير 2024 (وكالة الصحافة الفرنسية)
تُظهر الصورة وفوداً تشارك في المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية بأبو ظبي في 26 فبراير 2024 (وكالة الصحافة الفرنسية)

نبهت رئيسة منظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، من أن العالم قد لا يتمكن من تحقيق معدل نمو تجارة البضائع بنسبة 3.3 في المائة، هذا العام.

كلام إيويالا جاء خلال انطلاق أعمال المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، يوم الاثنين، بمشاركة وزراء التجارة وكبار المسؤولين من جميع أنحاء العالم؛ لمناقشة قواعد وأنظمة أنشطة التجارة العالمية، ومناقشة إعادة تشكيل مستقبلها.

وقالت: «يبدو أن نمو حجم تجارة السلع العالمية في عام 2023 انخفض عن 0.8 في المائة التي توقعناها في أكتوبر (تشرين الأول)... وبالنظر إلى جميع المخاطر السلبية، من المحتمل ألا نحقق معدل نمو تجارة السلع البالغ 3.3 في المائة لهذا العام»، وفق «رويترز».

من جهتها، قالت رئيسة المجلس العام لمنظمة التجارة، أتاليا ليسيبا مولوكومي: «في ظل انعدام اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، علينا أن نسهر بصورة جماعية على أن تكون منظمة التجارة العالمية قادرة على الاضطلاع بتحديات اليوم».

يشارك في المؤتمر 175 وفداً من أعضاء المنظمة، الأعضاء بصفة «مراقب»، إلى جانب قيادات القطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، وممثلي المجتمع المدني، مما يتيح للمجتمع الدولي فرصة التعاون من أجل التوصل إلى نظام تجاري أكثر كفاءة واستدامة وشمولاً.

ويركز المؤتمر الوزاري على تحسين قدرة البلدان النامية والأقل نمواً على الوصول إلى النظام التجاري العالمي والملكية الفكرية وآلية حل النزاعات في منظمة التجارة العالمية، كما يتيح الفرصة لاستكشاف مزيد من سبل التعاون والشراكة مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني؛ لتعزيز فعالية السياسات والبرامج التجارية.

ويسعى المشاركون في المؤتمر الوزاري الثالث عشر إلى الاستفادة مما تحقق، خلال المؤتمر الوزاري الثاني عشر الذي عُقد بجنيف، في يونيو (حزيران) 2022، والذي شهد إنجازات في دعم مصايد الأسماك والأمن الغذائي والتجارة الإلكترونية.

وتأمل منظمة التجارة العالمية، خلال المؤتمر، في تحقيق تقدم، خصوصاً فيما يتعلق بالصيد والزراعة والتجارة الإلكترونية. لكن من غير المحتمل إبرام صفقات كبيرة؛ لأن قواعد المنظمة تتطلب إجماعاً كاملاً بين جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 164 دولة - وهو أمر صعب المنال في المناخ الحالي.


الأرباح السنوية لـ«معادن» تهبط إلى 1.6 مليار ريال... وتتراجع 12.5% في الربع الرابع

أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)
أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)
TT

الأرباح السنوية لـ«معادن» تهبط إلى 1.6 مليار ريال... وتتراجع 12.5% في الربع الرابع

أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)
أحد معامل المعادن في السعودية التابعة لشركة معادن (الشرق الأوسط)

سجَّلت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) انخفاضاً في صافي أرباحها خلال عام 2023 بنحو 83.07 في المائة بسبب انخفاض المبيعات نتيجة تراجع أسعار بيع المنتجات في السوق لجميع المنتجات باستثناء الذهب.

وأوضحت في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، أن صافي ربحها بعد الزكاة والضريبة انخفض إلى 1.58 مليار ريال، مقابل 9.32 مليار ريال في عام 2022، بما يعادل 7.72 مليار ريال.

وعزت الشركة سبب انخفاض صافي الربح خلال هذا العام مقارنة بالعام السابق، إلى تراجع إجمالي الربح بمقدار 9.3 مليار ريال (57 في المائة)، ويعود سبب ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض المبيعات نتيجة انخفاض أسعار بيع المنتجات في السوق لجميع المنتجات باستثناء الذهب.

