تراجع حصة «يو بي إس» في سوق صناديق الاستثمار السويسرية خلال 2023https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/4820761-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AD%D8%B5%D8%A9-%D9%8A%D9%88-%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-2023
تراجع حصة «يو بي إس» في سوق صناديق الاستثمار السويسرية خلال 2023
انخفضت الحصة السوقية لمصرف «يو بي إس» إلى 37.6 في المائة خلال عام 2023 مقارنة مع 39.3 في المائة العام السابق (رويترز)
زيورخ :«الشرق الأوسط»
TT
زيورخ :«الشرق الأوسط»
TT
تراجع حصة «يو بي إس» في سوق صناديق الاستثمار السويسرية خلال 2023
انخفضت الحصة السوقية لمصرف «يو بي إس» إلى 37.6 في المائة خلال عام 2023 مقارنة مع 39.3 في المائة العام السابق (رويترز)
قالت «جمعية إدارة الأصول السويسرية»، يوم الاثنين، إن حصة مصرفيْ «يو بي إس» و«كريدي سويس» في سوق الصناديق السويسرية تراجعت قليلاً، العام الماضي، ومن المتوقع أن تستمر في الانخفاض.
وانخفضت الحصة السوقية للمصرف المدمج، والذي أصبح كياناً واحداً، العام الماضي، بعد تدخل «يو بي إس» لإنقاذ «كريدي سويس»، إلى 37.6 في المائة خلال عام 2023، مقارنة مع 39.3 في المائة خلال العام السابق، وفق «رويترز».
وتوقّع رئيس الجمعية، أدريان شاتسمان، أن تنخفض الحصة السوقية للمصرف المدمج بشكل أكبر مع قيام «يو بي إس» بدمج «كريدي سويس»، ودمج بعض صناديق الاستثمار الخاصة بهما. وأضاف أن بعض المستثمرين يريدون أيضاً تجنب التعرض الكبير جداً لمؤسسة مالية واحدة فقط.
وقالت الجمعية إن شركات «سويسكانتو»، و«بلاك روك»، و«بيكتيت»، و«سويس لايف» من بين الشركات المستفيدة من تراجع حصة «يو بي إس»، و«كريدي سويس» في السوق.
وبشكل عام، ارتفع حجم سوق الصناديق السويسرية بنسبة 3.7 في المائة إلى 1.37 تريليون فرنك سويسري (1.59 تريليون دولار) في عام 2023. وعَزَت الجمعية هذا النمو، في المقام الأول، إلى التطور الإيجابي للأسواق المالية.
أما سوق إدارة الأصول السويسرية ككل، فقدرت الجمعية أن الأصول الخاضعة للإدارة نَمَت بنحو 5 في المائة إلى 3.02 تريليون خلال عام 2023.
وتُعدّ سويسرا الآن ثالث أهم موقع لإدارة الأصول في أوروبا بعد بريطانيا وفرنسا، وفقاً لتقرير نشره الصندوق الأوروبي وجمعية إدارة الأصول، تليها ألمانيا.
ليزا كوك تسير بجانب محاميها لدى خروجهما من مبنى المحكمة العليا في يناير الماضي (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
حكم ليزا كوك: استقلالية «الفيدرالي» تنتصر... ووارش الرابح الأكبر
ليزا كوك تسير بجانب محاميها لدى خروجهما من مبنى المحكمة العليا في يناير الماضي (رويترز)
لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، مجرد انتصار قانوني لمحافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، بل شكّل نقطة تحوّل في واحدة من أكثر القضايا حساسية في الاقتصاد الأميركي: حدود تدخل الرئيس في استقلالية البنك المركزي.
فعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصل، في اليوم نفسه، على حكم تاريخي يمنحه صلاحيات واسعة لإقالة مسؤولي معظم الوكالات الفيدرالية المستقلة، فإن المحكمة رسمت استثناءً واضحاً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، مؤكدة أن البنك المركزي يتمتع بـ«وضع تاريخي ودور فريد» يبرران استمرار الحماية القانونية لأعضائه من الإقالة التعسفية.
