«تاليس» الفرنسية تدرس فرصاً للشراكة الدفاعية في السعودية

رئيس وحدتها في المملكة أكد على دور «الرياض» في تشكيل ديناميكيات الأمن الإقليمي

جانب من مشاركة شركة تاليس في معرض الدفاع الدولي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة شركة تاليس في معرض الدفاع الدولي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT
20

«تاليس» الفرنسية تدرس فرصاً للشراكة الدفاعية في السعودية

جانب من مشاركة شركة تاليس في معرض الدفاع الدولي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة شركة تاليس في معرض الدفاع الدولي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

قالت شركة تاليس الفرنسية إنها تدرس عدداً من الفرص للشراكة مع السعودية في القطاع الدفاعي، مشيرة إلى أن عرض نظامها الدفاعي الصاروخي في معرض الدفاع الدولي المنعقد في الرياض يأتي لأهمية دور المملكة البارز في تشكيل ديناميكيات الأمن الإقليمي؛ كونها ملتزمة بالاستثمار في القدرات الدفاعية الحديثة، ما يعزز مكانتها بوصفها لاعباً عالمياً في تعزيز الاستقرار والأمن.

 

نظام الدفاع الجوي

وقال برنارد رو، الرئيس التنفيذي لشركة تاليس في السعودية وآسيا الوسطى، إن نظام الدفاع الصاروخي الجوي المتكامل (آي إيه إم دي) يعالج الطبيعة المتنوعة للتحديات الدفاعية، من الطائرات من دون طيار القادرة على الطيران في أسراب إلى الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والتي يتم إطلاقها من مسافة بعيدة، ما أصبح نطاق التهديدات الجوية أكثر تحدياً اليوم.

ولفت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن نظام الدفاع الصاروخي الجوي المتكامل يعد حلاً يمكن تكييفه مع الاحتياجات التشغيلية لأي دولة من أجل دعم المراقبة واتخاذ القرار وتحييد التهديدات، وقال: «بما أننا خبراء في صناعة التقنيات عالية التطور، فإننا نقدم أنظمة رائدة للمدى الطويل أو المتوسط أو القصير أو الأرضي، بالإضافة إلى المجال الجوي المنخفض».

 

دور «تاليس» في «رؤية 2030»

وحول دور تاليس في توطين المعدات والأنظمة الدفاعية، والمساهمة في التحول الرقمي للسعودية بما يتماشى مع «رؤية 2030»، قال رو: «واحد من أهداف (رؤية السعودية 2030) هو الوصول إلى توطين الإنفاق الدفاعي إلى 50 في المائة بحلول عام 2030، وتلتزم شركة تاليس التزاماً كاملاً بتوطين المعدات والأنظمة الدفاعية لتحقيق هذا الهدف، حيث تعد (سامي تاليس للأنظمة الإلكترونية)، وهي مشروعنا المشترك مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية، ناقل استراتيجيتنا في توطين الإنتاج ونقل التقنيات».

وأضاف: «علاوة على ذلك، من خلال الشراكات الاستراتيجية مع شركة الاتصالات السعودية، نقوم بتسريع التحول الرقمي عن طريق العديد من المشروعات الوطنية»، مشيراً إلى أنه من خلال شراكاتهم طويلة الأمد، زادت الشركة في توطين أنظمتها ومعداتها الدفاعية، ما ساعد على تلبية الاحتياجات المحددة للسعودية، ولافتاً في الوقت نفسه إلى أن استثماراتهم الاستراتيجية في المواهب السعودية ساعدت على ترسيخ مكانة الشركة، وقال: «نحن نهدف إلى توظيف المزيد من المواطنين بما يتماشى مع برنامج السعودة».