وقالت الشركة إن صافي الربح تأثر أيضاً بارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لارتفاع معدلات الاقتراض وانخفاض الحصة في الربح من المشاريع المشتركة نتيجة انخفاض أسعار بيع المنتجات في السوق. وقد قابل ذلك جزئياً انخفاض أسعار المواد الخام، وارتفاع الدخل من ودائع لأجَل، وانخفاض ضرائب الدخل ومصروف الزكاة.

وانخفضت المبيعات خلال العام الحالي بمقدار 11 مليار ريال (27 في المائة)، مقارنة بالعام السابق ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار بيع المنتجات لجميع المنتجات باستثناء الذهب. وقابل هذا الانخفاض في المبيعات بشكل جزئي ارتفاع في حجم المبيعات لأسمدة فوسفات الأمونيوم والألومينا والذهب.

وبلغت المبيعات نحو 29.27 مليار ريال، مقابل 40.28 مليار ريال في عام 2022.

أما على مستوى أرباح الشركة في الربع الأخير من العام الماضي، فقد بلغت نحو 893 مليون ريال، مقابل 1.02 مليار ريال في الربع المقارن للعام الماضي لتتراجع بنسبة 12.45 في المائة.


السعودية: إضافة كبيرة لاحتياطي غاز «الجافورة»


الاحتياطيات المكتشفة من الغاز ترفع موارد الجافورة إلى 229 تريليون قدم مكعبة (موقع أرامكو)
الاحتياطيات المكتشفة من الغاز ترفع موارد الجافورة إلى 229 تريليون قدم مكعبة (موقع أرامكو)
TT

السعودية: إضافة كبيرة لاحتياطي غاز «الجافورة»


الاحتياطيات المكتشفة من الغاز ترفع موارد الجافورة إلى 229 تريليون قدم مكعبة (موقع أرامكو)
الاحتياطيات المكتشفة من الغاز ترفع موارد الجافورة إلى 229 تريليون قدم مكعبة (موقع أرامكو)

أعلنت السعودية عن زيادة هائلة في احتياطياتها من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي. وهذا الاكتشاف لن يؤدي إلى رفع الاحتياطيات الإجمالية في الجافورة إلى نحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز و75 مليار برميل من المكثفات فحسب، بل يمهد لتعزيز موقع المملكة وترتيبها من بين أكبر منتجي الغاز في العالم، وفق ما أشار خبراء طاقة لـ«الشرق الأوسط». وقالوا إن هذا التطور يعزز خطة «أرامكو» لتصبح أكبر مصدر هيدروجين أزرق في العالم.

وأعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز أن «أرامكو» تمكّنت من إضافة كميات كبيرة للاحتياطيات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة، وأن هذه الكميات الإضافية المؤكدة بلغت 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وملياري برميل من المكثفات.

ونوّه بأن «هذا الإنجاز تحقق نتيجة تطبيق أعلى المعايير العالمية في تقدير الموارد الهيدروكربونية وتطويرها بما يضمن حسن استغلالها».

ويُمثل حقل الجافورة أكبر طبقة غاز صخري في الشرق الأوسط، إذ يحتوي على الغاز الطبيعي المسال، ويوجد تحت حوضه ما يقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي الذي يمكن أن يُسهم في الحد من الانبعاثات وتوفير كميات وقود مستقبلية ذات انبعاثات كربونية أقل.


الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز

الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز
TT

الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز

الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز

في إعلان يمكن أن يعيد تشكيل معالم مشهد الطاقة العالمي، كشفت شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» عن إضافة هائلة لاحتياطياتها من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي.

هذا الاكتشاف الاستراتيجي لن يؤدي إلى رفع إجمالي الاحتياطيات في الجافورة إلى 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز فحسب، بل يمهد لتعزيز موقع المملكة في مجال الغاز الطبيعي وسط استمرارها بعملية التحول في مجال الطاقة.

فقد أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز أن «أرامكو» تمكّنت من إضافة كميات كبيرة للاحتياطيات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي، وأن هذه الكميات الإضافية المؤكدة بلغت 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وملياري برميل من المكثفات.

ونوّه وزير الطاقة بأن «هذا الإنجاز تحقق نتيجة تطبيق أعلى المعايير العالمية في تقدير الموارد الهيدروكربونية وتطويرها بما يضمن حسن استغلالها».

وبفضل هذه الإضافات الجديدة، فإن كميات الموارد في حقل الجافورة أصبحت تُقدّر بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، و75 مليار برميل من المكثفات، حيث صادق على تقديرات الموارد والاحتياطيات المؤكدة لحقل الجافورة شركة استشارات مستقلة كبرى متخصصة في مجال المصادقة على الموارد والاحتياطيات المؤكدة، كما أورد بيان (واس).

