مؤتمر الطاقة النظيفة يبرز تحركات السعودية لقيادة مستقبل الهيدروجين إقليمياً ودولياً

بركات لـ«الشرق الأوسط»: ندرس نقل مقر «سولارابيك» إلى الرياض نهاية 2024

جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر الطاقة النظيفة يبرز تحركات السعودية لقيادة مستقبل الهيدروجين إقليمياً ودولياً

جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)

ركّز مؤتمر «الطاقة النظيفة 2024»، الذي عقد الأربعاء في الرياض، على التحركات المكثفة للحكومة السعودية في قطاع الطاقة المتجددة، وخاصة الهيدروجين، ما يؤهل البلاد لقيادة مستقبل هذه السوق إقليمياً ودولياً، وذلك ضمن أهداف واعدة لتحقيق «رؤية 2030».

وشهد المؤتمر الذي أقيم بنسخته الأولى، بعنوان «Sunrise Arabia» للطاقة النظيفة، مشاركة ناشطين محليين ودوليين، بالإضافة إلى الجهات الحكومية والوكالات التي تعمل في تطوير الطاقات المتجددة.

وكشف المهندس منيف بركات، مدير عام «سولارابيك»، الشركة المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة، لـ«الشرق الأوسط»، عن نية الشركة نقل مقرها الإقليمي إلى الرياض قبل نهاية عام 2024، نظراً لامتلاك المملكة أكبر وأهم المشاريع في هذا المجال.

وشدّد بركات على أهمية وجود المقر الإقليمي في السعودية التي أصبحت مركزاً لصناعة القرار بالنسبة للطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الرياض أثبتت نفسها في السنوات الماضية لكونها جذبت الأضواء في المنطقة العربية بالنسبة لأكبر المشاريع وأهمها في هذا المجال.

وبيّن أن إقامة هذا المؤتمر تزامنت مع ثورة الطاقة المتجددة في المملكة، في حين وجود تطور واضح تقوده البلاد، لافتاً إلى أن السعودية لديها أهداف واعدة ضمن «رؤية 2030» بإضافة 54 غيغاواط من الطاقة النظيفة إلى الشبكة السعودية للكهرباء، وما يقارب نصفها سوف يكون من الطاقة الشمسية.

وتابع بركات أن الجهات الحكومية السعودية لديها التزام واضح بالانتقال «الطاقوي» إلى الطاقة المتجددة ودائماً تصدر مناقصات لمشاريع الطاقة الشمسية الجديدة، مبيّناً أنه حتى الآن، أصدرت وزارة الطاقة نحو 12.6 غيغاواط من المشاريع التي تمت إحالتها إلى شركات مختلفة لتركيب الطاقة الشمسية إلى المملكة.

ووصف التطور الذي يحصل في البلاد بأنه «غير مسبوق» في العالم، مشيراً إلى أن البلاد لديها رؤى واضحة يشملها تنفيذ سريع للقرارات النظرية بوجود خطط مستقبلية تهمّ الشركات جميعها.

بدوره، قال المهندس وليد الحلاج، رئيس قسم تطوير الأعمال بمجموعة «أمارينكو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهيدروجين الأخضر سيغير شكل الطاقة حول العالم، ويمتاز بكونه مصدراً حرارياً للطاقة ويأتي عبر الطاقة المتجددة.

وأبان الحلاج أن دول الوطن العربي، وخاصة السعودية، تمتلك المؤهلات لتقود مجال الهيدروجين الأخضر، خاصة ما يحدث في أكبر مشروع بالعالم في نيوم، متوقعاً أن يكون هناك تكرار لهذه المشاريع بنجاح.

ولفت إلى أن السعودية تسعى لتثبيت مكانتها في قيادة المنطقة والعالم في مجال الهيدروجين الأخضر، كما هي رائدة بمجال النفط، موضحاً أن هذا المؤتمر يهدف إلى ربط الشركات الخاصة العالمية والمحلية مع أصحاب القرار لتسهيل المرحلة القادمة، باتجاه مشاريع الطاقة الشمسية. كما يهدف إلى تحديد الاتجاهات والمسارات نحو مستقبل مستدام ونظيف للطاقة في المملكة من خلال تعزيز الحوار والابتكار في هذا المجال.

وتضمن المؤتمر أربع جلسات تركز على أقل تكلفة كهرباء مكافئة في العالم، تركز على سعر الكهرباء المكافئ في السعودية، وتحليل سريع لأحدث المزادات، بالإضافة لآفاق اتفاقات شراء الطاقة والمشاريع غير المدعومة، وشراء وتوريد ألواح الطاقة الشمسية والعواكس، فضلاً عن الخدمات اللوجيستية والتشغيل والصيانة.


مقالات ذات صلة

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.