الصين تعلن أكبر خفض في نسبة احتياطي المصارف منذ ديسمبر 2021

في مسعى منها لتعزيز اقتصادها الهش وسط تراجع أسواق الأسهم

توقع محافظ بنك الشعب الصيني أن يحافظ سعر صرف اليوان على الاستقرار الأساسي في عام 2024 (رويترز)
توقع محافظ بنك الشعب الصيني أن يحافظ سعر صرف اليوان على الاستقرار الأساسي في عام 2024 (رويترز)
TT

الصين تعلن أكبر خفض في نسبة احتياطي المصارف منذ ديسمبر 2021

توقع محافظ بنك الشعب الصيني أن يحافظ سعر صرف اليوان على الاستقرار الأساسي في عام 2024 (رويترز)
توقع محافظ بنك الشعب الصيني أن يحافظ سعر صرف اليوان على الاستقرار الأساسي في عام 2024 (رويترز)

تعهدت الصين بخفض السيولة التي يتعين على المصارف الاحتفاظ بها كاحتياطيات مطلع الشهر المقبل، في مسعى منها لتعزيز اقتصادها الهش وسط تراجع أسواق الأسهم.

وسيتم خفض متطلبات نسبة الاحتياطي للمصارف بمقدار 50 نقطة أساس اعتباراً من الخامس من فبراير (شباط) المقبل، ما سيوفر تريليون يوان (139.8 مليار دولار) في رأس المال على المدى الطويل، حسبما أعلن محافظ بنك الشعب (المصرف المركزي) بان غونغ شنغ في مؤتمر صحافي في بكين، الأربعاء.

وهذا هو أول انخفاض في متطلبات الاحتياطي هذا العام، بعد تخفيضين العام الماضي. وقال بنك الشعب الصيني، يوم الأربعاء، إن هناك مجالاً لمزيد من تخفيف السياسة النقدية. ولفت إلى أن خفض متطلبات الاحتياطي التي يجب على المصارف الحفاظ عليها سيزيد من قدرة المقرضين على تقديم القروض وتحفيز الإنفاق في الاقتصاد الأوسع.

وأدى إعلان بنك الشعب الصيني إلى ارتفاع أسعار الأسهم في الأسواق، حيث قفز مؤشر «هونغ كونغ» بنسبة 3.6 في المائة، وفق «رويترز».

كانت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي، قد أظهرت أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما بنسبة 5.2 في المائة في عام 2023، بما يتماشى بشكل عام مع التوقعات الرسمية. كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع 5.2 في المائة، لكنه تراجع عن متوسط تقديرات الاقتصاديين.

وتسعى بكين إلى تعزيز النمو بطريقة مستهدَفة، في الوقت الذي تعمل فيه على تقليص مديونية قطاع العقارات، إذ يواجه بعض كبرى شركات التطوير العقاري مشكلات ديون خطيرة. وقد أدى ذلك إلى تكثيف المخاطر المالية وزعزعة ثقة المستهلك.

وقال الخبير الاقتصادي الدولي ورئيس كلية «كوينز» بجامعة «كامبريدج» محمد العريان، على منصة «إكس»، إن هذا الإجراء يعكس الضغوط التي يتعرض لها صانعو السياسة في الصين، بما في ذلك المصرف المركزي، لتحفيز الاقتصاد. ورجح «ألا يكون لهذا التدبير سوى أثر هامشي على آفاق النمو. إن تكميلها بتدابير تحفيزية أخرى -قائمة على المالية العامة- من شأنه أن يفعل المزيد لتعزيز النمو ولكن بطريقة غير فعالة إلى حد ما تأتي مع آثار جانبية سلبية». أضاف: «إن مجرد تشغيل محرك النمو الحالي ليس هو الحل المستدام للرياح المعاكسة الهيكلية والعالمية التي تواجه النمو الصيني. المطلوب، كما اعتُرف بذلك، هو تأكيد السلطات المسبق (النمو الجيد) وإحراز مزيد من التقدم في الإصلاحات الهيكلية».

سعر صرف اليوان

وقال شنغ إن سعر صرف اليوان سيحافظ على الاستقرار الأساسي في عام 2024، مشيراً إلى أن عدم التوافق بين السياسات النقدية الصينية والأميركية سيتحسن هذا العام، الأمر الذي سيساعد العملة الوطنية.

وأضاف أن استقرار اليوان سيدعم الاقتصاد الصيني، ويعيد استقرار الثقة في السوق. كما سيضمن أن أسعار الفائدة الحقيقية تتماشى مع النمو الاقتصادي.

وتوقع شنغ انتعاشاً متواضعاً في أسعار المستهلكين في الصين. وقال إن «المركزي» سيواصل توجيه المؤسسات المالية للحد من إقراض القطاعات ذات القدرات الزائدة، وسيكثّف تعديلات السياسات المضادة للتقلبات الدورية والتقلبات الدورية.

وأشار إلى أنه لا يزال هناك مجال كافٍ للسياسة النقدية في البلاد. وعلى الرغم من أن الاقتصاد الصيني يواجه بعض الصعوبات، فإن هناك عوامل إيجابية أيضاً.

وأضاف محافظ المصرف المركزي أن هناك «مساحة جيدة نسبياً» لسياسة مالية استباقية، وسيحافظ على الدعم الائتماني للاقتصاد، متوقعاً توسعاً ائتمانياً سريعاً نسبياً في الربع الأول من العام الجاري.

وقال للصحافيين في بكين إن المصرف المركزي يعتزم قريباً أيضاً إصدار سياسة بشأن الإقراض لمطوري العقارات للمساعدة في دعم الصناعة.

كما كشف عن خفض أسعار الفائدة على إعادة الإقراض وإعادة الخصم بمقدار 25 نقطة أساس للقطاع الريفي والشركات الصغيرة، اعتباراً من 25 يناير (كانون الثاني) الجاري.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.