ويُمثل حقل الجافورة أكبر طبقة غاز صخري غنية بالسوائل في الشرق الأوسط، إذ يحتوي على الغاز الطبيعي المسال، ويوجد تحت حوضه ما يقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي الذي يمكن أن يُسهم في الحد من الانبعاثات وتوفير اللقيم لأنواع وقود مستقبلية ذات انبعاثات كربونية أقل، وفق الموقع الرسمي لـ«أرامكو».

وتوقع خبراء طاقة واقتصاديون أن تقود هذه الزيادة المملكة إلى أن تصبح من كبار منتجي الغاز عالمياً، وفي تنويع مصادر الطاقة، بالإضافة إلى تحقيقها لاحتياطيات ضخمة من الغاز وتوجهها لتصدير الغاز بدلاً من استهلاكه محلياً في مصانع البتروكيماويات.

وكان وزير الطاقة قال خلال مؤتمر التعدين الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، «لم نعد نوصف كدولة رائدة في إنتاج النفط... نود أن يطلق علينا اسم دولة منتجة للطاقة، كل أنواع الطاقة».

ووصف كبير مستشاري وزارة الطاقة السعودية سابقاً الدكتور محمد سرور الصبان، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، هذه الزيادة بأنها مهمة جداً وفي توقيت مناسب حيث تسعى المملكة إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة اهتمامها بالغاز ليضاف إلى ما لديها من احتياطيات كافية من النفط. وقال إنها تؤكد مكانة المملكة كمنتج للنفط والغاز وإنها متقدمة جداً في مجال تنويع مصادر الطاقة.

وأشار الصبان إلى أن المملكة تحتاج لهذه الزيادة في احتياطيات الغاز للبدء في التصدير بدلاً من استهلاك معظم إنتاجها من الغاز في مصانع البتروكيماويات وغيرها، ولافتاً إلى أن من شأن هذا التطور الكبير أن يزيد الاهتمام العالمي بالمملكة كمنتج للنفط والغاز، ومصادر الطاقة الأخرى.

وكانت شركة «سينوفيك» الصينية أعلنت في أغسطس (آب) الماضي اهتمامها بالمشاركة في مشروع للغاز الصخري في الجافورة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، وقَّعت شركتا «هيونداي للهندسة والإنشاءات» و«هيونداي للهندسة» الكوريتان الجنوبيتان عقداً بـ2.4 مليار دولار مع «أرامكو» لبناء محطة لمعالجة الغاز في الجافورة، ليمثل باكورة العقود الأجنبية الكبرى في الحقل.

وإذ أشار الصبان إلى تزايد الاهتمام العالمي بالغاز، وأهميته في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، لفت إلى أن وصول المملكة إلى هذا الحجم الكبير من الاحتياطي بأكثر من 200 تريليون قدم مكعبة، سيقودها لأن تكون منتجاً ومصدراً ضخماً في هذه السوق وخاصة في ظل التطور الكبير الذي لحق بالتقنية الخاصة بالغاز والنفط الصخريين والتي أدت إلى انخفاض كبير في تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخريين.

اكتشاف يدعم التنوع الاقتصادي

من جهته، وصف الخبير الاقتصادي طارق العتيق، الزيادة الكبيرة في الاحتياطيات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي، بأنها ستدعم التنوع الاقتصادي للسعودية، وستقودها لأن تصبح ثالث أكبر منتج عالمي للغاز الطبيعي خلال السنوات القادمة، بعد اكتمال أعمال تطوير الحقل، وبدء الإنتاج منه، مضيفاً أنه سيدعم ريادة المملكة ومكانتها في قطاع الطاقة عالمياً وفي تنويع مصادرها، كما سيسهم في تنويع موارد شركة «أرامكو» ودعمها لتصبح أكبر شركة طاقة وكيماويات متكاملة في العالم.

وتوقع العتيق أن تسهم هذه الزيادة مستقبلاً في رفع العوائد والإيرادات السعودية من سوق الطاقة، بما ينعكس على تمويل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، ومواصلتها لخططها ومشاريعها التنموية، والاستفادة من هذه الزيادة في عمليات إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة وعمليات التعدين، وتلبية حاجات قطاعاتها الاقتصادية ونموها الاقتصادي.

