ارتفاع التضخم الأميركي بأكثر من المتوقع إلى 3.4 % في ديسمبر

عوائد السندات تحقق زيادة مع تراجع توقعات خفض الفائدة في مارس

بائع يبيع الفواكه والخضراوات في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في 21 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
بائع يبيع الفواكه والخضراوات في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في 21 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع التضخم الأميركي بأكثر من المتوقع إلى 3.4 % في ديسمبر

بائع يبيع الفواكه والخضراوات في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في 21 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
بائع يبيع الفواكه والخضراوات في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في 21 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أدى ارتفاع أسعار الطاقة والمساكن إلى تعزيز التضخم الإجمالي في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، في إشارة إلى أن حملة الاحتياطي الفيدرالي لإبطاء التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة ستظل على الأرجح وعرة.

وقد أظهر تقرير وزارة العمل يوم الخميس أن الأسعار الإجمالية ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة عن نوفمبر (تشرين الثاني) و 3.4 في المائة عن 12 شهرا قبل ذلك. وتجاوزت هذه المكاسب الارتفاع الشهري السابق بنسبة 0.1 في المائة والتضخم السنوي بنسبة 3.1 في المائة في نوفمبر. جاءت أرقام ديسمبر أعلى قليلا من توقعات الاقتصاديين.

وشكلت تكاليف السكن لأكثر من نصف الزيادة في الأسعار من نوفمبر إلى ديسمبر، كما أسهمت تكاليف الطاقة، بقيادة الكهرباء والبنزين، إلى جانب أسعار المواد الغذائية، في الزيادة.

وباستثناء تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفعت الأسعار الأساسية المزعومة بنسبة 0.3 في المائة فقط على أساس شهري، دون تغيير عن الزيادة في نوفمبر. وارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.9 في المائة عن العام السابق، وهي أخف وتيرة منذ مايو (أيار) 2021 وانخفضت عن مكاسب نوفمبر بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي.

يولي الاقتصاديون اهتماما خاصا للأسعار الأساسية لأنه من خلال استبعاد التكاليف التي تقفز عادة من شهر لآخر، ينظر إليها على أنها دليل أفضل للمسار المحتمل للتضخم.

تراجع التضخم الإجمالي بشكل مطرد إلى حد ما منذ أن وصل إلى أعلى مستوى له في أربعة عقود عند 9.1 في المائة في منتصف عام 2022. ومع ذلك، فإن استمرار التضخم الذي لا يزال مرتفعا يساعد في تفسير السبب، على الرغم من النمو الاقتصادي المطرد، وانخفاض البطالة والتوظيف الصحي، تظهر استطلاعات الرأي أن كثيرا من الأميركيين غير راضين عن الاقتصاد.

هذا الانفصال، الذي من المحتمل أن يكون مشكلة في انتخابات 2024، حيّر الاقتصاديين والمحللين السياسيين. أحد العوامل الرئيسية هو سخط الجمهور من ارتفاع الأسعار. على الرغم من أن معدل التضخم قد انخفض بشكل مطرد إلى حد ما لمدة عام ونصف، فإن الآثار المالية والنفسية المستمرة لأسوأ نوبة تضخم في أربعة عقود قد أثرت كثيرا على الأميركيين. لا تزال الأسعار أعلى بنسبة 17 في المائة مما كانت عليه قبل بدء ارتفاع التضخم وما زالت ترتفع.

يريد الاحتياطي الفيدرالي، الذي بدأ في رفع أسعار الفائدة بقوة في مارس (آذار) 2022 لمحاولة إبطاء وتيرة الزيادات في الأسعار، خفض التضخم على أساس سنوي إلى المستوى المستهدف بنسبة 2 في المائة. وهناك أسباب قوية للتفاؤل بأن الضغط التضخمي سيستمر في الانحسار في الأشهر المقبلة.

وأفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك هذا الأسبوع، على سبيل المثال، بأن المستهلكين يتوقعون الآن أن يصل التضخم إلى 3 في المائة فقط خلال العام المقبل، وهو أدنى توقعات لعام واحد منذ يناير (كانون الثاني) 2021. هذا أمر مهم لأن توقعات المستهلكين تعد في حد ذاتها علامة منبهة للتضخم في المستقبل: عندما يخشى الأميركيون من أن تستمر الأسعار في التسارع، فإنهم عادة ما يندفعون لشراء الأشياء عاجلا وليس آجلا. هذه الزيادة في الإنفاق تميل إلى تغذية مزيد من التضخم. لكن لا يبدو أن هذه الدورة السيئة تحدث.

وعندما ناقش مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي توقعات التضخم في اجتماعهم الأخير الشهر الماضي، لاحظوا بعض العلامات المفعمة بالأمل: على وجه الخصوص، لاحظوا إنهاء تراكم سلسلة التوريد الذي تتسبب في نقص الأجزاء وضغوط التضخم.

احتوى تقرير الوظائف الأميركي الصادر الأسبوع الماضي في ديسمبر على بعض الأخبار التحذيرية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي: ارتفع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 4.1 في المائة عن العام السابق، بزيادة طفيفة عن 4 في المائة في نوفمبر. وغادر 676000 شخص القوى العاملة، مما قلل من نسبة البالغين الذين لديهم وظيفة أو يبحثون عن وظيفة واحدة إلى 62.5 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير (شباط).

