تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني يوم الاثنين مستوى 36 ألف نقطة للمرة الأولى في 34 عاما، مدعوما بارتفاع أسهم شركات الشحن والشركات المالية مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستقرار سعر صرف الين مما رفع المعنويات. وارتفع نيكي واحداً في المائة تقريباً إلى 35901.73 نقطة عند الإغلاق، بعدما لامس أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 1990 عند 36008.23 نقطة. وتفوق أداء الأسهم ذات القيمة بعد تراجع أسهم النمو الأسبوع الماضي عندما سجل «نيكي» أفضل أداء له في 22 شهرا. وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 1.22 في المائة خلال التعاملات، ولامس أيضا أعلى مستوى في 34 عاما خلال الجلسة. وقفز مؤشر شركات الشحن في بورصة طوكيو 5.3 في المائة ليقود المكاسب بين 33 مؤشرا للصناعة في ظل المخاطر الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الشحن.
وانتعشت بقوة أسهم الشركات المالية، التي تراجعت بشكل حاد يوم الجمعة. وصعد مؤشر شركات الأسهم في بورصة طوكيو 4.56 في المائة، كما ارتفع مؤشر البنوك 2.19 في المائة. وفي سياق منفصل، تراجعت عائدات سندات الحكومة اليابانية يوم الاثنين، مع انخفاض العائد على سندات لأجل عامين إلى ما دون الصفر للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) الماضي، مع استمرار تراجع التوقعات بإنهاء السياسة النقدية المفرطة التيسير لبنك اليابان.
وانخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى أدنى مستوياته منذ 20 ديسمبر (كانون الأول) عند 0.555 في المائة، كما انخفض العائد على سندات لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى سالب 0.005 في المائة. وانخفض العائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 0.160 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 28 يوليو (تموز). وعلى المدى الطويل للغاية، انخفض العائد على السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع عند 1.280 في المائة. كما انخفض العائد على السندات لأجل 30 عاما بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.585 في المائة.
وجاء ذلك بينما ارتفعت العقود الآجلة لسندات الحكومة لأجل 10 سنوات بواقع 0.28 ين إلى 147.67 ين، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 147.74 ين في وقت سابق من الجلسة. وتتحرك عوائد السندات عكسيا مع الأسعار. وتراجعت توقعات خروج بنك اليابان في شهر يناير (كانون الثاني) الحالي من سياسة سعر الفائدة السلبية إلى حد كبير في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب غرب اليابان في يوم رأس السنة الجديدة، والتعليقات الحذرة التي أدلى بها محافظ البنك كازو أويدا الشهر الماضي.
وقال تاكيشي إيشيدا، الخبير الاستراتيجي في شركة «ريسونا هولدنغز»: «إذا لم يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، فأعتقد أن السوق ستحكم على أن البنك غير مستعد للقيام بذلك». ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على توقعاته على نطاق واسع في اجتماعه المقرر في الأسبوع المقبل، بأن اتجاه التضخم سيبقى بالقرب من هدفه البالغ 2 في المائة في السنوات المقبلة، حسبما تقول مصادر مطلعة على تفكيره. كما أثر انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة على العائدات اليابانية، حيث رفع المستثمرون رهاناتهم على خفض مبكر لسعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

