أمين عام «أوبك»: الطلب على النفط سيبدد توقعات الوصول إلى الذروة

استبعد وصول الطلب إلى ذروته مستشهداً بتوقعات مشابهة

الغيص يقول إن ذروة الطلب على النفط لم تظهر في أي توقعات موثوقة ومتماسكة سواء على المدى القصير أو المدى المتوسط (الشرق الأوسط)
الغيص يقول إن ذروة الطلب على النفط لم تظهر في أي توقعات موثوقة ومتماسكة سواء على المدى القصير أو المدى المتوسط (الشرق الأوسط)
TT

أمين عام «أوبك»: الطلب على النفط سيبدد توقعات الوصول إلى الذروة

الغيص يقول إن ذروة الطلب على النفط لم تظهر في أي توقعات موثوقة ومتماسكة سواء على المدى القصير أو المدى المتوسط (الشرق الأوسط)
الغيص يقول إن ذروة الطلب على النفط لم تظهر في أي توقعات موثوقة ومتماسكة سواء على المدى القصير أو المدى المتوسط (الشرق الأوسط)

قال الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، إن توقعات اتجاه الطلب على النفط نحو الذروة سيتضح خطؤها، تماماً كما حدث مع تكهنات سابقة بوصول العرض إلى ذروته.

وأوضح الأمين العام لـ«أوبك» في مقال نُشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة تحت عنوان «تاريخ القمم غير المحققة»: «في نهاية المطاف، لم يحدث قط أن بلغ معروض النفط ذروة معينة، وتوقعات وصول الطلب إلى ذروته تسير على المنوال نفسه. فلم تظهر ذروة الطلب على النفط في أي توقعات موثوقة ومتماسكة سواء على المدى القصير أو المدى المتوسط».

وكانت جهات عديدة قد توقعت أن الطلب على النفط سيبلغ ذروته في الأعوام المقبلة، مع تحول الدول إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، في إطار جهودها لتجنب التغير الكارثي في مناخ الكرة الأرضية. فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية وصول الطلب إلى ذروته قبل نهاية العقد الحالي.

وقال الغيص في مقاله: «ظهرت فكرة ذروة إمدادات النفط، أو ما يسمى ذروة النفط، في وقت مبكر من 1880، مع توقع البعض استنفاداً يلوح في الأفق في الولايات المتحدة بسبب زوال حقول النفط في بنسلفانيا. ومع ذلك، كان إنتاج النفط الأميركي والعالمي لا يزال يزداد بعد أكثر من 70 عاماً، عندما اكتسبت نظرية ذروة النفط للجيولوجي ماريون كينغ هوبرت قوة جذب في عام 1956».

وأضاف: «توقع هوبرت ذروة عالمية في إنتاج النفط الخام نحو عام 2000 عند مستوى نحو 34 مليون برميل يومياً. في الواقع، تم الوصول إلى هذا المستوى في عام 1967 وكان إنتاج النفط الخام العالمي أكثر من 65 مليون برميل يومياً بحلول نهاية القرن».

وأشار إلى أن المناقشات حول ذروة إمدادات النفط عادت إلى الظهور مرة أخرى في 1990 و2000؛ حيث ذكر الجيولوجي كولين كامبل في أواخر 1990 أن إنتاج النفط العالمي سيبلغ ذروته في نحو 2004 أو 2005، وبعد ذلك سيتعين على العالم الاعتماد على النفط المتضائل باستمرار والأكثر تكلفة، مع عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

في عام 2006، قال ممول النفط ماثيو سيمونز، إن إنتاج النفط العالمي ربما بلغ ذروته في عام 2005.

افتراضات خاطئة

وقال الغيص «على مر التاريخ، تم نقل التنبؤات المتكررة لذروة إمدادات النفط مراراً وتكراراً إلى المستقبل، وعلى مستويات أعلى من أي وقت مضى... كانت تنبؤات ذروة العرض السابقة بعيدة عن الهدف؛ حيث تم تضليلها من خلال الافتراضات الخاطئة حول حجم قاعدة الموارد القابلة للاسترداد، والتقليل من تأثير التقدم التكنولوجي وسعة الحيلة العامة للصناعة».

أضاف: «في عام 2024، تستمر إمدادات النفط في التوسع، مدفوعة بتحسين الاقتصاد والتقدم المستمر في التكنولوجيا التي ساعدت على خفض التكاليف وفتح آفاق جديدة وإضافة احتياطيات جديدة. علاوة على ذلك، لا توجد مخاوف بشأن قاعدة الموارد المتاحة، وهي كبيرة بما يكفي لهذا القرن وما بعده».