من المحتمل أن يكون ذلك مقلقا لأنه عندما يبحث عدد أقل من الأشخاص عن عمل، يجد أصحاب العمل عادة صعوبة في شغل الوظائف. ونتيجة لذلك، قد يشعرون بأنهم مضطرون إلى زيادة الأجور بشكل حاد لجذب الباحثين عن عمل، ومن ثم نقل تكاليف العمالة المرتفعة إلى عملائهم من خلال ارتفاع الأسعار. هذه دورة يمكن أن تديم التضخم.

وتحولت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الإيجابية يوم الخميس، حيث أدى ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين بشكل أعلى من المتوقع إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة في مارس. وبلغت عائدات السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.026 في المائة، دون تغير يذكر خلال اليوم، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين إلى 4.379 في المائة.

وارتفع العائد لمدة عامين، والذي يتحرك بما يتماشى مع توقعات أسعار الفائدة، 0.05 نقطة مئوية عند 4.38 في المائة.


مقالات ذات صلة

أسبوع المصارف المركزية الحاسم... النفط فوق 100 دولار يعيد التضخم إلى الواجهة

الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أسبوع المصارف المركزية الحاسم... النفط فوق 100 دولار يعيد التضخم إلى الواجهة

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بقرارات البنوك المركزية، في وقت تعود فيه مخاطر التضخم إلى الواجهة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أثناء حضوره مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري التضخم والنفط يرفعان رهانات أول زيادة للفائدة الأميركية منذ 2023

تدخل الأسواق اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل وهي أمام معادلة نقدية أكثر تعقيداً من مجرد المفاضلة بين خفض الفائدة وإبقائها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

عدل البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
TT

«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)

وقّعت وزارة النفط العراقية، يوم الأحد، اتفاقية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتقديم الاستشارات الفنية إلى شركة نفط البصرة، وذلك برعاية وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي.

وقال العبادي إن الاتفاقية تتضمن تقديم الاستشارات الفنية خلال فترة التفاوض مع شركة نفط البصرة بشأن تطوير حقل غرب القرنة/2.

وحضر مراسم التوقيع وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج نصير عزيز، إلى جانب المدير العام لشركة نفط البصرة، والمدير العام لشركة تسويق النفط، والمدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية.

وتأتي الاتفاقية في إطار الإجراءات المتعلقة بتطوير حقل غرب القرنة/2، أحد الحقول النفطية الرئيسية في العراق.


توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
TT

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، يوم الأحد، عقداً مع رئيس شركة «wsp» لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، دين ماكغريل، لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي، وفق المخطط العام المعتمد للمطار.

وقال الحسني إن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في تطوير المطار، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توسيع مرافقه ورفع طاقته الاستيعابية بما يواكب النمو المتوقع في حركة السفر والشحن الجوي، ويعزز دوره بوصفه بوابة دولية للمنطقة الشرقية.

ويشمل نطاق المشروع تصميم توسعة صالات المسافرين، وتطوير المرافق، وتحسين مداخل المطار وطرق الوصول إليه، إلى جانب تحديث أنظمة مناولة الأمتعة والخدمات الرقمية وأنظمة الإرشاد داخل الصالات، بما يُسهم في رفع كفاءة العمليات وتسهيل إجراءات السفر.

ويستهدف المخطط العام خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً إلى 32 مليون مسافر سنوياً، لمواكبة النمو المستقبلي في حركة السفر.

كما يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً، وزيادة القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، من خلال توسعة البنية التحتية والمدرجات ومرافق الطيران العام.

ويركز المشروع كذلك على توظيف التقنيات الذكية وتكامل أنظمة المطار، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تطبيق مبادئ الاستدامة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد والحد من الأثر البيئي.

ويأتي توقيع العقد ضمن جهود مطارات الدمام لتطوير منظومة مطار الملك فهد الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم مستهدفات برنامج الطيران و«رؤية السعودية 2030».


السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على تراجع، مسجلة أدنى إغلاق لها في شهر، مع انخفاض أغلب الأسهم المتداولة، في مقدمتها الأسهم القيادية.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في جلسة الأحد بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند 10865 نقطة، فاقداً 143 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ شهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار).

وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قد صرَّح ليلة السبت بأن خط أنابيب شرق- غرب تعرض لاستهدافات عدة يوم الخميس الماضي، وتم إيقاف الخط احترازياً.

وتصدَّر سهم «لوبريف» أحد أكبر منتجي زيوت الأساس في العالم الشركات المتراجعة، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 127.30 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 1.3 مليون سهم، وبقيمة 170 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجعاً لأغلب الأسهم المتداولة، تقدمها سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي»؛ إذ هبط الأول بنسبة 2 في المائة إلى 25.72 ريال، والثاني بنسبة 1 في المائة إلى 65.20 ريال.

وأغلق سهم «البحري» عند 35 ريالاً، متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما أنهت أسهم «معادن» و«أكوا باور» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«سليمان الحبيب» و«بترورابغ» تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

«أرماح» يتصدر المكاسب

في المقابل، تصدَّر سهم «أرماح» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، تلاه سهم «التعمير» بارتفاع نسبته 6 في المائة، ثم «الإعادة السعودية» بنسبة 4 في المائة.

وارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 1 في المائة.