صفقة تاريخية لخروج «ياندكس الروسية» من سيطرة الغرب

تخلت عن صورتها المستقلة وباعت أعمالها استجابة لضغوط الكرملين

يظهر شعار محرك بحث الإنترنت الروسي «ياندكس» على شاشة الكومبيوتر المحمول (رويترز)
يظهر شعار محرك بحث الإنترنت الروسي «ياندكس» على شاشة الكومبيوتر المحمول (رويترز)
TT

صفقة تاريخية لخروج «ياندكس الروسية» من سيطرة الغرب

يظهر شعار محرك بحث الإنترنت الروسي «ياندكس» على شاشة الكومبيوتر المحمول (رويترز)
يظهر شعار محرك بحث الإنترنت الروسي «ياندكس» على شاشة الكومبيوتر المحمول (رويترز)

أبرمت شركة «ياندكس إن في» العملاقة للتكنولوجيا صفقة بقيمة 475 مليار روبل (5.21 مليار دولار) لبيع أعمالها الروسية لمجموعة من المستثمرين الروس، ما يمثل أكبر خروج لشركة كبيرة من البلاد منذ غزو موسكو لأوكرانيا قبل عامين تقريباً.

وستؤدي هذه الصفقة التي هندستها حكومة الكرملين إلى خضوع أكبر شركة تكنولوجيا روسية بالكامل لسيطرة كيانات محلية فقط للمرة الأولى، بما في ذلك صندوق مملوك لشركة النفط الكبرى «لوك أويل»، وترسيخ خروج «ياندكس» من دوائر التكنولوجيا الغربية، وفق «رويترز».

وكانت «ياندكس» تُعد ذات يوم واحدة من الشركات الروسية القليلة التي لديها القدرة على أن تصبح شركة عالمية، حيث طورت خدمات رائدة عبر الإنترنت، بما في ذلك البحث والإعلانات وطلب سيارات الأجرة في روسيا.

وانتقد مؤسسها المشارك أركادي فولوز، الذي انتقل من روسيا إلى إسرائيل في عام 2014، غزو روسيا لأوكرانيا ووصفه بأنه «همجي» في أغسطس (آب) الماضي، مما دفع البعض داخل الكرملين إلى الضغط على تأميم «ياندكس»، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن في النهاية، ساعد الخوف من نزوح العقول في مجال التكنولوجيا في إبعاد هذا الاحتمال ونتج عنه صفقة معقدة تضم أعمال «ياندكس» التي تمثل أكثر من 95 في المائة من إيراداتها، التي ستبقى في روسيا، وتخضع للسيطرة الروسية.

ورحب الكرملين، الذي شارك في المفاوضات مع «ياندكس» لمدة 18 شهراً تقريباً في محاولة فصل الأعمال الروسية عن «ياندكس إن في»، الشركة الأم الهولندية، بهذه الصفقة.

ولطالما سعت شركة «ياندكس» العملاقة للتكنولوجيا إلى تصوير نفسها بوصفها كياناً مستقلاً عن نفوذ الكرملين، لكن هذه المهمة أصبحت أكثر صعوبة مع تحول الشركة إلى أحد الأصول الوطنية الاستراتيجية.

وجاءت الصفقة الأخيرة لتقييم القيمة السوقية لـ«ياندكس» عند 10.2 مليار دولار، بناءً على متوسط مرجح لثلاثة أشهر لأسهمها في بورصة موسكو. وبالمقارنة، في أواخر عام 2021، قبل غزو روسيا لأوكرانيا، كانت القيمة السوقية لها قد اقتربت من 30 مليار دولار.

ويعكس سعر البيع «خصماً إلزامياً لا يقل عن 50 في المائة عن القيمة العادلة»؛ وفقاً لشركة «ياندكس إن في»، وتطالب الحكومة الروسية بخصم لا يقل عن 50 في المائة للموافقات على الصفقات التي تتضمن بيع أصول أجنبية.

وذكرت «ياندكس إن في» في بيان أن الصفقة ستتكون مما يعادل نقداً لا يقل عن 230 مليار روبل، وما يصل إلى حوالي 176 مليون سهم من فئة «إيه» من «ياندكس إن في».

