السعودية: إطلاق المخطط العام لمشروع «ذا ريغ» السياحي

يستمد من مفهوم منصات النفط البحرية لخلق تجربة استثنائية

يضم «ذا ريغ» مجموعة واسعة من الخيارات السياحية التي تشمل الإقامة والترفيه (الشرق الأوسط)
يضم «ذا ريغ» مجموعة واسعة من الخيارات السياحية التي تشمل الإقامة والترفيه (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إطلاق المخطط العام لمشروع «ذا ريغ» السياحي

يضم «ذا ريغ» مجموعة واسعة من الخيارات السياحية التي تشمل الإقامة والترفيه (الشرق الأوسط)
يضم «ذا ريغ» مجموعة واسعة من الخيارات السياحية التي تشمل الإقامة والترفيه (الشرق الأوسط)

أعلن مشروع «ذا ريغ»، أحد مشاريع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الأربعاء، إطلاق مخططه العام، الذي يمثّل رؤية ستُعيد تعريف الرياضات البحرية وسياحة المغامرات. ويأتي المشروع تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة و«رؤية 2030» الهادفة للمساهمة في نمو قطاع السياحة، والمساهمة بشكل مباشر وغير مباشر في استحداث فرص العمل وتحقيق التنوع الاقتصادي.

ومن المتوقع أن يسهم مشروع «ذا ريغ» في استحداث فرص العمل للكفاءات المحلية وجذب الاستثمارات. وستمتد تجربة الضيافة والمغامرة الفريدة على مساحة بناء تزيد على 300 ألف متر مربع، على بُعد 40 كيلومتراً من الساحل وبالقرب من جزيرة الجريد وحقل البري النفطي في الخليج العربي. وبحلول عام 2032 يُتوقع أن يستقطب مشروع «ذا ريغ» ما يزيد على 900 ألف زائر سنوياً، ويجذب شريحة واسعة من الزوار المحليين والإقليميين والعالميين بمن فيهم عشاق الإثارة والمغامرة والمستكشفون والباحثون عن العطلات المتوازنة والاسترخاء. ويضم المشروع مجموعة واسعة من الخيارات السياحية المتعددة التي تشمل الإقامة والترفيه، من بينها ثلاثة فنادق بإجمالي 800 غرفة، و11 مطعماً، ومتنزه لألعاب المغامرات ورياضات الإثارة، ومرسى عالمي، ومهابط للطائرات المروحية. وسيحظى زوار «ذا ريغ» بفرصة الاستمتاع بمجموعة من الأنشطة المائية تشمل مركزاً خاصاً للغوص، بالإضافة إلى متنزه للألعاب الترفيهية والمائية، ومركز للرياضات الإلكترونية، ومسرح تفاعلي وساحة متعددة الأغراض. ويستمد تصميمه من مفهوم منصات النفط البحرية الذي يحتفي بإرث المملكة وتاريخها العريق في قطاعَي النفط والغاز من خلال خلق تجربة ترفيهية استثنائية وفريدة من نوعها، وليصبح إحدى وجهات العالم السياحية التي يتحتم على الجميع زيارتها. وتتولى شركة تطوير متنزه النفط إدارة «ذا ريغ» بقيادة رئيسها التنفيذي رائد بخرجي، بخبرته التي تتجاوز 20 عاماً في قطاع صناعة النفط والغاز، ورؤيته التي ستصنع تصوّراً جديداً لسياحة المغامرات.

كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي، قد أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إطلاق «ذا ريغ» بوصفه مشروعاً سياحياً فريداً من نوعه في العالم.

ويعد الوجهة السياحية الأولى من نوعها في العالم التي تستمد مفهومها من منصات النفط البحرية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
TT

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل، لضمان استقرار الإمدادات المحلية، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر نفطية من خارج الشرق الأوسط، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الصراع في المنطقة. واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت أواخر فبراير (شباط)، لكن لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران حصارها شبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من احتياجاتها النفطية. وقد بدأت في 16 مارس (آذار)، بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى، بضخ كميات من احتياطياتها النفطية، وذلك ضمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً. وحتى 7 أبريل (نيسان)، كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطياتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام. وأوضحت تاكايتشي أن الكمية الجديدة ستُضخ من المخزون العام. كما أعلنت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، خلال مؤتمر صحافي، أن اليابان تُجري عملية الإفراج عن مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

وفي الشهر الماضي، طلبت تاكايتشي من فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الإفراج المنسق عن مخزونات نفطية إضافية.

