بعد إلغاء تعويضات لماسك بـ56 مليار دولار... كيف يحدد مؤسسو الشركات الناشئة أجرهم؟

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)
TT

بعد إلغاء تعويضات لماسك بـ56 مليار دولار... كيف يحدد مؤسسو الشركات الناشئة أجرهم؟

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)

كيف يحدد مؤسسو الشركات مقدار الأجر الخاص بهم دون إزعاج أولئك الذين يعملون معهم؟ قد تكون الأحداث الأخيرة التي وقعت في قاعة محكمة بولاية ديلاوير الأميركية مفيدة لأولئك الذين يطرحون هذا السؤال.

ففي نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حكمت قاضية بولاية ديلاوير بإبطال قرار سابق لمجلس إدارة شركة «تيسلا» بمنح الرئيس التنفيذي لها، إيلون ماسك، حزمة تعويضات بقيمة 56 مليار دولار. جاء قرارها هذا لصالح أحد المساهمين الذي رفع دعوى ادعى فيها أن الملياردير الأميركي «تقاضى أكثر مما يستحق وبشكل مفرط».

يأتي القرار وسط مناخ من التدقيق فيما يتعلق بتعويضات الرؤساء التنفيذيين للشركات، التي ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكرته مجلة «Inc» الأميركية.

وأعلن موقع «Business Insider»، يوم الخميس الماضي، عن مذكرة مسرَّبة تحتوي على أجر عمّال مصانع «تيسلا»، من المحتمل أن تؤدي إلى مزيد من التدقيق في أجر ماسك، حيث يتقاضى عمّال مصانع الشركة في الولايات المتحدة ما بين 22 إلى 39 دولاراً في الساعة، وهو ما يوضّح الفجوة الآخذة في الاتساع بين تعويضات العمّال العاديين والرؤساء التنفيذيين.

ووفق المجلة الأميركية، فإذا كنت مؤسِّساً لشركة ناشئة، فقد يتم تحديد أجرك والموافقة عليه من قبل مجلس الإدارة، تماماً مثل تعويض ماسك. لكن مؤسسي الشركات الناشئة في المراحل المبكرة لا يواجهون عادة مشكلة الأجور هذه، حيث إنهم عادة ما يسعون جاهدين للحفاظ على رواتبهم منخفضة قدر الإمكان.

وتختلف تعويضات الرؤساء التنفيذيين في الشركات الناشئة وفقاً لمرحلة التمويل، ونادراً ما تصل إلى أعلى المستويات التي يحصل عليها العديد من الرؤساء التنفيذيين في قائمة «Fortune 500» التي تضم أكبر 500 شركة في الولايات المتحدة من حيث إجمالي الإيرادات.

وفي العام الماضي، بلغ متوسط ​​الراتب السنوي للرؤساء التنفيذيين للشركات الناشئة في أميركا الذين حصلت شركاتهم على تمويل أولي 129 ألف دولار، وفق ما ذكرته هيلي جونز، نائب رئيس الاستراتيجية المالية في شركة «كروز» للاستشارات، التي تقدم المشورة للشركات الناشئة.

وبالنسبة للرؤساء التنفيذيين للشركات الناشئة الحاصلة على تمويل من الدرجة التي تلي التمويل الأولي، كان متوسط ​​الرواتب 168 ألف دولار، وارتفع إلى 251 ألف دولار في الشركات التي حصلت على تمويل من الدرجة الأعلى.

ووفق جونز، فعادة ما يكون الرؤساء التنفيذيون الذين يدفعون أجوراً أقل لأنفسهم من النساء. وتقول جونز: «كثيراً ما أنصح المؤسسين بضرورة زيادة رواتبهم، لكن بعضهم يتردد ويقول إنه قلق بشأن مظهره العام في الشركة».