ولفت الغيص إلى أنه «اليوم، هناك القليل من الحديث عن ذروة العرض، مع تحول التركيز إلى ذروة الطلب على النفط، حيث ينوه بعض المتنبئين بالسياسات النظرية، التي قررت أن النفط لا ينبغي أن يكون جزءاً من مستقبل الطاقة المستدامة، كما هو الحال مع ذروة النقاش إمدادات النفط، بألا ننسى الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيات في المساعدة على تقليل الانبعاثات والأهمية العالمية للنفط بوصفه مورداً آمناً ومتاحاً؟».

وتابع الغيص في مقاله: «أشار تقرير سيتي بنك من عام 2013، بعنوان: نمو الطلب العالمي على النفط – النهاية قريبة، إلى أن نمو الطلب على النفط قد يرتفع في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعاً في السوق. ومع ذلك، كان الطلب على النفط في عام 2012 أقل من 90 برميل يومياً، في حين أن الطلب اليوم أعلى من 100 برميل يومياً. كما تجاوز مستوى الطلب اليوم مستويات ما قبل كوفيد - 19؛ حيث أشار بعض المتنبئين في بداية الوباء إلى أن مستويات الطلب على النفط لن تتجاوز مرة أخرى تلك التي شهدها عام 2019».

وقال: «في عام 2023، أكدت وكالة الطاقة الدولية أنها شهدت ذروة الطلب العالمي على النفط قبل نهاية هذا العقد ودعت إلى وقف الاستثمارات النفطية الجديدة. كان هذا على الرغم من أن وكالة الطاقة الدولية سلطت الضوء قبل بضع سنوات فقط على أن العالم سيظل بحاجة إلى النفط لسنوات قادمة والتأكيد على أهمية الاستثمار في هذا القطاع». وأضاف: «اليوم، ما هو واضح هو أن ذروة الطلب على النفط لا تظهر في أي توقعات موثوقة وقوية على المديين القصير والمتوسط. على سبيل المثال، لنأخذ 2023 و2024؛ في أوبك، نرى نمو الطلب على النفط من 4.7 مليون برميل يومياً على مدى هذين العامين، مع توقع إيساي أكثر من 4 ملايين برميل يومياً أيضاً، وريستاد وأرغوس قريبتان من هذا المستوى. حتى وكالة الطاقة الدولية ترى نمواً قدره 3.4 مليون برميل خلال الفترة 2023 - 2024».

وأوضح الغيص أنه «بالنظر إلى اتجاهات النمو هذه، من الصعب رؤية ذروة الطلب على النفط بحلول نهاية العقد، على بعد ست سنوات فقط».

وقال: «هناك العديد من الأسباب وراء ذلك. على سبيل المثال، التراجع من جانب السكان الذين يفهمون الآثار المترتبة على أجندات سياسات صافي الانبعاثات الصفرية الطموحة وغير الواقعية، وإعادة صناع السياسات تقييم نهجهم في مسارات التحول في مجال الطاقة، والتصنيع الأسرع في البلدان النامية؛ حيث نشهد ظهور طبقة متوسطة أكبر، وتوسع في خدمات النقل، وزيادة الطلب على الطاقة والحصول عليها».

أضاف: «ونحن نرى هذه الاتجاهات تتطور أكثر على المدى الطويل، كما يفعل بعض المتنبئين الآخرين. في توقعات النفط العالمية لمنظمة أوبك لعام 2023، نرى أن الطلب يصل إلى 116 برميلاً يومياً بحلول عام 2045. ففي نهاية المطاف، يشكل النفط الخام ومشتقاته حضوراً مستمراً في حياتنا اليومية، فهو يجلب منتجات يومية حيوية، ويساعد في تحقيق أمن الطاقة والحصول على الطاقة بطريقة متاحة على نطاق واسع وبأسعار معقولة».

أضاف: «وعلاوة على ذلك، فإن التحسينات التكنولوجية لا تسمح لنا بإيجاد موارد جديدة فحسب، بل تمكننا أيضاً من اتخاذ خطوات كبيرة في الحد من الانبعاثات، كما يتضح من توافر أنواع الوقود النظيف، والكفاءات والتكنولوجيات المحسنة مثل احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وإزالة ثاني أكسيد الكربون والاحتجاز المباشر للهواء».

وختم قائلاً: «وفي نهاية المطاف، لم نصل إلى ذروة المعروض من النفط قط، كما أن التنبؤات بذروة الطلب على النفط تتبع اتجاهاً مماثلاً، مراراً وتكراراً، تحدى النفط التوقعات فيما يتعلق بالقمم. ويشير المنطق والتاريخ إلى أنه سيستمر في القيام بذلك. كل ذلك يؤكد ضرورة إدراك أصحاب المصلحة للحاجة إلى استمرار الاستثمار في صناعة النفط، اليوم، وغداً، وبعد عقود عديدة في المستقبل».


مقالات ذات صلة

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».