برنارد رو الرئيس التنفيذي لشركة تاليس في السعودية وآسيا الوسطى (الشرق الأوسط)
برنارد رو الرئيس التنفيذي لشركة تاليس في السعودية وآسيا الوسطى (الشرق الأوسط)

 

استثمار مليار يورو

وتابع الرئيس التنفيذي لشركة تاليس في السعودية وآسيا الوسطى: «نحن نستثمر مليار يورو سنوياً في البحث والتطوير، ما يرسخ مكانتنا كشركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والاتصال ولبناء قدراتنا من أجل دعم التحول الرقمي في السعودية. وقد تأكد ذلك من خلال استحواذنا على عدد من الشركات»، كما أن الشركة تعد شريكاً مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتأمين المواقع التراثية والمعالم التاريخية التي تدعم قطاع السياحة في المملكة.

وعن أبرز القطاعات التي تعمل فيها شركة تاليس في السعودية، أكد برنارد رو أن «تاليس» تتمتع بشراكة طويلة الأمد مع القوات المسلحة السعودية، حيث تقدم الحلول الدفاعية المتطورة لوزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني، وقال: «تم تكليفنا بتأمين الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى أننا نقدم أحدث الحلول الرقمية للخطوط الجوية السعودية».

وأوضح أنه من خلال علاقة «تاليس» مع مركز المعلومات الوطني، فإنها تقدم حلولاً آمنة للغاية للهويات وجوازات السفر، بالإضافة إلى أنظمة التحقق من الوثائق، وأشار: «بعد تأسيس مقرنا الإقليمي في الرياض العام الماضي، أصبح هدفنا توسيع نطاق أعمالنا من خلال شراكاتنا وقدراتنا التقنية».

 

تصميم المبادئ البيئية

وأكد أن تاليس تلعب دوراً رئيسياً في تمكين الشركات من تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة من خلال إدارة حركة المرور الذكية والحلول الموفرة للطاقة، بالإضافة إلى تصميم المبادئ البيئية لمنتجاتها، مشيراً إلى أنه رغم أن البلدان المتقدمة تتمتع بمستويات عالية من الاتصال، فإنه في العديد من الاقتصادات الناشئة، لا يتمكن إلا شخص واحد من كل أربعة أشخاص من الوصول إلى شبكة الإنترنت. ولمعالجة هذا الأمر، طرحت تاليس قمراً صناعياً متطوراً للاتصالات، من إنتاج شركة «تاليس ألينيا سبيس»، لتحسين سرعة الإنترنت وتغطية الاتصالات.

وأكد أن تركيز «تاليس» على تطوير الجيل التالي من الحلول مثل أجهزة الاستشعار الكمومية والاتصالات الكمومية والتشفير ما بعد الكم، وذلك بهدف الاستفادة منها في قطاع الدفاع، وهو ما يشبه التقدم الذي تم إحرازه في الاستشعار والتصوير والكشف عن الأنشطة الخفية في المعالم والمواقع التاريخية.

 

العلاقة مع الجامعات السعودية

وشدد على أن الشركة تعمل بتركيز في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث عملت «تاليس» على تأسيس علاقات مع العديد من الجامعات السعودية لتوفير فرص التدريب والتوظيف، مثل جامعة الملك سعود، والفيصل، وجامعة اليمامة، وجامعة الملك عبد العزيز، وجامعة عفت، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وكلية المدربين الفنيين، حيث تتطلع «تاليس» للمساهمة في تطوير القدرات السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية تستكمل إصلاحاتها لتحسين بيئة الأعمال... وتعزيز مكانتها الاستثمارية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تستكمل إصلاحاتها لتحسين بيئة الأعمال... وتعزيز مكانتها الاستثمارية

اعتباراً من يوم الخميس، في الثالث من أبريل (نيسان)، تبدأ السعودية بتطبيق نظامَي «السجل التجاري» و«الأسماء التجارية»، اللذين يعدّان إصلاحاً جذرياً لبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تسعى مزودات الخدمات السحابية إلى مواجهة تحدي نقص المواهب التقنية الذي يواجه الشركات الناشئة عبر التدريب والدعم المحلي (شاترستوك)

خاص الحوسبة السحابية محرك التحوّل... كيف تُعيد تشكيل مستقبل الشركات الناشئة السعودية؟

تُعزز الحوسبة السحابية نمو الشركات الناشئة السعودية عبر بنية تحتية مرنة، ودعم تقني وتدريبي بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 للتحول الرقمي.

