تصفية «إيفرغراند» تكشف عن يأس المستثمرين من ديون الصين

بداية لأزمة طويلة الأمد في قطاع العقارات

ستكشف تصفية «إيفرغراند» عمق الانكماش العقاري في الصين وستحرم شركات البناء من الوصول إلى أسواق الديون العالمية (رويترز)
ستكشف تصفية «إيفرغراند» عمق الانكماش العقاري في الصين وستحرم شركات البناء من الوصول إلى أسواق الديون العالمية (رويترز)
TT

تصفية «إيفرغراند» تكشف عن يأس المستثمرين من ديون الصين

ستكشف تصفية «إيفرغراند» عمق الانكماش العقاري في الصين وستحرم شركات البناء من الوصول إلى أسواق الديون العالمية (رويترز)
ستكشف تصفية «إيفرغراند» عمق الانكماش العقاري في الصين وستحرم شركات البناء من الوصول إلى أسواق الديون العالمية (رويترز)

ستكون تصفية «إيفرغراند» العقارية المثقلة بالديون، عملية طويلة الأمد ومعقدة للدائنين، حيث من المرجح أن تكشف عمق الانكماش العقاري في الصين، وستحرم شركات البناء من الوصول إلى أسواق الديون العالمية، حيث سيحجم المستثمرون عن التعرض لها.

فقد أمرت محكمة في هونغ كونغ بتصفية شركة «تشاينا إيفرغراند»، بعد أكثر من عامين من تخلفها عن السداد، مما أدى إلى توقف طفرة عقارية استمرت سنوات، وفق «رويترز».

وتبلغ أصول «إيفرغراند» نحو 240 مليار دولار، وهي المطور الأكثر مديونية في العالم، حيث تبلغ التزاماتها ما يقرب من 300 مليار دولار. وتتوقع الأسواق أن يكون حاملو السندات الأجانب أكبر الخاسرين، وأن تكون الأولوية لأصحاب الشقق غير المكتملة.

وتحمل إعادة الهيكلة أو البيع أيضاً أهمية أوسع بالنسبة للديون والعقارات وثقة المستثمرين، حيث تتكشف على خلفية انخفاض أسعار المنازل والضائقة الاقتصادية التي أدت إلى انخفاض أسواق الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات.

ويتم تداول ديون «إيفرغراند» بأقل من سنتين للدولار، وسجلت أسهمها مستوى قياسياً منخفضاً يوم الاثنين قبل تعليقها.

وبحلول يوم الثلاثاء، كان الارتداد الأخير في أسهم شركات التطوير في الاتجاه المعاكس، وانخفضت أوراق اليوان في شركة «تشاينا فانكي»، ثاني أكبر شركة تطوير في البلاد، من حيث المبيعات، قليلاً إلى 79 يواناً.

وقال مدير المحفظة المشتركة بمؤسسة «كوانتيمانتل تشاينا إي تي إف» التابعة لشركة «رايليانت»، فيل وول: «من المرجح أن يتكهن المستثمرون في هذا الجزء من السوق بهذه المرحلة بشأن من سيخرج من هذا الضرر الأقل نسبياً، وأي السندات ستكون لها معدلات استرداد أفضل».

وأضاف: «حقيقة أننا نتلقى مثل هذا العنوان المهم وعدم وجود استجابة سلبية كبيرة في السوق تخبرك بمدى السلبية التي تتراكم في الأسعار». وأشار إلى أن المفاجأة الإيجابية ستكون اعتراف السلطات الصينية بأمر محكمة هونغ كونغ والمساعدة في تنفيذه، رغم أن هذا غير واضح.

وفي الوقت نفسه، تتراجع الثقة في الأسواق الأولية، والتي كانت في السابق تحت سيطرة المطورين.

وأظهرت بيانات من شركة «ديلوجيك» أن إجمالي إصدارات الدولار الأميركي للصين انهار إلى 42.5 مليار دولار العام الماضي، من مستويات ما قبل الوباء التي تجاوزت 200 مليار دولار.