وأضافت «سيتم دفع المبلغ النقدي بعملة اليوان الصيني خارج روسيا»، مشيرة إلى أنها ستتوقف عن استخدام علامة «ياندكس» التجارية بعد إتمام الصفقة. وقال شخص مطلع على الأمر إن اليوان هو العملة الوحيدة التي تناسب جميع الأطراف.

ظروف استثنائية

المشتري «كونسورتيوم فيرست»، هو صندوق استثمار حديث التأسيس يديره الوصي «صوليد مانجمنت». وقاد الصندوق أعضاء من فريق الإدارة العليا لـ«ياندكس» في روسيا، وبدعم من أربعة مستثمرين ماليين بما في ذلك «أرغونوت»، وهو صندوق استثمار مملوك لشركة «لوك أويل» النفطية.

كما شاركت في عملية الشراء ثلاث شركات أخرى هي «إينفينيتي مانجمنت» و «آي تي إلابوريشين» و«ميريديان سيرفيس» المملوكة على التوالي لألكسندر تشاتشافا وبافل براس وألكسندر ريازانوف.

وأوضحت «ياندكس إن في» أن أياً من أعضاء الكونسورتيوم غير خاضع لعقوبات أميركية أو أوروبية أو بريطانية أو سويسرية. وقد استبعد هذا الشرط المشترين الروس المحتملين الآخرين، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن مصادر مطلعة.

ومن المقرر إتمام عملية البيع بعد الحصول على الموافقات التنظيمية والمساهمين على مرحلتين، ويرجح إغلاق الأولى في النصف الأول من عام 2024، تليها الثانية خلال سبعة أسابيع.

وتخطط «ياندكس إن في» لشطب أسهمها من الفئة «إيه» من بورصة موسكو، وهو ما يُتوقع حدوثه بعد الحصول على إدراج عام جديد.

وقال رئيس مجلس إدارة «ياندكس إن في»، جون بوينتون، إن الفريق وجد أفضل حل ممكن للمساهمين والمستخدمين في «ظروف استثنائية».

وستحتفظ «ياندكس إن في» بمجموعة من أربع شركات تكنولوجيا ناشئة في قطاعات الحوسبة السحابية وحلول البيانات والتكنولوجيا ذاتية القيادة وتكنولوجيا التعليم.

كما ستحتفظ بمركز بيانات في فنلندا، بالإضافة إلى «أصول الملكية الفكرية الأساسية» المتمثلة في 1300 موظف وتراخيص انتقالية حتى عام 2024.

وفي رسالة إلى الموظفين في روسيا، قال مديرو «ياندكس» إن المهمة الرئيسية كانت تجنب تدمير جوهر الشركة، مؤكدين أن «ياندكس» ستظل مستقلة.

أهمية الصفقة لموسكو

سعت موسكو منذ فترة طويلة إلى زيادة نفوذها على «ياندكس»، التي تأسست في طفرة الإنترنت أواخر التسعينات، حيث أصبحت لاعباً رئيسياً في الخدمات عبر الإنترنت، مثل البحث والإعلانات والبريد الإلكتروني وطلبات نقل الركوب والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية والبث المباشر.

وكانت شركة «ياندكس»، التي طرحت للاكتتاب العام في بورصة ناسداك في عام 2011 من خلال شركتها القابضة المسجلة في هولندا، «ياندكس إن في»، يتم تداول ما يقرب من 88 في المائة من أسهمها بحرية، وكان الكثير من المستثمرين الغربيين من بين المساهمين فيها.

وقال نائب رئيس لجنة السياسة المعلوماتية في البرلمان الروسي، أنطون غوريلكين: «هذا هو بالضبط ما كنا نريد تحقيقه قبل بضع سنوات، عندما كانت (ياندكس) مهددة بالاستيلاء عليها من قبل عمالقة تكنولوجيا المعلومات الغربية. «ياندكس» أكثر من مجرد شركة، إنها أصل لمجتمع روسي بأكمله».

وأضاف «أصبحت (ياندكس) شركة تكنولوجيا معلومات روسية كاملة».

وتحت ضغط الامتثال لمطالب الكرملين بشأن المحتوى، باعت «ياندكس» أخبارها وموارد أخرى عبر الإنترنت إلى منافستها المملوكة للدولة في أواخر عام 2022، سعياً إلى إضفاء الطابع غير السياسي على أعمالها. ثم بدأت العمل على إعادة هيكلة الشركة.



رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)
بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)
TT

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)
بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي، حتى لو تم الالتزام بوقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتأتي تصريحات بانغا قبيل بدء الاجتماعات السنوية، وأضاف في مقابلة مع «رويترز»، أن الضرر سيكون أعمق بكثير إذا فشل وقف إطلاق النار وتصاعد الصراع.

وكان بانغا قد ذكر يوم الثلاثاء، أن النمو العالمي قد ينخفض ​​بنسبة تتراوح بين 0.3 و0.4 نقطة مئوية في السيناريو الأساسي، مع انتهاء الحرب مبكراً، وبنسبة تصل إلى نقطة مئوية واحدة إذا استمرت الحرب. وقال إن التضخم قد يرتفع بمقدار من 200 إلى 300 نقطة أساس، مع تأثير أكبر بكثير - يصل إلى 0.9 نقطة مئوية - إذا استمرت الحرب.

وقد تسببت الحرب، التي أودت بحياة آلاف الأشخاص في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50 في المائة، مع تعطيل إمدادات النفط والغاز والأسمدة والهيليوم وغيرها من السلع، فضلاً عن السياحة والسفر الجوي. ويبدو وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب لمدة أسبوعين هشاً، في ظل استمرار إسرائيل وإيران في شنّ الضربات.

رئيس البنك الدولي في مراكش (أرشيفية - رويترز)

وقالت إيران يوم الجمعة، إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المحاصرة، وأن يسري وقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن تتمكن المحادثات الأميركية - الإيرانية، المقرر عقدها يوم السبت في باكستان، من المضي قدماً. وقال ترمب إنه تجري إعادة تزويد السفن الحربية الأميركية بالذخيرة تحسباً لفشل المحادثات.

وتساءل بانغا: «السؤال الحقيقي هو: هل سيؤدي هذا السلام الحالي والمفاوضات التي ستُجرى في نهاية هذا الأسبوع إلى سلام دائم، ومن ثم إعادة فتح مضيق هرمز؟ إذا لم يؤدِّ ذلك إلى ذلك، وإذا اندلع الصراع مجدداً، فهل سيكون لذلك تأثير أكبر، أو تأثير طويل الأمد على البنية التحتية للطاقة؟».

دعم الدول النامية وإدارة الأزمات

قال بانغا إن أكبر بنك تنمية في العالم يجري بالفعل مناقشات مع بعض الدول النامية، بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة التي تفتقر إلى موارد الطاقة الطبيعية، حول الاستفادة من الأموال المتاحة من البرامج القائمة ضمن «نوافذ الاستجابة للأزمات».

وتتيح أدوات البنك الدولي لإدارة الأزمات للدول الاستفادة من الأموال التي تمت الموافقة عليها مسبقاً ولكن لم تُصرف بعد، دون الحاجة إلى موافقات إضافية من مجلس الإدارة، مما يزيد من مرونتها.

دعم الطاقة

لكن بانغا قال إن البنك يحذر الدول من إنشاء دعم للطاقة لا تستطيع تحمله، الأمر الذي سيؤدي إلى مشاكل كبرى في المستقبل.

وأضاف: «أشعر بالقلق حيال ضمان قدرتهم على تجاوز هذه الأزمة، من خلال تحديد ما يحتاجون إليه، دون القيام بأي شيء يزيد من تدهور وضعهم المالي».

ويعاني العديد من الدول النامية من مستويات ديون مرتفعة، ولا تزال أسعار الفائدة مرتفعة، مما يُقيّد قدرة هذه الدول على الاقتراض لتمويل التدابير اللازمة لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والسلع الأخرى الناجم عن الحرب.

وأوضح بانغا أن الأزمة سلّطت الضوء مجدداً على ضرورة تنويع الدول لمصادر الطاقة وتعزيز اكتفائها الذاتي. وقد أنهى البنك الدولي في يونيو (حزيران) الماضي، حظراً دام طويلاً على تمويل مشاريع الطاقة النووية، وذلك في إطار جهوده لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء.

وكانت نيجيريا، التي عانت من مشاكل طويلة الأمد، ستستفيد من استثمار بقيمة 20 مليار دولار من مجموعة «دانغوت» في مصافي النفط، التي زادت إنتاجها بالفعل خلال الحرب، وتُزوّد ​​الآن الدول المجاورة بوقود الطائرات.

