تسارع انخفاض عدد سكان الصين في 2023 بعد رفع إجراءات مكافحة «كوفيد»

تسجيل أحد أدنى معدلات النمو الاقتصادي منذ 3 عقود مع استمرار تفاقم أزمة العقار

انخفض الاستثمار في التطوير العقاري بنسبة 9.6 % العام الماضي (أ.ف.ب)
انخفض الاستثمار في التطوير العقاري بنسبة 9.6 % العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

تسارع انخفاض عدد سكان الصين في 2023 بعد رفع إجراءات مكافحة «كوفيد»

انخفض الاستثمار في التطوير العقاري بنسبة 9.6 % العام الماضي (أ.ف.ب)
انخفض الاستثمار في التطوير العقاري بنسبة 9.6 % العام الماضي (أ.ف.ب)

تسارع الانخفاض السكاني في الصين في عام 2023؛ حيث نما اقتصادها بواحد من أدنى المعدلات منذ 3 عقود، مما يشير إلى التحديات المستمرة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، من تباطؤ العقارات والانكماش والضغوط الديموغرافية.

ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.2 في المائة العام الماضي، متجاوزاً النمو بنسبة 3 في المائة فقط في عام 2022، عندما كان الاقتصاد مقيداً بقيود بكين الصارمة للتخلص من فيروس «كورونا»، وتجاوز الهدف الرسمي للحكومة البالغ نحو 5 في المائة، وهو بالفعل أدنى مؤشر منذ عقود.

لكن عدد السكان انخفض بنسبة عام ثانٍ على التوالي مع ارتفاع الوفيات وانخفاض المواليد، حسب صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقال وانغ فنغ، الخبير في التركيبة السكانية الصينية بجامعة كاليفورنيا في إيرفين، إن انخفاض عدد الأشخاص البالغ مليوني شخص كشف عن «بصمة كوفيد-19» التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد في أوائل عام 2023، بعد أن رفعت السلطات على عجل إجراءات مكافحة الوباء.

توقعات بمزيد من الانخفاض

انخفض عدد سكان الصين إلى 1.4 مليار في عام 2023؛ حيث تجاوزت 11 مليون حالة وفاة 9 ملايين ولادة، ويتوقع علماء الديموغرافيا مزيداً من الانخفاض مع تقدم السكان في العمر بسرعة. وبلغ عدد الوفيات في العام الماضي ما يقرب من 600 ألف أكثر من عام 2022، متجاوزاً الزيادة التي تجاوزت 200 ألف بين عامي 2021 و2022.

وقال وانغ من جامعة كاليفورنيا: «من المحتمل جداً أن تأتي الزيادة السريعة في عدد الوفيات من النهاية الفوضوية لفيروس (كوفيد)، ما أدى إلى كثير من الوفيات الزائدة».

تقول «فايننشيال تايمز» إن عدد السكان الذي انخفض للمرة الأولى منذ 60 عاماً في عام 2022، هو نتيجة لسياسة عام 1980 التي فرضت على معظم الأزواج طفلاً واحداً، وهو أقل بكثير من متوسط 2.1 المطلوب للبقاء في المستوى. كان معدل الوفيات الوطني 7.87 لكل 1000 شخص في عام 2023، وهو أعلى معدل منذ أوائل عام 1970، وارتفع من 7.37 في العام الماضي.

وقد استبق رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، يوم الثلاثاء، إصدار البيانات الرسمية، معلناً الرقم الرئيسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأشاد لي بتركيز صناع السياسة على «تعزيز الدوافع الداخلية»، بدلاً من إطلاق حوافز ضخمة، وهو ما دعا إليه بعض الخبراء لإنعاش النمو.

وقال الاقتصاديون إن بكين ستحتاج إلى بذل المزيد هذا العام لتحقيق الاستقرار في سوق العقارات، وزيادة الاستهلاك، لسحق الضغط الانكماشي.

وكان الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع أعلى بنسبة 1 في المائة مما كان عليه في الربع الثالث، وارتفع بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل بقليل من توقعات المحللين البالغة 5.3 في المائة.

وقال محللون إن البيانات تسلط الضوء على التحدي الذي يواجهه الرئيس شي جينبينغ الذي بدأ فترة ولاية ثالثة غير مسبوقة مدتها 5 سنوات في السلطة، العام الماضي، في هندسة انتعاش اقتصادي أقوى.

قطاع العقارات

وأظهرت الإحصاءات الرسمية، يوم الأربعاء، أن قطاع العقارات، الغارق في أزمة ديون منذ 3 سنوات، استمر في المعاناة في عام 2023. وانخفض الاستثمار في التطوير العقاري بنسبة 9.6 في المائة العام الماضي مقارنة بالعام السابق، في حين انخفضت أسعار المساكن الجديدة في ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.4 في المائة عن الشهر السابق، وهو أكبر انخفاض منذ فبراير (شباط) 2015.

وتراجعت الأسهم الصينية بعد صدور البيانات. وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» للعقارات في هونغ كونغ بنسبة 4.9 في المائة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، في حين تراجعت شركات «هانغ سنغ» الصينية بنسبة 3.5 في المائة لتراجع بنسبة 9 في المائة هذا الشهر. وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» الأوسع نطاقاً بنسبة 3.4 في المائة، في حين انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم المدرجة في شانغهاي وشنتشن بنسبة 1.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعدّ الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى 1.6 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة سابقاً، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.


«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.


«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
TT

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول للجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

وجرت الموافقة على قرار المجلس بتعيين العضو غير التنفيذي، المهندس إبراهيم البوعينين بمجلس الإدارة بداية من الأول من نيسان (أبريل) 2026 لإكمال دورة المجلس حتى تاريخ انتهاء الدورة الحالية الموافق 9 نيسان (أبريل) 2028، خلفاً للعضو التنفيذي السابق المهندس عبد الرحمن الفقيه.

كما تضمن الاجتماع الذي انعقد مساء الاثنين، الموافقة على تقرير مراجع حسابات الشركة للعام الماضي بعد مناقشته، والاطلاع ومناقشة القوائم المالية، إضافة إلى الاطلاع ومناقشة تقرير مجلس الإدارة، والموافقة على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة لعام 2025، وفق النتائج المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

ومن المقرر أن تعلن شركة «سابك» عن نتائجها المالية للربع الأول يوم الخميس.