نسيم رمضان (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

رغم التحديات العالمية... السعودية تواصل مسيرة التنوع الاقتصادي

مع تصاعد التحديات الاقتصادية العالمية، تسير السعودية بخطى ثابتة نحو تنويع اقتصادها من خلال «رؤية 2030»، التي أسهمت في تعزيز قطاعات حيوية؛ ما أدى إلى تقدم ملحوظ.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«هدية العيد» للمواطنين... قرارات سعودية تضبط السوق العقارية في الرياض

في ظل النمو المتسارع في السوق العقارية جاء توجيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أجل تحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وتوفير حلول جذرية للتحديات.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد ولي العهد السعودي يوجه بتحقيق التوازن العقاري في الرياض

ولي العهد السعودي يوجه بتحقيق التوازن العقاري في الرياض

وجّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية تشمل رفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في شمال الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يفتح «باب التفاوض» بعد إعلان الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفاز وفي الخلفية مؤشر «داكس» الألماني (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفاز وفي الخلفية مؤشر «داكس» الألماني (أ.ف.ب)
TT
20

ترمب يفتح «باب التفاوض» بعد إعلان الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفاز وفي الخلفية مؤشر «داكس» الألماني (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفاز وفي الخلفية مؤشر «داكس» الألماني (أ.ف.ب)

لمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى استعداده للتفاوض بعد إعلانه فرض رسوم جمركية جديدة وشاملة على جميع دول العالم.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان سينظر في إبرام صفقات مع البلدان المتأثرة، قال ترمب مساء الخميس: «إذا قال لنا أحدهم إنهم سيقدمون شيئاً مذهلاً، ما داموا يعطوننا شيئاً جيداً».

وأضاف ترمب أن الرسوم ستمنح الولايات المتحدة «قوة كبيرة» للتفاوض، متابعاً: «لقد وضعنا أنفسنا في مقعد القائد. إذا كنا قد طلبنا من بعض هذه البلدان، أو من معظمها، أن يقدموا لنا خدمة، كانوا سيقولون (لا). الآن سيفعلون أي شيء من أجلنا».

وكان مسؤول رفيع في الإدارة قد ذكر، في وقت سابق، أن الرسوم الجمركية الجديدة على الواردات غير قابلة للتفاوض.

وقال ترمب إنه يتوقَّع أن تقوم كثير من الشركات بنقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «تذكروا، لا توجد رسوم إذا قمتم ببناء مصنعكم أو صنعتم منتجكم في الولايات المتحدة». وتحدَّث عن استثمارات بتريليونات الدولارات «المقبلة إلى بلادنا» من شركات تريد صناعة منتجاتها في الولايات المتحدة لتجنب الرسوم. وقال: «بقية العالم يريدون معرفة إذا كان هناك سبيل لإبرام اتفاق».

وفي يوم الأربعاء، فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، لكن الرسوم الجمركية العقابية ستكون أعلى لكثير من البلدان، اعتماداً على عجزها التجاري.

وفي نقطة أخرى، قدَّم ترمب تقييماً وردياً بعدما تراجعت البورصة بشكل حاد يوم الخميس، بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها، قائلاً: «أعتقد الأمور تسير بشكل جيد»، مشيراً إلى أن هبوط الأسواق أمر متوقع، مشدداً على أن هذه الخطوة ضرورية لإصلاح الاقتصاد الذي وصفه بأنه مريض. وقال إن «الأسواق سوف تزدهر، والبورصة سوف تزدهر، والبلاد سوف تزدهر».

وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي المتوسط أكثر من 1600 نقطة، وخسرت الشركات المدرجة على المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ما مجموعه 2.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية في موجة بيع في «وول ستريت» يوم الخميس، وهي أكبر خسارة يومية في القيمة منذ أن دفعت جائحة «كوفيد-19» الأسواق العالمية إلى حالة من الانهيار في 16 مارس (آذار) 2020.

وأغلق المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنحو 5 في المائة بعد أن أثارت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب مخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة، وركوداً اقتصادياً عالمياً.