وقال الشريك ومدير المحفظة في صندوق «نورث أوف ساوث كابيتال» للأسواق الناشئة، كامل ديميش: «إذا تم حل العملية بطريقة عادلة ومنصفة للدائنين، فيجب أن يساعد ذلك في استعادة وصول الشركات الصينية إلى الأسواق».

وتابع: «قد يتم الآن بيع العقارات غير المكتملة على نطاق أوسع للمطورين الذين لديهم القدرة على إكمالها والسماح بتسليمها للعملاء. وقد يساعد هذا بمرور الوقت في استعادة بعض الثقة لمشتري المنازل وإزالة الأعباء الضخمة».

أزمة ثقة

وكان الضعف الذي أصاب سوق العقارات، نتيجة لانهيار شركة «إيفرغراند» وغيرها، بمثابة الرياح المعاكسة الرئيسية للنمو في الصين وثقة المستهلكين والمستثمرين.

وقال رئيس قسم أبحاث العقارات في الصين وهونغ كونغ لدى «يو بي إس»، جون لام، في مذكرة للعملاء: «إن أمر التصفية الخاص بشركة (إيفرغراند) قد يؤدي إلى تسريع عملية التفاوض بشأن إعادة هيكلة ديون المطورين الآخرين بالدولار».

وأضاف: «بما أن برامج إعادة هيكلة الدولار التي تم الإعلان عنها حتى الآن تضمنت خيارات تحويل الدين إلى حقوق الملكية، فإن هذا يعني ضمناً... تخفيفاً كبيراً للأسهم، وسعراً سلبياً للأسهم بالنسبة لهؤلاء المطورين المتعثرين».

ويتم تسعير السندات الدولارية في القطاع، بحيث تكون عوائد المستثمرين منخفضة. ويتم تداول الديون المستحقة في عام 2027 لشركة «سوناك تشاينا» التي تمت الموافقة على اقتراح إعادة الهيكلة لها في أكتوبر (تشرين الأول) عند 11 سنتاً للدولار. ويبلغ حجم الديون المتعثرة لشركة «كانتري غاردن»، التي تبيع الأصول الخارجية، نحو 8.5 سنت.

«إيفرغراند» تثير مخاوف الانكماش

من المؤكد أن الأسواق العالمية تجاوزت المخاوف من حدوث أزمة ائتمانية أو انهيار شامل في مختلف أنحاء العالم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة التحليلات التي تركز على المستثمرين «تشاينا بيج بوك»، ليلاند ميلر: «يتم توزيع الالتزامات بمليون طريقة مختلفة بجميع أنحاء النظام المالي الصيني».

وأضاف: «الصين لديها نظام مالي غير تجاري، مما يعني أنها لن تواجه انهياراً مالياً مثل ليمان براذرز».

ولكن حتى لو تم تفكيك «إيفرغراند» بعناية، فقد وقع قدر كبير من الضرر، ولا يريد أغلب المستثمرين أن يمسوا القطاع العقاري، الذي كان يمثل ذات يوم ما يقرب من ربع الناتج الاقتصادي، أو الصين إلى أن يتم إصلاحه على النحو الصحيح.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في آسيا ورئيس قسم التداول في «في بي بنك»، توماس روبف: «المشكلة الرئيسية التي ما زالوا يواجهونها هي الافتقار إلى ثقة المستهلك، ما دام أنهم لا يعرفون حقاً ما الذي سيحدث لهذه المنازل غير المباعة».

وأضاف: «هناك حالة من عدم اليقين لدى كل مستهلك - فأنت ترغب في إنهاء المنزل الذي اشتريته قبل الانتقال إلى التعافي».


مقالات ذات صلة

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

أعلنت دار غلوبال المطور العالمي للمشاريع العقارية الفاخرة والمدرج في بورصة لندن، تحقيق عائد على حقوق المساهمين بلغ 17.3%.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال، وأقرَّت توزيعات بواقع 1.75 ريال للسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.