تهيئة البنية التحتية لزيادة نمو المركبات الكهربائية في الطرق السعودية

«إيفيك» لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء نقاط شحن متميزة في مواقع استراتيجية

تدعم شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز نمو الناتج المحلي في المملكة (إيفيك)
تدعم شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز نمو الناتج المحلي في المملكة (إيفيك)
TT

تهيئة البنية التحتية لزيادة نمو المركبات الكهربائية في الطرق السعودية

تدعم شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز نمو الناتج المحلي في المملكة (إيفيك)
تدعم شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز نمو الناتج المحلي في المملكة (إيفيك)

تسير السعودية بخطوات متسارعة لتعزيز مستقبل صناعة السيارات الكهربائية نحو تحقيق استراتيجيتها الوطنية في «رؤية 2030»، بخفض الانبعاثات الكربونية وتوليد 50 في المائة من طاقتها الكهربائية من مصادر متجددة، حيث تعمل البلاد على تجهيز البنية التحتية لزيادة نمو المركبات من هذا النوع في السوق المحلية.

وتماشياً مع استراتيجية الدولة التي تركز على تحقيق تلك المستهدفات، بالإضافة إلى تمكين القطاعات الواعدة لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، أطلقت المملكة، مؤخراً، شركة البنية التحتية للمركبات الكهربائية (إيفيك)، وكذلك العلامة التجارية الأولى في المملكة (سير)، إلى جانب افتتاح أول مصنع لـ«لوسيد»، المتخصصة في تصنيع هذا النوع من السيارات، في السوق السعودية.

وكان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، إطلاق «سير»، وهي أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية في المملكة، والتي تُعد مشروعاً مشتركاً بين الصندوق وشركة «فوكسكون»، حيث من المقرر أن تكون المركبات متوفرة بحلول 2025.

ومن المتوقع أن تجذب «سير» استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 562 مليون ريال (نحو 150مليون دولار) لدعم الاقتصاد الوطني، وأن تصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مع توفيرها لـ30 ألف وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر بحلول عام 2034.

تنويع اقتصاد المملكة

كما دشّنت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، في سبتمبر (أيلول) 2023، مصنعها الدولي الأول والمتطور «AMP – 2»، في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بمحافظة رابغ (غرب السعودية)، وستشرع بإنتاج ما يقارب 5 آلاف مركبة لتصل تدريجياً إلى نحو 150 ألفاً، حيث ستلعب دوراً جوهرياً في تسريع تحقيق الهدف الاستراتيجي بتنويع اقتصاد المملكة.

وأفصح «صندوق الاستثمارات العامة» والشركة السعودية للكهرباء، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن إطلاق شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية «إيفيك»، بامتلاك «الصندوق» حصة 75 في المائة منها، بينما «السعودية للكهرباء» تمتلك الحصة المتبقية والتي تبلغ 25 في المائة.

وستدعم الشركة جهود التنويع الاقتصادي، وتعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في قطاع السيارات والتنقل.

بدوره، كشف الرئيس التنفيذي لـ«إيفيك»، محمد قزاز، لـ«الشرق الأوسط»، عن طموح الشركة في بناء شبكة وطنية واسعة من الشواحن السريعة حول المملكة؛ بهدف الوصول إلى ما يزيد على 5000 شاحن موزعة على أكثر من 1000 موقع شحن، بحلول عام 2030.

مواقع استراتيجية

وبيّن قزاز، أن شركة «إيفيك» يتلخص دورها في تمكين القطاع من خلال البدء بعملية تطوير البنية التحتية وتسريع وتيرة الطلب على السيارات الكهربائية؛ وذلك بهدف رفع جاذبية المنظومة للمستثمرين من القطاع الخاص؛ حتى يتسنى للجميع المشاركة في هذه الرحلة للوصول إلى أهداف المملكة لخفض مستوى الانبعاثات الكربونية.

وأوضح، أن الشركة تعمل على بناء نقاط شحن متميزة في مواقع استراتيجية، باستخدام أفضل أنواع الشواحن التي تتناسب مع تطلعات المستخدمين وبيئة المملكة.

وأضاف، أن «إيفيك» أنشأت مركزاً خاصاً للبحث والتطوير هو الأول من نوعه في المنطقة وعلى مستوى عال من التجهيز والريادة الفنية، بغرض اختبار جميع أنواع الشواحن والبرامج الخاصة بها؛ لضمان أعلى قدر من الجودة والكفاءة والسلامة والتوافق مع مختلف أنواع السيارات الكهربائية.

وأضاف، أن المركز سيمثل محوراً أساسياً في تطوير الخبرات والمعرفة في مجال تكنولوجيا أجهزة الشحن؛ وذلك لتوفير الدعم اللازم للاحتياجات المتطورة لسوق السيارات الكهربائية في المملكة.

جاذبية القطاع للمستثمرين

وأبان الرئيس التنفيذي لـ«إيفيك»، أن الشركة تأسست بهدف دعم وتسريع وتيرة نمو قطاع المركبات الكهربائية، من خلال البدء في تطوير البنية التحتية لشواحن هذه السيارات وإنشاء شبكة واسعة من الشواحن السريعة في أرجاء المملكة.

وتابع قزاز، أن ذلك سيحسن من تجربة قائدي السيارات الكهربائية، وسيساعد على تعزيز الثقة بها كوسيلة تنقل عملية، وزيادة التحول نحوها من قِبل المستهلكين، وسيؤدي إلى جعل القطاع أكثر جاذبية للمستثمرين ورواد الأعمال ممن يودون المشاركة في رحلة تطوير هذه المنظومة.

الشيخي

من ناحيته، أكد الخبير في السيارات، ماجد الشيخي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة تعمل على تجهيز البنية التحتية لزيادة نمو معدل المركبات الكهربائية في الطرق السعودية؛ وهو ما يتوافق مع أهداف البلاد في تخفيض الانبعاثات الكربونية.

وأضاف، أن أهداف «إيفيك» تتلخص في زيادة مبيعات المركبات الكهربائية، وذلك بالتعاون مع شركات السيارات المختصة بهذا النوع، والمساهمة في تطوير وتمكين البنية التحتية.

وواصل الشيخي، أنه بعد تنفيذ مشروعات شركة «إيفيك» المتمثلة في بناء شبكة واسعة من الشواحن السريعة حول المملكة، سيزيد حجم مبيعات هذه المركبات؛ نظراً لجاهزية البنية التحتية.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».