وتلقى الرؤساء التنفيذيون للشركات الناشئة متوسط ​​تعويضات قدرها 142 ألف دولار في 2023، وهو ما يمثل انخفاضاً من 150 ألف دولار في عام 2022 و146 ألف دولار في عام 2021. وتكون تعويضات الرئيس التنفيذي دائماً مرتبطة بالأسهم، التي يمكن أن تتضخم بشكل كبير عندما تنجح الشركة.


مقالات ذات صلة

تركيا تسارع لملء الفراغ الغربي في النيجر بشراكة متعددة الأبعاد

أفريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استقبل رئيس وزراء النيجر على الأمين زين في أنقرة فبراير (شباط) الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا تسارع لملء الفراغ الغربي في النيجر بشراكة متعددة الأبعاد

كشفت زيارة الوفد التركي رفيع المستوى، برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان، إلى النيجر عن استمرار التركيز من جانب أنقرة على ترسيخ حضورها في أفريقيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

أظهرت بيانات، الخميس، أن الصادرات اليابانية ارتفعت في يونيو (حزيران) للشهر السابع على التوالي، لكن وتيرة النمو تباطأت

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفطية أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

مصادر من «أوبك بلس» تستبعد تغيير سياسة الإنتاج في اجتماع أغسطس

قالت ثلاثة مصادر من «أوبك بلس» لـ«رويترز» إنه من المستبعد أن يوصي اجتماع وزاري مصغر للتحالف الشهر المقبل بتغيير سياسة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائعة في محل أطعمة في العاصمة الصينية بكين (أ ب)

بكين تستهدف شركات دنماركية وهولندية وإسبانية في تحقيق «لحوم الخنزير»

حددت الصين، يوم الخميس، شركات دنماركية وهولندية وإسبانية للحوم الخنزير بوصفها أهدافاً في تحقيق لمكافحة الإغراق في واردات لحوم الخنزير من الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام موقع إنشاءات في الضاحية المالية للعاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الصين لتعزيز آليات السوق وتوفير بيئة أكثر عدالة

قالت الصين إنها ستعزز دور آليات السوق في الاقتصاد وتخلق بيئة سوق أكثر عدالة وديناميكية وتحسّن كفاءة تخصيص الموارد.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات، الخميس، أن الصادرات اليابانية ارتفعت في يونيو (حزيران) للشهر السابع على التوالي، لكن وتيرة النمو تباطأت إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر العام الماضي؛ مما يسلط الضوء على المخاوف من أن التباطؤ في الصين قد يعوق اقتصاد اليابان المعتمد على التجارة.

وقد يبدد تباطؤ الصادرات آمال صناع السياسات في أن يعوض الطلب الخارجي القوي ضعف الاستهلاك المحلي. ومن المتوقع أن يخرج الاقتصاد الياباني من انكماش أكثر حدة من المتوقع في الربع الأول.

وجاء في بيانات وزارة المالية أن الصادرات اليابانية ارتفعت 5.4 في المائة على أساس سنوي في يونيو، وهو ما يقل عن زيادة 6.4 في المائة توقعها خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز». وبلغ نمو الصادرات 13.5 في المائة في مايو (أيار). وساهم تراجع الين، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ 38 عاماً، في تعزيز قيمة الصادرات، لكن الأحجام انخفضت 6.2 في المائة في يونيو.

وقال تاكيشي مينامي كبير الاقتصاديين في «معهد نورينتشوكين للأبحاث»: «باستثناء الدعم من تراجع الين، لا يمكن توقع نمو الولايات المتحدة أو أوروبا أو الصين بشكل كافٍ لدعم صادرات اليابان. لا يوجد محرك لنمو الصادرات على مستوى العالم».

وبحسب الوجهة، ارتفعت الصادرات إلى الصين من حيث القيمة 7.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو بقيادة الطلب على معدات صناعة الرقائق، حسبما أظهرت بيانات التجارة، لكن النمو تباطأ من زيادة بلغت 17.8 في المائة في مايو. ونمت الشحنات إلى الولايات المتحدة، حليفة اليابان وسوقها الرئيسية، بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بينما انخفضت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي 13.4 في المائة.

