الديون تهدد اليابان في العقد المقبل

نتائج فصلية قوية للبنوك والطيران

مشاة يعبرون أحد الشوارع المزدحمة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع المزدحمة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الديون تهدد اليابان في العقد المقبل

مشاة يعبرون أحد الشوارع المزدحمة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع المزدحمة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت مسودة تقديرات حكومية اطلعت عليها «رويترز» يوم الجمعة أن اليابان تواجه زيادة تفوق الضعف في مدفوعات الفائدة السنوية على الدين الحكومي لتصل إلى 24.8 تريليون ين (169 مليار دولار) على مدى العقد المقبل.

وكان التقدير الأخير، الذي أعدته وزارة المالية للبرلمان قبل مناقشة مشاريع قوانين ميزانية الحكومة، بمثابة تذكير بأن تكاليف تمويل الديون يمكن أن ترتفع بشكل كبير مع ميل البنك المركزي نحو الخروج من التحفيز في وضع الأزمة.

وأدت سنوات من السياسة غير التقليدية التي اتبعها بنك اليابان، مثل أسعار الفائدة السلبية، إلى إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة للغاية، ما أدى إلى تمويل الديون الحكومية بشكل فعال.

ومع ذلك، من المتوقع أن تقفز مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي إلى 24.8 تريليون ين في السنة المالية 2033، التي تنتهي في مارس (آذار) 2034، مقابل 9.83 تريليون ين للسنة المالية المنتهية في مارس 2025، حسبما أظهرت مسودة التقدير.

ويبلغ الدين العام في اليابان أكثر من ضعف حجم اقتصادها، وهو الأسوأ على الإطلاق بين العالم الصناعي. ويظهر أحدث تقدير أن الحكومة ستكون مثقلة بديون غير مسددة قياسية تبلغ 1.244.68 تريليون ين في نهاية مارس 2034. وكخطوة أولى نحو إصلاح المالية العامة الممزقة، تعهدت الحكومة بجلب الميزانية الأولية للحكومات الوطنية والمحلية مجتمعة إلى فائض بحلول السنة المالية المنتهية في مارس 2026، وهو هدف يصفه المحللون بأنه هدف بعيد المنال.

ويشكل رصيد الميزانية الأولية، الذي يستبعد مبيعات السندات الجديدة وتكاليف خدمة الديون، مقياسا رئيسيا لمدى التدابير السياسية التي يمكن تمويلها من دون إصدار الديون.

وفي سياق منفصل، أعلنت مجموعة «ميزوهو» المالية، ثالث أكبر بنك في اليابان من حيث الأصول، يوم الجمعة عن زيادة بنسبة 8.2 بالمائة في صافي الربح الفصلي، بفضل الطلب القوي على القروض من الشركات وضعف مخصصات خسائر القروض في الداخل.

وانضمت «ميزوهو» إلى منافستها المحلية الأكبر مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية في الإعلان عن أرباح قوية في الربع الثالث من العام المالي المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، مدعومة بأعمال الإقراض القوية، حيث بدأت الشركات اليابانية في الاستثمار في فرص النمو.

كما ساعدت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في رفع أرباح «ميزوهو» من تداول الدخل الثابت. وحقق البنك أرباحا بلغت 226.57 مليار ين (1.54 مليار دولار) في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر، مقابل 209.31 مليار ين قبل عام.

وبذلك يصل إجمالي التسعة أشهر إلى 642 مليار ين، وهو ما يتجاوز توقعات الأرباح البالغة 640 مليار ين للعام بأكمله المنتهي في مارس. ومع ذلك، أبقت شركة «ميزوهو» على توقعاتها السنوية، مشيرة إلى حالة عدم اليقين بشأن بيئة الأعمال.

وستعلن مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية، أكبر بنك في اليابان، عن نتائجها الفصلية يوم الاثنين.

وتعرض انكشاف البنوك اليابانية على سوق العقارات التجارية الأميركية للتدقيق، بعد أن أعلن بنك «أوزورا» المقرض متوسط الحجم عن أول خسارة سنوية صافية له منذ 15 عاماً بسبب مخصصات خسائر القروض الضخمة، لكن المحللين يقولون إن المشكلات في «أوزورا» استثنائية في الغالب. وقال بنك «ميزوهو» إن إمكانية اتخاذ مخصصات إضافية لخسارة القروض المتعلقة بالعقارات التجارية الأميركية ضئيلة للغاية.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة «الخطوط الجوية اليابانية»، يوم الجمعة، زيادة صافي أرباحها خلال تسعة أشهر حتى نهاية ديسمبر الماضي بواقع خمسة أمثال، مقارنة بنفس الفترة قبل عام، لتصل إلى 85.87 مليار ين (587 مليون دولار)، مدفوعة بزيادة الطلب في فترة ما بعد جائحة كوفيد-19.

وقالت الشركة إن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 24.2 بالمائة إلى 1.25 تريليون ين خلال الشهور التسعة، حيث زادت مبيعات الرحلات الدولية بنسبة 64.3 بالمائة، مدفوعة بنمو عمليات الطيران الداخلي بنسبة 25.9 بالمائة، بحسب وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء.

ويعكس ارتفاع الأرباح تعافيا قويا في الطلب على السفر الجوي الذي تأثر بالقيود التي تم فرضها لمكافحة الجائحة. وأبقت الشركة على توقعاتها بشأن أرباح العام بأكمله، حتى نهاية مارس المقبل... ورغم ذلك، تعتزم «الخطوط اليابانية» حجز نفقات تشغيل بنحو 15 مليار ين بسبب فقدان إحدى طائراتها في تصادم مع أخرى تابعة لخفر السواحل الياباني في مطار هانيدا بطوكيو الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

الاقتصاد سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن وصول قاعدة المستثمرين في مدنها الصناعية إلى نحو 11 ألف مستثمر، بينهم 294 مستثمراً أجنبياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)

حاكم «المركزي اليوناني»: اقتصادنا لم يعد رهينة الشحن والغاز الروسي

أكد حاكم مصرف اليونان المركزي، يانيس ستورناراس، أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها بلاده حالياً لا تعتمد على خدمة قطاع النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)

لولا يحث ترمب على معاملة جميع الدول على قدم المساواة

حثَّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، على معاملة جميع الدول على قدم المساواة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد لاغارد خلال مشاركتها في منتدى دافوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

لاغارد لترمب: أوروبا استيقظت... وسنمضي قدماً «بمَن حضر»

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد أن أوروبا لم تعد تحتمل ترف الانتظار أو الارتهان لسياسات الحلفاء المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

أقر صندوق النقد بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، وأن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد» ساعدت في استقرار الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».