الصين تعمل على تعزيز دعم التكنولوجيا والبنية التحتية في 2024

«يو بي إس» يرفع توقعات النمو... وآفاق هائلة لسوق الذكاء الاصطناعي

رافعة عملاقة قبالة أحد مواقع الإنشاءات وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
رافعة عملاقة قبالة أحد مواقع الإنشاءات وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعمل على تعزيز دعم التكنولوجيا والبنية التحتية في 2024

رافعة عملاقة قبالة أحد مواقع الإنشاءات وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
رافعة عملاقة قبالة أحد مواقع الإنشاءات وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تعهد أعلى مخطط اقتصادي في الصين، يوم الخميس، بتعزيز الدعم لتحقيق اختراقات التكنولوجيا الأساسية وأنواع جديدة من البنية التحتية، وخفض انبعاثات الكربون هذا العام.

وقال يوان دا، المسؤول في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في مؤتمر صحافي في بكين: «لتحفيز إمكانات الاستهلاك، يتعين علينا تحسين توقعات دخل الأسر بجهود كبيرة، وتحسين قوتها الشرائية، وتعزيز رغبتها في الاستهلاك».

وبالتزامن، رفع بنك «يو بي إس» للاستثمار، الخميس، توقعاته للنمو في الصين عام 2024 إلى 4.6 في المائة، من 4.4 في المائة في توقعاته السابقة، إذ تجاوز معدل النمو الاقتصادي في الربع الرابع توقعاته قليلاً، وتم تعديل النمو على أساس ربع سنوي في الأرباع السابقة.

وقال البنك في بيان: «في الأشهر المقبلة، نتوقع استقرار الأنشطة العقارية وسوق العقارات، مما يساعد على تعزيز ثقة الأسر. ومن المفترض أن يدعم ذلك استمرار تعافي الاستهلاك بعد (كوفيد) إلى جانب الاقتصاد وسوق العمل، وإن كان بوتيرة أبطأ».

من جهة أخرى، من المتوقع أن تحقق صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين خطوات كبيرة خلال الأعوام الـ10 إلى الـ15 المقبلة، ويتوقع أن يصل حجم السوق إلى 1.73 تريليون يوان (240 مليار دولار)، بحلول عام 2035.

وأفادت صحيفة «تشاينا ديلي» الصينية، يوم الخميس، بأن الرقم يمثل 30.6 في المائة من الحجم الإجمالي العالمي لسوق الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ورد في تقرير جديد صدر عن شركة «سي سي آي دي كونسلتنغ» لأبحاث السوق.

وجاء في التقرير أن تقنية الذكاء الاصطناعي صارت قوة دافعة رئيسية لتعزيز التنمية المبتكرة للاقتصاد الرقمي، كما يتسارع تكاملها مع الاقتصاد الحقيقي، وهو الأمر الذي سيعزز التحول الرقمي للصناعات وتصنيع التقنيات الرقمية.

وأضاف التقرير أن عدد نماذج اللغات الكبيرة، التي تضم أكثر من مليار من البارامترات في الصين، وصل إلى 234 نموذجاً حتى ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023، في حين يتم تطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل متزايد في مجالات أوسع، مثل الإعلام والتمويل وتجارة التجزئة والرعاية الصحية والتصنيع الذكي.

وفي سياق منفصل، من المقرر أن يغادر كبير محللي الاقتصاد لمنطقة آسيا والمحيط الهادي بوحدة الثروات في «سيتي غروب»، وكبير الاقتصاديين الصيني السابق، ليو لي جانغ، المجموعة المصرفية الأميركية العملاقة، التي بدأت جولة جديدة من شطب الوظائف عالمياً، في ظل عملية شاملة لإعادة التنظيم، وفق ما قالته مصادر مطلعة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يوم الخميس، عن المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها بسبب مناقشة مسألة داخلية، أن روب هوفمان، رئيس مستشاري الاستثمار لمنطقة آسيا والمحيط الهادي بوحدة الثروات، هو أيضاً من بين من سيغادرون المجموعة. وقالت المصادر إن ماثيو ريد، الذي تم تعيينه العام الماضي رئيساً للخدمات المصرفية للأفراد في سنغافورة، سيغادر المجموعة أيضاً.

جدير بالذكر أن شطب الوظائف يتم في جميع القطاعات، بما يشمل أيضاً الخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الثروات، ولكن ليس من الواضح عدد الأشخاص المتأثرين بذلك؛ لأن العملية لا تزال مستمرة.

ورغم تلك الأنباء، منحت الصين ستة بنوك أجنبية تراخيص تسمح لها بالعمل بوصفها ضامناً رئيسياً لإصدارات الديون في الصين، مع السماح لمزيد من اللاعبين الأجانب بدخول سوق الديون المحلية المقومة باليوان، سريعة النمو في البلاد.

وأظهر إشعار من الرابطة الوطنية للمستثمرين في الأسواق المالية، يوم الخميس، أن «كريدي أغريكول» و«إتش إس بي سي» و«ستاندرد تشارترد» حصلت على تراخيص من «الفئة أ»، مما يسمح لها بقيادة الاكتتاب في إصدارات الديون من قبل المقترضين المحليين والأجانب. وفي السابق، كان «دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا» البنكين الأجنبيين الوحيدين اللذين حصلا على الترخيص.

وسمحت بكين أيضاً لـ«جي بي مورغان» و«ميزوهو» و«إم يو إف جي» بأن تصبح الضامن الرئيسي لإصدارات الديون من قبل المقترضين الأجانب، والمعروفة باسم «سندات الباندا»، وفقاً للإشعار.

وأصدرت الشركات الأجنبية كمية قياسية من السندات بالعملة المحلية في الصين في النصف الأول من العام الماضي، حسبما تظهر أحدث البيانات المتاحة، مدفوعة بانخفاض تكاليف الاقتراض والحوافز الحكومية التي تهدف إلى تعزيز الاستخدام العالمي لليوان.

وتتصل هذه الموافقات بالأوراق التجارية والسندات المتوسطة والطويلة الأجل، التي تستخدم على نطاق واسع بوصفها مصادر لتمويل اليوان في سوق التمويل المباشر في الصين، والتي تصدرها بشكل أساسي كيانات عامة محلية بالإضافة إلى عدد من الحكومات والشركات الأجنبية.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.