كما توقع أن تحقق «أرامكو» أثرا ماليّا إيجابيا على المدى الطويل، يبدأ في الظهور عبر النتائج المالية على مراحل متزامنة مع زيادة الإنتاج من الحقل ومع الأعمال المتعلقة بتطويره.

وأشار العتيق إلى أن تصدير الغاز بات يكتسب أهمية في السنوات الأخيرة، نظراً لانخفاض تكلفت إنتاجه وانخفاض الانبعاثات الكربونية منه مقارنة بالنفط، مضيفاً أنه من المتوقع أن يزداد الطلب على الغاز بنسبة تصل إلى نحو 50 في المائة بحلول عام 2040 بالإضافة إلى أن الغاز الطبيعي يعمل على تغذية التصنيع وخلق فرص عمل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي في البلد.


مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً بتداولات قيمتها 1.76 مليار دولار

كمية الأسهم المتداولة بلغت 385 مليون سهم (الشرق الأوسط)
كمية الأسهم المتداولة بلغت 385 مليون سهم (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً بتداولات قيمتها 1.76 مليار دولار

كمية الأسهم المتداولة بلغت 385 مليون سهم (الشرق الأوسط)
كمية الأسهم المتداولة بلغت 385 مليون سهم (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي»، الأحد، منخفضاً 29.74 نقطة، ليقفل عند مستوى 12604.59 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار).

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 385 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 148 شركة ارتفاعاً بقيمتها، في حين أغلقت أسهم 74 شركة على تراجع.

وكانت أسهم الشركات الأكثر ارتفاعاً، بنهاية تداولات اليوم، هي «أميانتيت»، و«أنابيب»، و«أنابيب السعودية»، و«صناعة الورق»، و«السيف غاليري»، في حين كانت شركات «الباحة»، و«مجموعة صافولا»، و«جدوى ريت السعودية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«معادن»، الأكثر انخفاضاً في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض بين 9.96 في المائة و6.67 في المائة.

أما الأكثر نشاطاً بالكمية فكانت أسهم شركات «شمس»، و«باتك»، و«أنعام القابضة»، و«مجموعة الحكير»، و«الباحة»، في حين كانت أسهم شركات «الراجحي»، و«أنابيب السعودية»، و«أرامكو» السعودية، و«أنابيب»، و«سال»، الأكثر نشاطاً في القيمة.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» مرتفعاً 194.49 نقطة، ليقفل عند مستوى 25702.15 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 58.4 مليون ريال (15.5 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 4 ملايين سهم.


«التجارة العالمية» تطلق صندوقاً بـ50 مليون دولار لتمكين رائدات الأعمال في الدول النامية

تكريم سيدات الأعمال بصفتهن رائدات أعمال ناجحات من البلدان النامية اللاتي يقدن التغيير الإيجابي نحو تحسين حياة الناس وحماية البيئة (موقع «الأونكتاد»)
تكريم سيدات الأعمال بصفتهن رائدات أعمال ناجحات من البلدان النامية اللاتي يقدن التغيير الإيجابي نحو تحسين حياة الناس وحماية البيئة (موقع «الأونكتاد»)
TT

«التجارة العالمية» تطلق صندوقاً بـ50 مليون دولار لتمكين رائدات الأعمال في الدول النامية

تكريم سيدات الأعمال بصفتهن رائدات أعمال ناجحات من البلدان النامية اللاتي يقدن التغيير الإيجابي نحو تحسين حياة الناس وحماية البيئة (موقع «الأونكتاد»)
تكريم سيدات الأعمال بصفتهن رائدات أعمال ناجحات من البلدان النامية اللاتي يقدن التغيير الإيجابي نحو تحسين حياة الناس وحماية البيئة (موقع «الأونكتاد»)

أطلقت المديرة العامة لـ«منظمة التجارة العالمية»، النيجيرية نجوزي أوكونجو إيويالا، يوم الأحد، صندوقاً بقيمة 50 مليون دولار؛ لمساعدة سيدات الأعمال في الدول النامية على التصدير، من خلال استغلال الفرص التي يوفّرها الاقتصاد الرقمي.

جاء هذا الإعلان عشية افتتاح المؤتمر الوزاري الثالث عشر لـ«منظمة التجارة العالمية»، المقرر أن يستمر حتى 29 فبراير (شباط) الحالي، في الإمارات.