وبذلك، لم يكن الرابح الحقيقي في القضية ليزا كوك وحدها، بل أيضاً رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش، الذي أصبح يتمتع بحصانة مؤسسية أكبر في مواجهة الضغوط السياسية، حتى وإن كان قد وصل إلى منصبه بتعيين من ترمب نفسه.
«الفيدرالي»... خارج معادلة الوكالات الأخرى
جاء قرار المحكمة العليا منقسماً بأغلبية خمسة قضاة مقابل أربعة، إذ رفضت المحكمة محاولة ترمب عزل ليزا كوك في أثناء استمرار نزاعها القضائي، معتبرة أن قبول مبررات الإقالة المطروحة سيحول الحماية القانونية التي أقرها «الكونغرس» لأعضاء «الاحتياطي الفيدرالي» إلى مجرد تعيينات قابلة للإلغاء بإرادة الرئيس.
وفي المقابل، أيدت المحكمة في قضية منفصلة إقالة عضو لجنة التجارة الفيدرالية ريبيكا سلوتر، وألغت عملياً سابقة قضائية عمرها أكثر من تسعين عاماً كانت تمنح رؤساء الوكالات المستقلة حماية مماثلة.
وبذلك، أصبح الرئيس الأميركي قادراً على إقالة مسؤولي معظم الهيئات المستقلة، مثل لجنة تكافؤ فرص العمل، والمجلس الوطني لعلاقات العمل، وهيئة سلامة المنتجات الاستهلاكية، وحتى خدمة البريد الأميركية، في حين بقي «الاحتياطي الفيدرالي» المؤسسة الوحيدة تقريباً التي حافظت على حصانتها القانونية.
مبنى المحكمة العليا في واشنطن (إ.ب.أ)
الرابح الأكبر... وارش
ورغم أن ليزا كوك حافظت على مقعدها مؤقتاً، فإن صحيفة «وول ستريت جورنال» ترى أن المستفيد الأكبر هو رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش.
فالرجل، الذي تولى رئاسة البنك المركزي في مايو (أيار) الماضي، بدأ ولايته وسط سؤال كان يلاحق سلفه جيروم باول: هل يستطيع الرئيس الأميركي إقالة أعضاء مجلس المحافظين إذا اختلف معهم بشأن السياسة النقدية؟
الإجابة جاءت هذه المرة من المحكمة العليا: لا، إلا وفق شروط قانونية صارمة تخضع لرقابة القضاء.
وهذا القرار يخفّف كثيراً من قدرة البيت الأبيض على ممارسة أحد أقوى أشكال الضغط على رئيس البنك المركزي، وهو التهديد بإعادة تشكيل مجلس المحافظين أو استبدال شخصيات أكثر توافقاً مع رغبات الرئيس بأعضائه.
ويقول المؤرخ المتخصص في العلاقة بين «الاحتياطي الفيدرالي» والبيت الأبيض، مارك سبيندل، إن تمكين الرئيس من ملء مجلس المحافظين بموالين له «كان سيفتح أبواباً واسعة أمام التدخل السياسي، ويقوّض قدرة رئيس (الاحتياطي الفيدرالي) على التركيز في مهمته الأساسية».
ترمب... انتصار كبير وخسارة مؤثرة
المفارقة أن اليوم نفسه حمل لترمب انتصاراً دستورياً واسعاً وهزيمة استراتيجية في آنٍ واحد.
فقد وصف حكم المحكمة بشأن الوكالات الفيدرالية الأخرى بأنه «انتصار كبير» يزيد صلاحيات الرئيس بصورة غير مسبوقة، لكنه قلّل من أهمية قرار ليزا كوك، معتبراً أنه «إجراء قانوني مؤقت»، متعهداً بمواصلة محاولاته لإقالتها.
وكان ترمب قد سعى إلى عزل ليزا كوك العام الماضي بعد اتهامها بتقديم معلومات مضللة في طلبات قروض عقارية تعود إلى عام 2021، قبل انضمامها إلى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».
لكن ليزا كوك نفت ارتكاب أي مخالفة، ووصفت القضية بأنها «ذريعة مصطنعة»، هدفها إخضاعها لضغوط سياسية، بسبب رفضها ربط قرارات أسعار الفائدة برغبات الإدارة الأميركية.