وقال: «ينبغي أن تتنفس نيجيريا الصعداء؛ فقد عززت قدرتها على تحقيق أمنها الطاقي من خلال هذا الاستثمار الضخم. إنه في الواقع مثال جيد على الصواب في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة؛ ليس فقط لها، بل ولجيرانها أيضاً».

ويعمل البنك الدولي أيضاً بشكل وثيق مع موزمبيق، وهي دولة أفريقية أخرى، لتوسيع قدراتها الإنتاجية في مجال الطاقة، سواءً من الغاز الطبيعي أو الطاقة الكهرومائية.

وقال بانغا إن لدى البنك الدولي العديد من مشاريع الطاقة قيد التطوير، مشيراً إلى أن المحادثات جارية مع بعض الدول التي تسعى إلى تمديد عمر أساطيلها من المفاعلات النووية، ودول أخرى حريصة على التحول إلى الطاقة النووية.

وأضاف: «إذا لم يتم تطوير الطاقة النووية والكهرومائية والحرارية الأرضية على نطاق واسع، إلى جانب طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فسوف ينتهي بهم الأمر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوقود التقليدي، وهذا ما لا يرغب به أحد».


تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تضاعفت تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم العالمية تقريباً خلال الأسبوع المنتهي في 8 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار المؤقت في الشرق الأوسط، وما يحمله من آمال بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 23.47 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بنحو 12.11 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء هذا التحسن بالتزامن مع أداء قوي للأسهم الآسيوية التي كانت في طريقها لتحقيق أفضل مكاسب أسبوعية لها منذ أكثر من 3 سنوات، بارتفاع تجاوز 7 في المائة، وفق «رويترز».

واستقطبت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات صافية بلغت 9.76 مليار دولار، بزيادة تقارب 80 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، في حين سجلت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات داخلة بلغت 9.1 مليار دولار وملياري دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، بلغت التدفقات الصافية نحو 4.79 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ منتصف فبراير (شباط)، مع تركّز الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمرافق، التي جذبت على التوالي 3.88 مليار دولار و1.36 مليار دولار و530 مليون دولار.

وفي أسواق الدخل الثابت، سجّلت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 13.87 مليار دولار، ما عوّض جزئياً التدفقات الخارجة البالغة 19.25 مليار دولار في الأسبوع السابق. وقادت صناديق السندات قصيرة الأجل والحكومية هذا الانتعاش، بتدفقات بلغت 7.5 مليار دولار و3.4 مليار دولار على التوالي.

كما عادت صناديق أسواق النقد إلى تسجيل تدفقات إيجابية بعد أسبوعين من التراجع، مستقطبة نحو 72.05 مليار دولار. وفي المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب الاستثمارات للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 1.9 مليار دولار.

أما في الأسواق الناشئة، فقد شهدت عودة ملحوظة لشهية المخاطرة، مع تسجيل تدفقات داخلة بقيمة 2.77 مليار دولار في الأسهم و228 مليون دولار في السندات، بعد 4 أسابيع متتالية من صافي التخارج، وفق بيانات شملت 28,765 صندوقاً استثمارياً.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية الأميركية أول تدفق إيجابي في 3 أسابيع، بإجمالي 2.84 مليار دولار، مدعومة بقطاعات التكنولوجيا والصناعة والمرافق التي جذبت 2.43 مليار دولار و994 مليون دولار و494 مليون دولار على التوالي.

وفي سوق السندات الأميركية، بلغت التدفقات الداخلة نحو 9.6 مليار دولار، عاكسةً إلى حد كبير تدفقات خارجة سابقة بلغت 10.14 مليار دولار. وبرزت صناديق السندات الحكومية والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، التي استقطبت 7.28 مليار دولار، مقارنة بـ366 مليون دولار فقط في الأسبوع السابق، إلى جانب تدفقات إلى صناديق السندات البلدية والمحمية من التضخم بقيمة 866 مليون دولار و709 ملايين دولار.

وفي السياق ذاته، واصلت صناديق أسواق المال جذب الاستثمارات للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 9.7 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار الحذر النسبي لدى المستثمرين رغم تحسن شهية المخاطرة.


أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».