وقالت إيويالا: «أرحب بإطلاق هذه المبادرة المبتكرة، التي تجسد التزامنا الجماعي بتمكين المرأة. نحن بحاجة إلى حلول لمشاكل التمويل التي تواجهها النساء».

وسيساعد الصندوق الشركات التي تقودها النساء في البلدان النامية والفقيرة على اعتماد التقنيات الرقمية ونشر أعمالها على نطاق أوسع عبر الإنترنت.

من جانبه، أشار وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، ثاني الزيودي، إلى أن بلاده ستساهم بمبلغ 5 ملايين دولار، موضحاً أن «هذه المبادرة تتيح لنا الاحتفال بالمساهمة القيّمة لرائدات الأعمال والشركات التي تديرها نساء حول العالم، والاعتراف بالدور الأساسي الذي تلعبه في النمو الاقتصادي».

وأضاف أن هذا الصندوق سيكون بمثابة منصة لمساعدة مزيد من النساء على الانخراط في النظام التجاري العالمي، موضحاً أنه رغم أن النساء يمثلن نصف سكان العالم، فإنهن يساهمن بنسبة 37 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أعرب وزير التجارة السعودي، ماجد القصبي، عن دعمه مبادرة «منظمة التجارة العالمية»، واصفاً إياها بالخطوة المهمة. وقال إن المملكة العربية السعودية ملتزمة بدعم تمكين المرأة.

ووفقاً لـ«منظمة التجارة العالمية»، فإن التجارة الرقمية، وبشكل أكثر تحديداً تجارة الخدمات الرقمية، هي القطاع الأسرع نمواً في التجارة الدولية، حيث تنمو بنسبة 8 في المائة في المتوسط ​​منذ عام 2005.

وقالت إيويالا: «على مدى السنوات الثلاث الماضية، التقيت سيدات أعمال في عدد من البلدان والقارات، وجميعهن لديهن أفكار جديدة ومختلفة ويقمن بتصدير منتجاتهن أو يسعين للوصول إلى الأسواق العالمية».

وأوضحت أن اللازمة المشتركة بين جميع رائدات الأعمال هي الحاجة إلى التمويل الكافي لتنمية أعمالهن، واستغلال الفرص الهائلة التي توفرها التجارة العالمية.


زامبيا تعلن توقيع اتفاق إعادة هيكلة ديونها مع الصين والهند

تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)
تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)
TT

زامبيا تعلن توقيع اتفاق إعادة هيكلة ديونها مع الصين والهند

تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)
تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)

أعلن رئيس زامبيا هاكايندي هيشيليما أن الصين والهند وقعتا اتفاقات لإعادة هيكلة حيازاتهما من ديون زامبيا، ما يعزز الآمال في عودة الجهود المؤجلة للخروج من التخلف عن السداد منذ فترة طويلة إلى مسارها الصحيح.

وقال هيشيليما إن زامبيا تخطط لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية التي توقف ثاني أكبر منتج للنحاس في أفريقيا عن سدادها في عام 2020، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقد وافقت زامبيا على الشروط العامة لتعديل 6.3 مليار دولار من الديون المستحقة للمقرضين الرسميين العام الماضي. لكن التقدم تحطم عندما اعترضت الصين، أكبر دائن منفرد، على صفقة مع مستثمرين من القطاع الخاص تتضمن نحو 4 مليارات دولار من مطالبات السندات بالدولار - ما يجعل توقيع بكين على الصفقة أكثر أهمية الآن.

وقال هيشيليما للزعماء التقليديين في حفل حصاد نكوالا السنوي في زامبيا في شرق البلاد: «لقد وقعت الدولتان الأخيرتان اللتان لم توقعا [صفقتين] كدائنين رسميين، ويسعدني جداً أن أشير إلى ذلك».

وأضاف: «إننا نصل إلى هناك - نعمل بشكل مطرد، بالتأكيد، نحن نصل إلى هناك، والآن نحول اهتمامنا إلى الدائنين من القطاع الخاص الذين نأمل أن نتمكن من تسديد ديونهم قريباً».

تحتاج زامبيا إلى صفقات مع دائنيها لمواصلة خطة إنقاذ صندوق النقد الدولي البالغة 1.3 مليار دولار واستئناف التعافي الاقتصادي، حيث يأمل هيشيليما في جلب مزيد من الاستثمار الأجنبي لتنشيط مناجم النحاس في البلاد.