• الإمدادات البديلة

وبحلول شهر مايو، يُتوقع أن تتمكن اليابان من تأمين أكثر من نصف وارداتها النفطية عبر طرق لا تشمل مضيق هرمز، وفقاً لما ذكرته تاكايتشي، الجمعة، دون أن تحدد المصادر. وتستورد اليابان إمدادات نفطية بديلة من الولايات المتحدة، أقرب حلفائها، وسترتفع هذه الكميات أربعة أضعاف في مايو مقارنةً بالعام الماضي، حسب وثيقة نشرتها وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة الجمعة. وفي مايو الماضي، كانت اليابان تستورد نحو 189 ألف برميل من النفط يومياً من الولايات المتحدة، أي ما يعادل 8 في المائة من إجمالي مشترياتها من النفط الخام في ذلك الشهر، وفقاً لبيانات الجمارك، وقد دعا مسؤولون أميركيون اليابان إلى زيادة مشترياتها. وأفادت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن اليابان تواصلت أيضاً مع موردين في دول حول العالم، من بينها ماليزيا، وأذربيجان، والبرازيل، ونيجيريا وأنغولا. وتعتمد طوكيو أيضاً على إمدادات من الشرق الأوسط تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية وميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لتصريح تاكايتشي، الجمعة، طلبت الحكومة من الموردين بيع الوقود مباشرةً إلى قطاعات مثل الرعاية الصحية والنقل والزراعة، بما في ذلك منتجو الشاي الأخضر ومربو الماشية ومصايد الأسماك.

• ارتفاع التضخم

وفي سياق منفصل، ارتفع التضخم في أسعار الجملة باليابان في مارس، ودعا نائب محافظ البنك المركزي إلى توخي الحذر من مخاطر الركود التضخمي، مسلطاً الضوء على تزايد ضغوط الأسعار التي قد تدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت هذا الشهر.

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، الجمعة، حيث دفعت مؤشرات اتساع نطاق التضخم الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 60 في المائة تقريباً أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل الحالي.

وقال نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، أمام البرلمان، الجمعة: «سنتخذ القرار الأنسب بشأن السياسة النقدية من منظور تحقيق هدفنا المتمثل في خفض التضخم بنسبة 2 في المائة بشكل مستقر، مع مراعاة حجم الصدمة ومدتها، فضلاً عن البيئة الاقتصادية السائدة آنذاك».

وأظهرت بيانات «بنك اليابان» الصادرة الجمعة أن مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس الأسعار التي تفرضها الشركات على بعضها البعض مقابل سلعها وخدماتها، ارتفع بنسبة 2.6 في المائة في مارس مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات السوق البالغ 2.4 في المائة.

وتسارع هذا الارتفاع من نسبة 2.1 في المائة المعدلة لشهر فبراير، حيث قامت الشركات بتحميل المستهلكين تكاليف المعادن والمواد الكيميائية والمواد الخام الأخرى المتزايدة من خلال رفع أسعار الآلات والمواد الغذائية، وفقاً للبيانات.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، بعد زيادة معدلة بنسبة 0.1 في المائة في فبراير، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والسلع الكيميائية والمنتجات المعدنية. كما ارتفع مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 7.9 في المائة على أساس سنوي في مارس، بعد تعديله إلى 2.7 في المائة في فبراير.

وشهدت الأسواق اضطراباً بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وقيمة الدولار كملاذ آمن مقابل الين.

وقد زادت الحرب من تعقيد خطة «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة؛ إذ فاقمت الضغوط التضخمية، وأثرت سلباً على أرباح الشركات واقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط.

وصرح هيمينو بأنه لا يعتقد أن اليابان تعاني ركوداً تضخمياً، حيث يدور التضخم حول هدفه البالغ 2 في المائة، وينمو الاقتصاد بوتيرة تفوق إمكاناته. وأضاف هيمينو: «لكن إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وأسهم في تباطؤ النمو مع تسارع التضخم، فسيمثل ذلك معضلة ومشكلة عويصة بالنسبة لنا».


الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»؛ ما يوسع نطاق إدراج الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين جهودها لدعم الابتكار المحلي وسط منافسة محتدمة مع واشنطن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تمويل الشركات الناشئة في الصناعات الناشئة والمستقبلية، وفقاً لتوجيهات صادرة عن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية بشأن تعميق إصلاحات بورصة «تشينكست»، وهي بورصة الشركات الناشئة في شنتشن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة بين بكين وواشنطن على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، حيث تسعى الصين إلى تعزيز قنوات تمويل الابتكار المحلي.

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن «هذه الشركات تتميز عموماً بخصائص مثل الاستثمارات الأولية الضخمة، وانخفاض الإيرادات الأولية، والنمو السريع في القيمة، وهي في حاجة ماسة إلى دعم مالي أكثر فاعلية وملاءمة من سوق رأس المال».

وتتضمن مجموعة معايير الإدراج الجديدة معيارين؛ يستهدف أحدهما بشكل أساسي شركات الصناعات الناشئة، ويشترط أن يكون للشركات قيمة سوقية متوقعة لا تقل عن 3 مليارات يوان، وإيرادات لا تقل عن 200 مليون يوان في السنة الأخيرة مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات لا يقل عن 30 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي هذا التوسع في أعقاب اعتماد بورصة «تشينكست» لمجموعة ثالثة من المعايير في يونيو (حزيران) من العام الماضي لدعم الشركات المبتكرة التي لم تحقق أرباحاً بعد، بالإضافة إلى معيارين للشركات المحلية الرابحة.

