الاتحادية العراقية ترفض دعوى ضد رئيس الوزراء بشأن تصدير النفط للأردن

تقدم بها 9 محامين رأوا فيها هدراً لموارد البلاد

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا رفض الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن تصدير النفط إلى الأردن (وكالة الأنباء العراقية)
أعلنت المحكمة الاتحادية العليا رفض الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن تصدير النفط إلى الأردن (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الاتحادية العراقية ترفض دعوى ضد رئيس الوزراء بشأن تصدير النفط للأردن

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا رفض الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن تصدير النفط إلى الأردن (وكالة الأنباء العراقية)
أعلنت المحكمة الاتحادية العليا رفض الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن تصدير النفط إلى الأردن (وكالة الأنباء العراقية)

رفضت المحكمة الاتحادية العليا، يوم الأحد، دعوى رفعها 9 محامين ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بشأن «الأسعار التفضيلية» التي يبيع بها العراق نفطه للمملكة الهاشمية. ويرى المحامون أن عمليات التصدير من هذا النوع مخالفة للدستور وهدر لأموال البلاد.

ورفضت المحكمة المختصة بفصل النزاعات الدستورية في العراق الدعوى لـ«عدم الاختصاص».

ومنذ سنوات تواجه مسألة بيع النفط للأردن بأسعار تفضيلية مقاومة من بعض الاتجاهات والقوى السياسية، خاصة في المجال الشيعي، رغم أن هذه القضية تمتد لسنوات طويلة وتسبق التحولات السياسية التي طرأت على العراق بعد عام 2003. وكثيراً ما استخدمت هذه القضية كورقة ضغط من قبل بعض الأحزاب السياسية ضد رؤساء الوزارات.

ويقول المحامون التسعة الذين رفعوا الدعوى، إن الحكومة العراقية وقعت اتفاقاً مع الجانب الأردني عام 2021، يقضي بتصدير 10 آلاف برميل يومياً بأسعار تفضيلية تبلغ 97 دولارا للبرميل، مقابل 113 دولارا السعر الرسمي في الأسواق العالمية، مما أدى إلى خسارة العراق نحو 198 مليار دولار دينار شهرياً (نحو مليون ونصف المليون دولار).

لكن المحكمة طعنت في فرق السعر الذي ذكره المحامون بالاعتماد على مذكرة الرد المقدمة إلى المحكمة من وكيل المدعى عليه (رئيس الوزراء) لرفض الدعوى.

وبحسب قائمة الردود فإن الاتفاقية بين العراق والأردن لا تتجاوز حدود «مذكرة التفاهم» ولا تملك المحكمة الاتحادية صلاحية النظر فيها.

وتنص المذكرة على أن «توريد كميات النفط الخام سيكون على أساس معادلة سعرية مرتبطة بسعر خام برنت، وهو ما يمثل فرق 16 دولارا، الناتج عن اختلاف سعر قيمة الخام العراقي النفط من سعر النفط العالمي (برنت) لانخفاض جودته».

ورأت المحكمة أنه «لا يوجد أي ضرر مالي على العراق، مع الأخذ بعين الاعتبار التسهيلات التي قدمها الجانب الأردني من خلال تخفيض الرسوم والفوائد على البضائع العراقية المستوردة عبر ميناء العقبة».

وكانت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن «متوسط ​​سعر النفط الخام المصدر إلى الأردن بلغ 78 دولارا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بفارق سعري يتراوح بين 14 - 15 دولارا للبرميل مقارنة بأسعاره في الأسواق العالمية».

وبحسب مصادر نفطية عراقية وأردنية، فإن ما يقارب 60 ناقلة نفط تعبر الحدود إلى الأردن عبر معبر طريبيل الحدودي، بموجب الاتفاق الرسمي الأخير بين حكومتي البلدين، لتوريد 10 آلاف برميل يومياً من نفط كركوك إلى مصفاة البترول الأردنية تشكل ما نسبته 15 في المائة من حاجة الأردن اليومية من النفط. ويبلغ إجمالي النفط العراقي المصدر إلى الأردن نحو 3.7 مليون برميل سنوياً.

وفي نهاية أكتوبر الماضي، قطع المئات من أنصار التيار الصدري وفصائل أخرى طريق 60 ناقلة نفط ومنعوها من العبور إلى الأردن، بعد رفض مطالبهم بالعبور إلى الأردن والوصول إلى إسرائيل، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة. وقبل أن تنسحب هذه المجموعات في وقت لاحق، استؤنفت عملية عبور شحنات النفط إلى المملكة من جديد.

توقيع عقد استثمار ومعالجة الغاز

من جهة أخرى، أعلنت وزارة النفط، يوم الأحد، عن توقيع عقد استثمار ومعالجة الغاز في حقل «نهر بن عمر». وهو حقل نفطي عملاق في جنوب محافظة البصرة.

وذكرت الوزارة في بيان لها أنه تم إبرام العقد بين شركة «غاز الجنوب» وشركة «غاز الحلفاية» المحدودة.

وأكد وزير النفط نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حيان عبد الغني، على أهمية عقد استثمار وتطوير ومعالجة الغاز من حقل نهر بن عمر بطاقة 150 مقمقا (مليون قدم مكعبة قياسية يومياً)، مع إمكانية إضافة 150 مقمقاً أخرى للمرحلة الثانية حسب المتطلبات ومدى توفر الكميات المطلوبة.

وأضاف: «يساهم هذا المشروع في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة إنتاج واستثمار ومعالجة الغاز المصاحب للعمليات النفطية، وخفض الواردات الخارجية. وسيوفر العقد 5000 فرصة عمل ويمنع إطلاق أكثر من 8 ملايين طن من الملوثات في الجو».

ويعاني العراق منذ سنوات من هدر الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط، وهذا يسبب خسارة مليارات الدولارات سنويا وينعكس على شكل أزمة في إمداداته من الغاز لتشغيل محطاته الكهربائية، مما يضطره إلى استيراده من إيران المجاورة، والتي غالباً ما تنقطع عنه خلال ذروة الحر في الصيف ويسبب أزمة كبيرة في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية.


مقالات ذات صلة

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية خريطة لمضيق هرمز (رويترز) p-circle

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.