وأصبح التأخير في إعادة هيكلة زامبيا رمزاً لفشل عملية مجموعة العشرين في دمج الصين بشكل أفضل في المفاوضات لتجنب أزمات الديون التي تطول أمد أفقر دول العالم.

وصعدت بكين لتصبح أكبر مقرض في العالم للدول الفقيرة في العقد الماضي، لكنها ظلت خارج نادي باريس للدول الدائنة التي يهيمن عليها الغرب.

لقد أصبح «الإطار المشترك» الذي يشمل الصين والهند متعثراً بسبب التوترات بين الدائنين حول كيفية تقاسم الخسائر الناجمة عن الديون المتعثرة.

ورفضت الصين اتفاق العام الماضي مع حاملي السندات في زامبيا لأن الاتفاق لم يلبِّ فهمها لـ«قابلية المعاملة للمقارنة»، وهو مفهوم سيئ السمعة، ولكنه بالغ الأهمية في إعادة هيكلة الديون السيادية لضمان خروج الدائنين الرسميين والخاصين على قدم المساواة.

وقال وزير المالية سيتومبيكو موسوكوتواني للبرلمان الزامبي هذا الأسبوع: «لم يجرِ توضيح هذا المفهوم [قابلية المعاملة للمقارنة] بشكل صحيح، ما أدى إلى فهم غامض من قبل مختلف الدائنين». ومع التقدم المحرز في توضيح المصطلح، فإن هذا من شأنه أن يمهد الطريق للاتفاق على الدائنين من القطاع الخاص أيضاً.

وفي حين لا تزال زامبيا في حالة تخلف عن السداد، فإن البنك المركزي يكافح انخفاض قيمة الكواشا مقابل الدولار وانتعاش التضخم.

وحذر موسوكوتواني هذا الأسبوع من أن الجفاف خلال موسم النمو والحصاد الحالي في البلاد كان أيضاً «واحداً من أسوأ المواسم في الذاكرة الحية»، وسيتطلب دعماً إضافياً للأسر في ميزانية الحكومة.


السعودية تعاقب «بنده» و«عتبة الباب» لإتمام التركز الاقتصادي دون الإبلاغ

أصدرت لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة العقوبات على شركتي «بنده» و«عتبة الباب» بعد جمع الأدلة والاستدلالات (الشرق الأوسط)
أصدرت لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة العقوبات على شركتي «بنده» و«عتبة الباب» بعد جمع الأدلة والاستدلالات (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعاقب «بنده» و«عتبة الباب» لإتمام التركز الاقتصادي دون الإبلاغ

أصدرت لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة العقوبات على شركتي «بنده» و«عتبة الباب» بعد جمع الأدلة والاستدلالات (الشرق الأوسط)
أصدرت لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة العقوبات على شركتي «بنده» و«عتبة الباب» بعد جمع الأدلة والاستدلالات (الشرق الأوسط)

أصدرت «الهيئة العامة للمنافسة السعودية»، الأحد، قراراً يقضي بمعاقبة شركة «بنده» للتجزئة، وشركة «عتبة الباب» للاتصالات وتقنية المعلومات؛ لمخالفتهما المادة «السابعة» من النظام، من خلال إتمام عملية التركز الاقتصادي دون إبلاغ الهيئة.

وقررت الهيئة إيقاع غرامة مالية إجمالية قدرها 800 ألف ريال (213 ألف دولار)، بواقع 400 ألف ريال (106.6 ألف دولار) لكل شركة، مع نشر القرار على نفقتيهما.

وقالت الهيئة، في بيان، إنه بناءً على المؤشرات الأولية لاحتمال قيام منشأتين بمخالفة النظام ولائحته التنفيذية، من خلال القيام بإتمام صفقة استحواذ شركة «بنده» للتجزئة على شركة «عتبة الباب» للاتصالات وتقنية المعلومات دون إبلاغ الهيئة، وهو ما تحظره المادة «السابعة» من النظام، أصدر مجلس الإدارة قراره بالموافقة على اتخاذ إجراءات التقصي والبحث، وجمع الاستدلالات والتحقيق.

وبيّنت أنه، بعد جمع الأدلة والمعلومات، وإجراء التحقيقات اللازمة، أحالت الهيئة المخالفة إلى لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة.

