بنك اليابان يبقي على سياساته... وعوائد السندات تتراجع

الإنفاق تخطى 800 مليار دولار بالموازنة الجديدة

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا عقب مؤتمر صحافي بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا عقب مؤتمر صحافي بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يبقي على سياساته... وعوائد السندات تتراجع

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا عقب مؤتمر صحافي بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا عقب مؤتمر صحافي بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انخفض الين والعائد على سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل بشكل أكبر يوم الثلاثاء بعد أن أبقى بنك اليابان على إعدادات نقدية فائقة التيسير، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.

وانخفض الين بنحو 0.3 في المائة في أعقاب قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة قصير الأجل عند سالب 0.1 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات عند نحو صفر في المائة، لكن العملة اليابانية عوّضت بعض خسائرها لاحقاً. وبلغ أحدث ارتفاع سجله الين خلال التعاملات 0.1 في المائة عند 147.92 ين للدولار.

وكانت التوقعات بحدوث تحول في السياسة في شهر يناير (كانون الثاني) قد تراجعت بعد الزلزال المدمر الذي ضرب غرب اليابان في يوم رأس السنة الجديدة. كما حافظ البنك المركزي الياباني أيضاً على توجيهاته المستقبلية، والتي يتعهد بموجبها بتوسيع المعروض النقدي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.410 في المائة، وانخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 1.720 في المائة. وانخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.985 في المائة.

ولم يتغير عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات عن التعاملات المبكرة عند 0.64 في المائة.

وقال تاداشي ماتسوكاوا، رئيس استثمار الدخل الثابت في شركة «بينبريدج انفستمنتس» باليابان: إن «المستثمرين أعادوا شراء السندات طويلة الأجل للغاية، والتي أصبحت رخيصة بعد أن ارتفعت عوائدها بشكل حاد في الجلسات الماضية».

وبلغ الفارق بين سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات و30 عاماً 108 نقاط أساس، وهو الأكبر منذ يناير من العام الماضي. وذلك بالمقارنة مع هامش قدره 22 نقطة أساس لعوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات و30 عاماً.

وفي المستقبل، قد تنخفض العائدات أكثر. ومع وصول مؤشر نيكي القياسي في اليابان إلى أعلى مستوى له منذ 34 عاماً، قد يبدأ المستثمرون في إعادة موازنة محافظهم الاستثمارية عن طريق بيع الأسهم وشراء سندات الحكومة اليابانية، حسبما قال الاستراتيجيون.

ويتوقع ماتسوكاوا، أن ينهي بنك اليابان سياسة سعر الفائدة السلبية في أبريل (نيسان) المقبل، حيث سيصبح اتجاه زيادة الأجور أكثر وضوحاً بحلول ذلك الوقت. وقال: إن «هذا التوقيت سيكون هو الفرصة الأخيرة لبنك اليابان للقيام بذلك قبل أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في خفض أسعار الفائدة».

وفي غضون ذلك، أظهرت مسودة تقديرات حكومية، أن إنفاق الميزانية السنوية لليابان سيزيد بأكثر من 7 في المائة ليصل إلى 120 تريليون ين (811.14 مليار دولار) على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، إذا تركت خطط الإنفاق كما هي بسبب ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

وبافتراض أن الاقتصاد ينمو بنسبة 3 في المائة بالقيمة الاسمية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وأن أسعار الفائدة ستبلغ 2.1 في المائة في السنة المالية 2025، و2.3 في المائة في السنة المالية 2026، و2.4 في المائة في السنة المالية 2027، فإن تكلفة الاسترداد ومدفوعات الفائدة سترتفع إلى 34.2 تريليون ين في السنة المالية 2027، مقابل 28 تريليون ين مخصصة للعام المالي 2024... ومن شأن ذلك أن يرفع حجم إنفاق الميزانية السنوية إلى 123.1 تريليون ين.

وفي جزئية أخرى، قالت مصادر حكومية: إن الحكومة اليابانية تدرس دعم الشركات ذات الصلة بالسياحة التي تضررت بشدة من الزلزال القوي الذي ضرب وسط اليابان في يوم رأس السنة الجديدة.

وستدعم الحكومة، على وجه التحديد، ما يصل إلى 20 ألف ين من رسوم الفنادق في الليلة لكل نزيل، حسبما ذكرت وكالة أنباء «جيجي برس» اليابانية. وسيكون هذا الإجراء جزءاً من حزمة المساعدات المخطط لها للأشخاص والشركات المتضررة من الزلزال الذي ضرب بشكل رئيسي شبه جزيرة نوتو في محافظة إيشيكاوا.

وذكرت مصادر حكومية، أنه من المتوقع أن تتم الموافقة على الحزمة في اجتماع مجلس الوزراء الياباني في الأسبوع الحالي. وقالت المصادر: إنه من المرجح أن يتم تنفيذ خطة الدعم، التي تغطي إيشيكاوا ومحافظات توياما وفوكوي ونيجاتا القريبة، في مارس (آذار) وأبريل المقبلين.

ومن المتوقع أيضاً أن تشمل الحزمة ما يصل إلى 1.5 مليار ين من المساعدات لترميم مرافق الشركات الصغيرة، فضلاً عن تدابير للمساعدة في إعادة بناء قطاعات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك وتسهيل استعادة البنية التحتية مثل الطرق والموانئ.


مقالات ذات صلة

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.