وزادت الواردات من حيث القيمة 3.2 في المائة في يونيو مقارنة مع العام الماضي، مقابل زيادة 9.3 في المائة توقعها الاقتصاديون ليتحول الميزان التجاري إلى فائض قدره 224 مليار ين (1.44 مليار دولار). وهذا هو أول فائض تجاري في ثلاثة أشهر، وكانت التقديرات تشير إلى عجز قدره 240 مليار ين، في حين ارتفعت الواردات 9.5 في المائة في مايو.

وفي الأسواق، ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع؛ مما حفز تكهنات حول تدخل رسمي. وواصل الين ارتفاعه الكبير أمام الدولار ليسجل 155.37 مقابل الدولار في الساعات الأولى التي تشهد معاملات محدودة غالباً من جلسة التداول الآسيوية، الخميس، قبل أن يستقر حول 156.35 بانخفاض خمسة ينات عما كان عليه قبل أسبوع.

وتشير بيانات سوق المال المرتبطة ببنك اليابان المركزي إلى أن السلطات ربما اشترت نحو 6 تريليونات ين (38.37 مليار دولار) الأسبوع الماضي، وقال متعاملون إن تحركات هذا الأسبوع تحمل بصمات المزيد من التدخل، أو على الأقل فزع الأسواق بسهولة من هذا الاحتمال.

وتشير خدمة «فيد ووتش» إلى أن المستثمرين يراهنون على خفض بأكثر من 60 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأميركية هذا العام وعلى زيادة أسعار الفائدة في اليابان بمقدار 20 نقطة أساس.

وأشار محللون أيضاً إلى ما أصاب الأسواق من اضطراب نتيجة تصريحات المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، الذي وصف قوة الدولار وضعف الين واليوان بأنها مشكلة كبيرة في مقابلة مع مجلة «بلومبرغ بيزنس ويك».

وحتى الآن هذا العام، يعدّ الين أسوأ عملات مجموعة الدول العشر الصناعية أداءً مقابل الدولار بعد خسارته أكثر من 9 في المائة، في حين انخفض اليوان نحو 2.2 في المائة.

وفي سوق الأسهم، تراجع المؤشر نيكي الياباني أكثر من 2 في المائة، الخميس، مع انضمام أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق إلى موجة بيع عالمية يشهدها القطاع، في حين أثر ارتفاع الين على شركات صناعة السيارات ومُصدرين آخرين.

ومن جانبه، انخفض المؤشر نيكي 2.36 في المائة إلى 40126.35 عند الإغلاق بعد انخفاضه في وقت سابق، الخميس، إلى 40104.22 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 2 يوليو (تموز). وكان قد قفز قبل أسبوع إلى مستوى قياسي بلغ 42426.77 نقطة. وارتفع مؤشر التقلب نقطة واحدة ليصل إلى أعلى مستوى منذ التاسع من مايو (أيار).

وكان لانخفاض أسهم التكنولوجيا بشكل كبير تأثير واضح على الأداء النسبي للمؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الذي تراجع 1.6 في المائة. ونزل مؤشر فرعي لأسهم الشركات سريعة النمو 2.04 في المائة، كما تراجع مؤشر قيم الأسهم 1.18 في المائة.

وشهدت أسهم الرقائق الأميركية موجة بيع كبيرة الليلة السابقة مع انخفاض مؤشر بورصة فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات 6.81 في المائة بعد تقرير ذكر أن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود أكثر صرامة على تصدير تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين.

ومن بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو، كان مؤشر الآلات الدقيقة الأسوأ أداءً وانخفض 3.58 في المائة، يليه مؤشر الآلات الذي خسر 3.48 في المائة، ومؤشر الآلات الكهربائية الذي هبط 3.4 في المائة. وتراجعت أسهم قطاع معدات النقل 3.17 في المائة.