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مؤتمره الصحافي الأول عقب اجتماع لجمة السياسة النقدية (رويترز)
استقلالية «الفيدرالي»... لماذا هي مهمة؟
تكمن أهمية الحكم في أنه يعيد التأكيد على أحد المبادئ الأساسية للاقتصاد الأميركي، وهو استقلالية السياسة النقدية عن السلطة التنفيذية. فلو تمكن أي رئيس من عزل محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» بسهولة، لأصبح بإمكانه التأثير مباشرة في قرارات أسعار الفائدة، سواء لدعم النمو قبل الانتخابات أو لخفض تكلفة الاقتراض بما يخدم أجندته السياسية.
وقد استحضر الحكم تجربة سبعينات القرن الماضي، عندما تعرّض رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، آنذاك، آرثر بيرنز لضغوط من إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون لخفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات، وهي تجربة يعدّها كثير من الاقتصاديين أحد أسباب موجة التضخم التاريخية التي شهدتها الولايات المتحدة لاحقاً.
... لكن الضغوط لم تنتهِ
ورغم أن المحكمة حصّنت مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قانونياً، فإن ذلك لا يعني انتهاء الضغوط السياسية. فكيفين وارش يواجه حالياً تحدياً معقداً يتمثّل في تزايد التوقعات بأن يضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، في وقت يفضّل فيه ترمب سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
كما أن بقاء الرئيس السابق جيروم باول عضواً في مجلس المحافظين حتى عام 2028 يمنع البيت الأبيض من تعيين عضو جديد يميل إلى السياسات النقدية التوسعية، وهو ما يمنح وارش دعماً إضافياً داخل المجلس، لكنه قد يجعله أيضاً تحت الأضواء باستمرار بسبب المقارنات مع سلفه.
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
رسالة إلى الأسواق
يحمل الحكم رسالة واضحة للأسواق العالمية: القضاء الأميركي لا يزال يعدّ «الاحتياطي الفيدرالي» مؤسسة تختلف عن بقية مؤسسات الدولة، وأن استقلاليته ليست مجرد تقليد سياسي، بل مبدأ دستوري يحظى بحماية قضائية.
ورغم أن القرار لا يمنع أي رئيس أميركي مستقبلاً من محاولة التأثير في السياسة النقدية عبر التصريحات أو الضغوط السياسية، فإنه يغلق أحد أخطر الأبواب، وهو استخدام الإقالة بوصفها أداة لإعادة تشكيل قيادة البنك المركزي بما يخدم أجندة البيت الأبيض.
وبالنسبة إلى المستثمرين، فإن هذه النتيجة تعني أن قرارات «الاحتياطي الفيدرالي» ستظل، على الأقل في المدى المنظور، أقرب إلى أن تُبنى على البيانات الاقتصادية ومقتضيات مكافحة التضخم، لا على الحسابات السياسية أو الضغوط الانتخابية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290232-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D9%87%D8%A8%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%AF%D9%86%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-1986
اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986
أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
عاد الين الياباني إلى دائرة الاهتمام في الأسواق العالمية بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار، في تطور أعاد إلى الواجهة احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لوقف تراجع العملة. وبينما تتمسك طوكيو برسائلها التحذيرية من التحركات المفرطة في أسعار الصرف، يواصل اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة دعم قوة الدولار، ما يزيد الضغوط على الين ويضع صناع القرار أمام اختبار جديد بين حماية العملة والحفاظ على تعافي الاقتصاد.
وأكدت اليابان، الثلاثاء، أن السلطات مستعدة للتعامل مع تحركات سوق الصرف عند الضرورة، محافظة على لهجتها المعتادة رغم تراجع الين إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً أمام الدولار.
وتسارع هبوط العملة اليابانية خلال تعاملات الثلاثاء لتسجل 162.41 ين مقابل الدولار، بعدما كسرت مستوى 162 ين للمرة الأولى منذ عام 1986، ما عزز التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في السوق في أي وقت.
وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري: «الأمر يتعلق بالاستعداد للتحرك بالشكل المناسب في أي وقت استجابة لتحركات سوق الصرف»، مكررة الصيغة نفسها التي دأبت الحكومة على استخدامها في الأشهر الأخيرة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت درجة الإلحاح قد تغيرت مع تراجع الين، أكدت كاتاياما أن موقف الحكومة لم يتغير، مضيفة أن «الإجراءات المناسبة تشمل أيضاً اتخاذ تدابير حاسمة»، في إشارة إلى ما جرى التأكيد عليه خلال اجتماع افتراضي أخير مع الجانب الأميركي.
وقال مسؤولون حكوميون، في تصريحات خاصة لـ«رويترز»، إن «التحذير الأخير» الذي صدر في 30 أبريل (نيسان)، قبل ساعات من آخر تدخل في سوق الصرف، لا يزال قائماً، بما يعكس استمرار احتمال اتخاذ إجراءات مفاجئة لدعم العملة.
وكانت اليابان قد أنفقت رقماً قياسياً بلغ 11.7 تريليون ين (نحو 72.2 مليار دولار) للتدخل في سوق العملات بين أواخر أبريل وبداية مايو.
من جانبه، قال كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، إن الحكومة ستعمل على بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحمل تقلبات أسعار الصرف، مع الاحتفاظ بالاستعداد للتدخل في السوق إذا اقتضت الضرورة، لكنه امتنع عن التعليق على المستوى الحالي للين، وهو الموقف نفسه الذي تبنته وزيرة المالية.
ورغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال يونيو (حزيران)، بقي الين تحت ضغط، إذ لم يكن التشديد المحدود كافياً لتغيير العوامل الأساسية التي تحرك سوق العملات.
ولا تزال أسعار الفائدة في اليابان أقل بكثير من نظيرتها في الولايات المتحدة، وهو ما يحافظ على فجوة واسعة في العوائد تصب في مصلحة الدولار، وتشجع المستثمرين على الاقتراض بالين منخفض التكلفة للاستثمار في عملات ذات عوائد أعلى.
كما أشار تقرير سابق لـ«رويترز» إلى أن خطة السياسة الاقتصادية السنوية المرتقبة للحكومة اليابانية ستؤكد أهمية الإبقاء على تكاليف الاقتراض منخفضة، وهو ما أثار مخاوف من أن يتردد بنك اليابان في مواصلة رفع أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن استمرار ضعف الين يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية، خصوصاً مع تقلب أسعار الطاقة، لكنه في المقابل يعزز أرباح الشركات اليابانية المصدرة عند تحويل إيراداتها الخارجية إلى الين.
وقال ماسافومي ياماموتو، كبير محللي العملات في «ميزوهو للأوراق المالية»، إن استمرار تأييد حكومة رئيسة الوزراء سانائي تاكاييتشي رغم ضعف الين قد يدفع السلطات إلى الاعتقاد بأن الناخبين أصبحوا أكثر تقبلاً لانخفاض العملة.
في المقابل، رأى براشانت نيونهـا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيوريتيز»، أن التدخل المنفرد في سوق العملات لم يحقق حتى الآن نتائج مستدامة، مضيفاً أن السلطات اليابانية لم ترسل إشارات واضحة بشأن المستوى الذي قد يدفعها للتدخل.
وأضاف أن الاتجاه الصعودي الواسع للدولار أمام العملات العالمية يرجح تأجيل أي تدخل رسمي حتى يتحرك سعر الصرف إلى نطاق يتراوح بين 163 و165 يناً للدولار.
في المقابل، يرى بعض المتعاملين والمسؤولين أن المجال أمام مزيد من ضعف الين قد يكون محدوداً، في ظل تراجع أسعار النفط وانحسار مخاوف التضخم في الولايات المتحدة، فيما قد تمنح بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة الخميس الأسواق اتجاهاً جديداً بشأن حركة العملات.