كما ذكرت الهيئة التنظيمية أنها ستعزز دور الحكومات المحلية وتسمح لها بترشيح الشركات التي تخطط للإدراج في بورصة «تشينكست». وأضافت الهيئة التنظيمية أنها ستدعم الشركات المدرجة في إصدار سندات الابتكار التكنولوجي، والسندات الخضراء، وغيرها من منتجات التمويل.

• عملات مستقرة

وفي سياق منفصل، أصدرت هونغ كونغ أول تراخيصها للعملات المستقرة المدعومة بالعملات الورقية، في خطوة مهمة ضمن مساعي المدينة لتطوير عملات رقمية منظمة في مجال التمويل والتجارة العالميين.

وأعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ، الجمعة، أنها وافقت على منح «إتش إس بي سي» ومشروع مشترك مع «ستاندرد تشارترد» تراخيص لإصدار عملات مستقرة مدعومة بدولار هونغ كونغ بموجب نظام العملات المستقرة الجديد في المدينة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) 2025.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادةً ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأميركي. ومن المتوقع أن تُطلق الشركتان عملات مستقرة في النصف الثاني من هذا العام لتغطية حالات الاستخدام العابرة للحدود والمحلية، بالإضافة إلى تداول الأصول الرقمية، وفقاً لهيئة النقد في هونغ كونغ، وهي البنك المركزي الفعلي للإقليم.

ويعكس منح التراخيص الأولى لبنكين تقليديين جهود هونغ كونغ لتحقيق التوازن بين سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للأصول الافتراضية، مع مراعاة مخاطر غسل الأموال.

وصرح داريل هو، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في هونغ كونغ، في مؤتمر صحافي، بأن الهيئة «منفتحة ولكنها حذرة» بشأن إصدار المزيد من التراخيص في المستقبل، مضيفاً أن عدد التراخيص الإضافية سيكون «محدوداً للغاية». وتلقت الهيئة 36 طلباً للحصول على تراخيص العملات المستقرة العام الماضي.

وقال ليفيو وينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتفاير» المتخصصة في العملات الرقمية ومقرها هونغ كونغ: «إنّ إطلاق البنوك المصدرة للعملات الرقمية المستقرة تجريبياً خطوة حكيمة ورائدة ترسّخ مكانة العملات الرقمية المستقرة كركيزة أساسية في منظومة (ويب3) في هونغ كونغ».

ويُطلق على المشروع المشترك لبنك «ستاندرد تشارترد» اسم «أنكروبوينت فاينانشال»، وقد تأسس بالتعاون مع «أنيموكا براندز» وشركة هونغ كونغ للاتصالات. وفي بيان لها، أوضحت «أنكروبوينت» أنها ستعمل مع شركات مختارة لتكون بمثابة موزعين؛ ما يتيح للجمهور الوصول إلى عملتها الرقمية المستقرة.

وفي بيان منفصل، أعلن بنك «إتش إس بي سي» أن عملته الرقمية المستقرة ستكون متاحة عبر تطبيقيه للهواتف المحمولة، وهما «باي مي» و«إتش إس بي سي إتش كيه موبايل بانكينكغ». وأضاف البنك أنه يخطط لتقديم خيارات أكثر مرونة وأماناً لعملائه من الأفراد والتجار عبر العملات الرقمية المستقرة. وتشمل هذه الخدمات المدفوعات بين الأفراد، والمدفوعات من العملاء إلى التجار، والاستثمارات المُرمّزة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن عملاقي التكنولوجيا الصينيين، مجموعة «آنت» المدعومة من «علي بابا» ومجموعة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم»، قد أوقفا خططهما لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أعربت الحكومة عن مخاوفها بشأن تزايد العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط.

وتباين أداء العقود الآجلة في التعاملات المبكرة؛ إذ تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.04 في المائة، في حين ارتفع كل من «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.10 في المائة، وفق «رويترز».

وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تعكس البيانات أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على التضخم في أكبر اقتصاد في العالم.

ويرجح اقتصاديون أن يسجل التضخم أكبر وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي، ما قد يقلص الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.

وفي هذا السياق، لا تتوقع الأسواق حالياً أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين هذا العام قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات «فيد ووتش»، بل إن بعض التقديرات رفعت احتمالات تشديد إضافي في ذروة التصعيد.

ورغم ذلك، يرى محللون في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس» أن مسار التضخم الأساسي لا يزال مهيأ للتراجع خلال الأشهر المقبلة مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، ما قد يدعم توجه «الاحتياطي الفيدرالي» نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق، وقبيل جولة محادثات مرتقبة يوم السبت.

ورغم التوترات، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع بيروت معنويات السوق، ما ساعد مؤشرات «وول ستريت» على الإغلاق في المنطقة الخضراء يوم الخميس.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في «إيه جيه بيل»، إن المستثمرين قد يدخلون عطلة نهاية أسبوع حذرة في ظل غموض مسار الهدنة، ما يدفعهم إلى تقليص المخاطر والتحوط.

وفي الساعة 6:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 19 نقطة، في حين ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 3.25 نقطة و«ناسداك 100» بنحو 26.5 نقطة.

وفي تطور منفصل، ارتفعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.1 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي.