مصر تدرس آليات تصدير العقار لتوفير الدولار

وحدات سكنية جاهزة للعيش في أحد المشروعات بالقاهرة (الشرق الأوسط)
وحدات سكنية جاهزة للعيش في أحد المشروعات بالقاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر تدرس آليات تصدير العقار لتوفير الدولار

وحدات سكنية جاهزة للعيش في أحد المشروعات بالقاهرة (الشرق الأوسط)
وحدات سكنية جاهزة للعيش في أحد المشروعات بالقاهرة (الشرق الأوسط)

تستعد الحكومة المصرية لتصدير العقار، في محاولة منها لتوفير الدولار من خلال المستثمرين العرب والأجانب والمصريين في الخارج، في ضوء الإقبال على شراء الوحدات السكنية المتنوعة في القاهرة والمحافظات الساحلية.

لكنها تدرس حالياً كيفية بيع الوحدات بالدولار بالتعاون مع المطورين العقارين، وذلك بعد أن يتم تأسيس شركة تتولى حصر الوحدات التي ستدخل ضمن المبادرة، وسط مخاوف من فشل المبادرة على غرار مبادرة: «استيراد سيارات المصريين في الخارج».

وعقد وليد عباس، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع التخطيط والمشروعات، وعبد الخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، اجتماعاً مع المطورين العقاريين، لمناقشة آليات تنفيذ المبادرة المقترحة لتصدير العقار المصري.

في غضون ذلك، توجهت بعض شركات العقارات المصرية إلى التوسع إقليمياً، خاصة السعودية لتنويع مصادر إيراداتها، وتحوطاً من أزمة الدولار التي تعاني منها مصر منذ فترة.

قال ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق السعودية أصبحت جاذبة من خلال ما تقدمه من حوافز وتشجيع للمستثمرين، وأفاد بأنه توجه إلى «السعودية مرتين خلال الفترة القليلة الماضية، وسأذهب بعد فترة قليلة للمرة الثالثة»، رافضاً الإفصاح عن وجود أي اتفاقات أو مشاريع يخطط لها حالياً.

وأوضح عهدي أن الشركة تدرس التوسع في السعودية فعلاً، مشيراً إلى أن استراتيجية «وادي دجلة» في مصر حالياً «لا تركز على النمو، بل تتمحور حول بناء شركة تتمتع بالكفاءة وقابلية النمو بشكل مستمر. ولتحقيق ذلك، يجب أن نركز على أن نصبح أفضل». موضحاً: «تهدف تلك السياسة إلى الحماية من الخسائر المحتملة الناجمة عن تأثير التضخم، وتتضمن استمرار خطتنا لتنفيذ التزاماتنا وأهم الأولويات».

وعن تداعيات أزمة الدولار على قطاع العقارات، أوضح عهدي أن ارتباط مدخلات البناء بالعملة الأجنبية، مثل الحديد، يزيد التحديات على المطورين، وأشار إلى عدم وجود بعض الخامات التي تستلزم الدولار لاستيرادها من الخارج.

ويرى الدكتور أحمد شلبي رئيس شركة «تطوير مصر»، أنه كما يتحوط المستثمرون من خفض العملة بشراء وحدات سكنية، تتبع شركته نهج التحوط أيضاً، من خلال شراء خامات وتخزينها، وذلك لاستخدامها في بناء مشاريع الشركة، «وهو ما يجعل الشركة أكثر التزاماً».

وسجل قطاع العقارات مبيعات قياسية خلال 2023، نتيجة إقبال المصريين على شراء الوحدات بهدف التحوط من خفض الجنيه، والضبابية التي تحيط بالاقتصاد الكلي.

وبلغت إيرادات مبيعات «وادي دجلة» 2.6 مليار جنيه مقارنة بمبيعات بلغت 1.5 مليار جنيه في العام السابق له.

كما أعلنت شركة مدينة مصر للتطوير العقاري تحقيق إجمالي مبيعات تعاقدية قياسية بقيمة 34.95 مليار جنيه خلال 2023 مقارنة مع 11.2 مليار جنيه في 2022. وعزت الشركة الأداء القياسي في المبيعات التعاقدية إلى اتباعها استراتيجية جديدة تهدف إلى تنمية محفظة أراضيها المتنوعة.


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.