وبناءً عليه، أصدرت اللجنة قرارها بمعاقبة شركة «بنده» للتجزئة، وشركة «عتبة الباب» للاتصالات وتقنية المعلومات؛ لمخالفتهما المادة السابعة من النظام، والتي تنص على الآتي: «يجب على المنشآت الراغبة في المشاركة في عملية التركز الاقتصادي إبلاغ الهيئة قبل 90 يوماً على الأقل من إتمامها، إنْ تجاوز إجمالي قيمة المبيعات السنوية مبلغاً تحدده اللائحة».

وتهيب الهيئة بجميع المنشآت الالتزام بنظام المنافسة ولائحته التنفيذية، والعمل بمضامين المنافسة المشروعة المشجعة لخيارات المستهلكين والداعمة لنمو الأسواق وكفاءتها، ضمن إطار من العدالة والشفافية.

كما تدعو كل المنشآت إلى الاطلاع على دليل الامتثال، عبر موقع الهيئة الإلكتروني.


الصين تسهل استخدام تطبيقات الدفع المحلية للأجانب وتسعى لاستعادة ثقة المستثمرين

سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)
سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)
TT

الصين تسهل استخدام تطبيقات الدفع المحلية للأجانب وتسعى لاستعادة ثقة المستثمرين

سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)
سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)

تعهدت الصين بتسهيل استخدام الأجانب لتطبيقات الدفع والحد من العراقيل التي تواجه القطاع الخاص، وذلك ضمن أحدث جهودها لاستعادة ثقة المستثمرين.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، يوم الجمعة، أن مجلس الدولة الصيني، وهو بمثابة مجلس الوزراء، قد وافق على إجراءات غير محددة لتسهيل استخدام الأجانب وكبار السن لخدمات الدفع.

وفي السنوات الأخيرة، انخفض استخدام النقد بشكل حاد لصالح تطبيقات الدفع، لكن عدداً من العراقيل القانونية - الناجمة عن ضوابط صارمة ومعقدة للعملات الأجنبية في البلاد - جعلت استخدامها صعباً إن لم يكن مستحيلاً بالنسبة للأجانب، حيث استُبعد مقدمو الخدمات الرئيسيون من النظام.

وقد استشهدت مجموعات الأعمال الأجنبية بهذه الصعوبات بانتظام بوصفها عاملاً رئيسياً يثبط الزائرين، كما أن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات وتشديد إجراءات الأمن القومي يقوضان جاذبية الصين للمستثمرين.

وفي يوليو (تموز) الماضي، سمحت كل من «وي تشات باي» و«علي باي»، وهما من مقدمي خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول المهيمنين، للسياح الأجانب بربط بطاقات الائتمان والخصم الصادرة عن «فيزا» و«ماستركارد» وبعض شركات التشغيل الدولية الكبرى الأخرى بالتطبيقات.

تسهيل استخدام تطبيقات الدفع المحلية

وسمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» مثل السكان المحليين، بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية.

وقال ممثل عن «وي تشات باي»: «سنستمر في متابعة وتحليل آراء المستخدمين الأجانب، وسنواصل تحسين تجربة المنتج، لتعزيز راحة المستخدمين الأجانب في استخدام المدفوعات عبر الهاتف المحمول في الصين».

ويضع المسؤولون الصينيون استعادة ثقة القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب على رأس أولوياتهم بوصفها جزءاً من جهود تعزيز الانتعاش الاقتصادي.

وجاء في بيان مجلس الدولة الصادر يوم الجمعة: «يعد الاستثمار الأجنبي قوة مهمة لتنمية وازدهار اقتصاد الصين والعالم. ويجب أن يكون الحفاظ على استقرار الاستثمار الأجنبي محط تركيز العمل الاقتصادي لهذا العام».

كما تعهد البيان بتوسيع فرص دخول السوق، وتسوية المنافسة بشكل أكبر، ودعم الابتكارات لـ«تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في التنمية في الصين».

ويوم الأحد، أطلق مكتب المدعي العام الأعلى في الصين حملة لمدة 10 أشهر لتحسين البيئة القانونية للشركات الخاصة. وقال مكتب النيابة الشعبية العليا إن الإجراءات ستشمل حملة على الفساد والجرائم التي تقوض المنافسة العادلة، وحماية أفضل لحقوق الملكية، وحرية أكبر في مقاضاة قادة الأعمال، وخطوات لمكافحة الشركات الوهمية المستخدمة في أنشطة غير قانونية مثل الاحتيال والتهرب الضريبي.