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
أنهت الأسواق الآسيوية تعاملات الثلاثاء على تباين، لكنها تتجه لاختتام واحد من أقوى الأرباع في تاريخها، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا، في وقت واصل الدولار الأميركي صعوده، ضاغطاً على الين الياباني والذهب، مع تبدد المخاوف المرتبطة بالحرب وتزايد التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
واستقر مؤشر «نيكي» الياباني في التعاملات المبكرة، لكنه يتجه لتسجيل مكاسب فصلية قياسية تتجاوز 36 في المائة، في حين تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1 في المائة، رغم أنه لا يزال في طريقه لتحقيق قفزة تقارب 65 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما تضاعفت مكاسبه منذ بداية العام بدعم من أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت المخاوف المرتبطة بالحرب، مع عودة خام برنت إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع، متداولاً قرب 72.49 دولار للبرميل، رغم استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وقال كيري كريغ، الخبير الاستراتيجي لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول» في ملبورن: «انخفاض أسعار النفط يعزز توقعاتنا بعودة الاقتصاد العالمي إلى مسار نمو طبيعي، بدلاً من النمو الضعيف الذي كنا نتوقعه قبل شهرين، كما يدعم توقعات تحسن أرباح الشركات».
وسجلت مؤشرات «وول ستريت» مكاسب في جلسة الاثنين، بينما استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال التداولات الآسيوية.
وفي سوق العملات، واصل الدولار تحقيق المكاسب، متجهاً نحو رابع ارتفاع فصلي على التوالي، بعد تحول توقعات الأسواق من خفض أسعار الفائدة الأميركية إلى توقع رفعها، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي واستمرار الضغوط التضخمية.
وأدى صعود الدولار إلى دفع الذهب نحو أكبر خسارة فصلية له منذ أكثر من عقد، كما هبط الين الياباني إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً، مسجلاً 162.41 ين للدولار، ما زاد التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن السلطات «مستعدة للتحرك بالشكل المناسب في أي وقت» إذا استدعت الأوضاع ذلك.
وارتفع مؤشر الدولار بنحو 1.3 في المائة خلال الربع الحالي، بينما استعادت العملة الأوروبية الموحدة مستوى 1.14 دولار هذا الأسبوع، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الخميس، إضافة إلى كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، الأربعاء.
وفي الصين، أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء توسع نشاط القطاع الصناعي خلال يونيو (حزيران)، بدعم من قوة صادرات المنتجات عالية التقنية، فيما تترقب الأسواق أيضاً بيانات التضخم الأوروبية ومؤشرات ثقة المستهلك والوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة.
عمليات جني أرباح رغم المكاسب القياسية
وعلى مستوى الأسواق الآسيوية، يتجه المؤشر الرئيسي في تايوان لتحقيق مكاسب تتجاوز 40 في المائة خلال الربع الحالي، مدعوماً أيضاً بقطاع أشباه الموصلات، في حين تخلفت أسواق أخرى عن هذا الأداء.
وكان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ من أبرز المتراجعين، إذ يتجه لإنهاء الربع على انخفاض يبلغ 7.5 في المائة، بعدما تحرك بصورة شبه مستقرة خلال جلسة الثلاثاء.
ورغم المكاسب القياسية للأسواق، أظهرت تدفقات الاستثمار سلوكاً غير معتاد من المستثمرين الأجانب، إذ دفعت الارتفاعات الكبيرة في أسهم شركات الرقائق إلى إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية وجني الأرباح بدلاً من زيادة المراكز.
ووفقاً لبيانات بنك «بي إن واي»، سجلت الأسهم الكورية الجنوبية صافي تدفقات خارجة بلغ 17.3 مليار دولار منذ بداية العام.
وقال جيف يو، الخبير الاستراتيجي لدى البنك: «الفجوة بين الأداء القوي للأسهم وتدفقات الأموال تعكس نمطاً أوسع في أسواق آسيا المعتمدة على التكنولوجيا، حيث تؤدي المكاسب الكبيرة إلى إعادة موازنة المحافظ وجني الأرباح، بدلاً من استقطاب مشتريات مؤسسية جديدة».
وفي المقابل، لفتت الأسواق الأوروبية والصينية الأنظار أيضاً، إذ يتجه مؤشر «ستوكس» الأوروبي لتحقيق مكاسب تقارب 9 في المائة خلال الربع، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين بنحو 10 في المائة.
وأضاف كريغ أن كثيراً من المستثمرين بدأوا يبحثون عن فرص استثمارية خارج قطاع التكنولوجيا، مثل قطاع الدفاع والطاقة المتجددة، بهدف تنويع محافظهم الاستثمارية بصورة أكبر وتقليل الاعتماد على أسهم التكنولوجيا وحدها.