ومن المقرر أن يكشف رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ عن أهداف النمو السنوية للبلاد في الاجتماع التشريعي الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن تشمل التدابير الرئيسية خطوات لمواجهة مخاطر الانكماش، وتثبيت سوق العقارات، وتعزيز ثقة السوق.

تراجع الاستثمار الخاص

أظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الشهر الماضي أن الاستثمار في الأصول الثابتة من قبل القطاع الخاص انكمش بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي في عام 2023، على النقيض من ارتفاعه بنسبة 6.4 في المائة في استثمارات القطاع الحكومي.

وبسبب العوامل السلبية في السوق الصينية، وخفض توقعات النمو، لجأ المستثمرون الأجانب إلى أسواق أخرى خلال العام الماضي، ما أدى إلى انخفاض صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أدنى مستوى له في 30 عاماً في عام 2023.

وذكرت وزارة التجارة، يوم الخميس، أن الصين اجتذبت 112.7 مليار يوان (15.7 مليار دولار) من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في يناير (كانون الثاني)، بانخفاض 11.7 في المائة على أساس سنوي.


فرص استثمارية لمشاريع الالتزام البيئي بالسعودية تتخطى 1.6 مليار دولار

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

فرص استثمارية لمشاريع الالتزام البيئي بالسعودية تتخطى 1.6 مليار دولار

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط)

أعلن نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي عن فرص كثيرة للاستثمار في قطاع تقديم الخدمات البيئية لتنفيذ مشاريع الالتزام البيئي التي تتجاوز 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) حتى عام 2030.

جاء ذلك أثناء انطلاق أعمال «منتدى الالتزام البيئي 2024»، الأحد، في الرياض، والذي بدأ بتوقيع 6 اتفاقات بين المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي وجهات حكومية عدة بهدف رفع مستوى التعاون والشراكة.

وبيَّن المهندس منصور المشيطي أن المملكة سعت بخطى حثيثة نحو تحقيق المستهدفات الطموحة بدءاً من تحديث وإطلاق نظام للبيئة، ونظام لإدارة النفايات وكذلك الأرصاد.

وأضاف أن الأنظمة البيئية قدمت حلولاً مستديمة بالمشاركة مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد.

وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي، في كلمته الافتتاحية، أن الاستراتيجية الوطنية للبيئة رسمت خريطة طريق لكيفية معالجة التحديات، وأن المنتدى يعد فرصة كبيرة لتوحيد الجهود في تقديم الحلول العلمية بفاعلية.

ولفت إلى أن أهم شروط النجاح لتحقيق أهداف البيئة المستدامة العمل بشكل متوائم مع جميع الجهات ذات العلاقة، كونها من أهم القطاعات النافذة على جميع صانعي السياسات في العالم، مبيناً أن كل الأنشطة تتشارك في بناء الالتزام البيئي.

وانطلقت الجلسة الحوارية الأولى التي تمحورت حول خريطة مستقبل البيئة في السعودية، كشف فيها المتحدثون عن أبرز الخطط والمبادرات التي تعكف على تنفيذها بعض الجهات الحكومية والخاصة، وأثر ذلك على التنمية المستديمة.

وأوضح مستشار وزير الاستثمار سعود الساعاتي أن العائد من الاستثمارات غير التقليدية على مدى الـ10 سنوات المقبلة سيكون أكثر كثيراً من التقليدية، مطالباً رجال الأعمال بالاهتمام بالمشاريع ذات العلاقة بالأراضي الخضراء وغيرها في القطاع البيئي.

وفي الجلسة نفسها أشار الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للبحر الأحمر محمد عسيري، إلى أن السياحة البحرية والساحلية قادمة إلى المملكة، مشيراً إلى أن عدد السياح وصلوا خلال العام الماضي إلى نحو 100 مليون وهو الرقم الذي كان مستهدفاً لعام 2030.

وشهدت جلسات اليوم الأول حضور أكثر من 150 خبيراً ومختصاً في كل المجالات البيئية، بالإضافة إلى حضور نحو 2000 مهتم بالشأن البيئي لبحث فرص الاستثمار والتبادل المعرفي، بمشاركة بارزة من قبل عدد من المسئولين في الجهات الحكومية مثل: وزارة الاستثمار، والهيئة السعودية للبحر الأحمر، و«موان» والغطاء النباتي، والهيئة الملكية لمدينة مكة والمشاعر المقدسة، ووزير البيئة الياباني السابق.